أفضل شهر للحمل، حقيقة أم خرافة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١٢ ، ٢١ يناير ٢٠٢١
أفضل شهر للحمل، حقيقة أم خرافة؟

هل يُفضل الحمل في شهر معيّن؟

توجد أبحاث ودراسات بيّنت أنَّ أشهر مُعيّنة من السنة قد تكون أفضل من غيرها للحمل، ولكن قد يناسبكِ وقتٌ معينٌ من العام للحمل نظرًا لظروفكِ الصحية وحياتكِ اليومية، على سبيل المثال في حال كانت صحتكِ متدهورة، قد يؤثّر ذلك على صحة جنينكِ أيضًا في حال حملكِ، ولذلك لن ترغبي بالحمل حتى تتحسّن صحتكِ، وعلى العموم فيما يأتي نُبيّن لكِ بعض الأبحاث والدراسات التي بحثت في أفضل الأشهر للحمل[١]:

  1. في دراسةٍ نُشرت عام 2013 في مجلة (Proceedings of the National Academy of Sciences)، أجريت لبحث تأثير توقيت ولادة الجنين في صحته العامة فور ولادته وفيما بعد خلال حياته، وأجريت هذه الدراسة على عيّنة كبيرة من الأمريكيين، وتُتبّعت الأمهات لوقت طويل، ودُرِسَت حالة ولادات الأم بحسب موعدها من العام، وقد بلغ عدد الأطفال الذين تمت دراستهم مليونًا و400 ألف طفل تقريبًا، قُسّموا على مجموعات بلغت 647,050، وعند تتبع ذات الأم لعدة ولادات وجد الباحثون أنّ الأطفال المولودين في شهر مايو أو أيار وهو الشهر الـ5 من السنة كانت مدّة حملهم منخفضة بنسبة 10% عن بقية أشهر السنة، وعدد الأطفال غير مكتملي النمو الذي أدخلوا إلى الخداج أكبر في هذا الشهر بالذات من السنة.
  2. وجد الباحثون أيضًا خلال الدراسة السابقة أنّ ارتفاع نسب الولادة المبكرة في شهر 5 ناتجٌ عن كثرة إصابة الحوامل في شهر يناير وشهر فبراير بالإنفلونزا بسبب الطقس، وقد نصح الباحثون الأمهات اللواتي يتصادف حملهنّ بهذه الأشهر بعدم التدخين وتناول طعامٍ صحي وأخذ مطعوم الأنفلونزا لتفادي الولادة المبكرة، كما أوصوا بهذه النصائح أيضًا لمن يُخطّطنَ للحمل؛ إذ تتأثّر الأشهر الأولى من الحمل بشدّة بحالة الأم الصحية.
  3. كما وجد الباحثون أيضًا خلال الدراسة السابقة أنّ الأطفال الذي يمتازون بصحة سيئة حملت بهم أمهاتهم في شهر 5 أو شهر 6 وولدوا في شهر 2، وهم أقل صحة من المولودين في الصيف أو الخريف، وقد تبين أن وزن هؤلاء الأطفال كان منخفضًا عند الولادة؛ مما أدى فيما بعد إلى إصابتهم باضطرابات عديدة مثل الربو وفرط النشاط وقلة التركيز، وكل هذه التأثيرات كانت ناتجة عن إصابة الأم بالإنفلونزا وتحدث تأثيرات مشابهة أيضًا عند إصابتهن بها في وقت مبكر من الحمل.

بينما يقول أطباء الأمراض النسائية والتوليد أنّ صحة المولود تعتمد على صحة الأم بالأساس ولا تتأثر بشهر الحمل أو شهر الولادة، وقد اقترحوا أنّ ولادة الطفل في نهاية العام مثل شهر 9 وما بعده يجعل الطفل يدخل إلى التعليم وهو أكبر عمرًا وأنضج من أغلب من في نفس صفه الدراسي؛ مما يعطيه أفضلية علمية عليهم ويزيد تحصيله الدراسي، وهذه الميزة ترافق الطفل طوال حياته الدراسية في جميع الصفوف[١].


أفضل عمر للحمل

يتيح لكِ الطب اختيار الوقت الذي يناسبكِ للحمل وتكوين أسرة، وتوجد العديد من وسائل منع الحمل وتقنيات حفظ البويضات وتأجيل الحمل التي تمكِّنكِ من ذلك، لكن خصوبتكِ تتفاوت حسب عمركِ وقد تتأثر بشدة مع كل سنة إضافية من عمركِ، وفيما يلي توضيحٌ لذلك[٢]:

  1. العشرينات: تكون خصوبتكِ في هذا العمر في أعلى مستوياتها، وتملكين أكبر عدد من البويضات الجيدة قليلة العيوب، واحتمال تعرضكِ لمخاطر خلال وبعد الحمل قليلًا، وتقل تلك الخصوبة قليلًا بعد سن 25، وتعد العشرينات أفضل فترة للحمل من عمركِ.
  2. الثلاثينيات: تبدأ خصوبتكِ بالانخفاض التدريجي خصوصًا بعد بلوغكِ سن 32، ثم يتسارع هذا الانخفاض مع بلوغكِ سن 35 وتكون فرصة حملكِ بعد محاولتكِ لمدة 3 أشهر حوالي 12%، وتكونين أكثر عرضة لمخاطر صحية قبل وأثناء وبعد الحمل، كما ترتفع نسب الإجهاض وتشوهات الجنين الخلقية، ويقل عدد بويضاتكِ وتقلّ جودتها، ومع بلوغكِ سن 37 يصبح عدد بويضاتكِ رُبع عددها الأصلي.
  3. الأربعينيات: تنخفض خصوبتكِ مع بلوغكِ سن 40 عامًا انخفاضًا حادًّا، ويقلّ عدد البويضات وجودتها أكثر فأكثر؛ مما يزيد فرص إنحابكِ لطفلٍ مشوَّه أو لديه عيب خلقي، وتزداد فرص حدوث ولادة مبكرة، وولادة طفل بوزنٍ منخفضٍ، وولادة جنين ميت، كما تزداد حالات اللجوء لإجراء عملية قيصرية لإتمام الولادة، كما ترتفع نسبة إصابتكِ في هذا السن بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم؛ مما يؤدي إلى تصعيب مراحل الحمل عليكِ وإصابتكِ بمضاعفات خلال الحمل مثل سكري الحمل وتسمم الحمل، وتكون نسبة خصوبتكِ في هذا السن حوالي 7%.


أفضل وقت لحدوث الحمل

يُعدّ وقت التبويض أفضل أوقات الشهر ليحدث الحمل، إذ تحدث معظم حالات الحمل عند ممارستكِ للعلاقة الزوجية قبل حدوث التبويض بيومَين، لكن قد يحدث الحمل قبل أو بعد ذلك بأيام أيضًا؛ وذلك لأنّ الحيونات المنوية تستطيع العيش في الرحم لمدة 5 أيام، والبويضة تعيش بعد إطلاقها من المبيض لمدة 24 ساعة، وفي العموم يحدث التبويض قبل 12 إلى 16 يومًا من نزول الدورة الشهرية القادمة، وخلال مدة التبويض ترتفع خصوبتكِ لتصل لأعلى مستوياتها، ولتتبع التبويض اتبعي الوسائل التالية[٣]:

  1. تتبعي درجة حرارة جسمكِ: يمكنكِ قياس درجة حرارة جسمكِ يوميًا فور استيقاظكِ من النوم لأن الحرارة ترتفع قليلًا عند حدوث التبويض.
  2. استخدمي اختبار التبويض المنزلي: وهي اختبارات تباع في الصيدليات تشبه اختبار كشف الحمل، إذ تُغمس في البول لكشف موعد التبويض، ويكون ذلك بقياس الهرمون اللوتيني LH في البول الذي يفرزه الجسم قبل التبويض بـ24-48 ساعة.
  3. تتبعي مواعيد دورتكِ الشهرية: إذ يحدث التبويض في اليوم 14 من دورتكِ الشهرية، لكن ليس دائمًا إذ لا تعدّ هذه الطريقة بالغة الدقة، لكن يمكنكِ تتبع هذا اليوم التقريبي للتبويض يدويًا أو بالاستعانة بالتطبيقات في الهواتف الذكية.
  4. راقبي لزوجة مخاط عنق الرحم: إذ تزداد لزوجة وكمية مخاط الرحم عندما تنضج البويضة وتصبح جاهزة للإطلاق، بينما يكون عنق الرحم شبه جافٍّ في بقية أيام الشهر؛ لذا قد تكون هذه إحدى طرق معرفة موعد التبويض تقريبيًا.


المراجع

  1. ^ أ ب Sara Lindberg (21/12/2017), "The best and the worst times of year to get pregnant", patient, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  2. Stephanie Watson (19/9/2018), "What's the Best Age to Get Pregnant?", healthline, Retrieved 16/1/2021. Edited.
  3. Kara Mayer Robinson (20/2/2020), "Your Best Days for Making a Baby", webmd, Retrieved 16/1/2021. Edited.