اسباب الضيق والحزن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠٦ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩
اسباب الضيق والحزن

الضيق والحزن

يمرّ جميع الأشخاص بأوقات معيّنة يشعر خلالها بالحزن والضيق لظروف صعبة يواجهها أو دون أي أسباب في بعض الأحيان، إذ قد يكون الإنسان ناجحًا من الناحية المهنية والعائلية، ومستقرًا ماديًا، ولا توجد أسباب واضحة بالنسبة له أو لمن هم حوله تُفسِّر سبب شعوره بالحزن، وعمومًا يؤدي الشعور بالحزن لميلان الشخص للانعزال عن الناس والانطواء، كما قد يُسبب بكاءه أو إصابته بالإحباط والاكتئاب، ويُمكن أن يستمر الحزن لفترة زمنية قصيرة (ساعات أو بضع أيام)، أو قد يمتد لفترات أطول من ذلك[١].


أسباب الشعور بالضيق والحزن

توجد العديد من العوامل المؤدية للشعور بالضيق والحزن، مثل[١]:

  • ضغط العمل والتفكير في المستقبل: زيادة مسؤوليات الحياة والعمل لساعات طويلة ومتواصلة مع ما يُرافق ذلك من قلق مستمر من المستقبل المجهول، كله يُشكّل عبئًا ثقيلًا على جهاز الإنسان العصبي وحالته النفسية، مما يؤدي لشعوره بالضيق والحزن.
  • عدم الحصول على الراحة: إنّ عدم حصول الجسم على القدر الكافي من الراحة والاسترخاء والنوم من شأنه أن يتسبَّب بالشعور بالضيق.
  • قلّة الحركة: إنّ الالتزام بالجلوس المكتبي لساعات طويلة أو قضاء أوقات الاستراحة كاملةً في المنزل، والامتناع عن ممارسة أي أنشطة رياضية، جميع هذه السلوكيات تُصيب الجسم بالخمول والكسل، وتمنعه من الاستجابة لأي مجهود إضافي، مما يزيد من احتمالية شعور الشخص بالضيق.
  • الاضطرابات الهرمونية: مع تقدُّم العمر تختلف مستويات الهرمونات في جسم الإنسان، فمثلًا تصل المرأة مع تقدُّم العمر لمرحلة سن اليأس أو انقطاع الحيض نتيجة قلّة إنتاج مستوى هرمون الإستروجين في الدم، أما الرجل فيختل لديه مستوى هرمون التستوستيرون، الأمر الذي يُصيب كليهما بحالة من المزاج السيئ والحزن.
  • نقص العناصر الغذائية: إنّ التغذية غير الصحية أو غير المتوازنة وكذلك الغذاء الذي يتَّسم بقيمة غذائية منخفضة ولا يمنح الجسم الكمية التي يحتاجها من المتطلبات المختلفة من البروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن الأساسية، جميعها تؤثر سلبًا في الحالة النفسية للإنسان.
  • الجلوس مع الأشخاص السلبيين: يُعد الجلوس المستمر مع الإنسان السلبي كثير الشكوى الذي لا يمتلك أي نظرة تفاؤلية من الأسباب التي تؤدي للشعور بالضيق والحزن.
  • ارتكاب المعاصي: إنّ الارتكاب المتكرر والمستمر للمعاصي والذنوب وعدم الاهتمام بما يُرضي الله سبحانه من شأنه أن ينعكس على الحالة النفسية نتيجة الابتعاد عن السلوك الصحيح والفطرة السليمة.
  • الإصابة بالاكتئاب: إنّ الوقوع بإحباطات متكررة وتجارب فاشلة متعددة من شأنه أن يؤدي للشعور بالاكتئاب، وفي هذه الحالة لا بدّ من معالجته منعًا لتزايد الحالة سوءًا.
  • أسباب مخفية: توجد العديد من الأسباب الأخرى المخفية التي تكون موجودةً في العقل الباطن، وتنعكس على الحالة الصحية والنفسية لدى الشخص.


طرق التخلص من الضيق والحزن

للتخلص من الضيق والحزن يُنصح باتباع الملاحظات الآتية[٢][٣]:

  • التحدُّث: إنَّ تحدث الشخص عما داخله من حزن أو ضيق لصديق يثق به من شأنه أن يُخفّف عنه ويُساعده على مواجهة الموقف الذي يُسبِّب له هذه المشاعر السلبية، وبالمقابل فإنّ إخفاء المشاعر وكبتها يزيد الوضع سوءًا لا تحسّنه.
  • التقبّل: على الإنسان أن يتعلّم كيف يتقبّل بكلّ هدوء أي مشاكل أو هموم قد تواجهه، كما عليه أن ينسى الآلام والأوهام التي مرّ بها في الماضي ليحاول عيش حياته عيشًا صحيًا سليمًا، والتقبل لا يعني عدم اتخاذ رد فعل تجاه المشكلات، بل يجب مواجهتها لإيجاد الحلول المناسبة.
  • التفكير: إنّ الحل للتخلص من الضيق والحزن هو التفكير في الأمر المُحزن الذي حدث، ولكن ليس باستمرار، وبدلًا من التركيز على ذلك الحدث على الشخص محاولة التركيز على مدى القوة والشجاعة التي تحلّى بها في مواجهة مختلف الصعوبات والهموم في حياته، وإنّه في هذه المرّة أيضًا سيكون قادرًا على تخطي الموقف، ومن جهةٍ أخرى، يُنصح بتذكّر اللحظات السعيدة السابقة بهدف أخذ دفعة إيجابية، ومن أوجه التفكير أو التذكّر الاطّلاع على الصور التذكارية التي تحمل الذكريات الجميلة.
  • تناول الوجبات اللذيذة: يُمكن لتناول الوجبات المفضلة اللذيذة أن يُساهم في التقليل من الحزن والضيق وتحسين الحالة النفسية، ومنها الشوكولاتة أو غيرها من الحلويات، مع الانتباه لعدم الإفراط بذلك منعًا لاكتساب المزيد من الوزن.
  • السفر: يُعد قرار السفر من أفضل الطرق التي تُعالج الشعور بالحزن والضيق بطريقةٍ طبيعيةٍ؛ إذ إنّ الابتعاد عن الروتين قليلًا يمنح الشخص المزيد من النشاط والطاقة والسعادة.
  • الممارسات الإيجابية: للتخلص من الضيق والحزن يُمكن اللجوء للممارسات الإيجابية، مثل: الاستماع للأغاني والموسيقى، وتجنّب الصخب، وممارسة الرياضة، والخروج إلى السينما لمشاهدة أحد الأفلام الرومانسية مع الزوج في حال كان الخلاف معه، وتجنُّب التجريح فيه أو الإساءة له، ومن الممارسات الإيجابية أيضًا أخذ جلسات مساج أو يوغا؛ نظرًا لما تقدّمه من راحة للجسم والأعصاب.
  • تحسين العلاقة مع الوالدين: يعتقد البعض أنّ العمل وجلب المال كافٍ لتحسين الحالة النفسية إلا أنّ الحقيقة هي أنّ علاقة الابن بوالديه ومدى قوّتها له أهمية كبيرة في تحسين المزاج والحد من المشاعر السلبية كالضيق والحزن.
  • الراحة: يجب الحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة يوميًا والنوم وفقًا للمعدل الطبيعي، وكذلك الخروج لأمكان تبعث في النفس الراحة، بعيدًا عن ضغوطات الحياة[١].
  • تقييم الذات: إنّ مراجعة الشخص للذات كل فترة لتعديل جوانب الخطأ في الشخصية من شأنه مساعدته على الوصول للسلام الداخلي الذي ينعكس بدوره انعكاسًا إيجابيًا على الصحة النفسية[١].


الفرق بين الحزن والاكتئاب

يُعدّ الحزن عاطفةً إنسانيةً يشعر بها كافة الأشخاص في بعض الأوقات من حياتهم كما ذُكر، وهو رد فعل طبيعي يصدر عن الإنسان عند تعرضه لمواقف مؤلمة، ويشترك الحزن مع الاكتئاب بالمشاعر المؤلمة، إلا أنّ الحزن مؤقت ويزول مع مرور الوقت، أما الاكتئاب فيُصنّف كمرض نفسي طويل الأجل، ويؤثر سلبًا وبوضوح على حياة الإنسان الاجتماعية والمهنية وغيرها، ومن أعراض الاكتئاب: مشاعر حزن دائمة، وإعياء، واضطرابات في معدلات النوم والشهية والتركيز، وفقدان الاهتمام بالأشياء الممتعة وفقدان الحماس لها، والإحساس بالذنب العميق دون مبرر، والإصابة ببعض الأعراض الجسدية دون سبب محدد كالصداع مثلًا، والتفكير المستمر بالموت، وقد يصل الأمر لأفكار انتحارية[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث أحمد مروان (4-5-2017)، "الضيق والحزن المفاجئ بدون أسباب «دراسة»"، sasapost، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2019. بتصرّف.
  2. "8 طرق فعالة للتخلص من الهم والحزن"، ultrasawt، 1-7-2017، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2019. بتصرّف.
  3. Laila Gabriel ، "كيف تتخلص من الضيق والهم "، thaqfya، اطّلع عليه بتاريخ 13-10-2019. بتصرّف.
  4. Corey Whelan (14-11-2016), "Is It Depression or Sadness? Learn the Signs"، healthline, Retrieved 13-10-2019. Edited.