الإعتناء بالأطفال الرضع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٦ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
الإعتناء بالأطفال الرضع

الطفل الرضيع

الأطفال هُم عنصر البهجة والسعادة للآباء والأمهات، وهم مصدر للتغيير في حياتهم، وتحلم كل سيدة في إنجاب الأطفال، وتبدأ الأم منذ لحظات الحمل الأولى بتخيل طفلها القادم وكيف ستهتم به، وكيف ستقدم له الدعم في مختلف مجالات حياته، ولكن الكثير من الأمهات قد يجهلن كيفيّة العناية بالمولود الجديد وخصوصًا إذا كانت تجربة الأمومة الأولى للسيدة، فالطفل في الأيام الأولى يكون غير قادر على طلب ما يريد أو التعبير عن الجوع أو الألم وغير ذلك من المشاعر، فيبدو لنا أنّ الأطفال فقط ينامون ويأكلون ويبكون، لكن عندما تنشأ الروابط والصلات بين الأم والطفل ويبدآن بالتعرف على بعضهما تبدأ الأم باحتضان طفلها أكثر من قبل وتحب الضحك واللعب معه، ومن الجدير بالذكر أنّ نوم الأطفال وأكلهم خصوصًا في الأيام الأولى يكون مضطربًا وغير مستقر، إذ يأخذ ذلك بعض الوقت لحين استقرار الروتين لديهم، وسنذكر في هذا المقال بعض الطرق لرعاية الطفل الرضيع[١].


الاعتناء بالأطفال الرضع

يُعدّ الاعتناء بالطفل حديث الولادة من أكثر التجارب المُميّزة، ومع ذلك فقد يشعر الشخص بالضياع، فأحيانًا لا يعرف كيفيّة التصرّف في بعض المواقف، خصوصًا خلال مراحل نمو الطفل في الأشهر المبكرة ، فوجود مولود جديد يعد تعديلًا على حياة الأسرة ككل، وفيما يأتي سوف نتحدث عن كيفية الاهتمام بالطفل حديث الولادة، ورعايته ومعرفة أسُس القيام بذلك، ومنها طريقة حمل الطفل، وتنويمه، وإطعامه، إضافةً إلى تزويده بالحب والحنان.[٢]

الطريقة الصحيحة لحمل الرضيع

بدايةً قبل حمل المولود ينبغي غسل اليدين أو تعقيمهما؛ لأنّ جهازه المناعي ما زال ضعيفًا، وتكون نسبة احتمالية إصابته بأيّ عدوى أو التهابات نسبة مرتفعة، ويجب عدم هزّه بعنف عند حمله، فقد يسبّب ذلك نزيفًا دماغيًّا، وعند حمله يجب الانتباه لتثبيت رأسه ورقبته، لأن الطفل لا يستطيع حملهما وحده خلال هذه الفترة، كما يجب عدم اللعب معه بعنف، كرميه في الهواء أو ما شابه، وعند التنقل بالسيارة يجب ربط الطفل بحزام الأمان في مقعد السيارة[٣].

تغيير الحفاظة

تحتاج حفاظة الطفل الرضيع إلى التغيير حوالي 10 مرات في اليوم، أي ما يقارب 70 مرة أسبوعيًّا، كما يُفضل تجهيز كافة احتياجات تغيير حفاظة الطفل قبل البدء بذلك؛ وذلك تجنبًا لتركه وحده على طاولة الغيار، وللمحافظة على سلامة الرضيع وصحة بشرته، ويجب تغيير الحفاظة فور اتساخها وخصوصًا البراز، وتُغيّر حفاظة الرضيع من خلال اتباع الخطوات التالية[٤][٣]:

  • وضع الطفل على ظهره، وفتح الحفاظة المتسخة دون إزالتها من تحت الطفل.
  • استخدام الجزء الأمامي من الفوطة لمسح البراز، ثمّ المسح بالمناديل المبللة أو الماء من الأمام إلى الخلف لمنع تلوث الأعضاء التناسلية، وحدوث التهاب مسالك بولية.
  • سحب الفوطة القديمة عندما تُصبح المنطقة نظيفة ووضعها جانبًا، ثمّ وضع فوطة جديدة تحت الطفل.
  • ثني الجزء العلوي من الفوطة لإفساح المجال للحبل السرّي؛ ولمنع تلوثه ببول الرضيع أو برازه.
  • استخدام كريم لمنع حدوث الالتهابات الجلدية، أو لمعالجتها.
  • التخلّص من الفوطة القديمة.
  • غسل اليدين وتعقيمهما جيدًا قبل حمل الطفل.

وتجدر الإشارة إلى أن الطفح الجلدي الذي تسببه فوطة الطفل يُعد أمرًا متوقعًا وشائعًا عند الرضع، وسببه حساسية جلد الرضيع من الفوطة المتسخة، وخصوصًا إذا بقيت فترة طويلة قبل تغييرها، وهذا الأمر لا يدعو للقلق، إذ إنه يزول بعد عدة أيام، وينبغي على الأم وضع مرهم مناسب للرضع وعازل للرطوبة خصوصًا الذي يحتوي على أكسيد الزنك.

الرضاعة

تعد الرضاعة وسيلة الطفل الأساسية لتزويد جسمه بما يحتاجه من مواد غذائية وسعرات حرارية لازمة لنموه، وتعد أفضل فرصة لزيادة الترابط بين الأم ورضيعها، سواء أكانت الرضاعة طبيعية أم صناعية، ومن الجدير بالذكر أن أغلب حديثي الولادة يرضعون من 8 إلى 12 مرة في اليوم خلال الأسبوع الأول من عمرهم، فينبغي للأم الحرص على تزويد الرضيع بالكميات الكافية من الحليب ومراقبة عدد مرات الرضاعة، وتجدر الإشارة إلى أن عدد مرات تغيير فوطة الرضيع يجب ألا تقل عن خمس مرات خلال 24 ساعة، وفيما يأتي ذكر بعض الخطوات التي تُساعد على رضاعة أفضل[٥][٤]:

  • الرضاعة الطبيعية:
    • اختيار الوضعية المريحة والمناسبة والمثلى للأم والطفل، فهي مفتاح نجاح الرضاعة الطبيعية وتعلق الرضيع بها، سواء أكانت الرضاعة وهي جالسة أم وهي مستلقية على الفراش، ويتحكم بذلك عمر الرضيع وحجمه، وتجدر الإشارة إلى أنَّ وضعيّة فوق المهد تُعد من الوضعيّات المريحة للأم والرضيع، إذ تُمَدُّ يد لحمل الرضيع، والأخرى لدعم الثدي، وتحريك الحلمة للتحفيز على الرضاعة.
    • دعم الجسم بوسادة من أجل راحة أكثر للظهر والرقبة.
    • عرض الثدي على الطفل بطريقة تمكن الرضيع من فتح فمه وإمساكه ثم إغلاق الفم على مساحة كافية من هالة الثدي.
    • الإمساك بالثدي وتثبيته بعد تقريب الرضيع منه.
  • الرضاعة الصناعية:
    • استخدام رضاعة تناسب الرضيع، واختبار درجة حرارة الحليب على اليد قبل البدء بالرضاعة، إذ إنّ درجة حرارة الحليب ينبغي أن تكون معادلةً لحرارة جسم الإنسان، حتى لا تسبب حرقًا لفم الرضيع.
    • اتباع تعليمات التحضير المكتوبة على علبة الحليب، إذ يجب استخدام المكيال الموجود في العلبة وإضافة كمية الماء المحددة في التعليمات.
    • عدم تسخين الرضاعة في الميكروويف.
    • وضع الرضيع في حضن الأم، ورأسه فوق ذراعها، وينبغي التبديل يمينًا ويسارًا خلال الرضاعة الصناعيّة لتحفيز جانبي الدماغ عند الرضيع.
    • مراعاة أن تكون حلمة الرضاعة ممتلئة بالحليب قبل وضعها في فم الرضيع؛ وذلك لمنع ابتلاعه للهواء، الذي يمكن أن يتجمع في معدة الرضيع؛ ويسبب المضايقة له.
    • غسل الرضاعة بالماء المغلي وليس بماء الحنفية.

حمام الطفل الرضيع

يُمكن المباشرة بحمام الرضيع منذ اليوم الأول بعد الولادة، وينبغي أن يكون الحمّام سريعًا ولا يزيد عن 10 دقائق، ولا داعي لحمام الرضيع يوميًّا، إذ يعد حمام الرضيع من مرتين إلى 3 مرات في الأسبوع كافيًا، ويجب تحضير لوازم الحمام قبل البدء بذلك، مع مراعاة أن تكون الغرفة دافئة، ولا مانع من حمام الرضيع قبل سقوط جذع السرة، ويجب استخدام المنتجات المخصصة للرضع، كما يمنع استخدام العطر للرضع؛ فقد يسبّب لهم الحساسية الجلدية وتهيّج بشرة الرضيع، ويجب الحرص على تجفيف الطفل جيدًا بعد الحمام، ويُنصح باستخدام الماء فقط خصوصًا في الأسابيع الأولى من عمر الرضيع، أو يمكن إضافة القليل من سائل الاستحمام للماء.[٦]


ملابس الطفل الرضيع

يراعى في ملابس الطفل الرضيع أن تكون ملائمة لحجمه؛ إذ لا يجب أن تكون ضيقة أو قصيرة عليه بما يعيق نموّه أو يسبب المضايقة له، ويجب شراء الملابس التي تتناسب مع وزن الطفل وليس عمره؛ إذ إن معظم العلامات التجارية تحدّد مقاسات الملابس بطرق مختلفة عن بعضها، وتعد طريقة اختيار الملابس بالاعتماد على وزن الرضيع هي الطريقة الفضلى، بالإضافة لملائمة الملابس للظروف الجوية السائدة، ففي فصل الشتاء يراعى أن تكون ملابس الرضيع ثقيلة ودافئة، أما في فصل الصيف فيجب أن تكون ملابس الرضيع خفيفة ودافئة فلا ينكشف أي جزء من جسم الرضيع، وذلك لأنه يفقد حرارة جسمه في هذه الفترة بسرعة مقارنةً مع تقدمه في العمر؛ إذ يستطيع التحكم بدرجة حرارة جسمه بنسبة أفضل[٧].


الاهتمام ببشرة الرّضيع

يُصاب الأطفال بعددٍ لا يُحصى من الأمراض الجلديّة خلال الأشهر القليلة الأولى من حياتهم، وبعضٌ منها ناجم عن التغيّرات الهرمونيّة الطبيعيّة، والبعض الآخر ناتج عن العدوى؛ وهو نادر الحدوث، وفيما يأتي بعض الحالات الجلديّة الّتي يشهدها الطّفل منذ ولادته[٨]:

  • جفاف البشرة: لا توجد حاجة لفعل أي شيء عند جفاف البشرة عند الأطفال الرُّضّع؛ إذ تختفي تلك الحالة من تلقاء نفسها؛ فغالبًا ما تكون بشرة حديثي الولادة جافّةً جدًّا، وتتقشّر في الفترة الأولى بعد الولادة، ويرجع ذلك إلى حقيقة أنَّ الرّضيع موجود في بيئة سائلة لعدّة أشهر، وتبدأ خلايا الجلد في التجدُّد بعد الولادة؛ ممّا يؤدّي إلى تقشير خلايا الجلد القديمة.
  • طفح الحفّاظ: يحدث طفح الحفّاظ بسبب تهيّج الجلد الملامس للبول، والبُراز، والمنظّفات، ويُمكن أن يكون سببها الحساسيّة لبعض أنواع الحفاظ، أو عدوى الخميرة، أو العدوى البكتيريّة، ويُمنع ظهور معظم طفح الحفّاظات عن طريق تغيير الحفّاظات عندما تكون رطبةً أو مُتّسخةً، واستخدام كريم موضعي أو مرهم مثل أكسيد الزّنك لمنع الطّفح.
  • الإكزيما أو التهاب الجلد التأتبي: تظهر تلك الحالة عند الأطفال فوق سن 3 أشهر، ويبدو أكثر شيوعًا على فروة الرّأس، والوجه، والأطراف عند الرّكبتين والمرفقين، وفي منطقة الحفّاظات، ويُمكن تعريف الإكزيما أو ما يُعرف بالتهاب الجلد التأتبي على أنّه طفح جلدي مُصاحب للحكّة، ويعود سببه إلى استجابة الجسم للحساسيّة، ويركّز العلاج على تجنّب المُسبّب للحساسيّة، واستخدام المُرطّبات الموضعيّة.
  • حبوب البشرة: تنتج الحبوب عند الرّضيع بسبب هرمونات الأم، وتشارك الهرمونات نفسها في التسبُّب بظهور حبّ الشّباب لدى المُراهقين، ولكن الفرق الكبير هو اختفاء الحبوب لدى الرّضيع من تلقاء نفسه في غضون أسبوعين، ودون حاجة إلى علاجه.
  • الوحمات: تُعدّ الوحمات من الأمور الشّائعة الّتي تحدث عند الأطفال؛ إذ يُمكن العثور على الوحمات في 5-10٪ في أجسام الأطفال كلهم، وتتطوّر بعض العلامات مع مرور الوقت، وبعضها لا يتغيّر مُنذ الولادة، ولا بُدّ من استشارة طبيب الأطفال عند مواجهة أيّ مخاوف بشأن تلك العلامات.


من حياتكِ لكِ

بعد قدوم مولودكِ الجديد يتوافد الأصدقاء والعائلة والمحبون للمباركة لكِ بالمولود الجديد، وينبغي تحديد أوقات وأيام للزيارة، فلا يجب أن تكون فترات الزيارة مفتوحة، حتى تتمكني أنتِ ورضيعكِ من أخذ قسط كافٍ من الراحة، وينبغي أيضًا الطلب من الزوار غسل أيديهم قبل حمل طفلكِ، وكذلك عدم اقتراب أي شخص مريض من الطفل أبدًا، ويمكن الاستفادة من زيارة بعض الأصدقاء الموثوقين والطلب منهم الاهتمام بالرضيع للحصول على بعض الراحة، وإذا كانوا من ذوي الخبرة في الأطفال فيمكن استشارتهم لتعلم كيفية التعامل مع الضغوط الجديدة في الحياة؛ فالأبوة والأمومة هي تحدٍ يبدأ من اليوم الأول[٩].


المراجع

  1. "A day in the life of a newborn", pregnancybirthbaby,2-2019، Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. "Everything You Need to Know About Caring for a Newborn Baby"، healthline, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "A Guide for First-Time Parents"، kidshealth, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "How to Take Care of Your New Baby"، verywellfamily, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  5. "Breastfeeding your baby", pregnancybirthbaby,9-2018، Retrieved 25-12-2019. Edited.
  6. "?When can I give my newborn a bath", babycentre,4-2018، Retrieved 25-12-2019. Edited.
  7. "How to Choose Baby Clothes", webmd, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  8. "Baby Skin Care: Tips to Keep Newborn's Skin Healthy", medicinenet,2016-3-5، Retrieved 2020-1-7. Edited.
  9. "Newborn care: 10 tips for stressed-out parents"، mayoclinic, Retrieved 25-12-2019. Edited.