الوقاية من سرطان الثدي بالأعشاب

الوقاية من سرطان الثدي بالأعشاب

سرطان الثدي

يعدُّ سرطان الثدي السَّبب الأساسي الثاني للوفيات في جميع أنحاء العالم؛ ففي المملكة المتحدة بمعدل امرأة واحدة من بين تسعة نساء معرضة لهذا المرض خلال حياتها، وتوجد عدة عوامل مرتبطة بورم الثدي ومنها على سبيل المثال الجنس، والغذاء وتناول الكحول، والنشاط البدني والوراثة، ونمط المعيشة، والجوانب المتعلقة بالغدد الصّماء، والتي تتضمّن العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر عليها، كما توجد بعض العوامل المهمة الأخرى التي تؤدي لسرطان الثدي مثل وجود أورام حميدة سابقة، وكثافة الصورة الإشعاعية للثدي. والسَّرطان يُعرف بأنه انقسام الخلايا غير المنظم داخل الجسم، وهو في النهاية يتسبّب في الوفاة؛ إذ إنَّ خلايا الجسم الطبيعية تتحطّم بواسطة الخلايا السَّرطانية، والسرطان قد ينتج بسبب عدم التكافؤ في الجسم، كما يمكن علاجه بواسطة تحسين هذا الاختلاف[١].

وسرطان الثدي هو السرطان الذي يتكون في خلايا الثديين، وهو السرطان الأكثر شيوعًا والذي يُشخّص لدى النساء في الولايات المتحدة بعد سرطان الجلد، كما أنّه قد يحدث لدى كل من الرجال والنساء لكنه أكثر شيوعًا بكثير لدى النساء، كما أنَّ الدعم الكبير للتوعية بسرطان الثدي والبحوث المموّلة قد ساعدت على خلق تقدُّم في التشخيص والعلاج لسرطان الثدي، ومعدلات البقاء والشفاء من سرطان الثدي قد ارتفعت، أما أعداد الوفيات المُصاحبة لهذا المرض فهي في تناقص بثبات، وهذا إلى حد كبير بسبب العوامل مثل الكشف المبكر، والنهج الشخصي الجديد تجاه العلاج، والفهم الأفضل للمرض[٢].  


الوقاية من سرطان الثدي بالأعشاب

بينما أنَّ أسباب سرطان الثدي غير مفهومة تمامًا حتى هذه اللحظة؛ فإنه من غير الممكن معرفة إمكانية منعه، كما أنَّه في حال وجود خطر مُتزايد لحدوث هذه الحالة فتتوفر بعض العلاجات لتقليل هذا الخطر، كما أنَّ الدراسات قد نظرت إلى العلاقة بين سرطان الثدي والغذاء، ورغم عدم وجود استنتاجات محددة فإنّه توجد فوائد للنساء اللواتي يحافظن على الوزن الصّحي، واللواتي يُمارسن التمارين بانتظام، ونسبة تناولهن للدُّهون المشبعة مُنخفضة، ولا يشربن الكحول[٣].

كما تجدر الإشارة إلى أنه لا يوجد طعام معين قد يسبّب أو يمنع السرطان، لكن على أي حال فإن التوجيهات الغذائية يمكن أن تساعد في تخفيض الخطر العام للإصابة بسرطان الثدي؛ فإنَّ تناول غذاء غني بمضادات الأكسدة قد يكون مفيدًا مثلًا؛ إذ تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من الشوارد الحرة، وهذه الشوارد الحرة هي جزيئات تُطلق بواسطة السموم مثل تدخين التبغ، وهي غير مرتبطة فقط بالسرطان لكنها قد تُساهم في ظهور التجاعيد المبكرة وأمراض القلب كذلك، كما أنَّ عمل خيارات غذائية استباقية ليس له جوانب سلبية، ففضلًا عن تخفيضه القوي لخطر الإصابة بسرطان الثدي؛ فإنَّ الطعام الصّحي قد يُحسّن الصّحة العامة بالمساعدة في الحفاظ على الطاقة مرتفعةً، ويقوّي جهاز المناعة كما أنَّه يمنح الجسم المغذيات التي يحتاجها للاستمرار والتجديد.

كما يجب الاطلاع دومًا للمعرفة أكثر حول ما يزيد عن العشرات من الأغذية؛ التوابل والمكونات الرئيسية الأخرى، والتي تمتلك خصائص مضادة للسرطان، وفي حال القلق من المخاطر التي قد تؤدّي للسرطان تجب استشارة الطبيب أو أخصائي تغذية حول الأطعمة التي يجب تناولها أو تجنُّبها تعدُّ خطوةً أولى جيدةً، وكمثل العوامل الجينية وخيارات نمط المعيشة فإن الغذاء هو فقط جزء من الصورة؛ إذ يجب عدم التعويل عليه وحده كفعل وقائي من السرطان[٤].

وعالميًا هذه بعض الأعشاب العامة المُستخدمة للعلاج أو الوقاية من سرطان الثدي[١]:

  • القنفذية: توجد بعض الأسماء الشائعة لها، وهي القرنفل الأرجواني، وسناكيروت جذر الأفعى و سامبسون الأسود، وتحتوي هذه العشبة على مركبات الفلافونويد وتعمل كمنشّط للمناعة، وتحفّز كذلك عمل الخلايا الليمفية؛ وذلك بزيادة عملية البلعمة بواسطة الخلايا البلعمية وعمل الخلايا القاتلة الطبيعية وتحفيز تجميع الإنترفيرونات كما أنَّها أيضًا تُقلّل الضرر النّاجم عن العلاج الإشعاعي والعلاج الكيماوي، كما تساعد المصابين على إطالة وقت البقاء على قيد الحياة في مرحلة السرطان المتقدمة.
  • الثوم: يحتوي الثوم على العديد من المركبات وزيت الثوم يحتوي على مادة تحمل الكبريت وتسمى أجوين، وهذه المادة تؤخّر إنتاج السَّرطان بينما السيلينيوم يعمل كمضاد أكسدة، أما البيوفلافونويدات مثل السيانيدين والكويرستين فهي موجودة كذلك في الثوم ولها خصائص مضادة للأكسدة، وفاعلية مقاومة السَّرطان للثوم بسبب الكبريتيد العضوي وعديد الكبريتيدات، كما أنَّ الآلية التي خلف الفاعلية في مقاومة الورم والمحفزة للخلايا الليمفاوية والخلايا البلعمية هي أنه يقضي على الخلايا السرطانية ويتعارض مع أيض الخلايا السرطانية.
  • الكركم: معروف بامتلاكه الفاعلية المضادة للسرطان، وهذا بسبب مواده الفينولية؛ إذ يحدُّ الكركم من انتشار سرطان الرّئة والثدي، والجلد والمعدة، كما يُعدِّل إنتاج البروستاغلاندين إي-2 وتسمّى إيكوسانويد بواسطة مادة كركومين، وهي مادة مضادة للأكسدة، كما أنَّ له كذلك تأثير مضاد للالتهاب لدى الإنسان، والكركومين قد اكتُشِف أنَّ له تأثير مثبّط لكل مراحل نمو السرطان؛ المبكرة والمتطورة ومرحلة الانتشار، وإنتاج النايتروس أمين يثبط بواسطة الكركم؛ مما يسبب زيادةً في النشاط المضاد للأكسدة في الجسم؛ إذ يرفع الكركم كمية الجلوتاثيون والسلفاهايدريلز غير البروتينية الأخرى، كما يعمل مباشرةً على إنزيمات مختلفة.
  • الأرقطيون أو القرطب: هو جذر نباتي يُستعمل في علاج ورم أو سرطان الثدي والمبايض والمثانة البولية، والورم الميلانيني الخبيث وسرطان الليمف والخلايا البنكرياسية؛ فهو يزيل الألم ويقلل حجم الورم ويعزّز مرحلة الشفاء، وتحتوي بذور الأرقطيون على مادة فعّالة تسمّى أركتيجينين وهي مادة أظهرت القُدرة على إزالة الخلايا السرطانية ذات المغذّيات المنخفضة، كما أنَّ جذور الأرقطيون تتكوّن من نوع فلافونويدي ومضاد أكسدة عديد الفينولات وقد تمتلك تأثيرًا قمعيًا على تطوُّر الورم، ويحتوي هذا النبات على المادة الفعّالة الأكثر أهميةً والتي تعرف باسم التانين، وهي مركب فينولي يُحفز نشاط المبلعمات ويحدُّ من انتشار السرطان ويحتفظ بالخصائص التعديلية المناعية.
  • الكاروتينات: المادة الفعّالة المعروفة بالكاروتينويدات تتواجد في الأعشاب الخضراء ذات الأوراق والرؤوس المزهرة؛ فهذه النباتات العطرية تستخدم كمواد ملوَّنة مثل الزعفران وأناتو والبابريكا، وتناول الخضراوات والفواكه مُتعلِّق بالتوسُّع الأقل لأنواع مختلفة من الأورام، كما أنَّ أخذ الكاروتينات خلال الطعام يقلل كذلك حدوث السَّرطان.
  • الشاي الأخضر: أظهر الباحثون أنَّ الشَّاي الأخضر يمتلك فاعليةً مضادةً للسرطان ومضادةً للطفرات، كما أنَّ المادة الفعالة فيه التي تسمّى الكاتشين والتي تحفّز وظيفة الجهاز المناعي وتثبّط توليد الأوعية والانتشار في الخلايا السرطانية، كما تقلل التأثيرات الضّارة للإشعاع، وجميع التأثيرات النافعة للشاي الأخضر بسبب الفاعلية المضادة للأكسدة التي يمتلكها.
  • الجينسنغ: الجذور المجففة من هذا النبات تستعمل ولها العديد من الاستخدامات الطبية تتضمّن السًّرطان، والمادة الفعّالة في الجنسنغ تُعيد بدء عمل الخلايا القاتلة الطبيعية والتي تتوقّف خلال العلاج الكيمائي والإشعاعي، كما تُحفّز المُبلعمات وتكوين الأجسام المضادة.
  • الكوهوش الأسود: بعض الدراسات أظهرت أنًّ له تأثيرات مساعدة تحفيزية لمصابي سرطان الثدي عندما يُعطى بالتزامن مع مواد العلاج الكيمائية الأخرى.
  • بذور الكتان: أظهرت نتائج التجارب المعمولة على إناث الفئران أنًّ بذور الكتان زادت تمايز أنسجة الثدي ومنع الأورام، وأنًّ تقليل تطور الورم ممكن بواسطة بذور الكتان في نسل الإناث؛ مما يجعلها أقل عرضةً للمسرطنات.
  • الأوريجانو: إذ يحتوي على الكارفاكول، وهو جزيء قد يساعد في الحدِّ من انتشار الخلايا السرطانية بالعمل كمطهّر طبيعي، والكارفاكول موجود في البردقوش والنعنع والزًّعتر والريحان والبقدونس أيضًا[٥].
  • إكليل الجبل أو الروزماري والكزبرة: يحتوي كل منهم على أبيجينين؛ وهو فلافونويد، ويعمل كمضاد للأكسدة وبالتالي فهذه الأطعمة والأعشاب التي تحتوي عليه تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، واستنادًا لدراسة واحدة في 2010 فإن أبيجينين قد يثبّط النُّمو في خلايا سرطان الثدي[٤].


أعراض سرطان الثدي

لدى سرطان الثدي العديد من الأعراض، لكن العرض المُلاحظ الأول هو عادة كتلة أو منطقة من نسيج الثدي السميك، ومعظم الكتل في الثدي غير سرطانية، لكن من الأفضل فحصها من قبل الطبيب عادةً، كذلك يجب مراجعة الطبيب في حال ملاحظة أي من الأعراض التالية[٣]:

  • تغيُّر في حجم أو شكل أحد أو كلا الثديين.
  • إفراز من أحد الحلمتين قد يكون مخلوطًا بالدم.
  • كتلة أو انتفاخ في أحد الإبطين.
  • الدمامل على جلد الثدي.
  • طفح جلدي على أو حول الحلمة.
  • التغيُّر في مظهر الحلمة؛ كأن تصبح غائرةً في الثدي.
  • ألم الثدي ليس عرضًا لسرطان الثدي عادةً.


عوامل الخطورة لسرطان الثدي

العوامل المُصاحبة لزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي تتضمن[٢]:

  • أن يكون الجنس أنثى.
  • التقدُّم في العمر.
  • وجود تاريخ شخصي لحالات في الثدي.
  • تاريخ شخصي للإصابة بسرطان الثدي.
  • تاريخ لوجود سرطان الثدي في العائلة.
  • وجود جين وراثي يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي.
  • التعرُّض للإشعاع.
  • السُّمنة.
  • بدء الطمث في عمر مبكر.
  • بدء سن اليأس في عمر متأخر.
  • إنجاب الطفل الأول في سن متأخرة.
  • عدم الحمل مسبقًا.
  • العلاج بالهرمونات بعد سن اليأس.
  • شرب الكحول.


المراجع

  1. ^ أ ب "Natural cures for breast cancer treatment", ncbi, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Breast cancer", mayoclinic, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Breast cancer in women", NHS, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "Try This: 15 Foods to Help Prevent Breast Cancer", healthline, Retrieved 12-1-2020. Edited.
  5. "6 Herbs and Spices for Cancer Prevention", everydayhealth, Retrieved 13-1-2020. Edited.