تعريف الأمن السيبراني

تعريف الأمن السيبراني

الأمن السيبراني

يمكن تعريف الأمن السيبراني بأنه مجموعة من الممارسات والعمليات التي تخضع لها الشبكات والبرامج والأنظمة لغاياتِ توفير الحماية الفائقة لها من الهجمات الرقمية المحتملة، إذ توفر هذه الإجراءات لكافة البيانات والمعلومات الحساسة الحماية من إجراءِ أي تعديل أو تغيير أو حتى إلحاق الضرر بها، وعادةً ما يكون الهدف من الهجمات الرقمية الابتزاز ماليًّا للمستخدمين والمنظمات، ولا بد من التنويه إلى أن الأمن السيبراني يتبع أسلوبًا ناجحًا في توفير طبقات حماية متعددة للبرامج والبيانات والشبكات والحواسيب التي يسعى المستخدم لتوفير الحمايةِ لها، إذ يحتاج الأمر توفير الحماية والدفاع للبيانات والعمليات أمام الهجمات السيبرانية كضرورةً ملحة[١].


يشير مصطلح الأمن السيبراني إلى تلك الأساليب والوسائل التنظيمية والإدارية والتقنية المستخدمة لغايات توفير الحمايةِ والخصوصية للبيانات الشخصية وحمايتها من الاستخدام غير المصرح به، كما تُحمى أيضًا من استعادة المعلومات الإلكترونية وسوء استغلالها، ويشار إلى أن الأمن السيبراني هو سلاح استراتيجي بالغ الأهمية في التصدي للهجمات الإلكترونية التي قد تتعرض لها الحكومات والأفراد، وبذلك فإن دور الأمن السيبراني يتمثل بالحفاظِ على خصوصية البيانات الشخصية وسريتها من خلال اتباع سلسلة من التدابير اللازمة لتحقيق ذلك بالتزامنِ مع عصر التكنولوجيا المتطور الذي جاء بالعديدِ من المخاطر كما هو الحال في القرصنة مثلًا.[٢].


أنواع التهديد السيبراني

تتعدد الطرق التي يمكن إدراجها ضمن قائمةِ التهديدات السيبرانية، ومن أبرز ما جاء فيها[٣]:

  • انتهاك السرية، وذلك من خلال اختلاسِ معلومات بالغة الحساسية منها البطاقة الائتمانية والمعلومات الشخصية والحسابات المصرفية مثلًا، فيلجأ المنتهك إلى تداول هذه المعلومات بعد سرقتها وبيعها عبر الشبكة العنكبوتية المعروفة باسم Dark Web ليتمكن الآخرون من شرائها واستخدامها بطريقةٍ غير مشروعة.
  • الهجمات على النزاهة، يتمثل ذلك بإلحاقِ الضرر ببيانات ومعلومات حساسة للشركات والمؤسسات ونشرها بعد الوصول إليها بطريقةٍ غير مشروعة، وذلك لتشويه سمعة الشخص أو المنشأة وإفقاده الثقة ممن حوله ومن زبائنه مثلًا.
  • الهجمات على التوافر، ويتمثل ذلك بفرض فدية أو رسوم على المستخدم مقابل تمكينه من الوصول إلى البيانات الخاصة به.


الفرق بين الأمن السيبراني وأمن المعلومات

لا بد من الإشارةِ إلى أنه لا يوجد أي تساوٍ نهائيًّا بين الأمن السيبراني وأمن المعلومات؛ فأمن المعلومات مجال متطور، إلا أنه لا يقتصر فقط على المعلومات الإلكترونية وإنما يشمل أيضًا المعلومات الورقية؛ إذ يشمل أمن المعلومات كافة الأنظمة التقليدية والإلكترونية المتبعة في توفير الحماية للمعلومات والبيانات.


أما فيما يتعلق بالأمن السيبراني؛ فإنه يقتصر على توفير الأمن والأمان في الإلكترونيات الموجودة في الفضاء الإلكتروني، إذ يضمن المصطلح توفير طرق وأساليب تقنية لحماية المعلومات تمامًا من الوصول غير المخول، وبناءً عليه يمكن القول بأن أمن المعلوات يركز الضوء على المعلومات الفيزيائية أما السيبراني فإنه يهتم بالمعلومات الموجودة في الفضاء بعيدًا عن أمن المعلومات[٤].


أهمية الأمن السيبراني

يلعب الأمن السيبراني دورًا هامًّا في المجتمعات الحديثة، فقد أصبحت الحاجة إليه ملحة بالتزامنِ مع الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم الآني؛ وتتمثل الأهمية به بإيقاف التصرفات الإجرامية والحد منها بحق البيانات والمعلومات الشخصية والحفاظ على سلامتها، كما يضمن توفير السلامة الحقيقية للبنية التحتية للمعلومات الوطنية بالغة الحساسية إلى جانبِ الحفاظ على خصوصية الأفراد من مختلف الفئات العمرية، كما يوقف العدوان الجائر على المجتمع المعلوماتي ويحافظ عليه.


حرصت الدول حول العالم وتحديدًا العظمى منها على ضرورةِ منح الأمن السيبراني اهتمامًا كبيرًا وإدراجه ضمن أي خطة من خط السياسة الأمنية الوطنية، لذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية والهند وروسيا والصين ومختلف دول الاتحاد الأوروبي قد حرصت كل الحرصِ على القيام بذلك باعتباره أولوية هامة في الدفاع الوطني، بالإضافةِ إلى لجوء ما يفوق 130 دولة إلى اعتماد أقسام مخصصة في الأمن الوطني لديها للتصدي للحرب السيبرانية، ويكون ذلك ضمن اختصاصِ محاربة الجرائم الإلكترونية والاحتيال الإلكتروني، كما سنت مجموعة من القوانين والأنظمة لتنظيم ذلك؛ وبالتالي الحفاظ على أمن وسلامة الخصوصية والمعلومات المتوفرة في الفضاء من الانتهاكات، ويتمثل دور الدول بالاستمرارية في إجراء التطويرات والتحديثات على السياسات المستخدمة في الأمن السيبراني وتوفير الحماية للبنية التحتية المعلوماتية، وردع أصحاب النفوس الضعيفة من القيامِ بمثل هذه الجرائم وكف يدهم عن العبث بأمن الآمنين وترويعهم؛ وبالتالي منع الابتزاز المالي والنفسي وغيره، فيحظى المستخدم بفضاءٍ إلكتروني آمن خالٍ من المتاعب والمخاوف[٥].

المراجع

  1. سارة أحمد محمد الغامدي (3-10-2018)، "ما هو الأمن السيبراني ؟"، مبادرة العطاء الرقمي، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  2. "ماهو الأمن السيبراني ؟ هنا الإجابة"، المواطن.نت، 31-10-2017، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  3. "ما هو الأمن السيبراني"، أراجيك، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  4. مصطفى الطيب، "الفرق بين أمن المعلومات والأمن السيبراني"، مدونة علوم، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
  5. "لمحة عامة حول الأمن السيبراني"، الجمهورية اللبنانية - الهيئة المنظمة للاتصالات.، اطّلع عليه بتاريخ 14-7-2019. بتصرّف.
282 مشاهدة