ثمرات المحافظة على الصلاة

ثمرات المحافظة على الصلاة

أهمية محافظتكِ على الصلاة

فرضت الصلاة خلال حادثة الإسراء والمعراج، وتعد الصلاة من الأركان الأساسية التي يقوم عليها إسلامكِ؛ إذ ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (بُني الإسلام على خمسْ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلًا) [مشكلة الفقر| صحيح]، إذ إن جميع المسلمين يكلفون بالصلاة في حال بلوغهم إذا كانوا عاقلين، وهذا للجنسين من الذكور والإناث، وعدد الصلوات في الإسلام خمس صلوات تتوزع على فترات اليوم من قبل شروق الشمس وحتى الليل وهي الفجر، الظهر، العصر، المغرب، العشاء.[١][٢]


الصلاة أفضل ما يتقرب به العبد إلى الله عز وجل، إذ تعد أحب عمل إليه سبحانه وتعالى ولها آثار كثيرة على حياتكِ من تفريج الشدائد وجلب الرزق والنعم عليكِ بالإضافة إلى دخولكِ الجنة والبعد عن النار؛ وإن أداءها والالتزام بها يكسبكِ الحسنات ويكفر السيئات.[٣]


ما هي ثمرات محافظتكِ على الصلاة؟

لكل طاعة يتقرب بها العبد إلى الله ثمرة ينتفع منها ويسعد بها في الدنيا والآخرة، فهي في الدنيا سبب لرضى الله وفتح المغاليق وتيسير الأمور وفي الآخرة سبب في الاقتراب من الجنة والبعد عن النار، وإليكِ فيما يأتي ثمرات المحافظة على الصلاة[٣]:

  • تعد الصلاة أحب الأعمال إلى الله عز وجل إذ إنها أفضل القُربات إليه بعد الشهادتين؛ لقوله تعالى في الحديث القدسي: (وما تقرب إلي عبدي بأحب إلي مما افترضه عليه) [صحيح البخاري].
  • تعد الصلاة من الأعمال المكفرة للذنوب؛ لقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (سورة هود: 114).
  • تعد الصلاة سببًا من أسباب الرزق والذرية؛ قال تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب) (سورة آل عمران: 37)، وقال تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ} (سورة آل عمران: 39).
  • تعد الاستعانة بالصلاة سببًا من أسباب تفريج الكرب والمحن، كما أن على المسلم إذا أفزعه أمر اللجوء إلى الصلاة؛ قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (سورة البقرة: 153).
  • ترفع الصلاة درجات المسلم عند الله وتعد سببًا من أسباب مرافقة النبي؛ قال صلى الله عليه وسلم: (فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة) [المصدر: الجامع الصغير| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • تحرم النار على مواضع السجود في الصلاة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (وحرَّم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود) [المصدر: صحيح الجامع | خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • يؤجر المسلم على صلاة الفريضة في المسجد كأجر الحاج المحرم، كما يؤجر كأجر العمرة على أداء صلاة الضحى في المسجد.
  • تعد المحافظة على صلاة الفجر والعصر سببًا من أسباب رؤية الله تعالى يوم القيامة؛ إذ فسر أهل العلم أن المحافظ على الصلاة يكون ممن ينظر إلى الله بكرةً وعشيًّا في الجنة.
  • تعد المحافظة على الصلاة سببًا لمرافقة الرسول صلى الله عليه وسلم في الجنة؛ فعن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: كنت أبيت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: (سَلْ فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: "أو غير ذلك؟" قلت: هو ذاك، قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود) [صحيح مسلم].
  • تعد كفارة للذنوب التي فعلها المسلم دون الكبائر قبلها، إذ إن الصلوات كفارة لما بينها؛ فعن عثمان -رضى الله عنه- قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يأتِ كبيرة، وذلك الدهر كلّه). [صحيح مسلم].
  • يعد المشي للصلاة سببًا في حصد الحسنات، ومحو السيئات، ورفع الدرجات عند الله عز وجل؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (من تطهَّر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت اللَّه؛ ليقضي فريضة من فرائض اللَّه، كانت خَطْوَتاه إحداهما تحطُّ خطيئة، والأخرى ترفع درجة) [صحيح مسلم].
  • تعد سببًا في حصولكِ على النور يوم القيامة كبرهان ودليل لحفاظكِ عليها فتكون سببًا في نجاتكِ يوم القيامة؛ فعن عبداللَّه بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه ذكر الصلاة يومًا، فقال: (من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون، وفرعون، وهامان، وأبيّ بن خلف) [أخرجه الإمام أحمد في المسند 11/141| والدارمي 2/301| صحيح الترغيب والترهيب].
  • يعد انتظاركِ للصلاة سببًا لحَطِّ الذنوب وحصد الحسنات؛ فعن أبي هريرة رضى الله عنه، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: ('"ألا أدلكم على ما يمحو اللَّه به الخطايا ويرفع به الدرجات؟)) قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخُطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم الرباط) [رواه مسلم].
  • يعد إحسان الوضوء والصلاة كفارة لما بينها وبين الصلاة التي تليها؛ فعن عثمان رضي الله عنه قال: (سمعت رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يقول: لا يتوضأ رجل مسلم فيحسن الوضوء، فيصلي صلاة إلا غفر اللَّه له ما بينه وبين الصلاة التي تليها). [صحيح مسلم].
  • يعطيكِ الله مثل أجر المصلين إذا نويت أداءها في جماعة وعندما ذهبتِ لأدائها وجدتِ الجماعة قد انقضت؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فأحسن الوضوء، ثم راح فوجد الناس قد صلوا أعطاه اللَّه عز وجل مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا) [رواه أبو داود وصححه الألباني | صحيح سنن أبي داود].
  • تدعو الملائكة لكِ بأن يرحمكِ الله ويغفر لكِ ما دمت في مصلاكِ؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الملائكة يُصلُّون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللَّهم ارحمه، اللَّهم اغفر له، اللَّهم تب عليه، ما لم يؤذِ فيه، ما لم يحدث فيه) [متفق عليه| صحيح البخاري].
  • تطهر السيئات المرتبطة بكل عضو من أعضاء الجسد كان قد اشترك في فعلها إذا توضأ العبد لأداء الصلاة؛ عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أن رَسُول اللَّهِ قال: (إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء، فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقيًّا من الذنوب) [رَوَاهُ مُسلِمٌ].
  • يتعرف الرسول إلى أمته من أثر الوضوء يوم الدين؛ فقد سُئِل صلى الله عليه وسلم كيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رَسُول اللَّه قال: (أرأيت لو أن رجلًا له خيل غر مُحَجَّلَة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله) قالوا: بلى يا رَسُول اللَّهِ. قال: (فإنهم يأتون غرًّا مُحَجَّلِين من الوضوء، وأنا فُرُطُهم على الحوض) [رَوَاهُ مُسلِمٌ].


ما هو حكم تأخيركِ للصلاة؟

لا يجوز تأخير الصلاة أو تقديمها عن وقتها الذي فرضت فيه فلا يجوز أن تصلي العصر وقت الظهر قبل أن يدخل وقت العصر وهكذا لباقي الصلوات لكن تُوجد حالات يعذر فيها المرء ويجوز أن يصلي الصلاة في غير وقتها ومنها النوم والنسيان ومن بذل وسعه لأداء الصلاة لكن فاتته فهؤلاء يشرع لهم صلاة القضاء وتكون كفارةً لتأخيرهم الصلاة عن وقتها، أما من تركها عامدًا متعمدًا فهذا قيل فيه أنه لا قضاء له إنما عليه التوبة من فعله والإكثار من الأعمال الصالحة وذلك لأن بعض الفرائض محددة بوقت معين تشابه الصلاة في مسألة الوقت المحدد مثل الحج والصيام فهاتان الفريضتان لا يجوز أداؤها إلا في غير وقتهما وكذلك الحال بالنسبة للصلاة، ومن الأدلة على ذلك قول أبي بكر الصديق الذي لم يُعلَم أن أحدًا من الصحابة أنكره عليه؛ قال عبدالله بن المبارك: (أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن زيد: أن أبا بكر قال لعمر بن الخطاب: إنِّي موصيك بوصية إنْ حفظتها: إنَّ لله حقًّا بالنهار لا يقبله باللَّيل، وحقًّا بالليل لا يقبله بالنَّهار)[٤]، وكذلك إن التائب يدخل بحكم أن التوبة تلغي ما قبلها من خطايا مِثله مثل المسلم جديدًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (التوبة تَجُبُّ ما كان قبلها، والإسلام يهدم ما كان قبله)، لذلك لا يطالب بقضاء إنما عليه التوبة [المصدر: صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث| صحيح][٥]، وأما الجمهور فقد ذهبوا إلى أن تارك الصلاة عمدًا له قضاء فهو أولى برفع الحرج والإثم عنه؛ لأنه ليس له عذر بينما الناسي له عذره مستدلّين بذلك بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (من نسي صلاة فَلْيُصَلِّ إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي}) [رواه البخاري وغيره].[٥]


ما هي شروط لباسكِ في الصلاة؟

نبيّن فيما يأتي شروط لباسكِ في الصلاة لتكون صلاتكِ صحيحة[٦]:

  • الستر لكل بدنها باستثناء الوجه والكفين.
  • السماح باللباس المزين والمزخرف والملون، كون أن الله عز وجل أحق أن يتجمل العبد من أجله؛ لقول الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (الأعراف: 31)، ومن المعروف عند العرب أن الخطاب يشمل الذكور والإناث ما لم يرد ما يحدد أحدهما، جاء في الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية: فإن المرأة لو صلت وحدها كانت مأمورة بالاختمار، وفي غير الصلاة يجوز لها كشف رأسها في بيتها، فأخذ الزينة في الصلاة لحق الله.


فضل الصلاة

فيما يأتي تفصيل لفضل الصلوات الخمس كل على حدة:


فضل صلاة الفجر

صلاة الفجر هي أولى الصلوات في الترتيب، إذ يبدأ وقتها من الفجر الثاني إلى شروق الشمس، وعدد ركعاتها اثنتان، ولها فضائل عظيمة نعرّفك عليها فيما يأتي[٧]:

  • لمقيمة ومقيم صلاة الفجر النور الذي لا نقص فيه يوم القيامة، عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني].[٨]
  • الأجر العظيم الذي يفوق خير الدنيا وما تحتويه، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) [رواه مسلم] المقصود سنة الفجر.[٨]
  • أن يكرمكِ الله بالحسنات حتى من الجلوس في انتظار الصلاة؛ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِد يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ) [أخرجه أحمد].[٨]
  • شهادة الملائكة لكِ بأداء الصلاة في وقتها وإقامتها إذ يسأل المولى عز وجل الملائكة عن العبد فيجاب ذو الجلال والإكرام بأنهم أتوه وهو يصلي وفارقوه وهو يصلي، عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (تَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} )[ متفق عليه ] .[٨][٩]
  • إكرام الله لكِ بدخول الجنة وحفظكِ من النار؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: (لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا" يَعْنِى الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ) [رواه مسلم].[٨]
  • النظر إليه سبحانه وتعالى ورؤيته دون ضرر يصيب الإنسان وهذا فضل وكرم من الله سبحانه وتعالى على من يؤدون صلاة الفجر.[٨]
  • تدعو لكِ الملائكة بالمغفرة والرحمة فإذا جلس المصلي في مصلاه بعد إتمام الصلاة دعت الملائكة له بالمغفرة والرحمة فلا تتعجلي بالقيام بعد إتمام الصلاة واجلسي لذكر الله وتسبيحه لتدركي هذا الفضل.[٨]
  • قيامكِ بصلاة الفجر كقيامكِ لليل كله؛ عن عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ) [رواه مسلم].[٣]
  • إدراك البركة عند إنجاز أعمال ما بين فترة الفجر والضحى، إذ تسمى هذه الفترة بالإبكار وقد دعا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالبركة لأُمته في بكورها.[١٠]


فضل صلاة الظهر

الظهر هو وقت زوال الشمس أي عندما تكون الأشياء لا ظل لها ويستمر وقت الصلاة حتى يصبح ظل الشيء يماثله في الطول وتميل الشمس باتجاه الغرب بعد أن توسطت السماء وقت الظهيرة[٧]، وهي ثاني صلاة بعد صلاة الفجر وأول صلاة صلاها المسلمون[١١] وعدد ركعاتها أربع ركعات ولها فضائل عظيمة تابعي لتتعرفي على خيرات الالتزام بها:

  • علامة من علامات الثبات على الدين إذ إن العبد يحرص على أداء العبادة ثم الانشغال بأمور الدنيا، يقول سبحانه وتعالى: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ {سورة النور: 37،38}
  • صلاة الظهر كفارة لما بينها وبين صلاة الفجر.[٣]


فضل صلاة العصر

الصلاة الثالثة في ترتيبها بين الصلوات، ذهب الأغلبية من المسلمين إلى تسميتها بالصلاة الوسطى عنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قُلْنَا لِعُبَيْدَةَ: سَلْ عَلِيًّا عَنِ الصلاة الوسطى، فسأله، قال: كُنَّا نَرَى أَنَّهَا صَلَاةَ الْفَجْرِ حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: (شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وقبورهم نارا) [المصدر: صحيح مسلم | خلاصة حكم المحدث: صحيح] ويبدأ وقتها عندما يكون ظل كل شيء مثله إلى مغيب الشمس[٧]، وعدد ركعاتها أربعة، وخصها الله سبحانه وتعالى بالذكر في كتابه الكريم فأمر بالمحافظة عليها فقال سبحانه وتعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (سورة البقرة: 238) لئلا يحبط عمل المسلم وقيل إنه يحبط عمل اليوم في حالة التفريط بها فعن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) [المصدر: صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح][١٢]


فضل صلاة المغرب

الرابعة بين صلوات اليوم وعدد ركعاتها ثلاث ركعات، ويبدأ وقتها من مغيب الشمس إلى غياب الشفق في حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (...وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، مَا لَمْ يَسْقُطِ الشَّفَقُ...) [رواه مسلم] وحث النبي صلى الله عليه وسلم على المسارعة في أدائها قبل المقدرة على رؤية النجوم لأن ذلك من علامات أن أُمته ما تزال بخير أو على الفطرة[١٣] وسبب في دخول المسلم الجنة .[١٤]


فضل صلاة العشاء

آخر صلوات اليوم وعدد ركعاتها أربعة، ويبدأ وقتها من مغيب الشفق إلى طلوع الفجر الثاني أو نصف الليل[١٥]، وفضلها كمن قام نصف ليلة[١٤]، كما أن الالتزام بها وبصلاة الفجر دليل على سلامة المسلم من النفاق؛ وذلك لأن صلاة الفجر والعشاء أثقل الصلوات على المنافقين.[١٦]


من حياتكِ لكِ

هذه بعض النصائح لكِ للحفاظ على الصلاة[٤]:

  • العلم بأن تأخير الصلاة عمدًا ذنب في حق الله ومعصية يستحق أن يتاب لله منها عاجلًا وليس آجلًا.
  • المعرفة بأن المسلمين أقاموا الصلاة وهم في حالة الحرب وسهل الله عليهم أداءها رحمة منه بهم فأجاز لهم صلاة الخوف.
  • المعرفة بأحكام الصلاة من جمع التقديم وجمع التأخير والقصر وغيرها من الأحكام التي ستسهل عليكِ أداءها في حال تعسر عليكِ أداؤها.


المراجع

  1. د.أمين الشقاوي (2010-1-30)، " الصلاة ومكانتها في الإسلام"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-18. بتصرّف.
  2. عبدالقادر صوفي (2015-6-7)، "العقل"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث أبو أنس البنكاني (2017-5-15)، " فوائد وثمرات الصلاة"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-18. بتصرّف.
  4. ^ أ ب الشيخ أحمدالزومان (2008-9-11)، "حكم تأخير الصلاة"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-18. بتصرّف.
  5. ^ أ ب خالد الرفاعي (2009-4-4)، "حكم قضاء الصلاة التي تُركت عمدًا "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-18. بتصرّف.
  6. "هل يشترط في ثوب الصلاة للمرأة ألا يكون مزخرفا أو ملونا"، إسلام ويب، 2013-7-7، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-18. بتصرّف.
  7. ^ أ ب ت الشيخ محمد المنجد (2002-1-8)، "مواقيت الصلوات الخمس"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-18. بتصرّف.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ يحيى الزهراني، " البشائر العشر لمن حافظ على صلاة الفجر"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  9. " 336 من حديث: (تعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر) "، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  10. " متى يبدأ وقت البكور ومتى ينتهي؟ "، إسلام ويب، 2014-2-27، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  11. دز ابراهيم الحقيل (2018-6-27)، "صلاة الظهر"، الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  12. كُتَّاب الألوكة (2017-2-7)، " تفسير: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين) "، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  13. د.ابراهيم الحقيل (2018-2-3)، "صلاة المغرب"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  14. ^ أ ب محمد التويجري، "فضل صلاة العشاء والصبح"، نداء الإيمان، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  15. "وقتُ صَلاةِ العِشاءِ"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
  16. "فضل المواظبة على صلاتي العشاء والفجر في جماعة"، إسلام ويب، 2011-4-10، اطّلع عليه بتاريخ 2020-6-15. بتصرّف.
427 مشاهدة