طريقة قضاء الصلوات الفائتة

طريقة قضاء الصلوات الفائتة

أهمية قضاء الصلوات الفائتة

إن ترك الصلاة في الإسلام ليس بالأمر البسيط أو الهيِّن؛ فقد بيّن مجموعةٌ من العلماء وأكدوا حكم تكفير تارك الصلاة، وقد بيّن جمهورٌ اَخر من العلماء أن تارك الصلاة يعد غير كافر ويُعامل معاملة المرتدّ ويُستتاب لمدة ثلاثة أيام كالمرتدّ، وإن قضاء الصلوات الفائتة واجب على المسلم، وإذا علِم المرء عدد الصلوات الفائتة عليه سواء أكانت صلاةً أم صلاتين أم مجموعة من الصلوات لمدة أشهر فإن عليه قضاؤها على قدر استطاعته، وإن لم يعلم الشخص عدد الصلوات التي يلزمه قضاؤها، فإن عليه الاستمرار بالقضاء حتى يتيقّن من براءته من الصلوات الفائتة، لذلك فإنّ قضاء الصلوات الفائتة أمرٌ مهمٌّ جدًا ولا يجب التهاون فيه[١].


طريقة قضاء الصلوات الفائتة

إنَّ قضاء الصلوات الفائتة يتِمُ حسب استطاعة الفرد؛ فيقضي كلّ ما فاته حتى يتيقّن من براءة ذمته من الصلوات التي عليه سابقًا، وعند قضاء الصلوات الفائتة يجب قضاؤها بحسب ترتيبها السابق، أي أنهُ لا يجوز تقديم صلاة العشاء على صلاة المغرب مثلًا، فعندما يريد الشخص قضاء الصلاة، عليه أن يبدأ من صلاة الفجر، حتى ينتهي بصلاة العشاء بعدد الركعات التي فُرضت لكل صلاة، وفي المذهب المالكي فإن اتّباع الترتيب الصحيح للصلوات عند القضاء هو واجب ولكنه ليس شرطًا لصحة القضاء، أمّا عند المذهب الحنبليّ فهو واجب وشرط لصحة الصلاة إلّا في حالة وجود عذر ما، وبالنسبة للمذهب الشافعي فترتيب أداء الصلوات أثناء القضاء يُعدُّ أمرًا مُستحبًا، ومن الجدير بالذكر أن كيفية قضاء الصلوات الفائتة تختلف باختلاف حالة التفويت؛ ففي حالة ترك الشخص الصلاة بسبب النسيان أو المرض أو بسبب استغراقه بالنوم، فإنه يقضي الصلاة على نفس حالتها المعتادة، كأن يقضي الصلاة الجهرية جهرًا كالفجر والعشاء والمغرب، وأن يقضي الصلاة التي تؤدّى سرًا على نفس حالتها، كصلاة الظهر والعصر، أمّا في الحالة الثانية وهي إذا ترك المسلم الصلاة متعمّدًا ثمّ هداه الله وتاب، فإنه في هذه الحالة ليس عليه قضاء [٢][٣].


طريقة قضاء الصلوات الفائتة دون معرفة عددها

في حال فرَّط المسلم في صلواته وضيّعها لمدّة طويلةٍ من الزمن ولم يعلم فيما بعد عدد ما فاته من الصلوات، ففي هذه الحالة يجب عليه أولًا التوبة إلى الله سبحانه وتعالى؛ بسبب تفريطه في أهمّ الأركان التي فرضها الله سبحانه وتعالى في الإسلام، وعليه أن يُصلّي بنية قضاء ما فاته من الصلوات ويحتاط في القضاء ليصلّي ما يغلب على ظنه بأنه فاته من الصلوات حتى لا يبقى في ذمته شيء من الصلوات الضائعة عليه، وفي هذه الحالة يقضي الشخص الصلوات التي عليه بأن يصلّي كل يوم زيادة على الصلوات الخمس على قدر استطاعته خلال أي وقت من النهار أو الليل، وعليه الاستمرار في ذلك حتى يتيقّن أو يغلب على ظنّه بأنه قد قضى كل ما فاته من الفروض [٤].


نصائح لكِ للحفاظ على الصلاة في وقتها

فيما يلي مجموعة من النصائح التي ستساعدكِ في المحافظة على الصلاة في وقتها [٥]:

  • اتركي أي شيء وأي عمل بين يديكِ عندما تستمتعين للأذان، وتفرّغي تمامًا للصلاة، فهي أولى من أي عمل اَخر مهما كان مهمًّا، كما أن الوضوء والصلاة لن يأخذان منكِ ذلك الوقت الطويل.
  • ابقي على تواصل مع صديقة مقربة لكِ محافِظة على صلاتها؛ لتشجّعكِ على الصلاة في وقتها ولتكون قدوةً لكِ في الالتزام بالصلاة.
  • احرصي على الذهاب للمحاضرات الشرعية في الأماكن المخصّصة لذلك، وحاولي أن تقرئي قصص حول أهمية الصلاة وسير السلف الصالح وعلماء المسلمين.
  • أكثري من قراءة القرآن ومن ذكر الله، وأكثري كذلك من الصلاة على النبيّ محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لينشرح صدرك.
  • أكثري من الاستغفار ودعاء الله سبحانه وتعالى لأن يثبّتكِ على الحفاظ على الصلوات على وقتها.
  • اعتمدي تقويمًا يُعْلِمُكِ بأوقات الصلاة بدقة وكذلك أوقات الأذان؛ ليكون بمثابة منبّهًا ومذكّرًا لكِ لأوقات الصلاة.


أهمية الصلاة في الإسلام

للصلاة أهمية كبيرة في الإسلام، وفيما يلي توضيح لأهميّتها في العديد من النقاط [٦][٧][٨]:

  • توثّق الصلاة صلة العبد بربّه وتوطد علاقته به سبحانه وتعالى، كما أنها تجدد اتّصال العبد بالله عز وجل في كلِّ مرة يقف فيها بين يدي الله سبحانه وتعالى لأداء الصلاة.
  • تُبعِدُ المسلم عن كلّ ما يُغضب الله، فقد قال الله سبحانه وتعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ} [العنكبوت: 45].
  • تنير قلب المصلي وتشرح صدره.
  • تكفر الذنوب والآثام والخطايا المتراكمة على قلب المسلم.
  • تعلّم المصلي الدقّة والانتظام بالوقت من خلال أداء الصلوات على وقتها.
  • تذكّر المسلم بأنه سيقف بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة.
  • تذكّر المسلم بما عمله من أفعال ليقف عندها ويتذكر هل كانت كلّها جيدة وفي طاعة الله أم أنه قام بأمور لا تُرضي الله سبحانه وتعالى، ليستغفر الله عنها ولا يعود لها مرةً أخرى.
  • سبيل لدخول المسلم الجنة من خلال الحفاظ عليها.
  • وقاية المسلم من الشعور بالجزع والهلع والطمع، وقد قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ ٱلإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ، إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ ٱلخَيرُ مَنُوعًا، إِلَّا ٱلمُصَلِّينَ، ٱلَّذِينَ همْ عَلَىٰ صَلَاتِهِممْ دَآئِمُونَ} [العنكبوت: 45].
  • توحيد صفوف المسلمين الاجتماعية من خلال التقائهم في المساجد في صلاة الجماعة والجمعة وصلاة العيدين، إذ يلتقي المسلمون في مساجد الله خمس مرات في اليوم الواحد ويحصل فيما بينهم تواصل وتعارف، وهذا الأمر من الأمور التي يدعو إليها الدين الإسلاميّ في تعزيز التقارب والتواصل بين المسلمين ونشر المحبة فيما بينهم.
  • شعور المسلم بالعبودية التامة لله عزّ وجلّ وهو شرف يناله المسلم وشعور عظيم ينتابه عند أداء الصلاة.
  • تحسن من الصحة الجسدية والنفسية للمصلي.


المراجع

  1. "كيفية قضاء الفوائت"، إسلام ويب، 2005-04-20، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-01. بتصرّف.
  2. "كيفية قضاء الفوائت"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 29-4-2020. بتصرّف.
  3. "كيف يكون قضاء الصلاة الفائتة"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-20. بتصرّف.
  4. "طريقة قضاء فوائت الصلاة والصيام إذا لم يعلم عددها"، إسلام ويب، 2006-01-06، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  5. "نصيحة في المحافظة على الصلاة ."، إسلام ويب، 2000-06-10، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  6. "كتاب: الطهارة والصلاة "، نداء الإيمان، 2020-11-02. بتصرّف.
  7. أ. د. مصطفى مسلم (2015-03-08)، "أهمية الصلاة"، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  8. "فضل الصلاة وأهميتها"، دعوات إسلامية، 2020-01-26، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
378 مشاهدة