حكم التهنئة قبل صلاة العيد

حكم التهنئة قبل صلاة العيد

حكم التهنئة قبل صلاة العيد

لم يَشهد العلماء أيّ دليل يمنَع أو يُحرِّم التهنئة قبل صلاة العيد؛ وقد سُئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن هذا الأمر فكانت إجابته ما يلي: "التهنئة بالعيد قد وقعت من بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ وعلى فرض أنّها لم تحدث مسبقًا فإنّها الآن من الأمور العاديّة التي اعتادها الناس، يُهنّئ بعضهم بعضًا ببلوغ العيد واستكمال الصوم والقيام"، فالشيخ عَدّها من الأمور الاعتياديّة والمألوفة عند قدوم العيد باستكمال فريضتيّ الصوم أو الحج، ولم يُخصّص وقتٌ مُحدّد للتهنئة لا قبل الصلاة ولا بعدها، والتهنئة مباحة في كل يومٍ من أيّام العيد وفي أيّ وقت[١].


حكم التهنئة بالمصافحة والمعانقة

قد ذُِكر عن الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- أنّهم قد كانوا يهنئون بعضهم بعضًا عند حلول العيد ويتبادلون التهاني فيما بينهم بقول: "تقبل الله منا ومنكم"، وقد قال الإمام أحمد -رحمه الله- بأمر التهنئة بالعيد: "ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد: تقبّل الله منّا ومنك"[٢].

وقد ذُكرت هذه المسألة أيضًا أمام الإمام مالك وقيل له: "أيكره للرجل أن يقول لأخيه إذا انصرف من العيد تقبّل الله منّا ومنك، وغفر الله لنا ولك، ويردّ عليه أخوه مثل ذلك؟ قال: لا يُكره"[٣].

أمّا بالنسبة للصيغة أو الطريقة المتّبعة للتهنئة بالعيد كالمُعانقة والمُصافحة فهي أمور لم يرد فيها النهي ولا في أيّ دليل في الشريعة، فقد أجاب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن حكم المُصافحة والتهنئة بعد صلاة العيد فأجاب: "هذه الأشياء لا بأس بها؛ لأنّ لا يستخدمونها على سبيل التعبّد والتقرّب إلى الله عز وجل، وإنّما يتخذونها كعادة تُعبّر عن الإكرام والاحترام، وما دامت عادة لم يرد الشرع بالنهي عنها فإنّ الأصل فيها الإباحة"، لذلك فإنّ التهنئة بالعيد سواء بالأقوال المُعتادين عليها أو بالتعبير عنها بالمُعانقة والمُصافحة مُباحة لعدم نهي الشريعة عنها[٢].


صيغة التهنئة بالعيد

استدلَّ جمهور الفقهاء بمشروعيّة التهنئة بالعيد وجوازها بحديث محمد بن زياد قال: (كنتُ معَ أبِي أمامَةَ الباهِلِيِّ وغيرِهِ مِنْ أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ, فكانوا إذا رجعوا يقولُ بعضُهم لبعضٍ: تَقَبَّلَ اللهُ منا ومنكَ) [المصدر: تمام المنة | خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن])، فهذه الصيغة المعروفة لدى مجتمعاتنا الإسلاميّة ولا مانع من قول غيرها من العبارات والأدعية مثل: "مُبارك عيدكم"، و"جعلكم الله من عواده"، سواء أكان في عيد الفطر أو الأضحى، وغيرها من عبارات التهنئة التي تستخدمها المُجتمعات والعادات والتي يُقصد بها إظهار السرور والود بين المسلمين[٤][٥].


صيغ أخرى للتهنئة بالعيد

إنّ التهنئة بالعيد من أجمل العادات التي يفعلها المسلمون في كلّ عام، ورغم اختلافها عبر الأزمان والأجيال إلّا أنّ بعض عباراتها وصيغها ما زالت مُستخدمةً حتى وقتنا الحالي، وسنرد فيما يلي بعضًا منها[٦][٥]:

  • تقبّل الله منّا ومنكم.
  • أحاله الله عليك.
  • غفر الله لنا ولك.
  • عيدكم مُبارك.
  • العيد مُبارك.


المراجع

  1. "حكم التهنئة قبل حلول العيد"، إسلاب ويب، 2012-09-28، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "حكم التهنئة بالعيد والمصافحة والمعانقة بعد الصلاة"، الإسلام سؤال وجواب، 2003-11-24، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.
  3. "حكم التهنئة بالعيد والصيغ الواردة في ذلك"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22. بتصرّف.
  4. "صيغة التهنئة بالعيد ومايقوم مقامها"، إسلام ويب، 2001-01-23، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "صفة التهنئة بالعيد"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.
  6. أبو عبدالله الذهبي، "حكم التهنئة بالعيد ، والصيغ الواردة في ذلك"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-18. بتصرّف.