زيادة ماء الجنين في الشهر السادس

زيادة ماء الجنين في الشهر السادس

ماذا نعني بزيادة ماء الجنين؟

تزداد كمية السائل الأمنيوسي، وهو السائل الذي يحيط بالجنين في الرحم بمعدّلٍ ثابتٍ حتى تصبح حوالي الليتر بحلول الأسبوع 36 من الحمل، وبعد ذلك تبدأ كميته بالانخفاض، إذ تُنتِج كلى الجنين السائل الأمنيوسي الذي يتدفّق إلى الرحم عبر بول الجنين، ثم يَبتَلِع الجنين السائل، ويمتصّه فيما يُشبِه التنفس، ويساعد فعل البلع هذا على موازنة كمية السائل الأمنيوسي في الرحم، وتحافظ هذه العملية على التوازن بين ما يتم إنتاجه وما يتم امتصاصه من السائل، وعندما يؤثر اضطراب ما في هذا التوازن، من الممكن أن تزداد كمية السائل حول الجنين، وتُعرف هذه الحالة بالاستسقاء السّلَوِي، ويمكن أن تُسبّب هذه الحالةُ مضاعفاتٍ لكل من الحامل والجنين[١].


أسباب زيادة ماء الجنين في الشهر السادس

في كثيرٍ من الحالات يكون سبب الاستسقاء السّلوي غير معروفًا، ولكن من المحتمل أن يكون سبب الحالات البسيطة منه هو التراكم التدريجي للسائل الأمنيوسي على مدار فترة الحمل، ومن الممكن أن تتسبب الحالات التالية بالاستسقاء السّلوي المتوسط أو الشديد[٢][١]:

  • سكّري الحمل: يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم إلى زيادة تراكم السائل الأمنيوسي، ويمكن أن تحدث هذه المضاعفات إذا كانت الأم مصابةً بمرض السكر قبل الحمل، أو أصيبَت به أثناء الحمل وهو ما يُعرَف بسكري الحمل.
  • متلازمة انتقال الدم من توأم إلى توأم: إذا كانت المرأه حاملًا بتوأم متطابق، فمن المحتمل أن تتعرّض للعديد من المضاعفات، من ضمنها أن يحصل أحد التوأمَين على الكثير من الدم بينما يحصل التوأم الآخر على كمية قليلة جدًا من الدم.
  • أنواع الدم غير المتطابقة: وتحدث هذه الحالة عندما تكون زمرة دم الأم سالبة، وتكون زمرة دم طفلها موجبة، وفي هذه الحالة يوجد خطر بأن يصاب الطفل بفقر الدّم، إذ يمكن أن يسبِّب هذا الوضع زيادة كمية السائل الأمنيوسي إضافةً إلى مضاعفاتٍ عديدة أخرى.
  • التشوهات الخلقية: قد تسبب بعض التشوهات الخلقية لدى الجنين زيادة السائل الأمينوسي ومن تلك التشوهات وجود انسدادٍ في الجهاز الهضمي أو في المسالك البولية للجنين، أو نموّ غير طبيعي للدماغ أو للحبل الشوكي للجنين، أو عيب خلقي في الجنين يؤدي إلى عدم قدرتِه على ابتلاع السائل الأمينوسي، وبالتالي سوف يتراكم السائل وتزداد كميته.
  • مشاكل صحيّة لدى الجنين: قد تنتج الزيادة في السائل الأمينوسي حول الجنين عن إصابته بفقر الدم، أو نقص خلايا الدم الحمراء، أو إنتاجه للكثير من البول، أو وجود مشاكل تؤثر على التركيب الجيني أو الرئتين أو الجهاز العصبي له، أو إصابته بعدوى أثناء الحمل.


هل توجد أي أضرار لزيادة ماء الجنين؟

ربطت العديد من الأبحاث زيادة كمية السائل الأمنيوسي بزيادة خطر حدوث مضاعفات معينة لكل من المرأة والطفل، ومن الجدير بالذكر أنه كلما حدث زيادة في كمية السائل الأمينوسي في وقتٍ مبكّرٍ من الحمل، كلما ازداد خطر حدوث هذه المضاعفات، وتتضمن المضاعفات المحتملة لزيادة ماء الجنين التي تؤثر على الحامل ما يلي[١][٣]:

  • الولادة القيصرية.
  • تقلصات مبكرة قد تؤدي إلى ولادةٍ مُبكّرة.
  • انفصال المشيمة المُبكّر عن جدار الرحم قبل الولادة.
  • نزول الماء مُبكّرًا جدًا، وبالتالي التمزُّق المًبكّر للأغشية المحيطة بالجنين.
  • صعوبة التنفس.
  • استرخاءٌ مفرط ونقصٌ في تَوتُّر عضلات الرحم بعد المخاض.
  • نزيفٌ حادّ غير منضبط بعد المخاض.

بينما تتضمن المضاعفات المحتملة لزيادة ماء الجنين التي تؤثر على الجنين ما يلي[١]:

  • التشوهات الخلقيّة.
  • الحجم أو الوضع غير الطبيعي، مما قد يؤدي إلى صعوبات في الولادة.
  • الوضع الخطير للحبل السُّرِّي، والذي يمكن أن يتسبَّب في التفاف الحبل حول الجنين، مما يحد من إمداد الأكسجين له.
  • موت الجنين، ففي أشد الحالات قد تسبِّب زيادة السائل موت الجنين.


هل توجد أعراض لزيادة ماء الجنين؟

تحدث زيادة ماء الجنين عادةً في المراحل المتأخّرة من حملكِ، ولكن من الممكن أن يحدث مبكرًا في الأسبوع السادس عشر، وحدوثه في المراحل المُبكّرة يزيد من خطر إصابتكِ بمضاعفات الحمل، ومن الجدير بالذكر أنه إذا تعرضتِ للحالات البسيطة من زيادة ماء الجنين فقد لا تظهر أي أعراض عليكِ، أما إذا تعرَّضتِ للحالات المتوسطة أو الشديدة منه فقد تظهر عليكِ بعض الأعراض، ومن أبرز الأعراض التي قد تشعرين بها نتيجة زيادة ماء الجنين ما يأتي[٢]:

  • قد تشعرين بصعوبة في التنفس، أو عدم قدرتكِ على التنفس.
  • قد تعانين من تورم في أطرافكِ السُّفلى.
  • قد تعانين من الإمساك.
  • قد تعانين من حرقة المعدة.
  • قد تعانين من حدوث انقباضاتٍ مبكرة، وقد تشعرين بألمٍ في بطنكِ.


كيف تُعالج زيادة ماء الجنين؟

في العادة يعتمد علاج زيادة ماء ال على شدة الحالة وسببها، إذ لا تتطلَّب الحالات البسيطة أي علاج، ومن الممكن أن يطلب الطبيب المختص إجراء المزيد من الفحوصات الإضافية للتأكد من أن الحالة لن تصبح شديدة، أما بالنسبة للحالات التي تتراوح بين المتوسطة والشديدة فقد تركِّز خطة العلاج على الحالة الأساسية، ويمكن علاج هذه الحالات الناتجة عن زيادة ماء الجنين بعدة طرق وفيما يأتي أبرزها[٢]:

  • العلاج عن طريق تصريف السائل الأمنيوسي من الرحم بانتظام باستخدام إبرةٍ كبيرة، وينطوي هذا الإجراء على خطر حدوث عدة مضاعفات، لذلك سيوصي الطبيب المختص بهذا الإجراء فقط إذا ترتَّب على استمرار الحمل مع زيادة ماء الجنين غير المعالج خطورة صحية أكبر من الخطر المترتِّب على تصريف السائل الأمنيوسي.
  • العلاج باستخدام نوع من الأدوية يقلّل كمية البول التي ينتجها الجنين، ولكن ينطوي استخدام هذا الدواء على خطر الإضرار بقلب الجنين، لذلك ستحتاج الأم إلى إجراء الفحوصات المنتظمة لمراقبة نبضات قلب الجنين.
  • يمكن علاج الحالات المتوسطة من زيادة ماء الجنين في وقتٍ لاحقٍ من الحمل، بأخذ قسط من الراحة في الفراش، ويُوصَى بالوضع الأفقي والراحة لتأخير الولادة المبكرة لأطول فترةٍ ممكنه، إذ تجد العديد من النساء صعوبةً في الحركة أو الالتفاف وذلك بسبب الضغط الناتج عن احتمالية نزول الماء مبكرًا.
  • يمكن أن يلجأ الطبيب للولادة المُبكّرة، إذ في بعض الحالات الشديدة قد يقرر الطبيب المختص أنّ أفضل إجراء هو تحفيز الولادة المُبكّرة، أي في الأسبوع 37 تقريبًا من الحمل، ومن الممكن أيضًا أن يكون قبل ذلك.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Valinda Riggins Nwadike (2019-10-01), "What are the risks of having too much amniotic fluid?", medicalnewstoday, Retrieved 2020-10-01. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Polyhydramnios: High Amniotic Fluid During Pregnancy", americanpregnancy, 2017-06-17, Retrieved 2020-10-01. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff, "Polyhydramnios", mayoclinic, Retrieved 2020-10-01. Edited.