عدد ابواب الجنة والنار

عدد ابواب الجنة والنار

خلق الإنسان

خلق الله -سبحانه وتعالى- الإنسان من أجل عبادته، وأشرف على تنظيم كافّة شؤون حياته المختلفة من خلال إرسال مجموعة من الكتب السّماوية والتوجيهات عبر الوحي إلى رسله المختلفين، ويرتبط إرسال الرسل بمجموعة من الحكم، أبرزها: الحجة والبرهان، فلم يعد للبشر حجّة بعصيان الله -سبحانه وتعالى- فالكتاب والتعاليم الخاصة بذلك بين أيديهم. وإصلاح دين الناس، فمن أهم مهام الرسل توجيه الناس إلى الدّين الصحيح القائم على الثوابت الإلهية الواضحة [١][٢]، قال تعالى:{ومَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ القُرَى}[يوسف:109].

 

عدد أبواب الجنة والنار

ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة أدلّة تبيّن عدد أبواب الجنّة والنار، أمّا بالنسبة لأبواب الجنّة فهي ثمانية أبواب، وقد ورد عن النّبي عليه الصلاة والسلام بأنّه قال:(مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنّ لاَ إِلَهَ إِلاّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنّ مُحَمّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنّ عِيسَىَ عَبْدُ اللّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنّ الْجَنّةَ حَقّ، وَأَنّ النّارَ حَقّ، أَدْخَلَهُ الله مِنْ أَيّ أَبْوَابِ الْجَنّةِ الثّمَانِيَةِ شَاءَ)[صحيح البخاري|خلاصة حكم المحدث:صحيح]. وأمّا عدد أبواب النار فقد ثبت في القرآن الكريم بأنّها سبعة، فقد قال الله تعالى:{وإنّ جهنّم لموعدهم أجمعين* لها سبعة أبوابٍ لكلّ بابٍ منهم جزءٌ مقسومٌ}[الحجر:43،44].[٣]

 

أسماء أبواب الجنة

استدلّ علماء الدين ببعض الأحاديث النبويّة الشريفة على أسماء أبواب الجنّة، فاتّفقوا على أسماء أربعةٍ منها، واستدلّوا على أسماء الأربعة الباقية ببعض الإشارات والإيماءات الواردة في هذه الأحاديث، ولم يتفّقوا على التسمية، أمّا الأسماء التي اتفقوا عليها فهي ما يلي[٤][٣]:

  • باب الصلاة الذي يُدعى منه المسلم الذي يحرص على الصلاة ويكون من أهلها وخاصّتها مخلصًا بذلك لوجه الله تعالى.
  • باب الجهاد يدخله من كان من أهل الجهاد في سبيل الله، وحرص عليه، ويكون همّه في ذلك ابتغاء وجه الله تعالى وحده.
  • باب الريان يدخله المسلم الذي يكون من أهل الصيام ويحرص عليه ويُكثر منه.
  • باب الصدقة يدخله المسلم الذي يبذل ماله في الصدقة للفقراء والمساكين واليتامى وكافّة أبواب الصدقة، بلا منّ أوأذى طالبًا فيها رضا الله تعالى وحده.

أمّا بالنسبة لأبواب الجنة الأربعة المتبقية فقد اختلف العلماء فيها، وقد ذهب ابن حجر بأنّه بقي من الأركان ركن الحج فيكون اسم الباب الخامس هو باب الحج، والباب السادس هو الباب الأيمن بالاستناد إلى الحديث الوارد عن أبي هريرة رضي الله عنه، والذي يقول في آخره: (فيقال: يا محمّد! أدخِل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء للناس فيما سوى ذلك من الأبواب) [صحيح بخاري|خلاصة حكم المحدث:صحيح]، والباب السابع باب كاظمي الغيظ والعافين عن الناس، والثامن هو باب الذكر وقد يكون باب العلم، وقد ذهب جمهور من العلماء بأنّ أسماء أبواب الجنة الأربعة المتبقية هي باب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، وباب الراضين والباب الأيمن.

 

أسماء أبواب النار

أمّا أبواب النار السبعة الواردة في الآية الكريمة فإنّه لم يرد نصّ ثابت في القرآن الكريم أو عن النبي عليه الصلاة والسلام في تسميتها، ولكن قد جاءت بعض الآثار الواردة عن الصحابة كعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في أسماء أبواب النار والتي قد استدلّ بها بعض العلماء وهي: باب جهنّم، باب السعي، باب لظى، باب الحُطمة، باب سقر، باب الجحيم، باب الهاوية والذي هو أسفل هذه الأبواب حسب ما ورد عن علي بن أبي طالب أنّ باب جهنم هو أسفلها ومن ثمّ يعلوه الحطمة ومن ثمّ سقر ومن ثمّ الجحيم الذي يعلوه لظى وفوقه السعير وفوقه الهاوية، قال تعالى:{ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ (40) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (41) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّىٰ أَتَانَا الْيَقِينُ}[المدثر: 40،41،42،43،44،45،46].[٣][٥]


عبادات وأعمال تبعد عن النار

توجد مجموعة من العبادات والأعمال التي من شأنها أن تحرم مسّ النار للمقدم عليها، أبرزها متمثلة بالتالي:[٦]

  • توحيد الله: ترديد قول لا إله الله طول الوقت، بناء على الحديث الوارد عن نبي الله صلّى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ) [صحيح بخاري|خلاصة حكم المحدث:صحيح]، لكن يجب التنبه إلى ترديد القول بنية صادقة لوجه الله وهو على يقين كامل من ذلك.
  • حسن الخلق: التزام المسلم بمجموعة الأخلاق الحسنة تحرم مس النار لجسده مستندًا في ذلك إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ سَهْلٍ) [صحيح الألباني|خلاصة حكم المحدث:صحيح].
  • تناثر الغبار على الأقدام: توجُّه المسلم إلى السير في سبيل الله سبحانه وتعالى وتعرض قدمه أثناء ذلك من الغبار يحرم دخول صاحبها إلى النار مستندًا في ذلك إلى قول رسول الله صل الله عليه وسلم: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار) [صحيح الألباني|خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الالتزام بالصلاة: توجه المؤمن إلى ربه يوميًا بالخمس صلوات المفروضة عليه تحرم على جسده أن يمسه النار مستندًا في ذلك إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، يَرَاهَا حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ) [رواه حسن الألباني|خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • البكاء من خشية الله: تناثر دمعات المؤمن من شدة خشيته من الله سبحانه وتعالى وسهره من أجل المقاتلة في سبيله مستندًا في ذلك إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ : عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) [صحيح الترميذي |خلاصة الحكم المحدث:صحيح].


المراجع

  1. "لماذا خلقنا الله؟"، alukah، 2016-2-8، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-28. بتصرّف.
  2. "إرسال الرسل مبشرين ومنذرين"، alukah، 2017-4-17، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-28. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "ما أسماء أبواب الجنة وأبواب النار؟"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.
  4. "6معلومات-جميلة-عن-عدد-أبواب-الجنة"، دليل التعليم الأول بالشرق الأوسط، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.
  5. "المدثر"، القرآن الكريم، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.
  6. "أعمال لاتمس النار لأصحابها"، الإسلام سؤال وجواب، 8-3-2009، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.
450 مشاهدة