عدد الرسل في القرآن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٩ ، ٣١ ديسمبر ٢٠١٨
عدد الرسل في القرآن

الرُسل

أرسل الله سبحانه وتعالى الرُسل على البشر وأنزل عليهم الكُتب السماوية لإصلاحهم وإقامة الحجة عليهم، إذ إنه أعطى الرسل كل ما يُمكن البشر من تصديقهم والدلائل التي تدل على صحة نبوتهم من معجزات وغيرها، وأمر الله الرسل بتوجيه الناس وهدايتهم للطريق السليم الذي يُحقق لهم الصلاح في الدنيا والآخرة، وكل رسول من الرُسل أنزل على قوم معين إلا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو أُرسل للناس كافة وأعطاه الله معجزة خالدة وهي القرآن الكريم الذي وضع فيه كافة التشريعات التي تُنظم حياة البشر الدينية والدنيوية، وذكر فيه العديد من القصص عن الرسل السابقين بهدف تعريف المسلمين عليهم وأخذ العبرة والموعظة من هذه القصص، وسنعرض في هذا المقال أسماء بعض الرُسل الذين ذُكروا في القرآن وقصصهم.


عدد الرسل في القرآن الكريم

لم يذكر الله سبحانه وتعالى كافة الرُسل المبعوثين منذ بداية الخلق انتهاءً بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فهو ذكر بعضهم لأهداف لا يعلمها سواه، ولا أحد يُمكنه معرفة العدد الحقيقي للرُسل فالله تعالى قال في كتابة الكريم: "ورُسلًا قد قصصناهم عليك ن قبل ورُسلًا لم نقصصهم عليك"، فعدد الرُسل المذكورين في القرآن الكريم هو 25 رسولًا ونبيًا بداية من النبي آدم عليه السلام وانتهاءً بمحمد صلى الله عليه وسلم، وذكر أسماء الرُسل والأنبياء من خلال سرد قصصهم مع أقوامهم إذ عانوا جميعهم من قسوتهم وعنادهم وتعذيبهم لهم، وذكر الله تعالى في القرآن الكريم الكتب السماوية التي أنزلها على رسله وهم: القرآن الكريم الذي أُنزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والإنجيل الذي اُنزل على النبي عيسى عليه السلام، والزبور الذي أُنزل على النبي داود عليه السلام، والتوراة التي أُنزلت على النبي موسى عليه السلام.


بعض قصص رُسل القرآن الكريم

  • آدم عليه السلام: خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام وأسكنه الجنة مع الملائكة وخلق له حواء عليها السلام لتؤنس وحدته، وميزه عن باقي خلقه وجعل له مكانة عظيمة عند ربه إذ أمر الملائكة بالسجود له فسجدوا له جميعًا إلا إبليس لم يقبل فغضب الله تعالى عليه وطرده من الجنة، وبقي آدم عليه السلام في الجنة يتنعم بخيراتها إلا أن أمره الله تعالى بألا يقترب من شجرة ولا يأكل منها، وسوس له الشيطان أن يأكل منها ورضخ آدم لوساوسه وأكل منه فاستحق غضب الله تعالى عليه فأنزله من الجنة إلى الأرض هو وزوجته وهنا بدأت حياة الإنسان على الأرض، اسغفر آدم وحواء ربهم ورجوه أن يعفو عنهم فعفى عنهم ولكن امتحنهم هم وكافة الخلق بالحياة في الدُنيا الزائلة لاختبارهم فمن يمشي على السراط المستقيم له الجنة ومن يقوم بما حرمه الله تعالى استحق عذاب جهنم.
  • نوح عليه السلام: بعث الله تعالى نوحًا عليه السلام على قومه لدعوتهم للخروج من الضلالة وتوحيد الله تعالى وحده، ولكنهم رفضوا دعوته وقابلوها بإعلان الحرب عليه وعلى دعوته وعلى كل من آمن بها، إلا أنه صبر عليهم ومنحهم العديد من الفرص للرجوع عن أقوالهم وأفعالهم والإيمان بالله تعالى وحده وأنه عبد من عباد الله لا حول له ولا قوة إلا به، إلا أنهم تطاولوا في عنادهم وإجحافهم، وظل نبي الله نوح عليه السلام يحاججهم ويجادلهم بكل ما أوتي من قوة وصبر حتى أصدر الله حكمه على الكافرين بالطوفان، وأمر نوح بصناعة سفينة كبيرة يحمل فيها الصالحين من قومه وزوجين من كل نوع من أنواع الحيوانات ويبحر بها دون أن يلتفت وراءه، فأغرق الله الظالمين بالطوفان وكانت زوجته وإحدى أبنائه من الذين هلكوا لعدم إيمانهم برسالته.
  • عيسى عليه السلام: تعد عملية خلق نبي الله عيسى عليه السلام معجزة إلهية بحد ذاتها نظرًا لخلقه من أم دون أب، فقد نفخ الله في بطن مريم العذراء عليها السلام وخلق فيه نبيه عيسى دون أن يلمسها رجل، فحزنت واعتزلت قومها ولكن طمأنها الله تعالى وعندما أتى موعد الولادة جلست تحت نخلة وولدته بعد آلام نفسية وجسدية عظيمة، ولم تعلم ما تفعل به بعد ولادته ولكن الله تعالى أمرها بأن تدع الأمر لعيسى عليه السلام وعندما شاهدها قومها استغربوا من فعلتها لأنها كانت إمرأة عفيفة وشريفة هي وعائلتها، ولكنها أشارت لرضيعها فتحدث وهو بالمهد وهذه كانت أولى معجزاته عليه السلام، وكبر عيسى عليه السلام وبقي يدعو الناس لعبادة الله تعالى وحده وألا يشركوا به أحدًا إلا أن مجموعة من اليهود اتفقوا عليه ليصلبوه ولكن الله تعالى أخرجه من الحياة الدنيا ورفعه حيًا للجنة وجعل واحدًا منهم كهيئته فصلبوه، ويعد رجوع عيسى عليه السلام في آخر الزمان من علامات القيامة الكبرى.