فوائد حبوب خل التفاح

فوائد حبوب خل التفاح

فوائد حبوب خل التفاح

قد توفر حبوب خل التفاح بعض الفوائد للجسم، ومن أبرز تلك الفوائد ما يلي[١]:

السيطرة على الخميرة والفطريات الأخرى

يدَّعي البعض أنّ خل التفاح قادر على علاج أنواع معينة من العدوى الفطرية، مثل عدوى المبيضات، والمبيضات هي نوع من الفطريات المسؤولة عن عدوى الخميرة المهبلية ومرض القلاع الفموي، وقد تسبِّب المبيضات الموجودة داخل الفم عدوى في أطقم الأسنان أيضًا.

إذ في دراسة مخبرية نُشرت عام 2014 في مجلة (The Journal of Prosthetic Dentistry)، أجريت لتقييم النشاط المضاد للفطريات في المختبر لخل التفاح، وُجد أنّ نقع أطقم الأسنان في محلولٍ يحتوي على 4% من خل التفاح قد يمنع المبيضات من الالتصاق بها، كما أنّ نقع أطقم الأسنان لمدة 30 دقيقة لم يؤثر أيضًا في لون أو خشونة سطح أطقم الأسنان[٢]، أي أنّ نقع أطقم الأسنان في محاليل أطقم الأسنان المحتوية على خل التفاح قد يكون طريقةً آمنة وفعالةً لمنع الالتهابات الفطرية لأطقم الأسنان، ومع ذلك لا يوجد حتى الآن أي بحثٍ علمي يُثبت أن لحبوب خل التفاح التأثير ذاته.

خفض الكوليسترول وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب

قد يزيد ارتفاع مستويات بعض الدهون، مثل الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار في الدم من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويدَّعي البعض أنه يمكن لخل التفاح خفض مستويات هذه الدهون، وقد أظهرت دراسة حيوانية على الفئران نُشرت عام 2011 في مجلة (Journal of Agricultural and Food Chemistry)، أجريت حول تأثير خل التفاح في الفئران التي اتبعت نظامًا غذائيًا عالي الكوليسترول أنّ خل التفاح قد خفض مستويات الدهون الثلاثية ورفع مستويات الكوليسترول الجيد[٣]، لكن جميع الدراسات حتى الآن تمَّت على الحيوانات، ولا توجد أي دراسات بشرية حول هذا الموضوع.

التحكم بنسبة السكر في الدم ومرض السكري

يعتقد البعض أنّ خل التفاح مفيدٌ في علاج مرض السكري، ورغم عدم وجود أيّ بحثٍ يدعم هذا الاعتقاد، إلا أنّ تحليلًا شموليًا نُشر عام 2017 في مجلة (Diabetes research and clinical practice)، أشار إلى أنّ تناول خل التفاح مع الوجبات ساعد في خفض مستويات السكر في الدم والإنسولين بعد الوجبة، وظهر ذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات التمثيل الغذائي والأشخاص الأصحاء على حدّ سواء[٤]، ورغم إمكانية اعتبار خل التفاح مفيدًا عند تناوله مع العلاجات الخاصة بمرض السكري (بعد استشارة الطبيب)؛ إلا أنه لا تزال توجد حاجة إلى إجراء مزيدٍ من البحث لتأكيد هذه الآثار، ويعتقد العديد من العلماء أنّ إجراء تعديلات على نمط الحياة وتناول الأدوية ربما يكون أكثر فعاليةً.

تعزيز خسارة الوزن

في دراسةٍ نُشرت عام 2018 في مجلة (Journal of Functional Foods)، قسّم الباحثون 39 مشاركًا من أصحاب الوزن الزائد إلى مجموعتين، اتبعت المجموعة الأولى نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية مع إدخال 30 ملليلتر من خل التفاح إلى نظامهم الغذائي يوميًا، بينما اتبعت المجموعة الثانية نفس النظام الغذائي لكن دون خل التفاح لمدة 12 أسبوعًا، وبعد إجراء الاختبارات الخاصة بالدراسة أظهر المشاركون في المجموعة الأولى انخفاضًا كبيرًا في وزن الجسم والشهية ومحيط الورك وكمية الدهون المحيطة بالأعضاء الداخلية؛ وقد خلص الباحثون إلى أنّ تناول خل التفاح قد يزيد من فقدان الوزن بين الأشخاص الذين يتناولون نظامًا غذائيًا منخفض السعرات الحرارية[٥]، لكن يُجدر بالذكر أنّ هذه النتائج لا تشير إلى أنّ خل التفاح وحده يُعدّ علاجًا للوزن الزائد.

خفض ضغط الدم

في دراسة حيوانية على الفئران نُشرت عام 2014 في مجلة (Bioscience and Biotechnology and Biochemistry)، أجريت حول دور خل التفاح في خفض ضغط الدم تمّت على مجموعتين من الفئران مصابة بارتفاع ضغط الدم، أُطعمت المجموعة الأولى خل التفاح أو حمض الخليك وهو المكون الرئيس للخل، ولم تتناول المجموعة الثانية الخل أو حمض الخليك، وأظهرت نتائج الدراسة انخفاضًا ملحوظًا في الضغط وفي مستويات إنزيم الرينين، وهو إنزيم يسهم في رفع ضغط الدم لدى فئران المجموعة الأولى[٦].


الآثار الجانبية لحبوب خل التفاح

تجب استشارة الطبيب قبل البدء باستخدام حبوب خل التفاح نظرًا لآثاره الجانبية المحتملة، ومنها[٧]:

  1. الغثيان: قد يعاني الأفراد ذوو المعدة الحسّاسة من الغثيان عند استخدامهم لحبوب خل التفاح، وفي حال حدوث ذلك يُنصح باستشارة الطبيب لإيجاد بديلٍ مناسب.
  2. مخاوف متعلقة بالحمل: حتى الآن لا توجد أي معلومات حاسمة ومثبتة علميًا حول أمان استخدام حبوب خل التفاح للمرأة الحامل أو المرضع؛ لذا يُنصح بتجنُّب هذه الحبوب خلال مرحلتَي الحمل والرضاعة.


الكمية الآمنة من حبوب خل التفاح

نظرًا لعدم توافر ما يكفي من الأبحاث أو الدراسات عن حبوب خل التفاح، فإنّ الجرعة المُحدّدة والآمنة لها غير موجودة إلى الآن، لكن توصي معظم العلامات التجارية بتناول جرعةٍ من حبوب خل التفاح مماثلة لجرعة الخل المثبتة علميًا، وهي من 1 إلى 2 ملاعق كبيرة أو ما يعادل 15 إلى 30 ملليلتر يوميًا مخفَّفة في الماء، لكن قد يصعُب تحقيق هذه المعادلة بسبب عدم إدراج معظم العلامات التجارية ما يعادل الحبوب في شكل سائل[٨].

ومن ناحيةٍ أخرى فلا يُعرف إلى الآن ما إذا كانت الحبوب تمتلك نفس خصائص خل التفاح السائل، كما قد لا تكون الكمية المكتوبة من خل التفاح على الملصق الخاص بالحبوب دقيقًا؛ نظرًا لعدم تنظيم إدارة الغذاء والدواء للمكملات الغذائية، إضافةً إلى احتمالية احتواء الحبوب على مكونات غير مدرجة على الملصق، لكن عمومًا يجب اتباع تعليمات الشركة الصانعة للحبوب وعدم تجاوز الجرعة الموصى بها على العبوة[٨][١].


التفاعلات الدوائية لحبوب خل التفاح

فيما يلي توضيحٌ لبعض التفاعلات الدوائية لحبوب خل التفاح[٩]:

  1. دواء الديجوكسين: قد يؤدي الحصول على كمياتٍ كبيرةٍ من خل التفاح إلى تقليل مستويات البوتاسيوم في الجسم؛ وقد يترتب على انخفاض مستويات البوتاسيوم زيادة الآثار الجانبية لدواء الديجوكسين (وهو دواءٌ يُستخدم لعلاج فشل القلب وعدم انتظام ضرباته[١٠]).
  2. دواء الإنسولين: قد يخفض الإنسولين من مستويات البوتاسيوم في الجسم، كما قد يكون لاستهلاك كميات كبيرة من خل التفاح أيضًا نفس التأثير؛ لذا قد يؤدي استهلاك حبوب خل التفاح بالتزامن مع الإنسولين إلى انخفاضٍ شديد في مستويات البوتاسيوم في الجسم.
  3. أدوية السكري: قد يكون لحبوب خل التفاح نفس تأثير أدوية السكري، وهو خفض نسبة السكر في الدم لدى مرضى السكري؛ لذا قد يؤدي تناولهما معًا إلى انخفاضٍ كبير في نسبة السكر في الدم، وقد يتطلّب الأمر تغيير جرعة دواء السكري.
  4. أدوية مدرات البول: قد يؤدي الحصول على كمياتٍ كبيرةٍ من خل التفاح إلى تقليل مستويات البوتاسيوم في الجسم، وقد ينتج هذا التأثير أيضًا عن الأدوية المدرة للبول؛ وقد يؤدي تناولهما معًا إلى انخفاضٍ حادٍّ في نسبة البوتاسيوم في الجسم.


المراجع

  1. ^ أ ب Zawn Villines (16/8/2019), "Apple cider vinegar pills: Health claims and evidence", medicalnewstoday, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  2. Ana Carolina Loureiro, Gama Mota, Ricardo Dias de Castr and others (2014), "Antifungal Activity of Apple Cider Vinegar on Candida Species Involved in Denture Stomatitis", The Journal of Prosthetic Dentistry, Issue 4, Folder 24, Page 296-302. Edited.
  3. Nilgun H. Budak, Duygu Kumbul Doguc, Cagri M. Savas and others (2011), "Effects of Apple Cider Vinegars Produced with Different Techniques on Blood Lipids in High-Cholesterol-Fed Rats", Journal of Agricultural and Food Chemistry, Issue 12, Folder 59, Page 6638-6644. Edited.
  4. Farideh Shishehbor, Anahita Mansoori, Fatemeh Shirani (2017), "Vinegar consumption can attenuate postprandial glucose and insulin responses; a systematic review and meta-analysis of clinical trials", Diabetes research and clinical practice, Page 1-9. Edited.
  5. Solaleh Sadat Khezri, Atoosa Saidpour, Nima Hosseinzadeh and others (2018), "Beneficial effects of Apple Cider Vinegar on weight management, Visceral Adiposity Index and lipid profile in overweight or obese subjects receiving restricted calorie diet: A randomized clinical trial", Journal of Functional Foods, Folder 43, Page 95-102. Edited.
  6. Shino KONDO, Kenji TAYAMA ,Yoshinori TSUKAMOTO, and others (2014), "Antihypertensive Effects of Acetic Acid and Vinegar on Spontaneously Hypertensive Rats", Bioscience and Biotechnology and Biochemistry, Issue 12, Folder 65, Page 2690-2694. Edited.
  7. "Apple Cider Vinegar Pills: Are There Health Benefits?", webmd, 12/11/2020, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب Lizzie Streit (31/7/2018), "Apple Cider Vinegar Pills: Should You Take Them?", healthline, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  9. "Apple Cider Vinegar", medicinenet, Retrieved 26/1/2021. Edited.
  10. "Digoxin", webmd, Retrieved 26/1/2021. Edited.