فوائد عدم النوم بعد صلاة الفجر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٢ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٨
فوائد عدم النوم بعد صلاة الفجر

صلاة الفجر

أوجب الله تعالى خمس صلوات على العبد يؤدّيها في اليوم الواحد، بدءًا من صلاة الفجر الّتي لها فضل كبير وانتهاء بصلاة العشاء، وفي أول صلاة وآخر صلاة يتثاقل المنافقون الذين يبغون الرياء وليس القرب من الله وطاعته. وصلاة الفجر ركعتان مفروضتان على المسلم من وقت طلوع الفجر أي بدء ذهاب الليل، وحتى شروق الشمس، ولها أيضًا سُنة قبلية حث عليها الرسول عليه الصلاة والسلام ولكنها ليست مفروضة. وللفجرأيضًا أذانان، الأول منهما ليس مُلزمًا العبد بالصلاة ولا الصيام لمن أراد الصيام، ولكنه للتنبيه بقرب حلول الفجر، أما الثاني فهو بعد الأول بحوالي ربع ساعة وفيه الصلاة والصيام، ويختلف عن كلمات الأذان الأخرى بإضافة جملة "الصلاة خير من النوم"، وذلك لتنبيه الناس بالاستيقاظ من نومهم وتفضيل الآخرة على الدنيا وأن هاتين الركعتين البسيطتين تعدلان نعيم الدنيا وما فيها، وقد جعل الدين الإسلامي لصلاة الفجر فضلًا عظيمًا بسبب صعوبة القيام إليها ولتكاسل الناس عن صلاتها بوقتها بعد النوم، لذلك فإن من يؤثر الصلاة على النوم يجعل الله له خيرًا كبيرًا.


فوائد عدم النوم بعد الفجر

وقت الفجر كله مبارك، وللوقت الذي يعقب الصلاة تحديدًا فضل عظيم لمن يلتمس الخير من الله، وذلك بأن ينصرف العبد لذكر الله، يُسبحه ويحمده، ويستغفره ويرجوه رزقًا وتوفيقًا؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام: "من صلى الفجر في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تَطلع الشمس، ثمّ صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة تامة، تامة، تامة"، وجاء في فضل عدم النوم بعد الفجر أن صاحبه:

  • له أجر الحجة والعمرة كما جاء في الحديث الشريف، ولكن دون أن تسقط الفريضة عن المقتدر.
  • له أجرُ أن تصلي الملائكة عليه وتستغفر له، ما دام يصلي ويذكر الله بعد الفجر.
  • له من خير الدنيا ونعيمها، وواسع رزقها ما يضيف على صاحبة الغبطة والسرور، وما يفتح له الأبواب المغلقة.


كيفية الاستيقاظ لصلاة الفجر

يشق على كثير من الناس البقاء مستيقظين بعد صلاة الفجر للذكر والتسبيح والاستغفار، ولكن الأمر ليس فيه مشقة ما دام العبد يُنظم وقت نومه بشكل صحيح بما يناسب طاقته، فقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام ينام أول الليل بعد العشاء، ثم يستيقظ في أول النصف الثاني من الليل فيقوم ثلث الليل، ثم ينام سدسه الباقي، وينام وقت القيلولة ولا ينام بعد الفجر، ومن المعروف أن الليل يبدأ من صلاة المغرب وينتهي بصلاة الفجر، ويُقسم إلى ثلاثة أقسام، مدة كل ثلث منها تساوي مجموع الساعات بين صلاة المغرب وصلاة الفجر مقسومًا على ثلاثة؛ فالثلث الأخير من الليل والذي ينزل الله فيه إلى سمواته الدنيا ينتهي بصلاة الفجر.

في الوقت الحالي نجد الكثير من الناس قد تهاونوا في أداء صلاة الفجر المفروضة وتثاقلوا منها، وقد وصف الله تعالى المتثاقلين عن أدائها بالمنافقين والعياذ بالله، لأن أصدق الإيمان يكون في ترك الراحة لأجل العبادات، فمن الواجب على العبد إن كان يُهمل صلاة الفجر أن يراجع نفسه وحساباته، ويتوب إلى الله وألا يفضل الدنيا على الآخرة، خاصةً إن كان ممن يستيقظون بنشاط من أجل أعمال الدنيا الأخرى وينامون عنها مُتناسين بأن الله تعالى هو مالك الدنيا التي يسعون لأجلها. وقد جاء في صحيح البخاري في ذلك: أن النبي عليه الصلاة والسلام رأى أن رجلًا مستلقيًا على قفاه وآخر قائم عليه بصخرة يهوي بها على رأسه، فيشد في رأسه فتتدهور الحجر، فإذا ذهب ليأخذه فلا يرجع حتى يعود رأسه كما كان يفعل به مثل المرة الأولى وهكذا حتى تقوم الساعة فقال: من هذا يا جبريل؟، قال: هذا الذي يأخذ القرآن ويرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة.