فوائد عشبة الميرمية للنساء

فوائد عشبة الميرمية للنساء

تعرّفي على القيمة الغذائية للميرمية

تنتمي عشبة الميرمية إلى ذات عائلة الزعتر، والخُزامى، وإكليل الجبل، والرّيحان، ويُعدّ البحر الأبيض المتوسِّط موطنها الأساسي، وتمتاز عشبة الميرمية بامتلاكها لأوراق، وأزهار رماديّة وخضراء صالحة للأكل، وقد يتدرّج لونها بين الأزرق، أو الأرجواني، والأبيض، أو الورديّ، وتوجد أكثر من 900 نوع من الميرمية حول العالم.

عُرِفت عُشبة الميرمية منذ القدم باستخداماتها الطبيّة نظرًا لقيمتها الغذائيّة، فهي غنيّة بالعناصر الغذائيّة والفيتامينات، إذ تحتوي ملعقة صغيرة من الميرميّة المطحونة على 2 سعرة حراريّة، و3 مليغرام مغنيسيوم، و1 مليغرام فوسفور، و7 مليغرام بوتاسيوم، و2 ميكروغرام من حمض الفوليك، و24 ميكروغرام من البيتا كاروتين، و12 ميكروغرام من فيتامين ك، و41 وحدة دوليّة من فيتامين أ، كما تحتوي الميرمية على العديد من المركّبات المُضادة للالتهابات، ومضادّات الأكسدة المفيدة للصحة[١].


ما هي فوائد عشبة الميرمية للنساء؟

تمتاز عُشبة الميرمية بتقديمها للعديد من الفوائد الصحية التي تنعكس على صحتكِ العامّة، ومن أهمّها ما يلي[٢][٣]:

  • تخفيف أعراض سنّ اليأس: عندما تبدأ الدورة الشهريّة بالانقطاع التّدريجي يبدأ جسدكِ بالمعاناة من انخفاض طبيعي في مستويات هرمون الإستروجين، وقد يسبب هذا الانخفاض مجموعة مختلفة من الأعراض المُرهِقة لكِ، على سبيل المثال تشمل الأعراض المعنيّة: الهبّات السّاخنة، والتّعرق الزّائد، وجفاف المهبل وتهيّجه، ولكن يمكنكِ استخدام الميرمية للحدّ من أعراض سنّ اليأس، إذ يُعتقد أنّ الميرمية تحتوي على مركّبات ذات خصائص شبيهة بخصائص الإستروجين، متيحًا ذلك لها الارتباط بمستقبلات معيّنة في الدّماغ تسهّل وتتيح علاج الهبّات السّاخنة، ولذلك قد يُقلّل الاستهلاك اليومي لمكمّلات الغذاء المحتوية على الميرمية لديكِ من حدّة الهبّات السّاخنة وعدد مرّات تعرّضكِ لها، ولكن عليكِ استشارة الطبيب أولًا للتأكد من أمان استخدام هذه المكملات، وكيفية استخدامها، تجنّبًا لأي آثار جانبية أو تفاعلات دوائية قد تُسبّبها.
  • دعم صحّة الشعر: يتيح استخدام غسول الشعر المكوّن من مزيج من شاي الميرميّة، والشّاي الأسود، أو إكليل الجبل تعزيز صحّة شعركِ ونموّه، كما يمكنه تغميق درجة لون الشّعر الرّمادي، لذا يمكنكِ استخدامه كبديل عن صبغة الشّعر، وذلك لاحتواء هذه الأعشاب على مادة العفص، ويمكنكِ استخدام هذا المزيج للشّعر من خلال تحضير الشّاي، وتركهِ يبرد عدّة دقائق، ثم رشّيه على الشّعر الرمادي، واتركيه عليه لمدّة تتراوح بين 5 و 10 دقائق، يلي ذلك غسلكِ لشعركِ بالطريقة الاعتيادية.
  • محاربة شيخوخة الجلد: إنّ المركبات المتواجدة طبيعيًا في عُشبة الميرميّة قد تُساعدكِ في محاربة علامات الشّيخوخة مثل: التجاعيد.
  • الحماية من بعض أنواع السرطان: تحتوي عُشبة الميرمية على مركبات قد تكون قادرةً على محاربة أنواع معّينة من السرطانات، بما في ذلك: سرطان الفم، وسرطان القولون، وسرطان الكبد، وسرطان عُنق الرحم، وسرطان الثدي، وسرطان الجلد، وسرطان الكلى، إذ قد تُثبّط مستخلصات الميرمية نمو الخلايا السرطانيّة.


ما هي الفوائد الأخرى لعشبة الميرمية؟

لا تقتصر فوائد الميرمية على النساء فقط، بل تحتوي على العديد من الفوائد الأُخرى لجميع الفئات، إليكِ أهم هذه الفوائد كما يلي[٢]:

  • قد تُعزّز صحة الفم: من خصائص الميرميّة صفاتها المضادّة للميكروبات، إذ يُمكنها محاربة الميكروبات المعزّزة لحدوث ترسّبات على الأسنان، فقد تبينّ أنّ غسول الفم المحتوية مكوّناته على الميرميّة فيه قد يقتل البكتيريا المسؤولة عن حدوث تسوّس الأسنان، كما أنّ الزّيت العطري المُستخلص من الميرميّة يقتل المُبْيَضَّات البيضاء ويمنع انتشارها، وهي نوع من الفطريات التي قد تُسبّب تسوّسًا للأسنان، كما قد تساعد الميرمية في تخفيف التهابات الحلق، وتقيّحات الأسنان، والّلثة المُصابة، وتقرّحات الفم، ولكنّ الأمر ما زال بحاجةٍ للمزيد من الدراسات لإثباته.
  • قد تُقلّل مستوى السكر في الدم: يُمكن لأوراق الميرمية التقليل من مستويات السكر في الدم، وذلك بناءً على دراسات أجريت على الحيوانات والإنسان، إذ وجدت دراسة أجريت في سنة 2018 على فئران بدينة لمدة 5 أسابيع، قسّمت الفئران فيها إلى مجموعتين، إحداها أعطيت إحدى الأدوية المستخدمة في علاج السكري وهو دواء الروسيغليتازون، والمجموعة الأخرى أعطيت مستخلص ميثانول الميرمية بهدف البحث في كيفية تأثير الميرمية مقارنةً بهذا الدواء على سكر الدم، وقد وُجد أنّ مستخلص ميثانول الميرمية قد قلّل مستويات السكر في الدم بفعالية مشابهة للدواء، ولكن مع ذلك لا تكفي الأدّلة والدراسات الحالية للتّوصية بالميرميّة كعلاج لمرضى السُكّري، إذ ما زال الأمر بحاجةٍ للمزيد من الدراسات المثبتة على الإنسان[٤].
  • قد تحدّ من الإسهال: تُعد عُشبة الميرمية علاجًا تقليديًا للإسهال، ولذا يُمكنكِ شرب الميرميّة حال إصابتكِ به، ويعود سبب فعاليّتها في العلاج لاحتوائها على مركّبات مُرخية للأمعاء وبالتّالي قد تحدّ من الإسهال.
  • قد تدعم صحّة العظام: تُعدّ الميرميّة غنيّةً بفيتامين ك، الذي يلعب دورًا في دعم صحّة عظامكِ، إذ يرتبط نقصه بالإصابة بهشاشة العظام لديكِ وزيادة خطر الإصابة بالكسور.
  • قد تُخفض مستوى الكوليسترول الضارّ: قد تُساعدكِ الميرمية في خفض مستوى الكوليسترول الضّار لديكِ، والذي يُمكن أن يتراكم في الشرايين ويسبّب تلفها، وقد وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على 6 أشخاص أصحاء تتراوح أعمارهم بين 40 و 50 عامًا لمدة 4 أسابيع، أن شرب 250 مليمتر -يعادل كوب واحد- من شاي الميرميّة مرّتين يوميًا أدّى إلى خفض الكوليسترول الضّار في الدم، ورفع مستوى الكوليسترول الجيّد بعد أسبوعين فقط من الاستمرار على شربها[٥].
  • دعم الذّاكرة وصحّة الدّماغ: يُمكن لعُشبة الميرميّة دعم صحّة العقل والذّاكرة لديكِ، وذلك لاحتوائها على مرّكبات تعمل كمضادّات أكسدة والقادرة على حماية نظام الدّفاع في الدّماغ، وفي إحدى الدّراسات التي أجريت عام 2003 تناول 39 مشاركًا مصابين بداء الزّهايمر إمّا 2 مليمتر من مكمّل غذائي يحتوي على الميرميّة فيه بشكل أساسي أو دواء وهمي، يوميًا على مدى 4 أشهر، وأظهرت النتائج تحسّن أداء المصابين المتناولين لخلاصة الميرمية في الاختبارات الخاصّة بقياس الذّاكرة، وحل المشكلات، والتّفكير، والقدرات المعرفيّة الأُخرى، أما عند البالغين الأصّحاء تبينَ أنّ الميرمية تُحسّن الذاكرة عند شربها بجرعات منخفضة، أما الجرعات الأعلى فأدّت إلى رفع الحالة المزاجيّة، وزيادة اليقظة، والشعور بالهدوء، والرّضا[٦].


من حياتكِ لكِ

قد يكون تناول عُشية الميرمية خلال فترة الحمل غير آمن صحيًا، وذلك بسبب احتوائها على مادة الثوجون، وهي مادة كيميائية توجد في بعض أصناف الميرمية المحفّزة لحدوث الحيض وهذا بدورهِ قد يُؤدي إلى حدوث الإجهاض، لذا عليكِ تجنب تناول الميرمية خلال أشهر الحمل، وكذلك خلال فترة الرضاعة إذ يوجد بعض الأدلة على أنّ مادة الثوجون قد تُقلل من إمداد حليب الأم[٧].


المراجع

  1. Megan Ware (2018-01-09), "Everything you need to know about sage", medicalnewstoday, Retrieved 2020-09-23. Edited.
  2. ^ أ ب Ryan Raman (2018-12-13), "12 Health Benefits and Uses of Sage", healthline, Retrieved 2020-09-24. Edited.
  3. Cathy Wong (2020-02-24), "The Benefits and Side Effects of Sage Tea", verywellfit, Retrieved 2020-09-24. Edited.
  4. "Preventive effects of Salvia officinalis leaf extract on insulin resistance and inflammation in a model of high fat diet", pubmed, Retrieved 2020-10-20. Edited.
  5. "Sage tea drinking improves lipid profile and antioxidant defences in humans", pubmed, Retrieved 2020-10-20. Edited.
  6. "Salvia officinalis extract in the treatment of patients with mild to moderate Alzheimer's disease: a double blind, randomized and placebo", ncbi, Retrieved 2020-10-20. Edited.
  7. "SAGE", webmd, Retrieved 2020-09-23. Edited.