فوائد نبات الشمر

فوائد نبات الشمر

فوائد نبات الشمر

الشمر أو الشمرة أو الشمومر أو حبة الحلاوة العربية (بالإنجليزية: Fennel)، هو نبات ذاع استخدامه منذ القدم في الوصفات الطبيعية للطب التقليدي، ويزرع هذا النبات في مختلف الأماكن حول العالم (أصله من البحر الأبيض المتوسط)، وهو يتكوّن من بصيلة شاحبة اللون وسيقان خُضرٍ، ويتميّز بأنه صالح للأكل بجميع أجزائه، سواء البصيلة أم الساق أم الأوراق أم البذور، ويمكن استخدامه في المنزل كمنكّه لوجبات الطعام المختلفة، وعمومًا يُقدّم نبات الشمر مجموعةً من الفوائد الصحية التي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي[١]:

  • تعزيز المناعة، يُحفّز السيلينيوم في الشمر إنتاج الخلايا التائية المناعية (T-cells)، ممّا يُعزز الاستجابة المناعية للجسم إزاء حالات العدوى المختلفة.
  • المحافظة على صحة العظام، يوجد في الشمر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية الضرروية لتشكيل العظام والمحافظة على سلامتها؛ فالفوسفات والكالسيوم ضروريّان لبنية العظام، في حين يساهم الحديد والزنك في إنتاج الكولاجين، أما فيتامين ك فيرتبط نقصه ارتباطًا وثيقًا بزيادة خطر الإصابة بكسور العظام المختلفة، فضلًا عن دوره في تحسين امتصاص الكالسيوم وتقليل إفرازه في البول.
  • تخفيف شدة الالتهاب، يحتوي الشمر على مركب الكولين (بالإنجليزية: Choline)، وهو عنصر غذائي مهم يساهم في عمليات النوم والذاكرة والتعلّم وحركة العضلات، كذلك يحافظ هذا المركب على بنية الأغشية الخلوية وسلامتها، ويساهم في عملية امتصاص الدهون، ويُخفّف شدة الالتهابات المزمنة في الجسم.
  • تعزيز الأيض، يُعرَف نبات الشمر بأنه مصدر طبيعي لفيتامين ب6، الذي يساهم مساهمةً أساسيةً في عملية استقلاب الطاقة نظرًا لدوره في تفكيك الكربوهيدرات والبروتينات إلى جلوكوز وأحماض أمينية، وهي بدورها تُستخدم في الجسم للحصول على الطاقة الضرورية لوظائفه.
  • تحسين صحة الجهاز الهضمي، يتميّز الشمر باحتوائه على كميات وافرة من الألياف الغذائية، لذلك قد يساهم تناوله في انتظام وظيفة الجهاز الهضمي، ويحول دون حدوث الإمساك، كذلك يحتمل أن يفيد تناول الشمر في تنظيم وزن الجسم، نظرًا لأنّ الألياف الغذائية تطيلُ شعور الشخص بالشبع، فيقلّ عدد السعرات الحرارية التي يتناولها خلال اليوم.
  • تعزيز امتصاص الحديد، يفيد تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي، مثل الشمر، مع الأطعمة الغنية بالحديد في تعزيز امتصاص الجسم لهذا المعدن المهم، إذ من المعروف أنّ نقص الحديد يُشكّل أبرز حالات النقص الغذائي شيوعًا حول العالم.
  • قد يُخفّف أعراض المتلازمة السابقة للحيض (PMS)، ربما يكون نبات الشمر من الوسائل المفيدة في تخفيف أعراض المتلازمة السابقة للحيض عند المرأة؛ إذ أجريت دراسة علمية في جامعة شاكرهرد الإيرانية عام 2011، وشاركت فيها 250 طالبة جامعية تتراوح أعمارهنّ بين 18-25 سنة، طَلب منهنّ الباحثون أن يُدونّ الأعراض المترافقة مع المتلازمة السابقة للحيض، سواء أكانت جسدية أم عاطفية، ثم اختار الباحثون منهنّ 90 مشاركة ممّن صُنّفت أعراضهنّ بالشديدة أو المتوسطة، وقسّموهنّ إلى 3 مجموعات أعطيت الأولى مستخلص نبات الزوفرى، في حين تلقت الثانية الشمر، أما الثالثة فأعطيت دواء وهميًا، وبينت النتائج تراجع شدة الأعراض عند المشاركات اللاتي تناولن مستخلص الزوفرى والشمر، أكثر منه عند المشاركات اللاتي تناولن دواء وهميًا[٢].
  • المحافظة على صحة الجلد، يُشكّل نبات الشّمر مصدرًا وافرًا لفيتامين سي الضروري لإنتاج الكولاجين في الجسم، فضلًا عن دوره المضاد للأكسدة، ممّا يقي جلد الإنسان من الأضرار الناجمة عن التعرّض لأشعة الشمس أو التلوّث أو الدخان، كذلك يُعزّز فيتامين سي خصائص الكولاجين في تحسين المظهر العام للجلد وتنعيم ملمسه وتخفيف التجاعيد.


أضرار نبات الشمر

يكون تناول الشمر آمنًا عامةً عند استخدامه بجرعات صغيرة كالكميات الموجودة في الطعام، إذ تقتصر أعراضه الجانبية على بعض التأثيرات النادرة الحدوث، مثل اضطرابات المعدة، والنوبات (عند تناول زيت الشمر العطري)، وقد يعاني الشخص من رد فعل تحسسي إذا كان مصابًا بحساسية إزاء هذا النبات، فتظهر عليه بعض الأعراض، مثل صعوبة التنفس، وألم الصدر وضيقه، والغثيان، والقيء، والطفح الجلدي وحكة الجلد[٣][٤].

إضافةً إلى ما سبق، ثمّة بعض المحاذير المرتبطة بتناول الشمر في بعض الحالات؛ إذ ينبغي تجنّب استخدامه إذا[٤][٣]:

  1. كان الشخص مصابًا بفرط الحساسية للجزر أو الكرفس.
  2. كان الشخص يتناول أدوية المضاات الحيوية.
  3. كان الشخص مصابًا بالصرع.
  4. كانت المرأة حامل، إذ لا توجد معلومات كافية بشأن سلامته خلال الحمل، في حين ينبغي لها أن تتجنب استخدامه خلال الرضاعة الطبيعة؛ فقد أبُلغ عن حالتين من الضرر العصبي عند رضيعين بعدما تناولت والدة كل واحد منهما شايًا محتويًا على الشمر.

في حالات الأطفال الصغار، يجب أن يتناولوا عسل الشمر وحده دونًا عن منتجاته الأخرى، وعمومًا يبقى الخيار الأنسب هو تجنّب استخدام هذا النبات بكميات كبيرة على المدى الطويل[٣].


التفاعلات الدوائية لنبات الشمر

ينبغي للشخص أن يتوخى الحذر عند تناول نبات الشمر نظرًا لتفاعلاته الدوائية التي تشمل كلًا مما يلي[٤]:

  1. حبوب منع الحمل: تحتوي بعض حبوب منع الحمل على الإستروجين، لذلك يحتمل أن يُقلّل تناول الشمر من فعالية تلك الأدوية نظرًا لتأثيره المشابه للإستروجين دون أن يكون بمثل قوته، لذا في حال تناول المرأة للشمر أثناء أخذ حبوب منع الحمل، يجب استخدام طريقة أخرى لمنع الحمل بالتزامن مع حبوب منع الحمل (تجب استشارة الطبيب أو الصيدلاني أولًا)، مثل الواقي الذكري.
  2. دواء السيبروفلوكساسين: يعرف هذا الدواء بأنه مضاد حيوي، وقد يؤثر تناول نبات الشمر على كميته التي يمتصها الجسم، ويخفف فعاليته في بعض الأحيان، لذلك يجب تناول الشمر بعد انقضاء ساعة واحدة على أخذ الدواء.
  3. هرمون الأستروجين: يكون مفعول الكميات الكبيرة من الشمر مشابهًا تقريبًا للإستروجين، بيد أنّه ليس بقوة حبوب الإستروجين، لذلك ربما يتراجع مفعول تلك الحبوب عند تناولها مع الشمر.
  4. دواء التاموكسيفين: يستخدم هذا الدواء للوقاية وعلاج السرطانات التي تتأثر بمستويات الإستروجين في الجسم، ولمّا كان تناول الشمر يؤثر على مستويات هذا الهرمون، فإنّه ربما يقلل فعالية هذا الدواء.


القيمة الغذائية لنبات الشمر

يوجد في نبات الشمر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية المفيدة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد على العناصر التالية[٥]:


العنصر الغذائي

الكمية
النسبة المئوية من حاجة الجسم اليومية

فيتامين أ

117 وحدة دولية
2%

فيتامين سي

10.4 ميليغرام
17%

النياسين

0.6 ميليغرام
3%

الفولات

23.5 ميليغرام
6%

الألياف الغذائية

2.7 غرام
11%

الكالسيوم

42.6 ميليغرام
4%


0.6 ميليغرام
4%

المغنيزيوم

14.8 ميليغرام
4%

الفوسفور

43.5 ميليغرام
4%

البوتاسيوم

360 ميليغرام
10%

البروتين

1.1 غرام
2%
الصوديوم
45.2 ميليغرام

2%


كيفية استخدام نبات الشمر

يتميّز نبات الشمر بنكهته الحلوة الخفيفة، ممّا يُفسّر شيوع استخدامه في وجبات الطعام المختلفة، سواء عند تناوله نيئًا أم مطهيًا؛ إذ تصلح جميع أجزاء نبات الشمر للأكل، في حين تستخدم بذوره على شكل توابل مُنكّهة، وعمومًا ينبغي للشخص أن يشتري نبات الشمر ذي البصيلات البيضاء أو الخضراء الباهتة، وأن يحرص على تناوله بمجرد شرائه نظرًا لأنه لا يبقى طازجًا في الثلاجة إلّا لأربعة أيام فقط، ثم ما يلبث بعدها أن يفقد نكهته المميزة، أما بذور الشمر فيمكن حفظها في خزانة محكمة الإغلاق لمدة 6 أشهر، وبطبيعة الحال ينبغي للشخص قبل تناول الشمر أن يقطَع سيقانه عن البصيلة، ثم يستخدمهما مع الأوراق على النحو الآتي[١]:

  1. قلي سيقان الشمر وأوراقه مع البصل لتحضير تتبيلة سريعة وسهلة التحضير.
  2. إضافة أوراق الشمر إلى الخضروات الطازجة لتحضير طبق سلطة مقرمشة.
  3. شوي بصيلات الشمر وتقديمها على هيئة مقبلات للطعام.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل الشمر هو اليانسون؟

لا، نبات الشمر ليس هو اليانسون، فالشمر (بالإنجليزية: Fennel) هو نبات حلو المذاق على شكل بصيلة باهتة اللون وذو سيقان خضراء، بينما يكون اليانسون (بالإنجليزية: Anise) نباتًا صغيرًا ذو أوراق مزخرفة، وينتمي إلى عائلة البقدونس، كما أنّ له مذاقًا حلوًا يشبه طعم عرق السوس[١][٦].

هل الشمر مضرّ للحامل؟

لا توجد أدلة علمية تشير إلى أنّ تناول الشمر آمن خلال الحمل، لذلك يُحبّذ أن تتجنبه الحامل قدر المستطاع[٤].

هل الشمر يرفع الضغط؟

لا يرفع الشمر ضغط الإنسان، بل إنّه يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساهم في خفض الضغط والمحافظة عليه عند المستويات الطبيعة، مثل البوتاسيوم والمغنسيوم والكالسيوم[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Megan Ware (23/8/2018), "Why is fennel good for you?", medicalnewstoday, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  2. Masoumeh Delaram,Soleiman Kheiri,Mohammad Reza Hodjati (1/7/2011), "Comparing the Effects of Echinophora-platyloba, Fennel and Placebo on Pre-menstrual Syndrome", Journal of Reproduction and Fertility, Issue 3, Folder 12, Page 221-226. Edited.
  3. ^ أ ب ت John P. Cunha, "FENNEL", rxlist, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "FENNEL", webmd, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  5. "Fennel, bulb, raw", nutritiondata.self, Retrieved 2/1/2021. Edited.
  6. "HOW TO GROW ANISE", harvesttotable, Retrieved 3/1/2021. Edited.