كيف اهتم بنفسي بعد الولادة القيصرية

كيف اهتم بنفسي بعد الولادة القيصرية

ما عملية الولادة القيصرية؟

تعرف الولادة القيصرية بأنها إجراءٌ جراحيٌ لولادة الجنين عبر إحداث شقٍ في بطن الأم ورحمها، ويمكن أن تُجرى هذه العملية وفقًا لتخطيطٍ مسبقٍ بين الأم والطبيب، أو نتيجة معاناة الأم من مضاعفات ومشكلات معينة أثناء الحمل[١]، ومع أن حالات الولادة القيصرية شائعة نسبيًا وآمنة عمومًا، إلا أنها تنطوي على مخاطرٍ أكبر من الولادة الطبيعية عبر المهبل، لذلك، لا يوصي بها الأطباء إلّا في حالات معينة، مثل اتخاذ الجنين وضعية غير طبيعية أو معاناتك من بعض المشكلات الصحية[٢].


ما هي أسباب اللجوء للعملية القيصرية؟

إذا كنتِ حاملًا، فقد يوصيك الطبيب بضرورة الخضوع إلى عملية الولادة القيصرية في الحالات التالية[١]:

  • توقف تقدم المخاض: يعد توقف تقدم المخاض من الأسباب الشائعة التي تدفع الأطباء إلى إجراء عملية الولادة القيصرية؛ إذ يمكن أن تصيبك هذه الحالة عندما لا يُفتح عنق الرحم بما يكفي رغم الانقباضات الشديدة التي تصيبك على مدار ساعاتٍ طويلةٍ.
  • الضائقة الجنينية: يوصيك الطبيب بإجراء عملية الولادة القيصرية إذا كان قلقًا بشأن التغيرات الحاصلة في معدل دقات القلب لدى جنينكِ.
  • الوضع غير الطبيعي للجنين: تكون الولادة القيصرية خيارًا آمنًا لكٍ إذا كانت قدما الجنين وردفاه في مقدمة قناة الولادة، أو إذا اتخذ وضعًا جانبيًا أو إذا كانت كتفاه في المقدمة.
  • الحمل بعدة توائم: تكون الولادة القيصرية ضرورية إذا كنتِ حاملًا بعدة توائم، وكان طفلك الأول في وضعية غير طبيعية، أو إذا كنت حاملًا بأكثر من 3 توائم.
  • وجود مشكلة في المشيمة: يوصي طبيبكِ بإجراء عمليةٍ قيصرية إذا كانت المشيمة تغطي فتحة عنق الرحم، وهي حالة طبية تعرف بمصطلح المشيمة المنزاحة.
  • تدلي الحبل السرّي: يكون إجراء عملية الولادة القيصرية أمرًا ضروريًا إذا عانيتِ من تدلّي حلقة من الحبل السري لتسبق جنينكِ.
  • وجود مشكلة صحية: يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية الولادة القيصرية إذا كنتِ تعانين من مشكلةٍ صحيةٍ خطيرةٍ، مثل أمراض القلب أو الدماغ، وقد يوصيك بها أيضًا إذا كنتِ مصابةً بعدوى الهربس التناسلي في أثناء المخاض.
  • إجراء ولادة قيصرية سابقة: يحتمل أن تكوني قادرة على إجراء ولادة طبيعية حتى بعد خضوعكِ سابقًا لعملية قيصرية، بيد أن هذا الأمر يعتمد أساسًا على نوع شق الرحم وعوامل أخرى، وقد يوصي الطبيب عوضًا عن ذلك بتكرار العملية القيصرية في ولادتك الثانية.
  • الانسداد الميكانيكي: تكون الولادة القيصرية خيارًا متاحًا إذا كنت تعانين من الانسداد الميكانيكي في قناة الولادة بفعل ورمٍ ليفيٍ كبير، أو إذا كنت مصابة بكسرٍ شديدٍ ومنزاح في الحوض، أو إذا كان جنينك مصابًا باستسقاءٍ دماغي حاد، وهي حالة طبية مؤدية إلى زيادة حجم رأسه.


كيف تهتمين بنفسكِ بعد الولادة القيصرية؟

يحتمل أن تعاني بعد عملية الولادة القصيرة من بعض الأعراض والمضاعفات التي تتطلب منك اتخاذ خطوات للاهتمام بصحتك مثل:

تخفيف الآلام

تكون الآلام من الأعراض الشائعة التي يحتمل أن تصيبك بعد عملية الولادة القيصرية، بيد أنك تستطعين تخفيفها عبر تناول مسكنات الآلام وفقًا لتعلميات الطبيب، وهنا يمكنكِ أن تتناولي تلك المسكنات بالتناوب، كأن تتناولي أحدها أولًا، ثم تنتظري ساعتين كي تتناولي النوع الآخر، كذلك، يمكنك استخدام كمادات الثلج موضعيًا على مكان الجرح، بحيث تضعينها لمدة تتراوح بين 20-30 دقيقة لكل مرّة، ويجب عليك أيضًا أن تخلدي إلى الراحة إذا أحسست بالإرهاق بعد العملية، أو إذا عانيتِ من ازدياد شدة الآلام والنزيف[٣].

العناية بالجرح

ينبغي لك أن تتركي الجرح مفتوحًا دون أن تضعي ضمادة طبية عليه إلّا إذا أوصاكِ الطبيب بعكس ذلك، ويجب عليكِ أيضًا أن تحافظي على نظافته وجفافه؛ إذ يمكنك أن تُنظفيه بالماء والصابون شرط تجفيفه مباشرة، وينبغي لكِ أيضًا أن تحرصي على مراقبة مكان الجرح بحثًا عن أعراض التصريف أو النزيف أو الكدمات، فهذه الأمور تستدعي مراجعة الطبيب فورًا[٣].

النزيف

سيكون لديكِ نزيفٌ مهبلي بعد الولادة، أقيصرية كانت أم مهبلية، ولمدة أسبوع بعد الولادة، وبعد 2-4 أيام يصبح النزيف المهبلي أخف وأكثر مائيةً ولونه وردي فاتح، أما بعد انقضاء 10 أيام على العملية، تختلف طبيعة النزيف فيصبح مائيًا وذا لونٍ ورديٍ خفيف، وهنا ينبغي لكِ أن تستخدمي الفوط الصحية خلال مدة النزيف، ويجب عليك كذلك أن تراجعي الطبيب فورًا إذا كان النزيف شديدًا أو كنت معرضةً لخطر تشكل الجلطات[٣].


ما يجب أن تتجنّبيه بعد الولادة القيصرية؟

ثمة بعض الأمور التي ينبغي لكِ تجنبها خلال المدة القصيرة التالية للعملية القيصرية، وتتضمن عمومًا ما يأتي[٤]:

  • تجنبي ممارسة الجماع مع زوجك حتى يخبرك الطبيب أنه أصبح آمنًا.
  • تجنبي استخدام الدش المهبلي.
  • امتنعي عن الاستحمام حتى يلتئم الجرح كليًا ويتوقف عن النزيف.
  • تجنبي استخدام أحواض السباحة العامة أو أحواض المياه الساخنة.
  • امتنعي كليًا عن رفع الأشياء والأغراض الثقيلة.
  • قللي من صعود السلالم ونزولها قدر المستطاع.
  • ابتعدي عن ممارسة التمارين الرياضية حتى يأذن الطبيب بذلك.


من حياتكِ لكِ

يحتاج جسمك إلى تناول نظامٍ غذائيٍ متوازنٍ وصحيٍ سواء أكانت ولادتك طبيعية أم قيصرية، فهذا الأمر ضروري لإمداده بالعناصر الغذائية الضرورية لك ولطفلك، وعمومًا، يستحسن بك أن تتبعي نظامًا غذائيًا غنيًا بالعناصر التالية[٥]:

  • البروتين: يكون البروتين مفيدًا في تعزيز نمو أنسجة الخلايا الجديدة في جسمك بعد العملية، مما يحافظ على قوة عضلاتكِ، وتتضمن أبرز المصادر الغذائية الغنية بالبروتين كلًا من الأسماك والبيض والدجاج ومنتجات الألبان واللحوم والمكسرات.
  • الكالسيوم: يضطلع الكالسيوم بدور مهم في استرخاء العضلات وتقوية العظام والأسنان، لذلك، يكون تناوله مهمًا أثناء مرحلة الرضاعة، وتتضمن أبرز الأطعمة الغنية بالكالسيوم كلًا من الحليب والزبادي واللفت والسبانخ والتوفو.
  • الحديد: يكون الحديد ضروريًا للمحافظة على مستويات الهيموجلوبين في جسمك، بيد أن حاجة جسمك إليه تكون أقل بعد الولادة منها خلال الحمل، وتتضمن أبرز المصادر الغذائية للحديد كلًا من صفار البيض واللحوم الحمراء والمحار والتين وكبد البقر والفواكه المجففة.
  • فيتامين ج: يساهم فيتامين ج في تقوية جهاز المناعة في جسمك وجسم طفلكِ، لذلك، ينبغي أن يتضمن نظامكِ الغذائي اليومي بعض الأطعمة الغنية بهذا الفيتامين، مثل الفواكه (الحمضيات) والفلفل الأخضر.

ومن ناحية ثانية، ثمة بعض الإرشادات التي ينبغي لك اتباعها لتجنب بعض الأطعمة الضّارة بصحتك مثل[٥]:

  • تجنبي المشروبات الغازية المسببة لانتفاخ البطن والغازات.
  • تناولي عصائر الحمضيات بكميات صغيرة، ثم احرصي على زيادتها بكميات معتدلة.
  • امتنعي عن استهلاك المشروبات الكحولية كليًا.
  • قللي استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة أو الشاي.
  • قللي استهلاك الأطعمة المسببة للغازات، مثل الكرنب والقرنبيط والبروكلي والبصل.
  • تجنبي تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، لا سيما تلك التي تجلبينها من المطاعم.
  • تجنبي تناول الأطعمة والمشروبات الباردة.


المراجع

  1. ^ أ ب "C-section", mayoclinic, Retrieved 2020-8-12. Edited.
  2. "Reasons for a C-Section: Medical, Personal, or Other", healthline, Retrieved 2020-8-12. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Caring for Yourself After Cesarean Birth", healthpages, Retrieved 2020-8-17. Edited.
  4. "Cesarean Birth After Care", americanpregnancy, Retrieved 2020-8-12. Edited.
  5. ^ أ ب "Diet After C-Section Delivery: Essential Nutrients To Take And Foods To Avoid", momjunction, Retrieved 2020-8-17. Edited.
435 مشاهدة