من ثمرات الحياء في الدنيا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:١٦ ، ٤ مايو ٢٠٢٠
من ثمرات الحياء في الدنيا

الحياء

الحياء من أهم الصفات التي اتّصف بها النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وهو أيضًا من صفات الأنبياء جميعًا وجميع الصالحين عبر الزمن، وقد دعا النبي الكريم في كثير من الأحاديث الشريفة إلى الحياء وذكر أنّه شعبة مهمة من شعب الإيمان، وأن له في الحياة ثمرات تعود على حياة الإنسان ومن هم حوله بالخير العظيم.

ودائمًا ما يُفسّر الحياء باللغة العامية على أنّه الخجل، ولكن بينهما خيطًا رفيعًا؛ فالخجل يرتكز على أساس النظرة السلبية للأمور، وألا يُقدِم الشخص على القول أو الفعل دون وجه حق، وفي مواقف لا تستدعي هذا، أما الحياء فيكون على وجه حق فيُحجم صاحبه عن أي قول أو فعل خادش للأدب أو للذوق العام.


أشكال الحياء

للحياء أشكال وأنواع، ويمكن حصرها في ثلاثة أنواع رئيسية كما يلي[١]:

  • الحياء من الله عز وجل: وهو أسمى أنواع الحياء التي يجب أن يتحلى بها المؤمن، فعندما يُقدم على أي فعل يجب أن يتذكر أنّ الله يراه ويسمعه ويدرك ما في قلبه، ولذلك فإنّ حياءه من الله سيكون رادعًا قويًّا له عن القيام بأي عمل ربما يكون فيه معصية حتى لو لم يرَهُ أحد من البشر.
  • الحياء من الناس: فالإنسان في المكان العام لا يمكنه أن يُقدِم على الأعمال التي تؤذي الناس المحيطين به أو تسبب حزنهم أو انزعاجهم، حتى لو كان هذا الأمر أمرًا عاديًّا وغير محرم، فمثلًا الصراخ مشروع ولكنّ الحياء من الناس يمنع الإنسان من يفعله أمام الناس، وكذلك الأكل في رمضان لصاحب العذر هو شرعًا مسموح، لكن لا يجوز فعله أمام الناس حياءً منهم.
  • الحياء من النفس: ويكون هذا بصيانة النفس وحمايتها من الوقوع في المعاصي، وترفّعها عن كل ما يجلب لها الخزي أو الذل والمهانة أمام الناس، وجعلها دائمًا مرتاحةً وفي وضع جيد.


ثمرات الحياء في الدنيا

  • الخير؛ فالحياء من الخصال الجيدة التي لا تأتي للإنسان ومن حوله إلا بالخير في الدنيا والآخرة.
  • دفع الإنسان إلى فعل كل ما فيه فائدة ومنفعة له ولغيره.
  • ترك الأشياء القبيحة والسيئة التي تهين النفس أو الآخر وتجلب لهم الحزن أو الأذى.
  • التحلي بمكارم الأخلاق التي نادى بها الإسلام لتصبح أخلاقًا ثابتةً في حياة الإنسان.
  • القرب من الله عز وجل ونيل رضاه وحبه، والاقتداء بالنبي الكريم وكسب شفاعته.
  • حفظ الله عز وجل والستر في كل أمور الحياة.
  • انتشار الحب والتسامح والسلاسة في التعامل بين الناس.


أسباب تدفع المسلم إلى الحياء

  • الرغبة بالوصول إلى محبة الله عز وجل ونبيه الكريم.
  • الاستشعار بمراقبة الله الدائمة للإنسان.
  • الرغبة في إيصال النفس إلى درجات الرفعة والسمو والكمال الإنساني.
  • الخوف من عقاب الله عز وجل.
  • مجالسة الصالحين والاقتداء بأعمالهم والسير على خطاهم.
  • مشاعر الحب والخوف على مشاعر الآخرين التي يحملها الإنسان داخله لمن حوله.


المراجع

  1. "أنواع الحياء"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 4-5-2020. بتصرّف.