أساليب مواجهة الضغوط النفسية

أساليب مواجهة الضغوط النفسية

تعريف الضغط النفسي

الضغط كلمة مؤلفة من ثلاثة أحرف يخشاها الكثير من الناس؛ إذ إنّ الجميع يواجه مواقف مرهقة من وقت لآخر، سواء أكان موقفًا متوترًا مع الرئيس في العمل، أم ضغطًا من الأصدقاء والعائلة، وقد يتعرّض البعض للضغط المتقطع أو اليومي كجزء منتظم من الحياة، ويمكن القول بأنّ الضغط قد يحمل معانيَ إيجابيّة في بعض الأحيان، كأن يزيد من التحفيز والتركيز والطاقة للشخص ويرفع مستوى الأداء، وقد يؤثّر سلبًا كأن يسبب الضيق والقلق والتوتر السيئ وانخفاض الأداء، ويؤدي الضغط السلبي لمشكلات أكثر خطورة وآثار طويلة الأجل تلحق الضرر بالصحة إذا لم يعالج، إذ يسبب حالات جسدية كالصداع واضطرابات النوم أو حالات نفسية وعاطفية كالارتباك والاكتئاب.[١]


يُعدّ الضغط النفسي نوعًا من استجابات الإنسان الجسدية والعقلية والعاطفية لحافز معين أو كما يعرف أيضًا بعامل الإجهاد، فعلى سبيل المثال عند كتابة أطروحة أو بحث في الجامعة، فالأطروحة نفسها ليست الحافز للضغط النفسي، وإنما الموعد النهائي للتسليم وعمق الموضوع ومدى البحث الذي يتعين القيام به، وحتى شركاء المجموعة البحثية وغيرها من الأمور المحتملة التي تؤثر على كتابة الأطروحة، والضغط هو طريقة الاستجابة لهذه المحفزات، ويُعرّف الضغط بأنّه فقدان التوافق بين العقبة المتخيّلة والموارد المتصورة للتعامل مع العقبة الظاهرة أمام الشخص.[٢]


أساليب مواجهة الضغوط النفسية

يُعدّ العيش مع مستويات عالية من التوتر خطرًا على الحياة بأكملها؛ إذ يفسد التوازن العاطفي والصحة الجسدية ويضيق القدرة على التفكير بوضوح والعمل بفعالية والاستمتاع بالحياة، وتساعد الإدارة الفعالة للضغط النفسي على التخلص من آثاره على الحياة ليكون الشخص أكثر سعادة وصحة وإنتاجية، إذ إن الهدف النهائي هو الحصول على حياة متوازنة مع وقت للعمل والعلاقات والاسترخاء والمرح والقدرة على الصمود تحت الضغوط المختلفة ومواجهة التحديات وجهًا لوجه، وتختلف أساليب مواجهة الضغط وإدارته من شخص لآخر لذا من المهم تجريب العديد منها لمعرفة الأفضل[٣]، ونذكر هنا العديد من النصائح المساعدة في مواجهة الضغط النفسي، ومنها:[٤]:

  • ممارسة التمارين الرياضية: تعد ممارسة الرياضة بانتظام واحدة من الطرق المفضلة لاسترخاء الجسم والعقل وتحسين المزاج، ويفضل ممارسة تمارين البناء لمدة تصل إلى ساعتين في الأسبوع، بالإضافة إلى نصف ساعة من التمرينات المعتدلة كالمشي السريع يوميًّا أو 75 دقيقة أسبوعيًّا من التمارين الأكثر قوة كالسباحة أو الركض أو غيرها من الألعاب الرياضية.
  • الاسترخاء: يؤثر الضغط والتوتر في العضلات إذ يجعلها متشنجة، ولتخفيف التشنج وإنعاش الجسم ينصح بالاسترخاء عن طريق التمدد أو عمل مساج وتدليك الجسم أو أخذ حمام ساخن أو النوم العميق ليلًا.
  • التنفس العميق: يساعد التوقف وأخذ بضعة أنفاس عميقة على التخفيف من الضغط والشعور بحالة أحسن، ويمكن تجريب ذلك باتباع الخطوات الآتية:
    • الجلوس في وضعية مريحة ووضع الأيدي في الحضن والقدمين على الأرض كما يمكن الاستلقاء.
    • إغلاق العينين وتخيل مكان مريح مثل الشاطئ أو حقل أعشاب أو أي مكان يعطي الشعور بالراحة للشخص.
    • أخذ نفس عميق ببطء للداخل والخارج مع تكرار ذلك لمدة تتراوح من 5 إلى 10 دقائق عند الشعور بالضغط أو الإجهاد.
  • الغذاء المتوازن: يساعد تناول نظام غذائي منتظم ومتوازن في الشعور بالراحة عامةً والتحكم في الحالة المزاجية، ويجب أن تحتوي الوجبات على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتين مع عدم تخطي أي منها؛ إذ إن نقص أي منها يضع الشخص في مزاج سيئ مما يؤدي إلى زيادة التوتر.
  • تحديد وقت للراحة: يحتاج الإنسان لتحديد وقت للراحة باستمرار؛ إذ يُعدّ وقتًا للابتعاد عن الضغوطات والتوتر المستمر، ويعد الأمر صعبًا على الأشخاص المحبين للعمل وإنجاز الأهداف لكن محاولة التمسك بوقت الراحة يجعل الشخص يتطلع إلى العمل فيما بعد، ومن الأمور المريحة التي يمكن القيام بها التأمل أو اليوغا أو الصلاة أو قضاء بعض الوقت في الطبيعة أو الاستماع إلى الموسيقى.
  • المحافظة على الهدوء: يحتاج الشخص إلى التباطؤ والهدوء في ظل نمط الحياة السريع والمليء دومًا، ويمكن القيام بذلك باتباع بعض الطرق البسيطة، مثل:
    • ضبط الساعة قبل وقت الاستيقاظ بعدة دقائق تتراوح بين 5 و10 دقائق؛ إذ تجنب هذه الدقائق التوتر الناتج عن الشعور بالتأخير.
    • القيادة على الممر البطيء للطرق السريعة؛ إذ يجنب ذلك الشعور بالغضب الناتج عن التدافع على الطريق.
    • تقسيم الوظائف الكبيرة لوظائف أصغر، على سبيل المثال عدم الإجابة على جميع رسائل البريد الإلكتروني إذا لم يكن ذلك ضروريًّا والإكتفاء بالرد على بعضها.
  • تخصيص وقت لممارسة الهوايات: يُفيد تخصيص وقت للهوايات يوميًّا في الشعور بالراحة والتخفيف من التوتر، ويكفي تخصيص ثلث ساعة يوميًّا لممارسة الهوايات مثل القراءة أو الحياكة أو مشاهدة فيلم أو لعب الورق.
  • التحدث عن المشكلات: يفيد التحدث عن الأمور المزعجة والمشكلات في التقليل من التوتر إذ يمكن إخبار أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو رجل دين موثوق به أو الطبيب أو المعالج النفسي بها، ويساعد الحديث إلى النفس أيضًا في التخفيف من التوتر والضغط لكن يجب أن يكون حديثًا إيجابيًّا وليس سلبيًّا؛ لذا من المهم الانتباه جيدًا لطريقة التفكير وما نقوله عند التعرض للضغط فإذا كنا نعطي رسائل سلبية لأنفسنا يجب تغييرها إلى رسالة إيجابية؛ على سبيل المثال يمكن أن نخبر أنفسنا أننا نستطيع تقديم أفضل ما لدينا بدلًا من قول لا يمكننا القيام بالأمر.
  • تخفيف وقع الأمور على النفس: يجب قبول فكرة أنه لا يمكن القيام بالأمور والأعمال بطريقة مثالية وكاملة بغض النظر عن مدى صعوبة المحاولة، ولا يمكن أيضًا التحكم في كل شيء في الحياة، ويجب التوقف عن التفكير الزائد في وجود المزيد لفعله لتحسين الأمور، كما يجب الحفاظ على حس الفكاهة والحرص على عدم إلغائه إذ إن الضحك يقطع شوطًا طويلًا في التخفيف من الضغط.
  • الابتعاد عن مسببات التوتر: يساعد تحديد أهم أسباب التوتر في الحياة وإزالتها أو على الأقل تقليلها في التخفيف من الضغوطات والتوتر الناتج عنها، ولتحديد الأسباب الرئيسية للضغط يجب الاحتفاظ بدفتر لتدوين أوقات الشعور بالتوتر والقلق الشديد والمسبب لها ثم محاولة تحديد نمط لها والبحث عن طرق لإزالة مسببات التوتر أو تقليلها.


علامات تدل على التعرض لضغوط نفسية

يؤثر الضغط على طريقة التفكير والشعور مما يجعل من الصعب تحمل المسؤوليات المعتادة واتخاذ القرارات العقلانية، كما يؤثر الضغط والإجهاد المتكرر على السلوك بطرق أخرى، إذ يلجأ البعض إلى المخدرات أو الكحول أو التبغ أو المواد الضارة الأخرى للتغلب على مشاعرهم، ويؤثر الضغط المفرط أيضًا على الشهية إذ يتسبب في تناول كمية أكثر أو أقل من المعتاد من الأطعمة، ويزيل الضغط المتكرر الدافع لممارسة الرياضة والحفاظ على اللياقة بالإضافة للتأثير على المشاعر إذ تزيد الرغبة بالإنسحاب من تجمعات الأصدقاء والعائلة وعزل النفس بعيدًا، وتوجد بعض العلامات النفسية والعاطفية الدالة على التأثر بالضغط النفسي، وتتضمن ما يأتي:[٥]

  • الشعور بالاكتئاب أو القلق المستمر.
  • الشعور بالغضب والتهيج أو الأرق.
  • الشعور بالإرهاق أو عدم التحفيز أو عدم التركيز.
  • وجود مشكلات في النوم ليلًا أو النوم أكثر من اللازم.
  • التفكير في العديد من الأفكار.
  • وجود مشكلات في الذاكرة والتركيز.
  • اتخاذ القرارات السيئة.


المراجع

  1. "Psychological Stress, Physical Stress, and Emotional Stress", healthline, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  2. "What is Stress?", explorable, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  3. Lawrence Robinson (7-11-2019), "Stress Management"، helpguide, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  4. "Stress: How to Manage and Reduce It", webmd, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. "Is My Stress Level Too High?", webmd, Retrieved 10-11-2019. Edited.
395 مشاهدة