أسباب ظهور كدمات زرقاء في الساقين

أسباب ظهور كدمات زرقاء في الساقين

الكدمات الزرقاء

تُعرف الكدمات بأنّها بقع زرقاء اللون أو أرجوانيّة تظهر على الجلد عند الإنسان نتيجة تمزّق الأوعية الدموية الصغيرة المعروفة باسم الشعيرات الدموية، ممّا يؤدّي إلى تسرّب الدم من تلك الشعيرات إلى الأنسجة الرخوة الموجودة تحت الجلد، فيتغيّر لونها وتُسمّى حينها بالكدمات، ومع مرور الوقت تختفي تلك الكدمات تدريجيًّا، ويتحوّل لونها حينها بين الأخضر والأصفر الفاتحين، وتُقدّر مدّة الشفاء من الكدمات بقرابة أسبوعين عادةً، وفي معظم الحالات يشعر الإنسان بالألم خلال بداية ظهور الكدمات على جلده، ثم يقلّ ذلك الألم تدريجيًّا، ولا يقتصر تشكّل الكدمات على المنطقة الواقعة تحت الجلد، فقد تظهر أيضًا في مناطق أعمق في الأنسجة والأعضاء والعظام، ولا يكون النزيف مرئيًّا في حالات كهذه، بيد أنّ المصاب يعاني من التورّم والآلام الناجمة عن الكدمات[١].


ما هي أسباب الكدمات في الساقين؟

يعاني معظم الناس من ظهور الكدمات على الساقين عند التعرّض لإصابة مباشرة في تلك المنطقة، مثل الوقوع على الأرض أو الاصطدام بأحد الأشياء، بيد أنّه ثمّة مجموعة من الأسباب المؤدّية لتشكّل الكدمات على الساقين، وهذا يتضمّن ما يأتي[٢][٣]:

  • معيقات عملية التخثر: ثمّة عوامل لها دور في ظهور الكدمات، وتؤثر تحديدًا على عملية تخثر الدم في الجسم؛ فكما هو معلوم يعرف التخثر بأنه قدرة الجسم على وقف النزيف الحاصل في الجرح وإغلاقه، وتساهم في حصول هذه العملية أمورٌ عديدة أبرزها الصفائح الدموية، والتي تساعد على تخثّر الدم، وبناءً على ما سبق تظهر الكدمات والنزيف عند الإنسان إذا حصل شيء معيق لعملية التخثر، وهذا يتضمن أحد الأمور الآتية:
    • اختفاء بعض عوامل التخثّر فيما يُعرف باضطراب النزف الوراثي.
    • انخفاض عدد الصفائح الدموية، أو تراجع إنتاج عوامل التخثر في الدم.
    • تدمير الصفائح الدموية أو عوامل التخثر عند الشخص.
    • عدم أداء الصفائح الدموية أو العوامل الأخرى المساهمة في التخثر لوظيفتها كما يجب.
  • أسباب صحية للكدمات: لا بدّ للمرء من إدراك أمر مهم جدًّا؛ فكدمات الساقين من الحالات الشائعة التي تحدث بسهولة بالغة، ووجودها في حدّ ذاته ليس مؤشّرًا على معاناة الشخص من مرض كامن، وفي بعض الأحيان يحتمل أن يصاب الشخص بكدمات أخرى في مناطق ثانية من الجسم، وتكون مصحوبة غالبًا بالنزيف البسيط أو الشديد، وعلى العموم، تتضمّن الأسباب الأخرى المحتملة للإصابة بالكدمات في الساقين كلًّا من الأمور الآتية:
    • تناول بعض أنواع المكملات الغذائية، مثل زيت السمك والثوم.
    • نقص الفيتامينات في الجسم، مثل فيتامين ك وفيتامين ج.
    • الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية، مثل نقص الصفيحات المناعي والذئبة.
    • المعاناة من التهاب الأوعية الدموية.
    • الإصابة بتعفن الدم، وهو رد فعل شديد يبديه جسم الشخص إزاء التعرض للعدوى.
    • التأثيرات الجانبية لبعض الأدوية، مثل الأسبرين ومميعات الدم.
    • الإصابة باضطرابات النزيف الموروثة، مثل الهيموفيليا ومرض فون ويلبراند.
  • الوراثة: سهولة الإصابة بالكدمات قد تكون شائعة بين الأقارب نتيجة العوامل الوراثية، ويصعب على الشخص تمييز ما إذا كان يصاب بالكدمات أكثر من المعتاد أم لا، وتوجد بعض العلامات التي توضّح ما إذا كان الشخص يصاب بالكدمات أكثر من المعتاد ومنها:
    • الإصابة بكدمات كبيرة رغم أنّ الإصابة بسيطة.
    • الإصابة بكدمات كثيرة دون تذكر السبب.
    • تكرار الإصابة بالكدمات التي تحتاج إلى أسابيع لتشفى.
    • النزيف لمدة تزيد عن 10 دقائق عند حدوث إصابة.
  • الأدوية: مُميّعات الدم تسبّب سهولة الإصابة بالنزيف والكدمات ومن أهم هذه المميعات: الوارفارين، والهيبارين، والريفاروكسبان، والدابيجاتران، والأبيكسبان، والأسبرين، كما توجد أدوية أخرى تؤثر على الأوعية الدموية وتزيد خطر الإصابة بالنزيف، ومن أهم هذه الأدوية:
    • بعض الأعشاب مثل الجينكوبيلوبا، والجينسيج، والأقحوان، وتناول كميات كبيرة من البصل والثوم، والبلميط، ولحاء الصفصاف.
    • الستيرويدات القشريّة.
    • بعض مضادات الاكتئاب.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية وأمراض الكبد: تعد الكحوليات المسبب الرئيسي لأمراض الكبد مثل تشمع الكبد، وعند إصابة الكبد بأحد الأمراض سيتوقف عن إنتاج البروتينات المهمة لتجلط الدم؛ مما يؤدي إلى سهولة الإصابة بالنزيف والكدمات، وقد يصاب الشخص أيضًا بالحكة الشديدة، والشعور الشديد بالتعب والمرض، وتورم الساقين، ولون البول الغامق، واصفرار العينين والجلد، بَيد أن أمراض الكبد يمكن علاجها بسهولة، والأشخاص الذين يتناولون المشروبات الكحولية يجب عليهم التوقف مباشرةً عن الشرب عند الإصابة بأعراض أمراض الكبد.
  • السرطان: في حالات نادرة قد يدل النزيف المفاجئ والكدمات على الإصابة بسرطان الدم أو النخاع العظمي، مثل اللوكيميا الذي قد يُسبّب الكدمات ونزيف اللثة.


ما هي عوامل خطر الإصابة بالكدمات؟

توجد بعض العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بالكدمات وهي كالآتي[٢]:

  • العمر: يكون كبار السن أكثر عرضةً من غيرهم لظهور الكدمات نتيجة ترقّق الجلد وقلّة طبقة الدهون.
  • الجنس: تكون النساء أكثر عرضةً من الرجال لظهور الكدمات عليهنّ.
  • سجل الإصابة العائلي: يكون الشخص معرّضًا أكثر من غيره لظهور الكدمات إذا كانت هذه الحالة سارية بين أفراد عائلته، وهذا يعني أنّ الكدمات تظهر على جلد الشخص بسهولة أكبر عند التعرّض لأدنى اصطدام أو إصابة، وقد لا يتذكّر الشخص أحيانًا سبب ظهورها.


ما هي أعراض الكدمات في الساقين؟

تسبب الكدمات إصابة الجلد باللون البنفسجي الغامق، وعندما تبدأ بالشفاء تتحول إلى اللون الأخضر أو الأصفر أو البني، وترافقها أعراض أخرى مثل[٤]:

  • الألم العام والألم عند الضغط عليها.
  • التورّم.

توجد أعراض أخرى تترافق مع الكدمات الناتجة عن اضطرابات الدم مثل:

  • صعوبة توقّف النزيف عند الإصابة بجرح.
  • نزيف الأنف المتكرر.
  • زيادة كثافة أو طول الدورة الشهريّة عند النساء.
  • ظهور بقع حمراء أو بنفسجية على الجلد.


ما هي مضاعفات الكدمات في الساقين؟

تختفي معظم حالات الكدمات تلقائيًّا دون تدخل طبّي، بيد أنّ المرأة مُطالبةٌ بمراجعة الطبيب إذا كانت الكدمات كبيرة وضخمة ونازفةً باستمرار تحت الجلد؛ كما أنّ الكدمات الناجمة عن إصابات الأعضاء في الجسم هي حالات طارئة تستدعي نقل المرأة لغرفة الطوارئ، لا سيّما إذا تعرّضت لإصابة قوية في الظهر أو الصدر أو المعدة، أو كانت الكدمات مؤلمة جدًّا أو متورّمة أو داكنة اللون، وتتضمّن قائمة الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب كلًّا مما يأتي[٣]:

  • تزامن ظهور الكدمات مع تناول المرأة لأحد الأدوية.
  • وجود كدمات كثيرة ومؤلمة وبطيئة الشفاء.
  • حدوث الكدمات عند المرأة بسهولة أكثر من المعتاد.
  • ترافق الكدمات مع أعراض أخرى، مثل اصفرار الجلد أو الحُمّى أو انخفاض طاقة الجسم أو حدوث تغيّرات في الجلد.


كيف تعالج الكدمات في الساقين؟

يكون علاج الكدمات أشد فعاليةً عندما يكون لون الكدمات أحمرَ بعد وقوع الإصابة مباشرة؛ ففي بادئ الأمر ينبغي للمرأة أن تضع كمّادات باردة، مثل كيس مملوء بالثلج، فوق المنطقة المصابة وتضغط عليها مدةً تتراوح بين 20 و30 دقيقة بهدف تسريع عملية الشفاء وتقليل التورّم، ويجب الحرص على تجنّب وضع كيس الثلج مباشرة على منطقة الجلد، وإنّما لفّه بمنشفة نظيفة واستخدامه بعدها، وإذا كان حجم الكدمات في الساق كبيرًا جدًّا، فمن الضروري أن تُبقي المرأة ساقها مرفوعة خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى بعد الإصابة، وتستطيع المرأة تناول دواء الأسيتامينوفين لتسكين الآلام وفقًا لتعليمات الاستخدام المرفقة مع الدواء، وينبغي لها أن تتجنّب كليًّا أدوية الأسبرين أو الآيبوبروفين نظرًا لأنهما يبطّئان عملية تخثر الدم ويطيلان مدّة النزيف، وبعد انقضاء 48 ساعة على ظهور الكدمات، يمكن للمرأة أن تستخدم الكمادات الدافئة على مناطق الكدمات مدة 10 دقائق، وتكرار هذه العملية ثلاث مرّات يوميًّا؛ فهذا الأمر يُعزّز تدفّق الدم إلى المنطقة المصابة، ويسمح للجلد بإعادة امتصاص الدم بسرعة أكبر، وهكذا تختفي الكدمات وألوانها في نهاية المطاف[٥].


كيف يمكن الوقاية من الكدمات في الساقين؟

من المستحيل عدم الإصابة بالكدمات، لكن يمكن اتباع بعض النصائح لتخفيف خطر الإصابة بها مثل[٦]:

  • عدم ترك أي شيء على الدرج.
  • إعادة ترتيب الأثاث بطريقة تُقلّل احتمال الصدمات.
  • إبقاء ضوء صغير في غرفة النوم والحمام أثناء الليل.
  • استخدام ضوء الهاتف أو ضوء صغير للرؤية في الأماكن المعتمة.
  • لبس الأدوات الواقية عند ممارسة الرياضة.
  • عدم وضع أي أشياء تُسبّب السقوط في الممرات والأرضيات.


المراجع

  1. "What are bruises?", nhs, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  2. ^ أ ب "Unexplained Bruising on Legs: What You Need to Know", healthline, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  3. ^ أ ب "What to know about bruising easily", medicalnewstoday, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  4. "What Is Ecchymosis?", webmd, Retrieved 31-12-2019. Edited.
  5. "Bruises", webmd, Retrieved 2019-11-23. Edited.
  6. "Understanding Ecchymosis", healthline, Retrieved 31-12-2019. Edited.
360 مشاهدة