اسباب ثبات الوزن وعدم زيادته

اسباب ثبات الوزن وعدم زيادته

ثبات الوزن

يُعدّ الوزن الصحي عنصرًا هامًا في الصحة الجسدية والنفسية للشخص، فمعظم الأشخاص يسعونَ للحصول على الوزن المثالي والصحي، وعلى الرغم من أنّ الوصول إلى الوزن المثالي قد يكون أمرًا صعبًا لبعض الأشخاص إلا أن المحاولة والسعي إلى ذلك ضروري، وعامّةً إنّ فقدان الوزن يعتمد على عدّة عوامل أساسيّة، منها كميّة الطعام الذي يأكله الشخص ونوعه، وممارسته للرياضة، وقد يواجه الفرد في مرحلة الوصول للوزن المثالي بعض الصعوبات منها ثبات الوزن، ويكون ذلك نتيجةً لتأقلم الجسم ومقاومته من خلال خفضه لمعدّل الأيض الذي سيؤثر سلبًا على فقدان الوزن[١][٢].


أسباب ثبات الوزن

أثناء محاولة فقدان الوزن قد يواجه الشخص مشكلة ثبات الوزن لمدة معينة، وتوجد أسباب عدة لثبات الوزن، من أبرز هذه الأسباب ما يأتي[٣]

  • زيادة العضل: يتكون وزن الجسم من الدهون والعضلات ومكونات أخرى، فمن الممكن أن تحصل زيادة في نسبة العضلات أثناء فقد الدهون وهذا أمر شائع خاصةً إذا كان الشخص يُمارس التمارين الرياضية، وهذا الأمر لا يستوجب القلق فخسارة الدهون وزيادة العضل يُعدّ أمرًا جيدًا، وفي هذه الحالات يُستَسحن استخدام مقياس آخر لملاحظة التغييرات كقياس محيط الخصر، ونسبة الدهون في الجسم، بالإضافة إلى مدى ملاءمة شكل الجسم واختلاف مقاسات الملابس.
  • عدم تناول ما يكفي من البروتين: إنّ تناول البروتين بنسبة تتراوح بين 25-30% من السعرات الحرارية يوميًا يُمكن أن يُعزز من عمليات الأيض، ويُقلل الرغبة لدى الشخص بتناول الوجبات الخفيفة فالبروتين يؤثر على هرمونات التحكم في الشهية، إذ يُعطي شعورًا بالامتلاء، ومن الضروري إضافة البروتين إلى الوجبات الغذائية خاصةً وجبة الإفطار لتقليل كمية الطعام والسعرات الحرارية المستهلكة في بقية اليوم.
  • استهلاك السعرات الحرارية أكثر من اللازم: إنّ السبب الرئيس وراء عدم فقدان الوزن هو استهلاك السعرات الحرارية أكثر ممّا يحتاجه الجسم، فمن الضروري حساب السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم وعدم تجاوزها في اليوم الواحد لمنع حدوث ثبات في الوزن.
  • نوعية الطعام: بالإضافة إلى أهمية كمية الطعام المستهلك يوميًا أثناء التحكم في الوزن، تلعب نوعية الطعام ذات الأهمية، إذ إنّ تناول الأغذية الصحية يتحكم في الشهية والشعور بالشبع ويُعطي شعورًا بالامتلاء أكثر من الأغذية المُصنعة، بالتالي السيطرة على الوزن وكسر ثباته.
  • عدم ممارسة تمارين المقاومة: يُمكن أن تؤدي تمارين المقاومة وحمل الأثقال إلى الحفاظ على الكتلة العضلية في الجسم التي غالبًا ما تُحرَق مع الدهون في الجسم، كما تُساعد في زيادة عمليات الأيض وتُعطي الجسم مظهرُا متناسقًا.
  • الشهية المفتوحة: تُعد الشراهة والشهية عند تناول الطعام من الأسباب لثبات الوزن التي ينتج عنها تناول كميات كبيرة من الطعام أكثر مما يحتاجه الجسم، وإن كان الطعام المستهلك في هذه الحالة صحيًا إلا أنه سيؤدي إلى ثبات في الوزن بسبب الكمية الكبيرة المستهلكة منه والتي تُعطي سعراتٍ حراريةً عاليةً.
  • عدم ممارسة التمارين الهوائية: إذ تُعد التمارين الرياضية التي تزيد من معدل ضربات القلب كالركض، والسباحة، وركوب الدراجات واحدةً من أكثر الطرق فعاليةً لزيادة معدل حرق الدهون في الجسم خاصةً الدهون الحشوية التي ترتكز حول الأعضاء في منطقة البطن، فممارسة هذا النوع من التمارين يُقلل من احتمالية حدوث ثبات في الوزن.
  • النوم غير الكافي: يُعدّ النوم الجيد من أهم العوامل الهامّة للصحة الجسدية والعقلية والوزن، إذ تُشير الدراسات إلى أنّ قلة النوم مرتبطة بالسمنة وثبات الوزن، لتأثيره على معدل عمليات الأيض في الجسم[٤].
  • قلة شُرب الماء: أثبتت الدراسات أنّ مياه الشرب تزيد من معدل حرق السعرات الحرارية بنسبة 24-30% خلال ساعة ونصف، وفي دراسة أُجريت لمدة 12 أُسبوعًا ثبت أنّ الأشخاص الذين يشربون نصف لتر من الماء قبل 30 دقيقةً من وجبات الطعام فقدوا 44% من وزنهم أكثر من الآخرين[٥].
  • عدم التركيز عند تناول الطعام: أظهرت العديد من الدراسات أن الأكل بتركيز أي تناول الطعام بعيدًا عن كل ما يُشتت التفكير يُمكن أن يُسبب فقدان الوزن ويمنع حدوث ثبات الوزن، ويُقلل من الشهية، ويكون ذلك من خلال تناول الطعام ببطء والمضغ الجيد، والجلوس على الطاولة مع الطعام فقط دون مشاهدة التلفاز أو استعمال الهاتف، وعند الشعور بالشبع يجب التوقف عن الأكل مباشرةً وشرب بعض الماء[٦][٧].
  • مشاكل الغدة الدرقية: يُعدّ كسل أو الإفراط في نشاط الغدة الدرقية من الحالات الصحية المرتبطة بالوزن، إذ يؤدي كسل الغدة إلى انخفاض معدل الحرق في الجسم وبالتالي حدوث ثبات أو زيادة في الوزن.
  • متلازمة تكيّس المبايض: إذ إنّها أيضًا من الحالات الصحية التي تُصعّب فقدان الوزن على الشخص عامّةً.
  • الأدوية: بعض الأدوية تحتوي على مركبات تؤثر على الوزن وتُسبب ثباته، لذا من الضروري قبل استعمال الدواء استشارة الطبيب ومناقشة الآثار الجانبية له.
  • الحميات الغذائية القاسية: إذا كان الشخص قد اتبع نظامًا غذائيًا قليل السعرات الحرارية لمدة طويلة فقد يحدث ثبات في الوزن، لذا يجب على الشخص أخذ استراحة من هذه الأنظمة الغذائيّة، ثمّ العودة لإنقاص الوزن من جديد.


طرق لكسر ثبات الوزن

تتمثل طرق كسر ثبات الوزن من خلال زيادة معدل الحرق في الجسم، ويكون ذلك باتباع الأمور الآتية[٨]:

  • تناول الأطعمة في أوقات منتظمة: تناول الطعام في أوقات منتظمة يُمكن أن يُساعد الشخص على زيادة معدل الأيض، كما أنّ تناول الطعام على عدة وجبات صغيرة وخفيفة كل 3 إلى 4 ساعات يُساعد على كسر ثبات الوزن.
  • الشاي الأخضر: إذ يُشار إلى أنّ الشاي الأخضر قد يلعب دورًا في تعزيز عملية التمثيل الغذائي للدهون، فيُمكن شرب الشاي الأخضر بمعدل كوب إلى كوبين يوميًا ليكون إضافةً صحيةً للنظام الغذائي.
  • شرب الماء: الماء ضروري في عملية التمثيل الغذائي وقد يُساعد الشخص على فقدان الوزن، إذ وجدت إحدى الدراسات أنّ إضافة 1.5 لتر من الماء إلى الاستهلاك اليومي المعتاد من الماء يُقلل متوسط كتلة الجسم والوزن في مجموعة من النساء ذوات الوزن الزائد[٩].
  • الفيتامينات والمعادن: توجد علاقة بين نقص بعض الفيتامينات والمعادن وثبات الوزن كفيتامين د، ومجموعة فيتامينات ب مثل فيتامين ب12، والرايبوفلافين، والثيامين، والبيريدوكسين، وكذلك الحديد، والكالسيوم، وغيرهم من الفيتامينات والمعادن الأخرى، فالفحص الدوري لمستوى الفيتامينات والمعادن في الجسم وتناول الأغذية الغنية بها يمنع حدوث ثبات للوزن[٨][١٠].
  • الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: عندما يحصل الشخص على قدر ضئيل من النوم، يُصدر الجسم هرمون الجريلين الذي يُشعر الشخص بالجوع، ويُقلل إفراز هرمون الليبتين وهو الهرمون الذي يُعطي الشعور بالشبع، لذا فإنّ النوم يُساعد في ضمان التوازن بين الهرمونات وهذا يمنع الشخص من الإفراط في تتناول الطعام، إذ يحتاج الشخص إلى 7-8 ساعات من النوم في الليلة.
  • ممارسة التمارين الرياضية: تُعد التمارين الرياضية بما في ذلك تمارين المقاومة والكارديو مساعدةً في زيادة معدل حرق الدهون في الجسم وتمنع حدوث ثبات في الوزن، كما أنّها تزيد من الكتلة العضلية التي بدورها تزيد معدل الحرق في الجسم.
  • الحد من التوتر: يؤثر الإجهاد والتوتر على مستويات الهرمونات وقد يدفع الجسم لإنتاج الكورتيزول أكثر من المعتاد، وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم الشهية، ففي عام 2011 وجد الباحثون أنّ مستويات هرمون الكورتيزول غير الطبيعية في الأشخاص تؤدي إلى اضطرابات وأنماط غير صحية في الأكل، بالإضافة إلى تأثيرها على التمثيل الغذائي وباالتالي حدوث ثبات في الوزن[١١].


المراجع

  1. "Diet & Weight Loss", health, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  2. Robert H. Shmerling, MDRobert H. Shmerling (2018-3-12), "Why it’s so hard to lose excess weight and keep it off: The Biggest Losers’ experience"، health, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  3. Kris Gunnars (2018-8-20), "20 Common Reasons Why You're Not Losing Weight"، healthline, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  4. "Meta-Analysis of Short Sleep Duration and Obesity in Children and Adults", ncbi, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  5. "Water consumption increases weight loss during a hypocaloric diet intervention in middle-aged and older adults.", ncbi, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  6. "Pilot study: Mindful Eating and Living (MEAL): weight, eating behavior, and psychological outcomes associated with a mindfulness-based intervention for people with obesity.", ncbi, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  7. "An Exploratory Study of a Meditation-based Intervention for Binge Eating Disorder.", ncbi, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  8. ^ أ ب Rachel Nall (2018-10-12), "How to increase your metabolism"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-1-6. Edited.
  9. "Effect of ‘Water Induced Thermogenesis’ on Body Weight, Body Mass Index and Body Composition of Overweight Subjects", ncbi, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  10. Cathleen Crichton-Stuart, "Vitamins and minerals that boost metabolism"، medicalnewstoday, Retrieved 6-1-2020. Edited.
  11. "Appetite-regulating hormones cortisol and peptide YY are associated with disordered eating psychopathology, independent of body mass index", ncbi, Retrieved 6-1-2020. Edited.
413 مشاهدة