التخلص من اللعاب اثناء الحمل

فرط اللعاب

تُنتج الغدد اللعابية حوالي 900-1800 ملليلتر من اللعاب يوميًّا، خصوصًا في منتصف النهار، وتُوجد ست غدد لعابية رئيسية ومئات الغدد الصغرى، وتتواجد هذه الغدد بالقرب من الأسنان الأمامية في الفم، وداخل الخدين، وقاع الفم، وفي الحقيقة يُعدّ الماء العنصر الأساسي المكوّن للعاب، بالإضافة إلى احتوائه على المواد المُساعدة على هضم الطعام وصحة الفم، إذ إنَّه يُساعد على مضغ الطعام، وتذوّقه، وبلعه، كما أنَّه يحافظ على رطوبة الفم، ويقي من الإصابة بالعدوى ورائحة النفس الكريهة، بالإضافة إلى ذلك فإنَّه يساعد على الحفاظ على صحة الأسنان وبقائها ثابتة في مكانها، إذ إنَّه يحتوي على البروتينات والمعادن الضرورية للحفاظ على صحة طبقة مينا الأسنان، والوقاية من الإصابة بأمراض اللثة، وتسوّس الأسنان.[١]


يُعرف فرط اللعاب بالاضطراب المُسبِّب لإنتاج الغدد اللعابية لكميات زائدة من اللعاب عن الحدّ الطبيعي، الأمر الذي يؤدي إلى تراكمها داخل الفم وسيلانها من الفم من دون قصد، والإصابة بتشقُّق الشفاه والعدوى الجلدية، بالإضافة إلى اضطرابات في تناول الطعام والتحدُّث، والقلق الاجتماعي، وفي الحقيقة لا يُعدّ فرط اللعاب مرضًا بحد ذاته، وإنّما عادةً ما يدلّ على الإصابة بغيره من الاضطرابات الصحيّة، ومن الجدير بالذكر أنَّ فرط اللعاب قد يكون اضطرابًا مؤقتًا أو مزمنًا، وتتعدَّد مُسبِّبات الإصابة بفرط اللعاب، ويُعد الحمل أحد الأسباب للإصابة المؤقتة به، في حين تُسبِّب الاضطرابات المؤثرة في التحكّم بالعضلات الإصابة بإفراط اللعاب المزمن غالبًا.[٢][٣]


التخلُّص من فرط اللعاب أثناء الحمل

يُعدّ فرط اللعاب إحدى علامات الحمل المبكِّرة الطبيعية، والتي تزداد شيوعًا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل خصوصًا عند النساء المُصابات بالغثيان والقيء الشديد المُسمّى القيء المفرط الحملي، وتجدر الإشارة إلى أنَّ فرط اللعاب قد يبدأ حتى قبل غياب الدورة الشهرية الأولى الدالّة على الحمل في بعض الأحيان، ولكنَّه يختفي تلقائيًّا بحلول الأسبوع الرابع عشر من الحمل عادةً، وقد يستمَّر أحيانًا إلى الأسبوع العشرين من الحمل، أو حتى الولادة في بعض الحالات النادرة، وفي الحقيقة لا يؤثر فرط اللعاب في الجنين، وينتج عن زيادة إنتاج اللعاب من الغدد اللعابية أو الإصابة باضطراب مؤثر في بلع اللعاب، فعلى الرغم من الكمية الكبيرة التي تنتجها الغدد اللعابية يوميًّا إلا أنَّ الشخص لا يشعر بها في الأحوال الطبيعية نتيجة بلعها المُستمّر دون وعي، ويمكن بيان التدابير المُساعدة على التخفيف من فرط اللعاب على النحو الآتي:[٤][٥][٦]

  • علاج الاضطراب المُسبِّب لفرط اللعاب كحرقة المعدة، والغثيان، والقيء.
  • شرب كميات كبيرة من الماء يوميًّا للحفاظ على مستوى الماء في الجسم، وذلك بتناول رشفات صغيرة من الماء باستمرار.
  • مضمضة الفم بالماء البارد أو مصّ قطعة من الجليد باستمرار.
  • تنظيف الأسنان بالفرشاة، بالإضافة إلى استخدام الغسول الفموي عدة مرات يوميًّا.
  • تناول الحلوى الصلبة أو مضغ العلكة الخالية من السكر، وعلى الرغم من أنَّ ذلك لا يُقلِّل من إنتاج اللعاب ولكنَّه يُساعد على بلعه، ويجدر التنويه إلى ضرورة بصق الفائض من اللعاب داخل كوب أو منديل إن كان ابتلاع اللعاب يُسبِّب الشعور بالغثيان.
  • تجنُّب تناول الأطعمة الغنية بالنشويات إذ تزيد السكريات من إفراز اللعاب، والحرص على تناول وجبات صغيرة من الغذاء الصحيّ المتوازن.
  • تناول الفواكه المقرمشة كالتفاح، كما قد يُساعد شرب عصير الليمون أو مصّ الليمون على التقليل من إفراز اللعاب وتزويد الجسم بالمعادن والسوائل والفيتامينات.
  • مراجعة طبيب الأسنان للتأكد من عدم الإصابة بأية أمراض في الأسنان مُسبِّبة لزيادة إفراز اللعاب.
  • تناول البسكويت الجاف المُساعد على امتصاص اللعاب داخل الفم.


أسباب فرط اللعاب أثناء الحمل

يمكن بيان العوامل المُساهمة بالإصابة بفرط اللعاب أثناء الحمل على النحو الآتي:[٦]

  • التقلبات الهرمونية: على الرغم من عدم وجود دراسات علمية كافية لإثبات ذلك، إلا أنَّه يُعتقَد أنّ للتقلبات الهرمونية أثناء الحمل دور كبير للإصابة بفرط اللعاب.
  • القلق المُصاحب للحمل: يميل الأشخاص إلى ابتلاع كمية أقل من اللعاب عند شعورهم بالتوتر.
  • الغثيان أثناء الحمل: تُصاب العديد من النساء بالقيء المفرط الحملي والشعور بالغثيان خلال الفترة الأولى من الحمل، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة باضطراب في عملية البلع وتراكم اللعاب داخل الفم.
  • الحرقة: الحمض المُرتجَع من المعدة إلى المريء عبر الصمام الواصل بينهما يُسبب الشعور بالحرقة في الصدر والتهيُّج، بالإضافة إلى تحفيز الغدد اللعابية في الفم على إنتاج المزيد من اللعاب، إذ يحتوي اللعاب على الفسفور والكالسيوم المُساعد على معادلة الأحماض المختلفة.
  • التعُّرض للمهيِّجات: من الأمثلة على هذه المهيجات ما يأتي: تناول بعض الأدوية، والإصابة بتسوّس الأسنان، والإصابة بالعدوى الفموية، بالإضافة إلى التدخين، والتعرُّض لبعض السموم والمواد الكيميائية مثل الزئبق والمبيدات.


أعراض أخرى للحمل

يُعدّ غياب الدورة الشهرية من العلامات الأولى الأكثر موثوقية للحمل، وبالإضافة إلى فرط اللعاب والغثيان والقيء المذكورين سابقًا توجد العديد من العلامات الدالّة على الحمل، والتي يمكن بيانها على النحو الآتي:[٧]

  • الشعور بالتعب والإعياء خصوصًا خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى من الحمل.
  • التبوّل المتكرِّر حتى أثناء الليل.
  • زيادة الإفرازات المهبلية ولكن دون الشعور بأي تهيُّج أو ألم.
  • الإمساك.
  • تضخُّم الثدي والشعور بالألم فيه، بالإضافة إلى زيادة غمق لون الهالة المحيطة بالحلمة، كما وتصبح الأوردة في الثدي أكثر وضوحًا.
  • فقدان الرغبة بتناول بعض الأطعمة والمشروبات المحبوبة بالسابق، بالإضافة إلى الرغبة بتناول أطعمة جديدة.
  • الشعور بطعم غريب في الفم يُوصَف بأنَّه معدني.
  • زيادة حدّة حاسة الشم.


المراجع

  1. Michael Friedman (25-1-2017), "Saliva and Your Mouth"، www.webmd.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  2. Sheila Buff (20-7-2017), "What Is Hypersalivation and How Is It Treated?"، www.healthline.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  3. Kanna Ingleson (2-8-2019), "Everything you need to know about hypersalivation"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  4. M.D.Mazumdar, "Excessive Salivation in Pregnancy"، gynaeonline.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  5. "Excessive saliva during pregnancy", www.babycenter.com,8-2017، Retrieved 31-7-2019. Edited.
  6. ^ أ ب SHIKHA THAKUR (29-4-2019), "Excessive Saliva During Pregnancy: Reasons, Benefits And Tips To Control"، www.momjunction.com, Retrieved 31-7-2019. Edited.
  7. "Signs and symptoms of pregnancy", www.nhs.uk,6-10-2016، Retrieved 31-7-2019. Edited.
291 مشاهدة