التهاب عضلات الكتف

العضلات الهيكلية

تُوجد ثلاثة أنواع من العضلات في جسم الإنسان؛ العضلات القلبية، والملساء، والعضلات الهيكلية التي تدعى أيضًا بعضلات الهيكل العظمي، والمعروفة بكونها حزم من الألياف الموزعة بانتظام في مناطق الجسم المختلفة، وتظهر مخططةً بنمط منتظم تحت المجهر؛ لهذا قد يُشار إليها بالعضلات المخططة، وترتبط العضلات الهيكلية المسؤولة عن استقامة الجسم، والحركة بالعظام، وتترتب بمجموعات مختلفة حول المفاصل؛ الأمر الذي يضمن انتظام الحركة، ويجنّب إصابة الجهاز العضلي الهيكلي بالتلف أو الضرر، ويُمكن التحكّم بقوّة وحجم هذه العضلات مع ممارسة التمارين الرياضية؛ إذ يتحكّم الدماغ بحركة هذه العضلات التي تُصنّف ضمن العضلات التي تتبع الحركة اللإرادية التي يقوم بها الشخص تبعًا لرغبته بذلك، فضلًا عن تحكّم هرمون النمو، والتستوستيرون بنمو هذه العضلات أثناء نمو الطفل، والحفاظ على حجمها خلال فترة حياة الإنسان[١].


التهاب عضلات الكتف

يتسبب التهاب العضلات بالعديد من الأعراض التي تتمثل أساسيًا بضعف العضلات الذي يلحظه المُصاب أو يظهر أثناء الفحص، وتُوجد أنواع مختلفة من التهاب العضلات التي تتسبب معظمها في ضعف العضلات على نطاق واسع من ضمنها عضلات الكتف، والرقبة، والظهر، والورك، وغالبًا يظهر هذا الضعف على جانبي الجسم الذي بدوره قد يتسبب بوقوع الشخص وصعوبة المشي والوقوف على الكرسي أو الأرض، كما أن الألم قد يُصاحب التهاب العضلات، لكن ليس من الضروري أن يحصل ذلك، فقد يغيب في بعض الحالات، فضلًا عن ظهور بعض الأعراض الأخرى التي ترتبط بالسبب الرئيسي لالتهاب العضلات[٢].

يختلف علاج التهاب العضلات تبعًا للمسبب، وغالبًا ما تتطلب الحالات الالتهابية استخدام العلاجات الدوائية التي تثبّط جهاز المناعة مثل البريدنيزون[٣]، إلا أنّ التهاب العضلات الناجم عن الإصابة بالعدوى، والتي غالبًا ما تكون فيروسيةً لا يتطلّب أي علاج، لكن في حال كانت العدوى بكتيريةً رغم ندرة الأمر؛ فقد يُلجأ إلى المُضادات الحيوية، وفي بعض الحالات النادرة التي يتسبب فيها التهاب العضلات بانحلال الربيدات الذي بدوره قد يؤدي إلى الفشل الكلوي يدخل المُصابون إلى المشفى لتلقي السوائل الوريدية بكميات كبيرة[٢].


أسباب التهاب عضلات الكتف

لم يُعرف حتى الآن السبب الرئيسي لحدوث التهابات العضلات، لكن توجد احتمالات لأن يكون السبب واحدًا مما يلي[٤][٢]:

  • العدوى: تحديدًا العدوى الفيروسية، مثل فيروسات الإنفلونزا، وفيروس نقص المناعة المكتسبة؛ إذ نادرًا ما تتسبب البكتيريا والفطريات، أو الكائنات الحية الأخرى بالتهاب العضلات، وتتسبب هذه الفيروسات أو غيرها بالضرر المُباشر في أنسجة العضلات أو بإطلاق المواد المضرّة التي تتسبب بتلف العضلات.
  • الاضطرابات الالتهابية: قد تتسبب الحالات الصحيّة التي غالبًا ما تكون إحدى أمراض المناعة الذاتية، التي يُهاجم فيها جهاز المناعة الأنسجة الطبيعية في الجسم بالتهاب العضلات، مثل الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدية، وتصلّب الجلد.
  • العلاجات الدوائية: رغم ندرة الإصابة الشديدة؛ إلّا أنّ بعض العلاجات الدوائية قد تتسبب بالتهاب العضلات المؤقت، الذي قد يظهر مُباشرةً بعد بدء استخدام هذه الأدوية أو بعد عدّة أشهر أو سنوات من الاستخدام المستمر لها، كما أنّه قد ينجم أيضًا نتيجة بعض التداخلات الدوائية، وتتضمن الأدوية التي قد ينجم عنها التهاب العضلات؛ الستاتينات، والكولشيسين، والهيدروكسي كلوروكوين، وغيرها.
  • الإصابة المُباشرة: التي تنشأ نتيجة ممارسة التمارين الرياضية العنيفة، فيشعر الشخص بالألم والتورّم والضعف في العضلات نتيجة الالتهاب فيها، وغالبًا تزول هذه المشكلة بعد الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة.
  • أسباب أخرى: منها ما يأتي:
    • حدوث خلل في النظام المناعي.
    • الحساسية من بعض الأدوية.


أعراض التهاب عضلات الكتف

تتضمن أعراض التهاب الكتف الأيسر ما يأتي[٥]:

  • الإصابة بضعف العضلات.
  • الشعور بألم في العضلات.
  • الشعور بالإعياء.
  • الإصابة بضيق في النَفَس.
  • وجود صعوبة في البلع.
  • الإصابة برعشة في العضلات.
  • الميل إلى السقوط وعدم التوازن.


علاج التهاب عضلات الكتف

يعتمد علاج التهاب عضلات الكتف على الأعراض التي يشعر بها المُصاب، وعلى عُمره وشدَّة الالتهاب، ويُمكن أن يكون العلاج واحدًا أو مزيجًا من العلاجات الآتية[٦]:

  • العلاجات الستيرويدية: من الأمثلة عليها الميثوتريكسيت، والآزوثيوبرين، والميكوفينولات موفيتيل، وتخفف هذه العلاجات الالتهاب، وتقلل الألم، كما تزيد قوة العضلات من خلال تثبيط نظام المناعة، ويبدأ المُصاب بالتعافي خلال فترة تتراوح من 4-8 أسابيع من بدء العلاج، ثم تبدأ العضلات باستعادة القوة.
  • الأدوية المُثبطة للمناعة: تُقلل هذه العلاجات نشاط جهاز المناعة، وتُقلل من الآثار الجانبية التي تتسبب العلاجية الستيروية بها مثل هشاشة العظام، وارتفاع السكر في الدم، وخلل في عدسة العين، واضطرابات في المعدة والتوازن، وزيادة الوزن، ويُمكن دعم الأدوية المُثبطة للمناعة بإضافة مُكملات الكالسيوم وفيتامين د.
  • الهرمون الموجه لقشر الكظر الاصطناعي: يعمل عبر ارتباطه بالمُستقبلات الطبيعية لهذا الهرمون، ويُسهم في علاج التهاب العضلات.
  • معالجة بالغلوبيولين المناعي: يحسن هذا العلاج الاستجابة المناعية للجسم، ويُعطى عن طريق الوريد للأشخاص الذين لا يستجيبون للعلاجات السابقة.
  • الفيتامينات والمكملات الغذائية: يُمكن تناولها لدعم العلاج ومنها مرافق الإنزيم Q10، وزيت السمك، والكرياتين.
  • العلاج الطبيعي: تساعد التمرينات بانتظام على تسريع عملية الشفاء.
  • العلاج بالحرارة: تخفف الحرارة ألم العضلات.
  • الجبيرة: توفر الدعم للعضلات وتُساعدها في الحركة لتجنُّب الانقباضات المؤلمة.


حقائق عن التهاب عضلات الكتف

فيما يلي بعض الحقائق التي يُمكن ذكرها عن التهاب عضلات الكتف[٧]:

  • عادةً ما يُصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 31-60 عامًا، ونادرًا ما يُصيب الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
  • التهاب عضلات الكتف عادةً يكون مُرتبطًا بالعدوى الفيروسية أو المناعة الذاتية.
  • مُسببات الحساسية أحيانًا تؤدي إلى حدوث التهاب وتهيّج في العضلات.
  • يُضعف من قُدرة المُصاب على رفع الأشياء.
  • عدم علاج التهاب العضلات يُمكن أن يتسبب بمُضاعفات شديدة.


تشخيص التهاب عضلات الكتف

يشخص الطبيب حالة المصاب بعد إجراء الفحوصات الآتية[٨]:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يُعطي صورةً واضحةً للعضلات.
  • التحاليل المخبرية التي يُمكنها الكشف عن وجود تلف في العضلات من خلال ما يأتي:
    • ارتفاع مستويات أنزيمات الكبد في الدم.
    • فحص الأجسام المضادة التي تُحدد سبب الإصابة.
  • التخطيط الكهربائي للعضلات الذي يقيس نشاط العضلات أثناء استرخاء وشد العضلات، ويتبين من خلال التغيُّر في النشاط الكهربائي حدوث التهاب العضلات.
  • خزعة العضلات التي تؤخذ من خلالها قطعة من أنسجة العضلات، وتُحلل مخبريًّا للكشف عن الالتهاب أو التلف أو اختلالات أخرى.


المشكلات الصحية للكتف

تُوجد العديد من المشكلات التي قد تصيب الكتف والتي يُمكن تصنيفها في فئتين أساسيتين، هما[٩]:

  • المشكلات الناجمة عن فرط الاستخدام: فيها تبدأ الأعراض بصورة تدريجية أو خلال القيام بالنشاطات اليومية، وكما يوحي الاسم فإنّ هذه المشكلات تنتج نتيجة الضغط على المفصل أو أنسجة الكتف، وتتضمن هذه المشكلات ما يأتي:
    • التهاب الجراب الكيسي، فيه يلتهب كيس السائل الذي يدعم منطقة المفصل بين عظمتين أو عظم، ووتر، أو عظم وجلد.
    • التهاب الوتر، فيها تُصاب الأنسجة الليفية التي تصل بين العظام، والعضلات المعروفة باسم الوتر بالالتهاب.
    • الكتف المتجمدة؛ التي يفقد فيها الكتف القدرة على الحركة، والتي غالبًا ما تتبع إصابات الكتف.
    • التهاب أوتار الكفة المدورة، والتي غالبًا ما تنشأ نتيجة القيام بالأنشطة التي تتطلب رفع الذراع فوق مستوى الرأس كثيرًا.
    • الشد العضلي في الكتف.
  • المشكلات الأخرى: منها ما يأتي:
    • ألم الكتف الارتدادي؛ وهو الألم الذي ينجم نتيجة الإصابة بأمراض في مناطق أخرى من الجسم؛ إّلا أنه يظهر في الكتف.
    • الفصال العظمي؛ وفيه تتلف وتضرر الغضاريف الموجودة بين مفاصل الكتف.
    • تراكم الكالسيوم في أوتار الكتف.
    • العدوى الجلدية مثل التهاب الهلل، والعدوى المفصلية، مثل التهاب المفاصل الإنتاني، والعدوى التي تصيب العظام، مثل التهاب العظم والنقي.
    • الإصابة بالأورام السرطانية التي تنتشر في عظام الكتف أو عظام العمود الفقري.


من حياتكِ لكِ

للأسف لا توجد أي طريقة للوقاية من التهاب عضلات الكتف بسبب عدم وضوح السبب المحدد وراء الإصابة به كما ذُكر سابقًا في المقال، لكن في بعض الحالات التي تعزى إلى تناول علاجات دوائية محددة قد يقي التوقف عن تناول هذه العلاجات الدوائية من تكرار حدوث التهاب عضلات الكتف؛ إلا أنه لا يجب التوقف عن تناول أي دواءٍ دون استشارة الطبيب[١٠].


المراجع

  1. "Muscles"، msdmanuals, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Myositis"، webmd, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  3. "What Is Myositis and How Can It Be Treated?"، healthline, Retrieved 25-7-2019. Edited.
  4. "Polymyositis", hopkinsmedicine, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  5. "Polymyositis", betterhealth, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  6. "Polymyositis", rarediseases, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  7. "Polymyositis", columbianeurology, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  8. "Polymyositis", mayoclinic, Retrieved 21-7-2019. Edited.
  9. "Shoulder Problems and Injuries"، myhealth, Retrieved 24-7-2019. Edited.
  10. "Polymyositis", urmc, Retrieved 3-3-2020. Edited.
232 مشاهدة