الفرق بين هبوط السكر وهبوط الضغط

الفرق بين هبوط السكر وهبوط الضغط

هبوط السكر وهبوط الضغط

قد نصادف في أحد الأيام شخصًا مغشيًّا عليه، أو شخصًا يعاني من دوارٍ شديدٍ ولا يستطيع الوقوف ويكون بحاجة لمساعدة طارئة، ولكنّ أقرب مركز طوارئ يكون بعيدًا عدة دقائق على الأقل، لذلك فإنّ معرفة ما يعاني منه المصاب ستساعد في علاجه فربما بتدخل بسيط وسريع ننقذ حياة شخص من خطرٍ شديد.


كما أنّ الإصابة بدوار مفاجئ دون وجود أي مرض سابق لدى الشخص المصاب مثل الإصابة بمرض كالضغط أو السكري أو غيرهما من الأمراض، غالبًا ما يكون بسبب حدوث انخفاض مفاجئ في ضغط الدم أو في نسبة السكر في الدم، إذ إن انخفاضهما يؤدي إلى نقصان تدفق الدم للدماغ ونقصان وصول الأكسجين والغذاء لخلايا الجسم عامة ولخلايا الدماغ خاصة مما يؤدي إلى الشعور بالدوار والإرهاق العام في الجسم والعديد من الأعراض الأخرى، ويمكن التفريق بين سبب هذه الأعراض أهو انخفاض السكري أم انخفاض ضغط الدم وبمعرفة السبب يمكن معرفة العلاج المناسب لحالة المصاب[١].


الفرق بين هبوط السكر وهبوط الضغط

قد يحدث لبس لدى العديد من الناس بين انخفاض الضغط وانخفاض السكري نظرًا لتشابه أعراضهما، ومن أهم الأعراض التي قد تساعد على التمييز بينهما: التعرق الشديد والجوع وارتعاش الجسم وحدوث غيبوبة السكر، فهذه الأعراض تصاحب انخفاض السكري بينما لا تظهر هذه الأعراض عند انخفاض الضغط[٢].


أعراض انخفاض مستوى السكر في الدم

يُعرف انخفاض السكر في الدم بانخفاض نسبة الجلوكوز في الدم لأقل من المعدل الطبيعي أي أقل من 70 ملغم/ ديسيلتر، مما يؤدي إلى ظهور العديد من الأعراض مثل[٣][٤]:

  • إصابة الشخص بتعرق شديد، وغالبًا ما يكون هذا العرق باردًا في منطقة الجبهة والذراعين.
  • تسارع في دقات القلب لدى الشخص المصاب.
  • الإصابة بالعصبية دون مسبب.
  • إرهاق ووهن عام.
  • ارتعاش الجسم كاملًا.
  • الشعور بخدران في منطقة الفم.
  • عدم وضوح الرؤية، وقد تصل أحيانًا إلى ازدواجية النظر.
  • شحوب حاد في الوجه، ووخز في الجلد.
  • الشعور بالجوع الشديد على غير العادة.
  • القلق والارتباك مع الشعور بالخوف الشديد، وقد يصاحبها نوبة فزع وبكاء شديد دون سبب.
  • فقدان التركيز وعدم القدرة على استيعاب الكلام أو المواقف التي تحدث حول الشخص.
  • فقدان الوعي المفاجئ.
  • نوبات من الصرع وتشنجات لا إرادية في الجسم.


أسباب انخفاض مستوى السكر في الدم

إن انخفاض مستوى السكر في الدم له أسباب عديدة منها ما هو بسيط وعارض ومنها ما هو مرضي ويحتاج لتدخل علاجي، وفيما يأتي نذكر أهم الأسباب:

  • عدم تناول طعام كافٍ وبالأخص الطعام المحتوي على الكربوهيدرات لفترة طويلة قد يسبب انخفاضًا في نسبة السكر في الدم، خصوصًا في حالة بذل مجهود كبير[٥].
  • بعض الأدوية قد تسبب انخفاضًا في مستوى السكر في الدم، إما بطريقة مباشرة كالأدوية التي يستخدمها مرضى السكري لخفض مستوى السكر المرتفع لديهم كالإنسولين وأدوية السلفونيل يوريا وغيرها، أو أنها تسبب انخفاض السكر في الدم كعرض جانبي لبعض الأدوية مثل بعض المضادات الحيوية والمسكنات والأدوية المنظمة لضربات القلب[٦].
  • الإصابة ببعض الأمراض التي قد تؤثر إما على إفراز الإنسولين وإما على استخدام الجلوكوز في الجسم، إذ من الممكن أن تسبب انخفاضًا في مستوى السكر في الدم، كبعض الأمراض التي تؤثر على الكلى، أو الكبد أو القلب، أو الأمراض التي تؤثر على مستويات بعض الهرمونات في الجسم، وقد تسبب الإصابة بأورام البنكرياس أو الأمراض التي تصيب الغدد الصماء في الجسم انخفاض مستوى السكر في الدم[٧].
  • بعض العادات الغذائية السيئة كالتدخين وتناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المشروبات الكحولية بكثرة[٨].

 

علاج انخفاض مستوى السكر في الدم

إذا لاحظ شخص أيًّا من الأعراض التي تدل على انخفاض السكر في الدم فإن أهم إجراء يجب اتباعه هو تزويد المريض بكمية تقارب 15 غم من الكربوهيدرات أو السكر، أي ما يعادل نصف كوب من العصير المحلى أو ملعقة من السكر أو العسل، ويمكن تكرارها بعد 15 دقيقةً إن لم يتحسن المريض، ولا ينصح بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة لأن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر بالدم، وفي حال تكرار الإصابة بانخفاض السكري فيجب مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات المناسبة ومتابعة الأدوية التي يتناولها المريض وإجراء التعديلات المناسبة عليها[٩].


أعراض انخفاض ضغط الدم

قد يؤدي انخفاض ضغط الدم لنسبة أقل من مستواه الطبيعي أي أقل من 90\60 إلى حدوث عدة أعراض منها[١٠]:

  • الدوار الشديد، وقد تصل الحالة إلى تعرض الشخص المصاب بانخفاض الضغط للإغماء.
  • عدم وضوح في الرؤية، إذ تصبح الصورة لدى الشخص مشوشة وضبابية.
  • شحوب في لون البشرة، مع الشعور بالبرد والتعرق في آن واحد.
  • الغثيان، مع شعور بالعطش والاكتئاب المفاجئ.
  • حدوث ضيق في التنفس، إذ يصبح النفس قصيرًا وسريعًا.
  • إرهاق عام وعدم القدرة على التركيز.


أسباب انخفاض ضغط الدم

تُوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم إما عن طريق نقصان كمية الدم المتدفق من القلب أو زيادة مرونة الشرايين وزيادة قطرها مما يقلل من الضغط عليها، وفيما يلي توضيح لبعض هذه الأسباب[١١]:

  • حدوث نزيف شديد قد يكون ناتجًا عن حادث أو حدوث نزيف داخلي كالذي تسببه تقرحات جهاز الهضم وتُعد من أخطر أسباب انخفاض الضغط إذ إنها تسبب انخفاضًا حادًّا ومفاجئًا في ضغط الدم، مما قد يؤدي للدخول في غيبوبة أو الوفاة ما لم يسعف المريض بأسرع وقت ممكن.
  • الجفاف بأسبابه العديدة مثل الإسهال، والاستفراغ، وفقدان السوائل المصاحب لارتفاع حرارة الجسم، والتعرق الزائد، فهذا يؤدي إلى نقصان شديد في سوائل الجسم عامة والدم خاصة مما ينتج عنه انخفاض في ضغط الدم.
  • الأمراض التي تصيب عضلة القلب قد تؤدي إلى انخفاض قوة تدفق الدم من القلب، وبالتالي سينخفض ضغط الدم في الشرايين.
  • تناول الأدوية التي تسبب انخفاض ضغط الدم، كالأدوية التي تستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع، والأدوية المدرة للبول، وأدوية تنظيم ضربات القلب، والأدوية المهدئة، ومرخيات العضلات وغيرها من الأدوية
  • زيادة حاجة الجسم من الدم والسوائل في فترة الحمل مقارنة بالوضع الطبيعي نظرًا لحاجة الجنين للدم والغذاء إلى جانب حاجة الأم، مما قد يؤدي إلى انخفاض الضغط في بعض الأحيان.
  • بعض الأمراض كالسكري ومشكلات الغدة الدرقية وفقر الدم قد يصاحبها انخفاض في ضغط الدم.


الإجراء العلاجي لانخفاض ضغط الدم

أهم إجراء لرفع ضغط الدم المنخفض هو شرب كميات كافية من السوائل لتعويض نقص السوائل، وتناول طعام غني بأملاح الصوديوم كملح الطعام، وينصح باستلقاء المريض ورفع الأقدام أعلى من مستوى الجسم مما يحسن من وصول الدم إلى الدماغ، وفي حال استمر انخفاض الضغط أو تكرر يجب مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة[١٢].


المرأة وانخفاض الضغط والسكري

نظرًا لطبيعة جسم المرأة والتغيرات الهرمونية التي تمر بها أثناء الشهر، فإن المرأة في وقت الدورة الشهرية قد تكون أكثر عرضةً لانخفاض الضغط نتيجة لفقدها كمية من الدماء إضافة لزيادة تدفق الدم للأعضاء التناسلية والرحم مما سيقلل من تدفق الدم للدماغ، وأيضًا فإن التغييرات في مستويات الهرمونات كالبروجسترون والإستروجن قد تؤدي إلى زيادة حساسية الجسم للإنسولين مما يؤدي إلى انخفاض السكر في الدم، لذا نوصي جميع النساء بتناول غذاء صحي وبكميات كافية خصوصًا في فترة الدورة الشهرية[١٣].


المراجع

  1. Adam Felman (9-7-2019), "What is fainting, and what causes it?"، medicalnewstoday, Retrieved 21-10-2019. Edited.
  2. "[Hypoglycemia. Symptoms, differential diagnosis, therapy"], pubmed, Retrieved 25-10-2019. Edited.
  3. "Hypoglycemia", mayoclinic, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. Rod Brouhard (27-9-2019), "Causes and Treatment of Cold Sweats"، Verywell Health, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. "Low Blood Glucose (Hypoglycemia)", National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases, Retrieved 23-10-2019.
  6. "Drug-induced low blood sugar", medlineplus, Retrieved 23-10-2019.
  7. "Non Diabetic Hypoglycemia", Hormone Health Network, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  8. "Is There a Hypoglycemia Diet?", webmd, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  9. "Hypoglycemia (Low Blood sugar)", American Diabetes Association, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  10. "Low Blood Pressure - When Blood Pressure Is Too Low", American Heart Association, Retrieved 23-10-2019. 8Edited.
  11. "Low Blood Pressure (Hypotension)", medicinenet, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  12. "Low blood pressure (hypotension)", mayoclinic, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  13. "Why You May Faint During Your Period", verywellhealth, Retrieved 23-10-2019. Edited.