انخفاض هرمون الحليب عن المعدل الطبيعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٣٧ ، ١٢ يناير ٢٠٢٠
انخفاض هرمون الحليب عن المعدل الطبيعي

هرمون الحليب

هرمون الحليب ويسمى أيضًا البرولاكتين هو أحد الهرمونات المهمة في جسم الإنسان ولهُ تأثير على العديد من الهرمونات الأخرى، ويوجد هرمون الحليب عند كلٍّ من الرجال والنساء، ويشجع هرمون الحليب إنتاج الحليب عند الأم المرضعة ويفرز هذا الهرمون من الجزء الأمامي للغدة الأمامية النخامية في الدماغ إضافةً إلى إنتاجه في الثدي والرحم والدماغ والجلد والبروستات والأنسجة الدهنية والخلايا المناعية، وينظم إنتاج هرمون الحليب في الجسم من خلال هرمونين آخرين وهما الدوبامين والإستروجين من إخلال إرسال إشارة للغدة النخامية لزيادة إنتاج إفراز هرمون الحليب أو إيقافه؛ إذ يعمل هرمون الدوبامين على الحد من إفرازه بينما يحفز الإستروجين إنتاجه[١].


انخفاض هرمون الحليب عن المعدل الطبيعي

نقص هرمون الحليب في الدم هي حالة طبية تحدث عند انخفاض مستوى هرمون الحليب في الدم، ويدخل هرمون الحليب في العديد من المهام في الجسم ومنها الرضاعة والتحكم بالشهية وانخفاض الخصوبة وتوازن السوائل والمناعة وتخثر الدم، وتوجد العديد من الأسباب التي قد تسبب انخفاض هرمون الحليب في الجسم والذي يُعالج من خلال علاج السبب الرئيسي لانخفاضه، ومن هذه الأسباب[٢]:

  • أمراض المناعة الذاتية.
  • قصور في وظائف الغدة النخامية.
  • الإفراط في إفراز الدوبامين.
  • نقص نشاط الغدة الدرقية.
  • نقص في إفراز هرمون النمو.
  • وجود أورام في الغدة النخامية أو تحت المهاد.
  • حدوث ضرر للغدة النخامية نتيجة التعرض للإشعاع أو العمليات الجراحية أو الالتهابات مثل التهاب السحايا.


أعراض انخفاض هرمون الحليب

فيما يأتي أهم أعراض انخفاض هرمون الحليب في الجسم[٢][٣]:

  • عدم إنتاج الحليب الكافي خلال فترة الرضاعة.
  • متلازمة الأيض الغذائي.
  • التعب العام والإعياء.
  • القلق الدائم.
  • عدم انتظام في الدورة الشهرية وتأخر في الإنجاب.
  • سرعة القذف.
  • العجز في الانتصاب الناتج عن عدم كفاية إمدادات الدم الشريانية.
  • انخفاض السكر في الدم والذي يُنتج قلة عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي.
  • الوهن العضلي والذي يُسبب انخفاض حركة الحيوانات المنوية.
  • قصور في وظائف الغدد التناسلية عند الرجال.
  • ضعف في وظيفة الحويصلات المنوية.
  • الصداع المتكرر من غير أسباب.
  • ضعف في الرؤية.
  • زيادة في نمو الشعر غير الطبيعي في الوجه والجسم إضافةً إلى ظهور كثيف لحب شباب.
  • عدم ظهور الشعر الطبيعي على الجسم أو الوجه عند الرجال.


ارتفاع هرمون الحليب في الدم

يعد ارتفاع هرمون الحليب في الدم طبيعيًّا أثناء الحمل وخلال فترة الرضاعة الطبيعية، لكن تُوجد العديد من الحالات غير الطبيعية والتي يرتفع فيها هرمون الحليب في الدم مثل فقدان الشهية العصبي وأمراض الكبد وأمراض الكلى وفرط نشاط الغدة الدرقية والتي قد تسبب تضخمًا في الغدة النخامية والذي يُعالج بتناول بدائل هرمون الغدة الدرقية وفي حالة أورام الغدة النخامية قد يكون العلاج جراحيًّا[٣].


يمكن أن تسبب بعض الأدوية ارتفاع مستوى هرمون الحليب في الدم، ومنها أدوية العلاج النفسي مثل الريسبيريدون والهالوبيريدول إضافةً إلى الميتوكلوبراميد المضاد لحموضة المعدة والغثيان الناتجين عن أدوية علاج السرطان، ويمكن أن تؤدي الضغوطات النفسية والتوتر إلى زيادة مستوى هرمون الحليب في الدم بالإضافة إلى انخفاض مستوى السكر في الدم وممارسة التمارين الرياضية الشاقة، وإنّ تناول بعض الأغذية مثل الحلبة والشمر والبرسيم الأحمر قد يسبب زيادة نسبة هرمون الحليب في الدم[٣].


هرمون الحليب والخصوبة

إنّ وجود هرمون الحليب بنسب عالية في الجسم قد يؤدي إلى العقم في بعض الأحيان، وإنّ الأورام الناتجة عن هرمون البرولاكتين قد تسبب ضغطًا على الغدة النخامية وتوقف إنتاج الهرمونات الضرورية للجسم وتسمى هذه الحالة بقصور الغدة النخامية، وتسبب هذه الحالة الضعف الجنسي وفقدان شعر الجسم عند الرجال، وقد تسبب العقم عند النساء[٣].


إنّ ارتفاع هرمون الحليب لدى النساء يسبب صعوبة في الحمل؛ إذ قد ينتج عن المستويات العالية لهرمون الحليب في جسم المرأة توقف الإنتاج الطبيعي لهرمون الإستروجين والبروجيسترون وذلك يسبب إنتاج المبايض للبويضات بطريقة غير منتظمة أو التوقف عن عملية الإباضة، وإنّ تناول الأدوية العلاجية لهرمون الحليب عند معظم السيدات يساعد في استعادة الخصوبة[٣].


هرمون الحليب والرضاعة الطبيعية

هرمون الحليب أو ما يعرف بالبرولاكتين هو الهرمون الرئيسي الذي يحتاجه جسم المرأة لإنتاج الحليب، فخلال فترة الحمل يهيئ هرمون الحليب الثدي لبدء إنتاج الحليب لكنّ المستويات العالية لكل من هرمون الإستروجين والبروجسترون التي تفرزها المشيمة خلال فترة الحمل تمنع هرمون البرولاكتين من إنتاج كميات كافية من الحليب الناضج، وبعد الولادة ومغادرة المشيمة جسم الأم تنخفض مستويات هرمونات الإستروجين والبروجسترون وعندها تتاح الفرصة لهرمون الحليب فتزداد نسبتهُ وتُحفز الغدد الحليبية في الثدي لإنتاج الحليب، وفي الأيام القليلة بعد الولادة يكون هرمون البرولاكتين مسؤولًا عن إنتاج الحليب وتغيرهُ من حليب اللبأ إلى الحليب الانتقالي[٤].


بعد ولادة الطفل فإن أول ارتفاع لهرمون الحليب هو الذي يبدأ بإنتاج الحليب، ولكن كميته تكون قليلة، ولاستمرار إنتاج الحليب ينصح بإرضاع الطفل باستمرار؛ فعند إرضاع الطفل أو شفط الحليب ترسل أعصاب الثدي إشارات إلى العقل لإفراز هرمونات الأوكسيتوسين والبرولاكتين فيحفز البرولاكتين غدد الحليب في الثدي لإنتاج المزيد من الحليب، أما عن الأوكسيتوسين فهو المسؤول عن نقل الحليب من الثدي إلى الطفل[٤].


أطعمة تزيد إنتاج الحليب

يعد هرمون الحليب ضروريًّا في الجسم خصوصًا لدى المرأة المرضعة؛ إذ تعتمد الرضاعة على هذا الهرمون، وإنّ الطفل الرضيع يحصل على كامل احتياجاته الغذائية من حليب الأم فتغذية الأم الجيدة تساعد في إنتاج الحليب، وتوجد بعض الأطعمة التي تساعد في زيادة معدلات هرمون الحليب في الجسم، ومنها[٥]:

  • الحبوب الكاملة: تعد الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والخبز والشوفان والمعكرونة كربوهيدرات معقدة، وهي تساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة بعد تناولها بعكس الكربوهيدرات المكررة، وتعد الكربوهيدرات المعقدة مصدرًا مهمًّا لفيتامين ب والمعادن والألياف إذ تُساعد الألياف على الشعور بالشبع لفترات أطول والمحافظة على مستويات السكر في الدم والمساعدة في الهضم وتساعد في إنتاج حليب الأم وتعد مصدرًا مهمًّا للحديد.
  • السلمون والسردين: يعد السلمون والسردين مصدرًا غنيًّا بالبروتين وفيتامين ب 12 والأوميغا 3 وفيتامين د وحمض الدوكوساهيكسانويك المهم لتطور الجهاز العصبي للطفل إضافةً إلى أهمية تلك العناصر في زيادة إنتاج الحليب عند الأم.
  • اللحم البقري: تزداد حاجة النساء المرضعات للزنك، إذ يُعد اللحم البقري مصدرًا غنيًّا بالبروتين والحديد والزنك.
  • البطاطا الحلوة: البطاطا الحلوة غنية جدًّا بفيتامين أ المهم للرؤية ونمو العظام وتقوية جهاز المناعة، إضافةً إلى احتوائها على كميات ممتازة من البوتاسيوم.
  • التمر والمشمش: تناول المشمش والتمر يحفز إنتاج هرمون الحليب في الجسم وبالتالي تحفيز إنتاج الحليب في الجسم، ويعد المشمش غنيًّا بالألياف الغذائية وفيتامين أ وفيتامين ج والبوتاسيوم، بينما يُعد التمر غنيًّا بالكالسيوم والألياف إضافةً إلى مذاقه الحلو الطبيعي.


المراجع

  1. "What does Prolactin Do?", hormone health network, Retrieved 9-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "hypoprolactinemia", fertilitypedia, Retrieved 9-1-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Joanna Goldberg,Tim Jewell (8-7-2016), "Prolactin Level Test"، healthline, Retrieved 10-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Donna Murray (5-1-2020), "Your Guide to Prolactin and Breastfeeding"، verywell family , Retrieved 10-1-2020. Edited.
  5. Lois Sommers (1-8-2019), "Top 10 superfoods for breastfeeding moms"، sanford health, Retrieved 10-1-2020. Edited.