حكم الصلاة في المقبرة

حكم الصلاة في المقبرة

حكم الصلاة في المقبرة

لا تجوز الصلاة في المقبرة، فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عنها أشدَّ النهي، ويجب على المسلم التوبة والاستغفار إذا صلّى في المقبرة مع عدم لزومه إعادة الصلاة، واختلف العلماء في حكم الصلاة داخل المقبرة المنبوشة، وقد حكم الجمهور بصحتها إذا أمن المصلي عدم نجاسة ترابها واختلاطه بتراب الموتى مع كراهة بعضهم لذلك[١].


الحكمة من نهي الصلاة في المقبرة

يمكن الصلاة في أي مكان من الأرض عدا الحمام والمقبرة، فالمقبرة ليست مكانًا مخصّصًا للصلاة، وقد حرَّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- الصلاة في المقبرة بقوله: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) [شرح العمدة (الصلاة)| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح]، والحكمة من النهي عن ذلك أنَّ هذا الفعل يعدُّ ذريعةً مؤدية إلى الشرك المحرم، علمًا أنّه لا بأس بالصلاة على جنازة، إذ تجوز الصلاة على المتوفي في المقبرة كما هي جائزةٌ قبل دفن الميت في المقبرة أيضًا؛ ذلك أنّ هذه الصلاة تتعلق بالميت، إذ تختلف في كيفية أدائها عن الصلاة العادية[٢].


حكم الصلاة في مسجد فيه قبر

يجب هجر المسجد وترك الصلاة فيه إن بني على قبر، بل ويلزم هدمه إذ تحرم الصلاة فيه، وفي حال عدم هدمه يتوجب على ولي الأمر فعل ذلك، أمّا إن بني القبر بعد المسجد وجب نبش القبر لإخراج الميت ودفنه في المقبرة مع الناس، ثمّ تجوز الصلاة في المسجد بعد ذلك بشرط ألا يكون قبر المتوفي أمام المصلي، لنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- الصلاة إلى القبر[٣].


حكم الصلاة في مسجد بجوار مقبرة

لا حرج في الصلاة في مسجد بالقرب من المقبرة أو بجوارها، والصلاة فيه جائزة ما دام أنَّ المقبرة ليست داخل المسجد، ما يعني أنَّ سور المسجد منفصل عن سور المقبرة، ولا يضرَّ اقتراب السورين، فالحرمة متعلقة باحتواء المسجد على قبر أو أكثر[٤].


أماكن أخرى لا تجوز فيها الصلاة

ليست المقبرة هي المكان الوحيد الذي تحرم الصلاة فيه، بل يوجد العديد من الأماكن التي حرّمت االصلاة فيها في القرآن الكريم والسنة النبوية، وفيما يلي ذكر لهذه الأماكن وتوضيح لسبب تحريم اتّخاذها أماكن للصلاة، وهي[٥]:

  • الحمام: فالحمام من الأماكن المخصّصة للاغتسال وكشف العورات، كما أنه لا يخلو من النجاسة ما يمنع الصلاة فيه.
  • الحشّ: وهو أي مكان قد خُصّص لقضاء الحاجة، إذ لا تخلو هذه الأماكن من النجاسة والخباثة، عدا عن كونها مأوىً للشياطين.
  • أعطان الإبل: وهي الأماكن المخصصة لمبيت الإبل، ويشمل ذلك أماكن بروكها لا سيما بعد شرب الماء أو قبله، وذلك لحماية المصلي وتجنب إيذائه، إذ إنَّ الإبل من الحيوانات شديدة النفورة.
  • المكان المغصوب: وهو الذي أُخذ من أصحابه قهرًا، وبغير حقّ مشروع، ولا تجوز الصلاة فيه، وذهب البعض إلى أنّ الصلاة فيه صحيحة مع الإثم.


المراجع

  1. "أقوال العلماء في الصلاة في المقبرة"، إسلام ويب، 2002-06-15، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-01. بتصرّف.
  2. محمد بن صالح العثيمين (2006-12-24)، "ما حكم الصلاة في المقبرة والصلاة إلى القبر؟ "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-01. بتصرّف.
  3. محمد بن صالح العثيمين (2006-12-24)، "ما حكم الصلاة في مسجد فيه قبر؟ "، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  4. "حكم الصلاة في المسجد الذي بجواره مقبرة"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
  5. محمد بن صالح العثيمين (2007-01-24)، "ما هي الأماكن التي لا تصح فيها الصلاة؟"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-02. بتصرّف.
311 مشاهدة