سبب تسمية سورة الحديد

سبب تسمية سورة الحديد

سبب تسمية سورة الحديد

سُميّت سورة الحديد بهذا الاسم نظرًا لورود لفظ الحديد في آياتها، إذ ورد في قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [الحديد: 25]، والمُراد بالحديد هنا هو الأسلحة المصنوعة من حديد سواءً كانت دروعًا أو سيوفًا أو خوذات وغيرها، لبيان حكمة الله تعالى من خلق المادة وإلهام الناس بصنع العديد من الأدوات منه، كما إنّ الحديد في هذه السورة يرمز للقوّة في السلم والحرب، ورغم ورود لفظ الحديد في سورة الكهف أيضًا في قوله تعالى: {آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} [الكهف: 96]، إلّا أنّها لم تُسمَّى بالحديد علمًا بنزول سورة الكهف قبلها للتركيّز على قصّة أهل الكهف في هذه السورة حسب رأي ابن عاشور[١][٢].


التعريف بسورة الحديد

سورة الحديد من السّور المدنيّة، ترتيبها هو 57 بناءً على ترتيب المصحف العثماني، و95 وفق ترتيب نزول سور القرآن الكريم، وعدد آياتها 29 آيةً، ونزلت بعد سورة الزلزلة وقبل سورة محمد، وتقع في الرُبعين السابع والثامن، كما أنّها تُعدّ من سور المسبحات؛ فقد ابتدأت السورة بالفعل الماضي سبَّح، ورد في قوله تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحديد:1]، وأمّا بالنسبة لمحور السروة الكريمة فقد عُنيت بالتربيّة والتوجيّة والتشريع، إضافةً لبناء المجتمع الإسلامي على أسس العقيدة السليمة والتشريع الحكيم، ولهذه السورة فضل عظيم فعن العرباض بن سارية (أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ لا يَنامُ حتَّى يقرأَ المسبِّحاتِ، ويقولُ: فيها آيةٌ خيرٌ من ألفِ آيةٍ) [المصدر: صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: حسن][١][٣].


مقاصد سورة الحديد

إنّ لتنزيل سورة الحديد العديد من المقاصد، وفيما يلي أهمها[١]:

  • بيان فضل وأهميّة الجهاد في سبيل الله تعالى.
  • إقرار مخلوقات العالم كاملةً بالله وحده عزّ وجل وتسبيحها بحمده.
  • حثّ المسلمين على الإنفاق في سبيل الله تعالى لنيل رضا الله سبحانه وتعالى، فالمال زائل ولا يبقى منه إلّا ثواب ما أنفق في محلٍّ مشروع.
  • تحذير المسلمون من الإبتعاد عن هديه سبحانه وتعالى كما فعل أهل الكتاب من قبلهم، لما له من آثار لاحقة لقساوة القلوب والتي تُؤدي إلى الوقوع بالفسوق والعياذ بالله.
  • حثّ المسلمين على اتّباع ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإخلاص الإيمان لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له.
  • بيان حسن عاقبة المؤمنين بالله عزّ وجل وأنّ الله فضَّلهم على غيرهم من الأمم، فالفضل كلّه بيد الله تعالى يؤتيه من يشاء.
  • بيّنت السورة الكريمة أنّ الدنيا زائلةً مهما تكاثرت الأموال والأولاد والرزق، فسوف يأتي يومًا تزول الدنيا بأكملها مهما تزيّنت.
  • بيان صفات الله سبحانه وتعالى العظيمة وقدرته وسعة ملكوته وعلمه، فالأمر كلّه بيّده وهو القادر على كلّ شيء.
  • ذكر أسماء الله تعالى التي تدّل على تفرّده وتوّحده، وبيان أنّ ملك السماوات والأرض لله تعالى الذي يعلم ما ينزل من السماء وما يخرج من الأرض.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "مقاصد سورة الحديد"، إسلام ويب، 2019-07-13، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-27. بتصرّف.
  2. فهد الشتوي (2009-01-30)، "وقفات مع سورة الحديد 1"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-27. بتصرّف.
  3. "سورة الحديد 57/114"، المصحف الإلكتروني، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-27. بتصرّف.
359 مشاهدة