كيف اهتم باطفالي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٨ ، ٧ يناير ٢٠١٩
كيف اهتم باطفالي

الأطفال

الأطفال هم الكنز الأثمن، والثروة التي تجب استغلالها استغلالًا صحيحًا لإنتاج مجتمع واعٍ، فمرحلة الطفولة هي حجر الأساس لتكوين شخصية الطفل وبنائها، وخاصةً في سنواته الخمس الأولى، والتي يكون فيها دور الأبوين هو الأساس، إذ يجب التّعرف على كيفية التربية الصحيحة لإنشاء جيل سليم صحيًا، ونفسيًا، وعقليًا، واتباع أسلوب صحيح للاهتمام بهم ورعايتهم، فالأطفال ليسوا بحاجة إلى المأكل والمشرب والمسكن وحسْب، وَفقًا لاعتقادات البعض، فهم بحاجة إلى رعاية عاطفية، ونفسية، وعقلية، وجسدية لخلق شخصية متوازنة.


كيف أهتم بأطفالي

الرعاية النفسية

  • الحب: إنّ علاقة الأبوين ببعضهما البعض هي الأساس الذي تُبنى عليه تربية الأطفال، فالعائلة المُحبّة والمتزنة تُنتج أطفالًا مُفعمين بالعاطفة والثقة بالنفس، فأكثر ما يحتاجه الطفل هو تقديم الحُب له، بل وإخباره بذلك، إذ إنّه بحاجة للعناق، وللكلام الجميل المُحفّز الذي يُعزز من نموّه، ويُشعره بالأمان والاطمئنان، مما يُقلل من خطر إصابته بالقلق والاضطراب النفسي، ويهيّء له البيئة الصحيحة للتنشئة السليمة.
  • تخصيص الوقت: من أسس الرّعاية الصحيحة هي تخصيص وقت للأطفال، كالقيام باللعب معهم، وخلق الأحاديث للتعرف على أفكاره، وقراءة القصص قبل النوم، أو الذّهاب في نزهة قصيرة، فخلق جو مُمتع معهم يعزز من علاقة الطفل بعائلته ويتُمثّل له طريقة للتعبير عن الحب.
  • تحقيق الاعتبار: يحتاج الأطفال إلى التّعبير عن ذاتهم، والشعور بأنهم أفراد مُحترَمون من قِبَل الغير، وإلى التّحقق من وجود كيان واعتبار لهم، ويأتي دور الأبوين هنا بالثّناء على الطفل ومدحه باستمرار، لتعزيز ثقته بنفسه، وإعطائه مساحةً من الحريّة، ليُعبّر عن حاجاته وآرائه، ويكون هو المسؤول عن اختياراته، لا أن يختار له الأبوان الطريق، بالإضافة إلى تكليفه ببعض المهام ومحاسبته عليها.
  • المدح: يحتاج الأطفال إلى مدح الأبوين وتشجيعهم باستمرار، حتى لو باتت محاولاتهم بالفشل، فعليهم تشجيعهم على المحاولات ذاتها، واتباع أسلوب معيّن للتشجيع.
  • القبول: وذك بتجنب الانتقاد المستمر والجارح للطّفل، والامتناع عن مقارنته بغيره من الأطفال، لأن ذلك سيدمّر نفسية الطفل ويعلّمه على الكراهية، بالإضافة تقبّل آرائه واختياراته لأصدقائه، ومعاملته باحترام ودون التقليل من شأنه.
  • التأديب: يجب على كل أب وأم إدراك أساليب العقاب المجدية والتي لا تؤثر سلبًا على أطفالهم عند اقتراف الأخطاء، فالصراخ، والضرب، والإهانة أما الغير تهدم نفسية الطفل دون أن تحل المشكلة، ومن أهم الخطوات لفهم الأخطاء هي مناقشتها ومعرفة الطفل بأنّ ما قام به هو تصرف خاطئ ومرفوض، وتعليم الطفل على قراءة ايحاءات الأم الجسدية وخاصةً بالنظر لتفسير سلوكياته، واللجوء إلى العقاب بحرمانه من لعبته المفضلة مثلًا، أو إعطائه عملًا بيتيًّا يفعله، مع ضرورة الانتباه إلى عدم الإفراط في تدليل الطفل، أو بالإغداق المادي لأن هذا يفسد شخصيته.


الرعاية الجسدية

  • التغذية المتوازنة: يجب تأمين 3 وجبات أساسيّة للطفل ووجبتين ثانويتين على أن تكون وجبات صحيّة متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية المهم لنمو سليم للجسم والعقل.
  • النّظافة: على الوالدين الانتباه دومًا إلى نظافة الطفل الشّخصية، بل وتعليمه الاهتمام بنظافته ومظهره الخارجي، كتنظيف الأسنان، والاهتمام بنظافة الشعر والجسم بالاستحمام الدائم، وتغيير الملابس يوميًا للحفاظ عليه من الجراثيم.
  • الوقاية من الأمراض: وذلك بعدم مخالطتهم لأشخاص مصابين بأمراض تنتقل بالعدوى، والامتناع عن التدخين في وجودهم، والحفاظ على النظافة، والغذاء الصحي، وشرب كميات وفيرة من المياه.


الرعاية العقلية

  • البحث والاستطلاع: يستخدم الطفل في مراحل عمره المبّكرة حواسه الخمس للاكتشاف والمعرفة، فعلى الأبوين إعطاؤه الحرية للاكتشاف دون تقييده، وتقديم وسائل مختلفة تُساعده على فهم الأشياء من حولها وإدراكها.
  • اكتساب المهارة اللغوية: يحتاج الطفل لترجمة ما اكتشفه من خلال اللغة، وهنا يأتي دور الوالدين في التحدّث معه بلغة سليمة، وقراءة القصص وتكرارها لتثبيت الأفكار وبعض المفردات.
  • القدرة على التّفكير: لتنمية تفكير الطفل عليه أن يتواصل مع العالم الخارجي، لاكتساب الخبرات، وفرضه للأسئلة من خلال مشاهداته الحسية لما حوله، فعلى الأبوين منح الطفل الفرصة للتواصل مع الطبيعة، والناس، والعالم الخارجي.