كيف يتم تقسيم الاضحية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥١ ، ١٠ ديسمبر ٢٠١٩
كيف يتم تقسيم الاضحية

تعريف الأُضحية

تُعرّف الأُضحية لغةً بأنها اسم لما يُضَحّى به، أي ما يُبح خلال أيام عيد الأضحى المبارك وأيام التشريق بنية الأُضحية، وجمع كلمة أُضحية هو كلمة أضاحي، أمّا تعريف كلمة أضحية من ناحية الاصطلاح، فهي ما يُذبَح من بهيمة الأنعام سواء أكانت أغنامًا أم أبقارًا أم إبلًا في أيام عيد الأضحى المبارك، وحتى آخر أيام التشريق، وذلك بهدف أن يتقرّب بها العبد المُسلم المضحي من الله سبحانه وتعالى وامتثال اوامره قدر المستطاع[١].


كيفية تقسيم الأُضحية

توجد الكثير من الأحاديث النبويّة الشريفة التي تُوجّه وتحثّ على التّبرع والتّصدّق بالأضاحي، بالإضافة إلى وجود الإذن أيضًا بالأكل والادخار منها، أمّا عن الحديث حول أُضحية التطوّع، فقد ورد في الأحاديث النبوية الشّريفة وُجوب أن يتصدّق الإنسان المُسلم منها، ويُستحب أن يكون تصدّق المُسلم بمعظم هذه الأُضحية، وقد قيل إن أدنى الكمال أن يتبرع المُسلم بثلثها، وأن يُهدي ثلثها، وأن يأكل الثلث الأخير، ويوجد من يرى من الفقهاء وأهل العلم أنه يجب أن يتبرّع المُسلم بنصفها، وأن يأكل نصفها الآخر، وهذا الخلاف حول الحد الأدنى للاستحباب فيها، فيرى المذهب المالكي أنّه لا حدّ لما يتوجّب أن يأكل المُسلم منها، أو أن يتصدق به منها، ويُطعم بها الفقراء والمساكين وكذلك الأغنياء، وكما يشاء وعلى النحو الذي يراه مناسبًا، فيمكن أن يكون نيئًا، كما يمكن أن يكون مطبوخًا، أمّا المذهب الشافعي، فيرى أنّه من أدنى الكمال أن يتصدق المُسلم بثلثها، ويأكل ثلثها، ويُهدي ثلثها، مع إجازة أكل نصفها، والأصح أن يتصدق المُسلم ببعضها، ومن الجدير بالذكر هنا أنّ سبب الاختلاف بين العلماء والفقهاء حول مقدار ما يجب التصدق به من الأُضحية ناتج عن الاختلاف في الروايات[٢].


حكمة مشروعية الأضحية

يُمكن أن تكون الأُضحية من المواشي، مثل الغنم أو البقر أو الإبل، إلا أنه من المُفضل أن تكون الأُضحية من الغنم[٣]، وتأتي الحكمة لمشروعية الأُضحية من عدة نواحٍ، وتشمل التالي[١]:

  • بهدف شُكر الإنسان المُسلم المُضحي لله سبحانه وتعالى على كرمه ونعمه التي لا تُعد ولا تُحصى.
  • التضحية خلال أيام عيد الأضحى المبارك فيها إحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام خليل الله سبحانه وتعالى، وذلك حينما رأى في المنام أنه يُضحي بابنه إسماعيل عليه السلام، فأمره الله سبحانه وتعالى بذبح الفداء بدلًا عن ابنه إسماعيل عليه السلام في يوم النحر، ففي هذا اليوم يتذكر الإنسان المُسلم تضحية نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، ويتذكر أيضًا أنه بإيثارهما وخضوعهما لأمر الله سبحانه وتعالى، ومحبته على حبهم لأنفسهم، وعلى حب الولد والنفس، وهذا سبب رفع البلاء وإنزال الفداء، فيقتدي بهما الإنسان المُسلم بالصبر على ما يتعرض له من الابتلاءات في الحياة الدنيا، كما يقدم محبة الله سبحانه وتعالى وطاعته على محبته لنفسه وشهواتها.
  • في تضحية الإنسان المُسلم خلال أيام عيد الأضحى المبارك توسيع على أهل بيت المُسلم وعلى نفسه، وعلى الجار والضيف أيضًا، بالإضافة إلى التصدق على الفقراء والمساكين، وفي هذه كلها مظاهر للفرح والسرور بنعم الله سبحانه وتعالى على الإنسان المُسلم، كما أنه كما فيها بيان لنعم الله سبحانه وتعالى وإظهارها.
  • في تضحية الإنسان المُسلم إثبات لما أخبر الله سبحانه وتعالى به المسلمين في القرآن الكريم حول أنه خلق الأنعام حتى ينتفع بها الإنسان، وأنه قد أذن للإنسان بذبحها ونحرها، حتى تكون طعامًا له.


أحكام لمن أراد ان يضحي

الأُضحية إحدى السنن، وتوجد الكثير من الأحكام لمن يريد أن يؤدي هذه السنة المباركة، ومن هذه الأحكام ما يأتي[٤]:

  • يحرُم على من يريد أن يضحّي قص أو أخذ بعض من أظافره أو شعره منذ أن يهل هلال ذي الحجة، أمّا من أخذ من أظافره أو من شعره ناسيًا، أو كان جاهلًا بحُرمة الأخذ منهما، أو تساقط منه شعر دون قصد، فلا إثم عليه، أمّا من أخذ من أظافره أو من شعره وهو متعمّد، فيتوجب عليه أن يتوب لله تعالى، ولا تتوجب عليه الكفارة، ولا يمنعه هذا الأمر من أن يُتِمَّ نيّته بالتضحية كما يعتقد غالب المسلمين.
  • من أخذ من شعره أو أظافره قبل أن ينوي أن يُضحي عند دخول شهر ذي الحجة، فإنه لا إثم عليه فعندما أخذ من شعره أو أظافره، لم يكن ينوي أن يُضحّي.
  • لو أن من أراد أن يُضحّي كان قد وكّل غيره أن يضحي له، فإنه لا يجوز له أن يأخذ من شعره أو أظافره، أما بالنسبة لمن أراد أن يُضحّي لغيره وأوكل إليه هذا الأمر، فإنه لا يجب عليه شيء، ويُمكنه الأخذ من شعره أو أظافره.
  • أما المرأة التي تريد أن تُضحّي، فيحرُم عليها أن تأخذ من شعرها أو بشرتها أو أظافرها، أما من ناحية تمشيط الشعر، فيُمكنها أن تمشّط شعرها، لكن برفق حتى لا يتساقط.
  • بالنسبة لموعد الأُضحّية، فلا يجوز أن يُضحّي الإنسان المُسلم قبل موعد صلاة عيد الأضحى، وإن فعل ذلك يتوجب عليه أن يُضحّي مرةً أخرى، فالأُضحية قبل الصلاة لا تُجزئ، ويُمكن للمُسلم أن يُضحّي خلال كافة أيام التشريق، ومن ضحّى خلالها - سواء في الليل أم في النهار - فأضحيته صحيحة، حتى لو ذبح أضحيته بعد الصلاة وقبل أن يذبح الإمام.
  • إن الكيفيّة الصحيحة لذبح الأُضحية تكون من خلال إضجاعها على جانبها الأيسر إن كان الإنسان المُسلم يذبح بيمينه، أمّا إن كان يذبح بيساره، فإنّه يضجعها على جانبها الأيمن، إذ إنّ الهدف من هذا الأمر، هو راحة البهيمة المُراد التضحية بها، ويضع الإنسان المُسلم رجله على رقبتها عند الذبح، فهذا أفضل، ويُفضل أن تبقى يداها ورِجلاها مُطلقةً غير مقيدة عند الذبح، فذلك يعمل على راحتها، كما أنّه أفضل في إخراج الدم منها، ومن المعروف أنّ الدّم يخرج من خلال الحركة أفضل وأسرع.
  • ذبيحة المرأة حلال، سواء أكان ذلك بحضور الرجال أم بعدم حضورهم، طالما أنّها أنهرَت الدم وذكرت اسم الله سبحانه وتعالى عليها.
  • من غير الجائز شحذ السكين امام الأُضحية ومن غير الجائز أن تراها.


المراجع

  1. ^ أ ب "ذبح الأُضحية"، dorar، اطّلع عليه بتاريخ 6-12-2019. بتصرّف.
  2. محمد المنجد (13-3-2000)، "كيفية تقسيم الأُضحية في الاكل والصدقة "، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 6-12-2019. بتصرّف.
  3. "افضل أنواع الاضاحي "، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 6-12-2019. بتصرّف.
  4. كريم بروقي (26-10-2012)، "أحكام المضحي"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 6-12-2019. بتصرّف.