ما تحتاجين معرفته عن تغذية طفلك الرضيع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٩ ، ١٠ يونيو ٢٠٢٠
ما تحتاجين معرفته عن تغذية طفلك الرضيع


العناية بغذاء الأطفال الرضع

يُعدّ حليب الأم أفضل غذاءٍ للطفل الرضيع لا سيما في الستة أشهر الأولى من حياته؛ إذ يحتوي على جميع ما يحتاجه جسم الطفل، لكن قد لا تستطيعين إرضاع طفلك رضاعة طبيعية لسبب ما، فتختارين تغذيته بحليب الأطفال المعدّ خصيصًا للطفل حسب عمره، والذي يباع في الصيدليات، ومهما كان اختيارك فيجب ألا تقل فترة إرضاع الطفل بالحليب عن سنة كاملة، وفي العادة تُدخل المواد الصلبة لجدول غذاء الطفل ببلوغه شهره السادس، ولعل أول ما قد تواجهينه عند إدخال الأطعمة الصلبة اكتشاف ردود الفعل التحسُّسية التي قد تظهر على جسد طفلك عند تناوله لأطعمة معينة، فقد يكون رد فعل جسم الطفل نتيجة لعدم انسجام جسمه مع طعام معين كإصابته بالإسهال، أو تقيّئه للطعام، أو ظهور طفح جلدي تحسسي عليه، ومع مرور الشهور والسنين من عمر الطفل تختلف حاجاته الغذائية، وتمثل سنين طفلكِ الأولى أهم سنوات عمره التي تؤسس جسدًا قويًا صحيًا يحميه من الأمراض فيما تبقى من عمره[١][٢].


ما هي الأغذية التي يسمح بتقديمها للرضيع؟

بينما يكبر طفلكِ وينمو شهرًا بعد شهر من الطبيعي أن تدخلي أطعمة مختلفة لنظامه الغذائي بعضها مفيد له وبعضها الآخر قد تسبب له أضرارًا لأنه ليس جاهزًا لتناولها بعد، ومن الأطعمة المسموحة للطفل الرضيع والتي يمكنكِ إطعام طفلكِ منها دون قلق من تأثيرها على صحته ما يأتي[٣]:

عمر الستة شهور

يسمح باللحوم والدواجن والبقوليات المطبوخة جيدًا والمهروسة، والحبوب ذوات الفلقة مثل الأرز و الشوفان والشعير المطحونة والمطبوخة جيدًا المذابة بحليب الأم أو حليب الأطفال، والخضار المطبوخة والمهروسة، والموز المهروس، والأفوكادو المهروس.

عمر التسعة شهور

يسمح باللحوم والدواجن والبقوليات المطبوخة جيدًا، والخضار المطبوخة مقطعة لقطع صغيرة مثل القرع والفاصولياء الخضراء، وشرائح الموز المقطع لقطع صغيرة وأصناف الفواكه الطرية الأخرى.

عمر اثني عشر شهرًا

يُسمَح باللحوم والدواجن والأسماك، والخضار المطبوخة المقطعة لقطع صغيرة، والفواكه الناعمة الطرية سهلة المضغ، كما يسمح بإطعام الطفل من الطبق الرئيسي الذي تطبخينه للعائلة على أن يكون حجم اللقمة وطراوتها مناسبًا للطفل.


ما هي الأغذية التي يمنع تقديمها للرضيع؟

إليكِ مجموعة من أصناف الطعام التي قد تتعارض مع جهاز طفلكِ الهضمي وقد تسبب له تفاعلات ضارة، ومن تلك الأطعمة ما يلي[٤]:


أطعمة لا تتوافق مع هضم الطفل

وتتضمن الأطعمة التالية:

  • العسل: يُمنع إطعام الأطفال الرضع تحت عمر السنة من العسل بكل أنواعه، إذ يحتوي العسل على جرثومة المطثية الوشيقية وأبواغ هذه الجرثومة تفرز سمومًا في جسم الطفل تؤدي لإصابته بضعف العضلات، وتسبب أضرارًا في جهازه الهضمي وتصيبه بسوء الامتصاص والإمساك، وتجعل قدرته على التقام الثدي أضعف نتيجة لضعف العضلات كما يصبح بكاؤه خافتًا ضعيفًا، وفي بعض الحالات قد يصاب الطفل بالشلل إذا أكل العسل في شهوره الأولى، وكل هذه الأعراض ناتجة عن كون أمعاء الطفل ليست مهيئة بعد لمحاربة الجراثيم والسموم بكفاءة.
  • الحليب البقري: الطفل تحت عمر السنة لا يستطيع هضم الحليب البقري، إذ إن جهازه الهضمي يفتقر للإنزيمات القادرة على التعامل مع البروتينات الموجودة في الحليب البقري، كما قد تسبب بعض المعادن في هذا الحليب تدميرًا للكِلية عند طفلكِ، ولا يعدّ الحليب البقري بديلًا عن حليب الأم؛ إذ يفتقر للعديد من المواد الغذائية الضرورية للطفل، مع العلم أن بعض أنواع حليب الأطفال تعتمد على الحليب البقري وبعضها الآخر لا تحتوي عليه.
  • الحمضيات: تحتوي الحمضيات على كميات كبيرة من فيتامين ج ومن الأحماض، والتي بدورها قد تسبب لطفلكِ الارتجاع الحمضي وتصيبه بعسر الهضم.

مسببات الحساسية

وتتضمن الأطعمة التالية:

  • بياض البيض: ويتضمن بياض البيض وكل طعام يدخل في صنعه، فالطفل تحت عمر السنة يصاب بالحساسية والتي قد تستمر معه فيما بعد إذا تناول بياض البيض مبكرًا، وعمومًا بعد بلوغ الطفل عمر الخمس سنوات لن يصاب بالحساسية إذا تناول بياض البيض.
  • المأكولات البحرية والأسماك: يصاب الأطفال عادة بالحساسية عند إطعامهم المحار بشكل خاص والمأكولات البحرية المختلفة عمومًا، لذا لا يُنصح بإطعام الطفل أي نوع منها مهما كان خفيف المذاق.
  • القمح: يحتوي القمح على مواد مسببة للحساسية، ولا ينصح بإطعام الطفل منها حتى يبلغ عامه الأول ويُفضل تأجيله للعام الثالث، ويمكن التأكد من عدم وجود حساسية لدى الطفل من الحبوب والتي تتضمن القمح والأرز والشعير والشوفان بإجراء فحص لدى طبيب الأطفال، وعندها يمكن تقديم القمح للطفل ببلوغه شهره الثامن.

الأطعمة ذات القوام غير المناسب

وتتضمن تلك الأطعمة ما يلي:

  • الأطعمة كبيرة الحجم: ينصح بإطعام الطفل لقيمات صغيرة بحجم حبة البازلاء، ويفضل سلق أو هرس الطعام قبل إطعامه للطفل كي لا يعلق الطعام في حلق الطفل ويصيبه بالاختناق وهي حالة شائعة جدًا لدى الأطفال.
  • الأطعمة القابلة للالتصاق: وتشمل المارشمللو والجلو والحَلوى وغيرها من الأطعمة التي يسهل التصاقها بحلق الطفل.
  • الأطعمة الصلبة: حتى لو كان حجمها صغير تسبب الأطعمة القاسية الاختناق للطفل في حالات كثيرة، لأن الطفل لا يستطيع تحطيمها فهو لا يملك أسنانًا ولا يعرف بعد كيف يطرّي الطعام في فمه باللعاب، وغالبًا سيبتلعها كما هي وتلتصق في حلقه.


الرضاعة الطبيعية

يعدُّ حليب الأم وحده أفضل مصدر للعناصر الغذائية للرضع وهو الطريقة المثلى للتغذية الجيدة للطفل منذ الولادة وحتى ستة أشهر، إذ يوفر حليب الأم العناصر الغذائية بالكميات والنسب المطلوبة بنسب متوازنة للحفاظ على نمو الطفل وتطوره خلال الأشهر الأولى من حياته، كما أنه يقوي جهاز المناعة لدى طفلك، كما يمكن أن يكون حليب الأم وحده أساسًا للتغذية الصحية حتى يبلغ الرضيع عامًا أو أكثر، وتختلف كمية الحليب الذي يرضعه الطفل من أمه حسب حاجاته والتي يستطيع الطفل بنفسه تحديدها؛ إذ يشبع بعض الأطفال أسرع من آخرين، ويرضع بعضهم رضعات أكثر من غيرهم، وتوصي معظم المؤسسات الطبية بالرضاعة الطبيعية بشدة نظرًا لفوائدها العظيمة التي تنعكس على الأم والجنين معًا، ومن تلك الفوائد[٥]:

  • يوفر حليب الأم تغذية مثالية للطفل: خلال الأيام الأولى بعد الولادة يخرج من الثديين سائل سميك أصفر يسمى اللِّبا، وهو سائل غني بالبروتين قليل السكر ومليء بالمركبات المفيدة، كما يساعد اللِّبا الجهاز الهضمي غير الناضج عند الطفل على النمو، وبعد مرور عدة أيام يبدأ الثدي بإنتاج كميات أكبر من الحليب مع نمو معدة الطفل، ويحتوي حليب الأم على كل ما يحتاجه الطفل في الأشهر الستة الأولى من حياته بنسب مثالية لجميع العناصر الغذائية، ومن المثير للإعجاب أن حليب الأم يتغير تكوينه وفقًا لاحتياجات الطفل المتغيرة، لا سيما خلال الشهر الأول من الحياة، ولعل الأمر الوحيد الذي يتوجب على الأم الانتباه له هو أن حليب الثدي قد يفتقر إلى فيتامين د، وما لم تحصل الأم على كمية عالية جدًا منه لن يوفر حليب الثدي ما يكفي للطفل من هذا الفيتامين، لكن يمكن للأم التعويض عن هذا النقص بقطرات فيتامين د الخاصة بالأطفال من عمر أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
  • يقوي حليب الأم مناعة الطفل: من أبرز ما يفتقده حليب الأطفال الجاهز هو مقويات المناعة الطبيعية التي تمد الأم طفلها بها عبر حليب الثدي، وقد أوضحت بعض الدراسات أن الأطفال الذين لا يرضعون رضاعة طبيعية أكثر عرضة للمشكلات الصحية مثل الالتهاب الرئوي والإسهال والعدوى، إذ يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة لجميع الأمراض التي سبق وأصيبت بها مما يقي طفلها من تلك الأمراض، وهذا ينطبق بشكل خاص على اللبا وهو الحليب الأول الذي يخرج من الثدي بعد الولادة، إذ يزود اللبا الطفل بكميات كبيرة من الغلوبولين المناعي أ الذي يكوِّن طبقة واقية في أنف الطفل وحلقه وجهازه الهضمي، فضلًا عن احتوائه على العديد من الأجسام المضادة الأخرى، ويستمر رفع مناعة الطفل طوال فترة الرضاعة الطبيعية، فكلما تعرضت الأم للفيروسات أو البكتيريا يصنع جسمها الأجسام المضادة التي تفرز في حليب الثدي وتنتقل إلى الطفل أثناء الرضاعة، ورغم انعكاس مناعة الأم على طفلها إلا أنه يتوجب عليها الحذر عندما تمرض، وعليها تجنب نقل العدوى للطفل، كما تبين أن حليب الأم يقي الطفل من التهابات الأذن والرئة والأمعاء، ومن الحساسية وأمراض سوء الامتصاص، والسكري، وسرطان الدم، والوفاة المفاجأة التي قد تحدث لدى بعض الرضع.
  • حليب الأم يحمي الطفل من السُّمنة: كل شهر من الرضاعة الطبيعية يقلل من خطر إصابة الطفل بالسمنة في المستقبل بنسبة 4%، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن معدلات السمنة لدى الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية أقل من سواهم بنسبة 15-30%، وقد يكون هذا التأثير بسبب احتواء حليب الأم على كميات كبيرة من بكتيريا الأمعاء النافعة التي قد تؤثر على طريقة تخزين الدهون في جسم الطفل، كما أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية لديهم هرمون اللبتين بكميات أكبر وهو هرمون مهم ينظِّم الشهية وتخزين الدهون، كما أن الطفل نفسه حين يرضع من الثدي يأخذ حاجته فقط ولا يتجاوزها مما ينظم لديه إحساس الجوع والشبع والذي يستمر معه لبقية حياته، مما يجعل حليب الأم عاملًا مهمًا يعزز اكتساب الوزن الصحي ويمنع السمنة لدى الأطفال.
  • حليب الأم يزيد مستوى ذكاء الطفل: يوجد اختلاف في نمو الدماغ بين من يرضعون رضاعة طبيعية ورضاعة صناعية باستخدام حليب الأطفال، وقد يكون هذا الاختلاف ناتجًا عن الحميمية الجسدية واللمس والاتصال البصري والجسدي الحميم بين الأم وطفلها حين ترضعه، إذ تشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية لديهم درجات ذكاء أعلى ويقل احتمال تعرضهم لمشاكل في السلوك والتعلم عندما يكبرون، وقد أظهرت الأبحاث بوضوح أن الرضاعة الطبيعية لها آثار إيجابية كبيرة على نمو دماغ الطفل على المدى الطويل.
  • الرضاعة الطبيعية مفيدة لصحة الأم: حين ترضع المرأة طفلها تستهلك طاقة إضافية وتخسر الوزن الزائد الذي اكتسبته خلال فترة الحمل بسرعة أكبر، وتوفر المال والمجهود الذي يحتاجه تحضير الحليب الصناعي وتعقيم الرضاعات، كما تحفز الرضاعة تقلص الرحم وتقلل النزيف، وتحمي الأم من اكتئاب ما بعد الولادة بسبب هرمونات الترابط والتلامس التي تفرز في جسدها عند إرضاع الطفل، وتعدّ هذه الهرمونات مضادة للقلق محسنة للمزاج ومحفزة على الاسترخاء، كما أن الرضاعة الطبيعية توفر للأم حماية طويلة الأمد ضد السرطان والعديد من الأمراض مثل سرطان الثدي والمبيض ومتلازمة الأيض، وارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل وارتفاع الدهون في الدم وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني، كما تعدّ الرضاعة وسيلة لتحديد النسل في الأشهر القليلة الأولى بعد الولادة لأنها توقف الإباضة والحيض لكنها ليست وسيلة مضمونة تمامًا لتحديد النسل فقد تحمل المرأة أثناء فترة إرضاعها لطفلها.


تغذية طفلك بحليب الأطفال الجاهز

إذا قررتِ عدم إرضاع طفلكِ رضاعة طبيعية أو كنتِ غير قادرة على الرضاعة الطبيعية عندها يكون خياركِ الأول حليب الأطفال المدعّم بالحديد، إذ تحتوي تركيبات حليب الأطفال على ما يكفي من البروتين والسعرات الحرارية والدهون والفيتامينات والمعادن اللازمة للنمو، لكنها لا تحتوي على عوامل المناعة الموجودة في حليب الأم، وعند إرضاع طفلكِ من حليب الأطفال المدعم بالحديد احرصي على تناوله أكثر من لتر واحد يوميًا كي لا يحتاج إلى مكملات غذائية من الفيتامينات والمعادن، وقد تحتاجين إلى تزويد طفلكِ بمعدن الفلورايد في بعض الأحيان بعد بلوغه الشهر السادس إذا كانت المياه التي تستخدم لصنع الحليب لا تحتوي على ما يكفي من هذا المعدن لكن لا تعطي طفلكِ شيئًا قبل استشارة الطبيب[٢].


تغذية طفلك حسب عُمرِه

تغذية طفلك أول ستة أشهر

حليب الثدي هو الأمثل لتغذية الرضع، لكن قد لا تكونين قادرة على الرضاعة الطبيعية إذا كنت تعانين من مشكلة صحية، أو تتناولين أدوية معينة، ولا تكثري من لوم نفسكِ فقط افعلي ما بوسعكِ، ولعل أهم ما عليكِ الانتباه له عند تغذية طفلك هو عدم نقصان أحد المعادن أو الفيتامينات من غذائه، ففيما يخص عنصر الحديد عادةً يختزِن طفلكِ كمية من عنصر الحديد تكفيه لمدة ستة أشهر بعد الولادة إلا في حال وُلِد مبكرًا فلا يكون لديه هذا المخزون، كما يمتص الطفل من حليبكِ بعض الحديد الذي رغم قلة كميته إلا أنها كافية وتُمتص جيدًا، ويوفر الحليب الجاهز أيضًا كمية جيدة من الحديد تحمي طفلكِ من نقصه، ويتوجب الانتباه إلى تزويد الطفل بكمية كافية من السوائل لا سيما عند إصابته بالإسهال مع إضافة القليل من الملح للماء لإعادة توازن المعادن لديه، وملاحظة لون البول لمعرفة اكتفاء الطفل من السوائل من عدمه فكلما كان البول داكنًا دلّ ذلك على حاجة الطفل لمزيد من السوائل، كما قد تكثر إصابة الطفل المولود ولادة قيصرية بالالتهابات والعدوى لأنه لم يتعرض للبكتيريا النافعة الموجودة في مسار الولادة الطبيعية لدى الأم والتي تعطيه مناعة إضافية؛ لذا يفضل تزويد هذا الطفل بالبكتيريا النافعة المخصصة للرضع والتي تباع في الصيدليات، فضلًا عن حاجة الطفل لمكمل فيتامين د في حالة الرضاعة الطبيعية والذي يؤخذ تحت إشراف طبي[٦].


تغذية طفلك من الشهر السادس لعمر السنة

بوصول الطفل إلى شهره السادس تقريبًا يكون وزن جسمه قد تضاعف، وأصبح بإمكانه الجلوس وحمل وزن رأسه دون الوقوع وتناول الطعام وبلعه، ويمكن للأم إدخال الأطعمة الصلبة لنظامه الغذائي إلى جانب الرضاعة وليس كبديلٍ عنها، ولتسهيل إدخال الأطعمة لجدول طفلك ننصحكِ بالتالي[٦]:

  • خذي وقتك عند تقديم أطعمة جديدة للطفل، وقدمي له طعامًا جديدًا كل ثلاثة أو أربعة أيام فهذا يمنحك الوقت الكافي لمعرفة كيف يستجيب طفلك لكل طعام، وإذا لاحظت أي نوع من ردود الفعل السلبية مثل مشاكل الجهاز التنفسي أو الجلد أو الجهاز الهضمي فانتظري من شهر إلى ثلاثة أشهر قبل تجربة تقديم هذا الطعام للطفل مرة أخرى.
  • قدمي مجموعات الغذاء للطفل بالترتيب، وابدئي بتقديم ماء الأرز للطفل أولًا أو الأرز المطبوخ لأنه الأسهل هضمًا بالنسبة له، ثم انتقلي إلى الخضراوات المسلوقة والمهروسة مثل البطاطا والجزر والشمندر والقرع، ثم قدمي له الفواكه بعد الخضار لأنه لن يستسيغ الخضار إذا أكل الفواكه أولًا لما تتمتع به من مذاق حلو، فضلًا عن احتواء الفواكه على كمية كبيرة من سكر الفركتوز الذي قد يسبب الإسهال للطفل، مع العلم أن مزاج الطفل للطعام في سنواته الأولى يستمر معه مدى الحياة لذا عليكِ أن تحرصي على تقديم جميع المجموعات الغذائية له في الوقت المناسب كي ينشأ متقبًلا لها في المستقبل، ويعد الموز المهروس مع الحليب أو الفواكه المسلوقة خيارًا جيدًا في هذه المرحلة، وبعد أن يعتاد على الفواكه قدمي له البقوليات المسلوقة مثل العدس والبازلاء والحمص كي ينمو جهازه الهضمي أكثر.


تغذية طفلك الرضيع بعد السنة

بعد عمر السنة يمكنكِ إضافة الكثير من أصناف الأطعمة على أن تكون مهروسة أو بحجم صغير جدًا بحيث لا يختنق الطفل أثناء تناولها، كما يجب أن تكون طرية على لثته ويمكنه مضغها وتبليلها بلعابه بسهولة وليست صلبة أو قاسية، وتتضمن الأصناف الجديدة الأفوكادو والهليون المسلوق والفواكه المهروسة، وصفار البيض، والبقوليات المهروسة، واللحوم والدجاج المطبوخة جيدًا، والأسماك معتدلة المذاق، كما يتوجب عليكِ مراعاة ما يلي[٦]:

  • بعض أصناف الطعام معروفة بأنها تسبب الحساسية لكثير من الناس ويمكن أن يكون طفلكِ لديه حساسية منها وتتضمن المأكولات البحرية، والفول السوداني والقمح والصويا وحليب البقر والبيض، لذا قدميها له بحذر وراقبي تفاعل جسمه معها.
  • اخلطي الأطعمة حلوة المذاق مع الأطعمة غير الحلوة، لأن طفلكِ سيرغب بتناول الطعام الحلو بالفطرة، لذا يمكنكِ استغلال تلك الرغبة بخلط أغذية مفيدة مع تلك الأطعمة.
  • تجنبي إطعام الطفل العسل خلال عامه الأول وبعده قليلًا لأن جهازه الهضمي لا يحتمل بعد البكتيريا الموجودة في العسل.
  • تجنبي إطعام طفلك السكر المكرر بجميع أشكاله.
  • إذا رفض طفلكِ طعامًا معينًا كبعض أنواع الخضار مثلًا لا تجبريه على تناوله، بل أزيلي ذاك الصنف من طعامه لبعض الوقت ثم أعيدي تقديمه له بعد مدة.
  • لا تطعمي الطفل أطعمة سيئة كالدقيق الأبيض أو السكر أو المعلبات، واحرصي على إطعامه طعامًا طبيعيًا غير مُصنّع وغير مكرر لأن هذا يتلف قدرته الطبيعية على قراءة حاجات جسمه بدقة؛ إذ تحمل تلك الأطعمة تأثيرًا سلبيًا على الطفل.
  • لا تطعمي الطفل إلا إذا جاع، وقدمي له الطعام الجديد فقط وهو جائع، وراقبي كيف يعبر عن الجوع، فإطعام الطفل وهو غير جائع يضعف قدرته على تنظيم حاجاته للطعام في المستقبل.


من حياتكِ لكِ

إن اختيار كيفية إطعام طفلك له آثار تستمر مدى الحياة عليكِ وعلى طفلك، ويمثل حليبك أفضل غذاء لطفلك لذا اجعلي الرضاعة الطبيعية خياركِ الأول لتغذية طفلكِ الرضيع قدر المستطاع، وكذلك احرصي على تناولك طعامًا كاملًا يحتوي على جميع احتياجاتك من العناصر والفيتامينات خلال الحمل والرضاعة، لأن صحتكِ تنعكس مباشرة على طفلكِ، واحرصي على تزويد طفلكِ باحتياجاته الغذائية الكاملة وزوديه بالمعادن أو الفيتامينات التي قد يفتقر لها، ولا تعطي طفلكِ أي مكمل غذائي دون إشراف طبي[٦][٢]، كما أن ما تأكلينه كحامل أو مرضع يأكله طفلك أيضًا، وما تأكلينه يمكن أن يؤثر على ما سيتحمله طفلكِ وما سيحبه وما سيكون لديه حساسية منه، فقد تبين أن الأطفال الذين يتم تبنِّيهم وينتمون لبد آخر في الأصل تكون تفضيلاتهم تشبه أطعمة بلدهم الأصلي لأن أمهاتهم أثناء الحمل تناولن تلك الأطعمة، وبعيدًا عن ذلك كلما كانت الأم تأكل جيدًا أثناء الحمل والرضاعة كان حليبها صحيًا أيضًا، وهنا تقع على عاتقكِ بعض المسؤولية فيما يخص تغذية طفلك، وإليكِ بعض النصائح[٦]:

  • قللي من الكحول والكافيين خلال الحمل أو في فترة الرضاعة.
  • قللي من تعرضك للسموم، وتناول الطعام العضوي قدر الإمكان؛ ونظفي الخضار والفواكه الطازجة جيدًا؛ وتجنبي معظم المأكولات البحرية لاحتواء كثير منها على المعادن الثقيلة والسموم.
  • إذا كنتِ نباتية تناولي مكملات لفيتامين ب-12.
  • تناولي جميع أنواع الأطعمة خلال الحمل، لأن تفضيلاتك الغذائية تنعكس على طفلك.


المراجع

  1. "Infant and Newborn Nutrition"، medlineplus, Retrieved 2020-6-5. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Infant Nutrition"، stanfordchildrens, Retrieved 2020-6-6. Edited.
  3. "Do's and Don'ts for Baby's First Foods"، eatright, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  4. "Foods to Avoid Feeding Baby"، familyeducation, Retrieved 2020-6-8. Edited.
  5. "11 Benefits of Breastfeeding for Both Mom and Baby"، healthline, Retrieved 2020-6-5. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "Infant nutrition: The best nutrition from birth to year one."، precisionnutrition, Retrieved 2020-6-6. Edited.