ما هي اعراض حساسية القمح

ما هي اعراض حساسية القمح

حساسية القمح

يُصاب الإنسان بحساسية القمح عندما يصبح الجهاز المناعي في الجسم حساسًا إزاء تناول مادة القمح، وتحديدًا البروتينات الموجودة بها، إذ يكون الإنسان أكثر عرضة للإصابة بحساسية القمح في حال كانت عائلته ذات تاريخ طبي من الإصابة بأنواع الحساسية المختلفة، مثل الربو والأكزيما، أو إذا كان كلا الوالدين مصابين بالحساسية، فإن ابنهما أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام من أشخاص آخرين لديهم أب مريض أو أم مريضة بالحساسية. وعمومًا، فإن أعراض حساسية القمح تبدأ عند الشخص بعد تناوله الخبز أو المعكرونة أو أي طعامٍ آخرَ محتوٍ على القمح. [١]


أعراض حساسية القمح

يُحتمل أن تظهر أعراض حساسية القمح على الشخص البالغ أو على الطفل بعد تناوله طعامًا محتويًا على القمح لمدة تتراوح بين عدة دقائق وساعات، وتتضمن الأعراض الشائعة لحساسية القمح كلًا من الأمور التالية: [٢]

  • الإصابة بآلام الصداع.
  • مواجهة صعوبة في التنفس.
  • المعاناة من الغثيان أو القيء.
  • الإصابة بالإسهال.
  • المعاناة من تورم أو حكة، أو تهيج في منطقة الفم أو الحلق.
  • الإصابة بالشرى أو الطفح الجلدي.
  • المعاناة من احتقان الأنف.

إضافة إلى ما سبق، يُحتمل أن يعاني بعض المرضى من رد فعل تحسسي شديد يعرف بالحساسية المفرطة، Anaphylaxis، وهذا الأمر يؤدي إلى معاناتهم من أعراض أخرى مصاحبة للأعراض السابقة مثل: [٢]

  • المعاناة من صعوبة ابتلاع الطعام أحيانًا.
  • شحوب الجلد وازرقاقه.
  • المعاناة من الدوخة أو الإغماء.
  • تورم الحلق.
  • الإحساس بألم أو ضيق في الصدر.
  • مواجهة صعوبة بالغة جدًا في التنفس.


أسباب حساسية القمح

تعرف حساسيّة القمح بأنها استجابة مناعيّة لجسم الإنسان، فالجهاز المناعي يهاجم بعض المواد الطبيعية باعتبارها من مسببات الأمراض المختلفة حالها حال الفيروسات والبكتيريا والمواد السامة، فيؤدي هذا الأمر إلى حدوث رد فعل تحسسي عند الشخص، وعندما يتناول المرء المصاب بحساسية القمح البروتينَ الموجود في القمح، فإن الجهاز المناعي يهاجم البروتين مثلما يهاجم المواد الضارة. ويتمثل رد الفعل التحسسي تجاه القمح بتفاعل الغلوبين المناعي أي IgE مع أحد البروتينات الموجودة في القمح وهي: الألبومين (الزلال)، والغلوبيولين، والغليادين والغلوتين (الغلوتينين)، ويحتمل أن يعاني الشخص من حساسية تجاه واحد فقط من البروتينات السابقة، أو تجاه اثنين منها أو أكثر، كما تشيع حساسية القمح عند النّاس تجاه الألبومين والغلوبيولين، أما الحساسية إزاء الغليادين أو الغلوتين فهي أقل شيوعًا بين النّاس، وقد تحدث أعراض حساسية القمح عند الأشخاص في بعض الحالات، مثل: [٣]

  • ربو الخبّاز: يصيب ربو الخبّاز الأفراد العاملين في المخابز أو الأفران أو الأماكن المحتوية على دقيق القمح الخام، وتحدث الحساسية في حالات كهذه نتيجة استنشاق دقيق القمح، وتؤثر أساسًا على عملية التنفس عند الشخص، ويحتمل أن تكون ناجمةً عن بروتين القمح أو عن الفطريات.
  • تناول القمح وممارسة الرياضية: يُحتمل أن يصاب بعض الأشخاص بأعراض الحساسيّة إذا مارسوا التمارين الرياضية بعد ساعات قليلة من تناول بروتينات القمح، ويؤدي هذا النوع من الحساسية غالبًا إلى معاناة الشخص من نوبة من الحساسية المفرطة (التأق)، مما يهدد حياته.
  • الداء الزلاقي أو الداء البطني: يندرج مرض الداء الزلاقي ضمن أنواع الحساسية العائدة لأمراض المناعة الذاتية؛ إذ يؤدي إلى تفاعل الجهاز المناعي في الجسم مع الغلوتين، مما يسبب التهاب الأمعاء الدقيقة وتضررها، فيعاني الشخص حينها من سوء امتصاص العناصر الغذائية، ويُحتمل أن يصاب بعض الأشخاص بحساسية القمح والداء الزلاقي في آن واحد.


علاج أعراض حساسية القمح

ينبغي للمريض بحساسية القمح تجنب تناول القمح ومكوناته الموجودة في السلع الغذائية وغير الغذائية قدر استطاعته؛ فيجب عليه توخي الحذر عند قراءة الملصقات الموجودة على الأطعمة المعلبة ليحدد وجود القمح ضمن مكوناتها من عدمه، وتتضمن قائمة أبرز المنتجات الغذائية التي ينبغي تجنبها كلًا من البسكويت والمعكرونة وبعض أصناف الآيس كريم والهوت دوغ (النقانق)، وإذا كان الشخص المصاب بحساسية القمح يعتمد عليه في عملية الخَبز، فقد يضطر إلى استخدام الحبوب البديلة في هذه العملية، مثل فول الصويا أو الأرز أو نشا البطاطا، كما ينبغي للشخص أيضًا أن يولي عناية كبيرة باختيار الأطعمة التي تحتوي على حبوب أخرى غير القمح، مثل الشوفان أو الشعير، ولا بد أيضًا من غسل يديه دائمًا بوصفه إجراءً وقائيًا حتى لا يتعرض إلى القمح أثناء التسوق. [٤]

من جهة ثانية، إذا كان المريض طفلًا، فلا بدّ من الأهل إعلام الأفراد الذين يتعاملون معه بأنه مصاب بحساسية القمح، وهذا الأمر يشمل إبلاغ مدير المدرسة والمعلمين بشأن أعراض الإصابة بحساسية القمح، وإذا كان الطفل يحمل معه قلم دواء الإيبِنفرين، فيجب على الأهل إبلاغ موظفي المدرسة بخصوص طريقة استخدام القلم عندما تقتضي الحاجة، وإعلامهم بضرورة نقل الطفل لتلقي العناية الطبية عند حدوث نوبة الحساسية، وتسري الخطوات السابقة على المريض البالغ؛ إذ لا بد من إعلام زملائه وأفراد أسرته والعاملين في المطاعم التي يرتادها بشأن الخطوات السابقة، وفي بعض الأحيان، يكون من الضروري ارتداء سوار طبي يصف الحساسية عند الشخص، فهذه الخطوة مهمة جدًا لنيله العناية الطبية من الآخرين عندما يصاب بالتأق ويعجز عن التواصل مع النّاس حوله، وإضافة إلى الخطوات السابقة وتجنب تناول القمح والبروتينات الموجودة فيه، فقد يوصي الطبيب أحيانًا بضرورة تناول بعض الأدوية لتخفيف الأعراض الناجمة عن حساسية القمح، وهذا يشمل كلًا مما يلي: [٢]

  • الإيبِنفرين: يعرف هذا الدواء بأنه علاج طارئ لحالات التأق عند الشخص؛ فإذا عانى من رد فعل تحسسي شديد عند تناول القمح، فقد يحتاج إلى حمل جرعتين من دواء الإيبِنفرين طوال الوقت، بحيث تكونا كافيتين لحقنتين جاهزتين للاستخدام عندما تستدعي الحاجة ذلك، فالحقنة الثانية مفيدة للأشخاص المهددة حياتهم نتيجة إصابتهم بالتأق.
  • مضادات الهيستامين: يفيد تناول مضادات الهيستامين في تخفيف الأعراض الخفيفة لحساسية القمح، ويستطيع الشخص تناول هذه الأدوية مباشرة بعد التعرض للقمح، فهذا الأمر يحد من وطأة رد الفعل التحسسي، وينبغي على لشخص كذلك استشارة الطبيب بشأن اختيار دواء الحساسية المناسب لحالته.


المراجع

  1. "Wheat Allergy", acaai, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Wheat allergy", mayoclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  3. "What is a wheat allergy?", medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-26. Edited.
  4. "Wheat Allergy: Management and Treatment", clevelandclinic, Retrieved 2019-11-26. Edited.

فيديو ذو صلة :

501 مشاهدة