أسباب تأخّر سماع نبض الجنين

أسباب تأخّر سماع نبض الجنين

أسباب تأخّر سماع نبض الجنين

قد يدلّ عدم القدرة على سماع نبض الجنين على حدوث الإجهاض، ولكن رغم ذلك توجد بعض الأسباب الشائعة الأخرى التي قد تؤدي إلى تأخر سماع نبض الجنين، وفيما يأتي توضيحٌ لأبرز هذه الأسباب[١]:

  1. ما زال الوقت مُبكرًا على سماع نبض الجنين: فقد لا تكون الحامل قد وصلت بعد إلى الوقت الذي يمكن فيه سماع نبض الجنين بوضوح خلال الحمل، وقد يُعتقَد أنّ سماع نبض الجنين قد تأخّر في هذه الحالة نتيجةً لحساب تاريخ الحمل غير الدقيق، فتعتقد الحامل أنها في أشهر أكثر تقدّمًا من الحمل وهي ليست كذلك، ويُجدر بالذكر أنّ تاريخ الحمل يُحسب بناءً على اليوم الأول من آخر دورة شهرية، وبناءً عليه فإنّ المرأة التي تعاني في الأساس من عدم انتظام في الدورة الشهرية أو لم تكن متأكدةً من آخر يوم للدورة الشهرية بشكل دقيق، تكون أكثر عرضةً لحساب تاريخ الحمل بطريقة غير دقيقة، وبالتالي تعتقد أنّ نبض جنينها قد تأخّر بالظهور، وفي هذه الحالة فإنّ الطبيب يستخدم الموجات فوق الصوتية بهدف حساب عمر الحمل بطريقة دقيقة، أو في بعض الحالات قد يطلب منها العودة مرةً أخرى بعد أسبوع أو أسبوعين (بدلًا من 4 أسابيع)، حتى يتأكّد من قدرته على سماع نبض الجنين وسلامته.
  2. إصابة المرأة بحالة الرحم المائل إلى الخلف (Tilted Uterus): قد يؤثر موقع الرحم في منطقة الحوض على سهولة سماع نبضات قلب الجنين، ففي حالات الرحم المائل إلى الخلف يكون الرحم بعيدًا عن جدار البطن أكثر من الوضع الطبيعي، ويُجدر بالذكر أنّه بمثل هذه الحالات لا يوجد مدعاة للقلق، لأنّه مع تقدّم الحمل سيتضخّم الرحم ويقترب من جدار الرحم.
  3. الوزن الزائد للحامل: قد يؤدي وزن المرأة الزائد خلال الحمل إلى صعوبة سماع نبض الجنين، وفي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى استخدام جهاز تخطيط الصدى بطريق المهبل (بالإنجليزية: Transvaginal ultasongraphy)، والذي يتضمّن إدخال أداة تخطيط خاصة داخل المهبل للوصول إلى الرحم، لتوفير رؤية أوضح للرحم.
  4. صعوبة العثور على الجنين، إذ في المراحل الأولى من الحمل يكون الجنين صغيرًا، لذا قد يستغرق الطبيب بعض الوقت حتى يكون قادرًا على إيجاده ورصد نبضه باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية.


متى يمكن سماع نبض الجنين؟

يمكن سماع نبض الجنين لأول مرة في المدة الزمنية التي تتراوح ما بين الأسبوع 5.5-6 من الحمل باستخدام الموجات فوق الصوتية المهبلية، لكن في الأسبوع 6-7 من الحمل، ويمكن سماع نبض الجنين بطريقة أفضل من خلال التصوير بالموجات فوق الصوتية على البطن أو في المهبل[٢].


المعدل الطبيعي لنبض الجنين

يتراوح معدل ضربات القلب الطبيعية للجنين عادة ما بين 100 إلى 120 نبضة في الدقيقة في الأسبوع السادس من الحمل، ثم يزداد تدريجيًا خلال خلال الـ2 إلى 3 أسابيع التالية، وفيما يأتي توضيح لمعدل ضربات القلب الطبيعية للجنين تبعًا لعمره[٣]:

  • ما يقارب الـ110 نبضات في الدقيقة وذلك بحلول الأسبوع 5-6 من الحمل.
  • ما يقارب الـ170 نبضة في الدقيقة بحلول الأسبوع 9-10 من الحمل.

ثم يتبع هذا الارتفاع انخفاض في معدل ضربات القلب ليصبح كالآتي[٣]:

  • ما يقارب الـ150 نبضة في الدقيقة بحلول الأسبوع 14 من الحمل.
  • ما يقارب الـ140 نبضة في الدقيقة بحلول الأسبوع 20 من الحمل.
  • ما يقارب الـ130 نبضة في الدقيقة في نهاية الحمل.

ويُجدر بالذكر أنّ معدل ضربات القلب في الجنين السليم عادةً ما يكون منتظمًا، إلا أنه من الممكن حدوث القليل من الاختلاف البسيط في معدل النبض أي ما بين 5-15 نبضة في الدقيقة، ويعد هذا الأمر طبيعيًا[٣].


أسباب انخفاض معدل نبض الجنين

يُعرَف انخفاض معدل نبض القلب بتباطؤات مؤقتة في معدل قلب الجنين، والذي ينقسم إلى 3 أقسام رئيسة، وفيما يأتي توضيحًا لهذه الأقسام[٤]:

  1. الانخفاض المُبكّر في معدل نبض الجنين: عادةً ما يكون هذا النوع من الانخفاض في معدل نبضات القلب طبيعيًا، ويحدث بسبب الضغط الذي يحدث على رأس الجنين خلال المراحل المتأخرة من المخاض عند تغير موقع الجنين ونزوله عبر قناة الولادة، وقد يحدث أيضًا أثناء المراحل المبكرة من المخاض عند الولادة المبكرة؛ مما يؤدي إلى زيادة ضغط الرحم على رأس الجنين أثناء الانقباضات؛ فينخفض معدل نبض الجنين.
  2. الانخفاض المُتأخّر في معدل نبض الجنين: ويحدث في ذروة انقباضات الرحم أو بعد انتهائها، وقد يكون الانخفاض في معدل نبض الجنين المتأخر طبيعيًا إذا كان يظهر قلب الطفل أيضًا فترات تسارع، ويُجدر بالذكر أنه من الممكن أن يكون الانخفاض في معدل نبض الجنين المتأخر علامة على عدم حصول الجنين على كمية كافية من الأكسجين، وفي هذه الحالة قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية قيصرية طارئة إذا كان الطفل في خطر. 
  3. الانخفاض المُتغيّر في معدل نبض الجنين: والذي يعرف بأنه عبارة عن انخفاضات غير منتظمة في معدل ضربات قلب الجنين، والذي يحدث نتيجة الضغط على الحبل السري للطفل مؤقتًا، ويُجدر بالذكر أنّ تكرار حدوث الانخفاض المُتغّير في معدل نبض الجنين قد يكون علامةً على انخفاض تدفق الدم إلى الطفل؛ وبالتالي قد يُشكّل خطرًا عليه.


أسباب ارتفاع معدل نبض الجنين

يُعرَف ارتفاع معدل نبض الجنين بأنه ارتفاع قصير المدى في معدل ضربات القلب والذي لا يتجاوز 15 نبضة في الدقيقة، ويستمرّ لمدة 15 ثانية على الأقل، ويُجدر بالذكر أنّ هذا الارتفاع يُعدّ أمرًا طبيعيًا وصحيًا في نفس الوقت، ويُعدّ أيضًا دليلاً على حصول الطفل على كميات كافية من الأكسجين، وقد يحاول الطبيب إحداث تحفيز لزيادة تسارع النبض للتأكد من سلامة صحة الجنين، وقد يلجأ إلى إحدى الطرق الآتية لتحفيز تسارع نبض الجنين[٤]:

  1. هز منطقة بطن الأم بلطف.
  2. الضغط الخفيف بالإصبع على رأس الطفل من خلال عنق الرحم.
  3. تناول الأم بعض الأطعمة أو السوائل.


أسئلة تجيب عنها حياتكِ

هل توتر الحامل يؤثر على نبض الجنين؟

نعم، قد يؤثر توتر الحمل في نبض الجنين، وذلك وفقًا لإحدى الدراسات التي نُشِرت عام 2009 في مجلة (Journal of International Medical Research)، وأُجرِيت على مجموعة من النساء الحوامل بلغ عددهنّ 24 امرأة، إذ صُمّمت هذه الدراسة لتحديد ما إذا كانت مستويات التوتر لدى الأمهات تؤثر في معدل ضربات قلب الجنين بعد التحفيز الاهتزازي الصوتي في الأسبوع 30 من الحمل، وبعد إجراء الاختبارات الخاصة بالدراسة وُجِد أنّ التوتر لدى النساء الحوامل قد يؤثر في معدل ضربات قلب الجنين بعد التحفيز الاهتزازي[٥].

هل نبض الجنين يحدد جنسه؟

لا، فمن غير الممكن أن يحدد نبض الجنين جنسه، وذلك وفقًا لإحدى الدراسات التي نُشِرت عام 2016 في مجلة (Journal of Maternal Fetal and Neonatal Medicine)، وأُجرِيت على مجموعة من النساء الحوامل بأنثى بلغ عددهنّ 332، و323 من النساء الحوامل بذكر، بهدف التأكّد من العلاقة بين عدد نبضات قلب الجنين وجنس الجنين، وأظهرت النتائج عدم وجود علاقة بينهما[٦].


المراجع

  1. Robin Elise Weiss (2/4/2020), "Difficulty Hearing Baby's Heartbeat in Early Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  2. Jane Chertoff (26/9/2018), "How Early Can You Hear Baby’s Heartbeat on Ultrasound and By Ear?", healthline, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت Dr Bahman Rasuli and Dr Yuranga Weerakkody, "Fetal heart rate", radiopaedia, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Healthline Editorial Team (9/1/2018), "Fetal Heart Monitoring: What’s Normal, What’s Not?", healthline, Retrieved 10/1/2021. Edited.
  5. I Makino, Y Matsuda, M Yoneyama and others (11/2009), "Effect of maternal stress on fetal heart rate assessed by vibroacoustic stimulation", Journal of International Medical Research, Issue 6, Folder 37, Page 1780-8. Edited.
  6. L. A. Bracero, D. J. Seybold, L. V. Baxi and others (3/2016), "First trimester fetal heart rate as a predictor of newborn sex*", Journal of Maternal-Fetal and Neonatal Medicine, Issue 5, Folder 29, Page 803-806. Edited.