العنايه بالجسم وقت النفاس

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢١ ، ٣٠ مارس ٢٠٢٠
العنايه بالجسم وقت النفاس

النفاس

يُشير النفاس إلى الفترة المُمتدة حتى ستة أسابيع بعد الولادة، وتُعد هذه فترة تكيُّف للأم على الطفل والحياة الجديدة، كما أنها مُهمة لعلاج وتعافي الجسم من الولادة والحمل، فرغم أهمية رعاية المولود، إلّا أنه من الضروري الرعاية بالنفس والجسم، ولا تعود معظم الأمهات الجدد إلى العمل لمدة ستة أسابيع على الأقل بعد الولادة[١]، وتبعًا لمنظمة الصحة العالمية فإن فترة ما بعد الولادة هي مرحلة حرجة في حياة الأمهات والأطفال حديثي الولادة، فرغم أن معظم وفيات الأمهات والرضع تحدث خلال هذه الفترة، إلّا أنها الفترة الأكثر أهميةً لتوفير الرعاية الجيدة[٢].


كيف أعتني بجسمي وقت النفاس؟

تُعد فترة النفاس من أصعب الفترات بعد مرحلة الولادة، إذ إن الأم تواجه تحديات يومية في التكيف بعد ولادة الطفل، لا سيما إذا كانت أمًا جديدةً، ويجب على الأم أن تعتني بنفسها في هذه الفترة جيدًا، ومن طرق العناية بجسم الأم في فترة النفاس ما يأتي[١]:

  • الحصول على الكثير من الراحة: يجب أن تحصل الأم خلال فترة النفاس على أكبر قدر ممكن من النوم لتستطيع مواجهة الإرهاق والتعب، فالعناية بالطفل خلال هذه الفترة صعب، لأن الطفل يستيقظ كل ساعتين إلى ثلاث ساعات من أجل الحصول على الحليب؛ لذلك يجب أن ترتاح الأم، وتنام عندما ينام طفلها.
  • تناول الوجبات الصحية: يساعد النظام الغذائي الجيد على تعزيز الشفاء، فيجب على الأم خلال فترة النفاس -لا سيما إذا كانت ترضع طفلها- أن تستهلك الغذاء الصحي المكون من الحبوب الكاملة، والخضراوات، والبروتين، والفواكه، ويجب أيضًا زيادة شرب السوائل.
  • ممارسة التمارين الرياضية المناسبة: تساهم ممارسة التمارين الرياضية في زيادة مستوى الطاقة لا سيما إذا كانت خارج المنزل، أو قرب المنزل؛ فتغير المشهد يساعد على الانتعاش، لكن لا يجب أن تكون التمارين الرياضية صعبةً؛ فالمشي من الرياضات الممتازة في فترة النفاس، ويحدد الطبيب الوقت المناسب للبدء بممارسة التمارين الرياضية، كما يجدر التنويه إلى ضرورة تجنُّب ممارسة التمارين الرياضية الشاقة.
  • طلب المساعدة: تتضمن فترة النفاس طلب المساعدة من العديد من الأشخاص مثل العائلة، والأصدقاء؛ لأن الجسم خلال هذه الفترة يحتاج إلى الراحة للتعافي من تعب وإرهاق الحمل والولادة، وتُعد المساعدة في الأعمال المنزلية، أو إعداد الطعام، أو المساعدة في رعاية الأطفال الآخرين في المنزل من الأمور التي تحتاجها الأم خلال هذه الفترة.
  • نصائح أخرى: وتتضمن هذه النصائج ما يأتي[٣]:
    • أهمية توقيت الزيارات خلال فترة ما بعد الولادة حسب راحة الأم.
    • يجب أن تشرب الأم الكثير من المياه.
    • مناقشة الأم مع الطبيب حول فترة نزيف ما بعد الولادة؛ ففي حال كان النزيف أكثر من المعتاد يجب طلب الرعاية الصحية للأم بسرعة.
    • الاهتمام بالنظافة الشخصية؛ فيجب معرفة نوع الفوط التي تناسب الأم خلال هذه الفترة، وكيفية التخلص منها.
    • معرفة أهمية تناول الأدوية الموصوفة فقط عند الرضاعة الطبيعية، مع ضرورة إخبار الطبيب بذلك.
    • رعاية الأعضاء التناسلية بطريقة جيدة.
    • معرفة أهمية تغذية الرضيع، وفوائد الرضاعة الطبيعية.
    • معرفة علامات الخطر للمرأة والطفل من أجل طلب المساعدة بسرعة.
    • يجب الاهتمام بنظافة البيئة المنزلية لأنها تعزز صحة الطفل والأم؛ فيجب تهوية المنزل جيدًا، وتدفئته بطريقة جيدة، والحفاظ على نظافة المنزل من الحشرات جيدًا.
    • تحديد المدة التي تستطيع بها ممارسة الجماع مجددًا، فيجب عدم ممارسة العلاقات الجنسية حتى يشفى الجرح الخاص بالولادة.
    • استخدام الواقي الذكري خلال الجماع بعد فترة الولادة لمنع انتقال العدوى المنقولة جنسيًا، وفيروس نقص المناعة البشرية.
    • غسل اليدين بطريقة جيدة لمنع الالتهابات.
    • تحديد طريقة تنظيم الأسرة التي يجب أن تستخدمها المرأة للمباعدة بين الولادات.


رعاية الأم والطفل بعد الولادة

توصي منظمة الصحة العالمية بعدم خروج المرأة من المستشفى قبل 24 ساعةً من الولادة، ويجب أن يرافق الأم والطفل شخص ما لمدة 24 ساعةً بعد الولادة؛ ليستطيع مراقبة الأم والطفل عند حدوث أي تغيرات في حالة الأم أو الطفل، لأنه يمكن أن تحدث بعض المضاعفات خلال أول 24 ساعةً من ولادة الطفل، كما يجب أن تحصل الأم والطفل على فحص ما بعد الولادة في أقرب وقت ممكن، ويفضل ان يكون الفحص خلال 24 ساعةً بعد الولادة[٣].


مضاعفات صحية خلال فترة النفاس

يتحمل جسم الأم الكثير خلال فترة الحمل، وبعد عملية الولادة يواجه جسم الأم العديد من التغيرات لا سيما خلال فترة الأسابيع الأولى بعد الولادة، وتوجد العديد من المشاكل التي تتعرض لها المرأة خلال فترة النفاس، ومن هذه المشاكل ما يأتي[٤][٥]:

  • الصداع الحاد: استمرار الصداع الحاد قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية خطيرة، لا سيما إذا صاحبه ارتفاع في ضغط الدم، إذ قد يكون مؤشرًا على الإصابة بسكتة دماغية.
  • الخثار الوريدي العميق: وهي من المشاكل غير شائعة الحدوث، إلا أنها يُمكن أن تُصيب المرأة خلال الحمل أو بعد الولادة، وتشمل أعراض الإصابة ألم الساق أو الشعور المشابه لتمزق العضلة، كما قد تميل الساق للاحمرار والسخونة عند لمسها، وقد تتطور الحالة إلى انفجار الأوعية الدموية وانتقال عامل الخطر إلى الرئتين.
  • مقدمات ارتعاج ما بعد الولادة: يمكن أن تحدث هذه المشكلة بعد الولادة خلال ال48 ساعةً الأولى بعد الولادة، ويُشابه مقدمات الارتعاج التي يمكن أن تصيب المرأة أثناء الحمل، إذ يُسبب كلاهما تضيّق الأوعية الدموية مما يؤدي ارتفاع ضغط الدم وإجهاد الأعضاء الداخلية، وفي بعض الأحيان قد لا تظهر أعراض للتسمم أو قد تكون الأعراض ظاهرةً، وتتضمن الصداع الشديد وتورم اليدين والقدمين؛ وعدم وضوح الرؤية وزيادة الوزن المفاجئة.
  • مضاعفات أخرى: منها ما يأتي:
    • البواسير.
    • الإمساك.
    • التهابات ما بعد الولادة، مثل التهابات الرحم، أو الكلى، أو المثانة.
    • تساقط الشعر.
    • صعوبة في استعادة شكل الجسم قبل الحمل.
    • ظهور علامات التمدد.
    • ألم في منطقة العجان، وهي منطقة بين المهبل والمستقيم.
    • اكتئاب ما بعد الولادة.
    • الانزعاج أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
    • إفرازات مهبلية.
    • مشاكل في الثدي، مثل تورم الثديين، أو انسداد قنوات الثدي.

يُعد النزيف الشديد ما بعد الولادة من المضاعفات المهمة خلال فترة النفاس، فيمكن أن يؤدي استمرار النزيف إلى فقدان الدم الحاد، كما يمكن أن يهدد الحياة؛ لذلك يجب معالجة نزيف ما بعد الولادة ومراجعة الطبيب مباشرةً في حال حدوثه، وتجدر الإشارة إلى أنَّ الأطباء يفحصون الرحم باستمرار بعد الولادة للتأكد من عدم الإصابة بالنزيف، وتتعدد أسباب النزيف المفرط خلال فترة النفاس، ومن أسباب النزيف المفرط ما يأتي[٦]:

  • الرحم لا يتقلص بطريقة صحيحة.
  • إصابة قناة الولادة، أو عنق الرحم أثناء الولادة.
  • اضطرابات في عملية التخثر.
  • جزء من المشيمة المتبقية مرتبط بالرحم بعد الولادة.


نصائح فترة النفاس

التعافي الجسدي والنفسي بعد الولادة أمر ضروري، وفيما يأتي بعض الخطوات التي تساعد الأم في التحسن بعد الولادة[٧]:

  • استخدم الكريمات أو المستحضرات لعلاج علامات التمدد.
  • تناول الطعام الغنيّ بالألياف لمنع الإمساك.
  • تجنب خسارة الوزن بسرعة كبيرة بعد الولادة.
  • الحفاظ على القدمين مرفوعتين للحد من التورم.
  • الجلوس في حمام دافئ لتخفيف آلام المهبل.
  • التحدث إلى أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة عند الشعور بالحزن والضيق.
  • اللجوء للطبيب فور ظهور إحدى علامات الخطر كالحمى، والنزيف المهبلي الشديد، وصعوبة التنفس أو ضيق التنفس وألم في الصدر، وصداع شديد وصعوبة الرؤية، وألم في الساق مع احمرارها وتورمها[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب Rachel Liberto (20-12-2016), "Recovery and Care After Delivery"، healthline, Retrieved 18-01-2020. Edited.
  2. "WHO recommendations on postnatal care of the mother and newborn", who, Retrieved 18-01-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "POSTNATAL CARE OF THE MOTHER AND NEWBORN", ncbi, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  4. "Postpartum Problems", webmd, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  5. "Recovering from Delivery (Postpartum Recovery)", familydoctor,26-01-2017، Retrieved 18-01-2020. Edited.
  6. Judith Marcin, M.D. (27-2-2018), "Postpartum blood clots and bleeding: What to expect"، medicalnewstoday, Retrieved 13-1-2020. Edited.
  7. Kecia Gaither (17-02-2019), "Postpartum Care Checklist"، webmd, Retrieved 18-01-2020. Edited.