كيف تنظم وقتك في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ١٣ أبريل ٢٠٢٠
كيف تنظم وقتك في رمضان

شهر رمضان

ميز الله عز وجل شهر رمضان بمجموعة من الخصائص التي تعود على الصائم بالخير والبركة، إذ لا تكون هذه الخصائص في غيره من الشهور، وعامةً إنَّ الله عز وجل يُلقي المغفرة والرضى على جميع الأشخاص الذين يصومون إيمانًا واحتسابًا، وهو شهر مميز بفوائده وأجره العظيم، فأوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وهو الشهر الذي نزل فيه القرآن الكريم، لذا فإنَّ المسلمين في جميع أنحاء العالم يحرصون على استقباله خير استقبال بهدف القيام بحقه حق قيام، وقد يلجأ البعض للبحث عن أفضل الطرق المتبعة لتنظيم الوقت في رمضان بهدف تقسيم العبادات خلال اليوم على الوجه الأفضل، ومن هذا المنطلق سنقدم في المقال طريقة تنظيم الوقت فيه[١].


تنظيم يوم الصائم في رمضان

يُمكن تنظيم يوم الصائم في شهر رمضان المبارك كما يأتي[٢]:

  • البدء بالسحور قبل صلاة الفجر، ويُفضل تأخير السحور إلى أقصى وقت ممكن خلال الليل.
  • الاستعداد لصلاة الفجر قبل الأذان، والوضوء في البيت، والخروج للمسجد قبل الأذان.
  • صلاة ركعتين إذا دخل المسلم المسجد تحيةً له، ثمَّ الجلوس والاشتغال بالدعاء أو قراءة القرآن الكريم أو استحضار الأذكار، والاستمرار بذلك حتى يؤذن المؤذن، والترديد مع المؤذن، بعدها صلاة ركعتين صلاة راتبة الفجر، ثمَّ استحضار الأذكار والأدعية وقراءة القرآن الكريم حتى تُقام الصلاة.
  • تأدية الصلاة مع الجماعة ثم قراءة الأذكار المشروعة بعد السلام من الصلاة، وبعدها إذا أحب الشخص الجلوس حتى طلوع الشمس في المسجد ليكون مشغولًا بالأذكار وقراءة القرآن الكريم فذلك أفضل له، إذ كان يفعل هذا الأمر النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم بعد صلاة الفجر.
  • صلاة الضحى بعد شروق الشمس بربع ساعة، وإذا أحبَّ تأخيرها لقبل الظهر يمكن ذلك.
  • النوم بهدف الاستعداد للعمل، ويجب أن ينوي الصائم بنومه التقوي على العبادة وتحصيل الرزق حتى يؤجر عليه بإذن الله عز وجل، ومن الضروري الحرص على تطبيق آداب النوم الشرعية العملية والقولية.
  • الذهاب إلى العمل، وإذا جاء وقت صلاة الظهر يجب الذهاب للمسجد في وقت مبكر ليكون قبل الأذان أو بعده مباشرةً، والأفضل الاستعداد للصلاة في وقت سابق، ثمَّ الصلاة أربع ركعات بسلامين راتبة الظهر القبيلة، ثمّ الإقبال على قراءة القرآن الكريم حتى تقام الصلاة والصلاة مع الجماعة، ثمَّ الصلاة ركعتين راتبة الظهر البعدية.
  • العودة لإنجاز ما تبقى من العمل حتى يأتي وقت الانصراف من العمل، وإذا انصرف من عمله يُمكن أخذ استراحة بشرط بقاء وقت طويل للاستراحة، لكن إذا بقي وقت غير كافٍ وخشي النوم يُمكنه إشغال النفس بشيء آخر حتى لا تفوته الصلاة، أي الانتظار حتى موعدها، ومن أهم الأمثلة التي يُمكن فعلها شراء بعض الأغراض التي يحتاج له أهل البيت أو الذهاب مباشرةً للمسجد من وقت نهاية العمل والبقاء فيه حتى صلاة العصر.
  • نظر الإنسان إلى حاله، وإذا كان بإمكانه الجلوس في المسجد والانشغال بقراءة القرآن الكريم فإنَّ ذلك أفضل كثيرًا له، ولكن إذا كان يشعر بالإرهاق عليه أخذ قسط من الراحة بهدف الاستعداد لصلاة التراويح خلال وقت الليل.
  • الاستعداد للفطور قبل أذان المغرب، وإشغال النفس في تلك اللحظات بشيء مفيد، كأن يشغل الإنسان نفسه بقراءة القرآن الكريم أو الدعاء أو الحديث حديثًا مفيدًا مع الأهل والأولاد، ومن أفضل ما يشتغل به الإنسان في ذلك الوقت هو المساهمة في تفطير الصائمين، ويكون ذلك بجلب الأطعمة لهم أو المشاركة في توزيعه عليهم وتنظيم الوقت على الطريقة الأفضل.
  • الذهاب للصلاة في المسجد جماعةً بعد الإفطار، ثمَّ صلاة ركعتين راتبة المغرب، ثمَّ العودة للبيت وتناول الطعام مع ضرورة تجنب عدم الإكثار منه، ثمَّ البحث عن طريقة مفيدة ينشغل بها الإنسان مع أهل بيته، كأن يقرأ كتابًا أو قصةً أو أحكامًا دينيةً أو حديثًا مباحًا أو مسابقةً، ثمَّ الانصراف عن المحرمات التي تُبث في الوسائل الإعلامية، ثمَّ الاستعداد لصلاة العشاء، والتوجه نحو المسجد، والانشغال بقراءة القرآن الكريم أو الاستماع إلى الدرس الذي يُلقى في المسجد.
  • أداء صلاة العشاء، ثمَّ صلاة ركعتين راتبة العشاء، ثمَّ صلاة التراويح خلف الإمام بخشوع وسكينة وتفكر، ومن الضروري الانتظار وعدم الانصراف حتى ينصرف الإمام، وبعد ذلك يُمكن ترتيب جدول خاص بالفترة ما بعد صلاة التراويح لتتناسب مع الظروف والارتباطات الشخصية.


رمضان وحفظ الوقت

إنَّ أعظم الفوائد المرتبطة بشهر رمضان الكريم هي المحافظة على فن إدارة الوقت وحفظه واستثماره على الوجه الأفضل، إذ تُعد معرفة بداية الشهر ومراقبته من البدايات العملية التنظيمية الجيدة لترتيب وقت المسلم خلال أيام شهر رمضان المبارك، والوقت رأس مال الإنسان في هذه الدنيا، وهو أغلى من أموالها، وهو سريع الانقضاء ولا يُمكن استرجاعه، لذا يتوجب على المسلم الصائم عدم إضاعته في الغفلة واللهو، والإقبال على طاعة الله عزّ وجل والإفراط في ذلك الأمر، وعامةً إنَّ إدارة الوقت في رمضان تختلف اختلافًا كليًّا عن بقية الشهور، إذ يبدأ المسلم بتحري الوقت بهدف الإمساك عند الفجر، ثمَّ الإفطار عند الغروب، ثمَّ انتظار وقت صلاة التراويح ووقت السحور، وهكذا تُصبح لديه قدرة جيدة على ضبط الوقت طوال شهر زمني، مما يؤدي لتأهيله بهدف تنظيم أوقاته وترتيبها والحفاظ عليها بالخير طوال العام، وعامةً تزداد أهمية الوقت في شهر رمضان المبارك كونه موسم من مواسم الخير والثروات والبركة[٣].


حال السلف في رمضان

توجد العديد من الأعمال التي كان النبي والصحابة يقومون بها خلال شهر رمضان المبارك، أهمها ما يأتي[٤]:

  • الصوم: من خلال الامتناع عن الطعام والشراب والفواحش والمنكرات.
  • قيام الليل: إذ كان عمر بن الخطاب يُصلي من الليل ما يشاء حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة، وينبغي عامةً للمسلم إكمال التراويح مع الإمام حتى يُكتب عند الله مع القائمين.
  • الصدقة: كان رسول الله عز وجل أجود الناس وأكثرهم تصدقًا، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان المبارك، كما أنّه كان أجود بالخير من الريح المرسلة، وحسب ما روى زيد بن أسلم عن والده أنّه سمع عمر بن الخطاب يقول إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالصدقة، ومما لا شكَّ فيه أنَّ للصدقة في شهر رمضان المبارك ميزاتٍ وخصائصَ تجب المبادرة إليها والحرص على أدائها وفقًا لحال الإنسان، ومن صورها إطعام الطعام وتفطير الصائمين.
  • الاجتهاد في قراءة القرآن: كان السلف الصالح يُكثر من قراءة القرآن الكريم ويبكي عند قراءته أو سماعه خشوعًا لله عز وجل، وكثرة قراءة القرآن الكريم تكون في شهر رمضان المبارك، لذا يتوجب على العبد الإكثار من قراءته والعناية به، وكان من هدي السلف أنهم يقرؤون الكتاب بتدبر وفهم، ويتأثرون بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب.


كيف تنظمين وقتكِ في المطبخ في رمضان؟

يُمكنكِ تنظيم أمور المطبخ والطعام في رمضان وفقًا للأساليب الآتية:

  • اطبخي أصنافًا بسيطةً وسهلةً وغير كثيرة من الطعام حتى لا تضطري لقضاء وقت كبير في المطبخ.
  • خططي للأطعمة على مدار أسبوع أو أسبوعين، وكرريها على مدار الشهر، فالتخطيط المسبق يُتيح لكِ تجهيز بعض المواد الغذائية مسبقًا خلال جلسة واحدة في المطبخ، مثل: عصر الطماطم، وإعداد العصاج، وتتبيل اللحوم، وفرم الثوم، وتحمير البصل والشعيرية.
  • خصصي وقتًا معيّنًا للمطبخ؛ حتّى لا يضيع الوقت فيه؛ فمثلًا يُمكنكِ وضع ساعة زمنية واحدة أو ضبط المنبه أولًا لمعرفة الوقت المناسب المطلوب دون زيادة.


من حياتكِ لكِ

يُنصح بتدوين المهام اليومية في ورقة؛ فهي أفضل طريقة لتنظيم الوقت في الأيام العادية عمومًا وفي رمضان خصوصًا، مع وضع إشارة عند الأعمال التي أنجزتها للشعور بالمزيد من الحماس؛ فمثلًا يُمكنكِ تدوين: ورد الذكر وورد القرآن، والأعمال الخيرية، والأعمال المنزلية، وهكذا، مع الحرص على تقسيم الأهداف الكبيرة المذكورة لمهام صغيرة وواضحة وقابلة للتنفيذ والقياس، والتأكد من عدم الوصول لنهاية اليوم إلّا مع انتهاء المهام على الورقة الخاصة به، ولا بد لكِ من القيام بالمهام التي تحتاج إلى تركيز في بداية اليوم لأنّ العقل يكون أكثر نشاطًا، وتأجيل المهام التي لا تتطلب تركيزًا عاليًا لأدائها في وقت لاحق من اليوم عندما تقل الطاقة، وأخيرًا، يُمكنكِ اختيار إحدى الصديقات اللواتي يمتلكن خطةً طموحةً في رمضان للتنافس سويًا، بهدف الحصول على المزيد من التحفيز والاستفادة من الوقت أكثر.


المراجع

  1. الشيخ محمد علي عبدالرحيم (27-7-2013)، "شهر رمضان"، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  2. "جدول مقترح للمسلم في شهر رمضان"، الاسلام سؤال وجواب، 17-9-2009، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  3. "رمضان وحفظ الوقت "، طريق الإسلام، 13-6-2016، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.
  4. "حال السلف في رمضان"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 17-11-2019. بتصرّف.