ما اسباب التعرق

ما اسباب التعرق

هل يمكن أن يكون التعرق أمرًا مقلقًا؟

يُعرَف التعرّق بأنّه وظيفة يؤدّيها جسم الإنسان لتنظيم درجة حرارته؛ إذ تفرز الغدد العرقية سائلًا مالحًا (العرق) لتبريد الجسم، ويحصل التعرق عادةً نتيجة جملة متنوّعة من الأسباب، مثل التعرض إلى الحرارة أو تناول بعض الأطعمة وغيرها، فيُفرَز العرق من بعض المناطق في الجسم، مثل الإبطين والوجه القدمين وراحتي اليدين، وعمومًا يكون التعرق الطبيعي وظيفة أساسية للجسم ولا يدعو للقلق، في حين أنّ فرط التعرق وقلّته أيضًا قد يكونان من الأمور الدّالة على وجود مشكلة صحيّة عند الشخص[١].


ما أسباب التعرق؟

عملية التعرق هي عملية طبيعية تحدث في الجسم، وفي بعض الأحيان من الممكن أن ينتج الجسم كميات أكبر من العرق لأسباب تتضمّن ما يلي[١]:

  • العوامل الطبيعية: عندما ترتفع درجة حرارة الجوّ أو درجة حرارة الجسم، يؤدي ذلك إلى زيادة كميات العرق التي ينتجها الجسم، وهي من الأسباب الرئيسية لزيادة التعرق.
  • العوامل النفسية والعاطفية: قد تزيد كميات العرق التي ينتجها الجسم نتيجة بعض العوامل النفسية والعاطفية، أو عند مواجهة الشخص لموقف مُسبّب للتوتر الشديد، كما يحصل في حالات الغضب، والخوف، والقلق، والتوتر العاطفي.
  • الطعام: يكون التعرق الزائد أحيانًا استجابةً طبيعيةً لبعض الأطعمة التي يتناولها الشخص؛ وهذا ما يُعرف باسم فرط التعرق تذوّقي المنشأ (gustatory sweating)، إذ تتحفّز عملية التعرق عند تناول أطعمة بعينها، مثل المأكولات الحارة، والمشروبات المحتوية على الكافيين، والمشروبات الكحولية.
  • بعض أنواع الأدوية أو الحالات المرضية، منها الإصابة بالسرطان، أو العدوى، أو الحمى، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو تناول أدوية منها المورفين، أو أدوية هرمونات الغدة الدرقية.
  • سن اليأس: تؤدّي التقلبات الهرمونية الحاصلة في هذه المرحلة إلى معاناة المرأة من التعرق الزائد، وذلك خاصةً في الليل، وخلال المعاناة من الهبات السخنة، وهي إحدى الأعراض الأخرى المرافقة لسن اليأس.

في بعض الأحيان قد يعاني الإنسان من التعرق الشديد الذي يُشخّص على أنّه فرط للتعرق أو كما يُعرف بالإنجليزية باسم (Hyperhidrosis)، وفي هذه الحالات لا تتوقّف الغدد العرقية عن إنتاج العرق، وقد يتعرّق الأشخاص حتى في أوقات لا تستدعي ذلك، مثلًا أثناء الجلوس ومشاهدة التلفاز، أو حتى أثناء تواجدهم في أماكن تحتوي على مُكيّفات للتبريد، ويُقسّم فرط التعرق بدوره إلى أولي وثانوي، وفيما يأتي تفصيل لكل منهما[٢]:

  • فرط التعرق الأولي، يحدث التعرق عند الأفراد المصابين بفرط التعرق الأولي نتيجة إفراز العرق من غدد عرقية خاصة تُعرف باسم الغدد المُفرِزة أو بالإنجليزية (eccrine sweat glands)؛ إذ تُشكّل هذه الغدد الغالبية العظمى من الغدد العرقية الموجودة في الجسم، ويكثر عددها تحديدًا في مناطق القدمين والوجه والإبطين والرّاحتيْن، فعندما ترتفع حرارة الجسم نتيجة أمر معين، فإنّ الأعصاب تُنَشّط الغدد العرقية لأداء وظيفتها الطبيعية بإفراز العرق، ولكن في حال كان رد فعل الأعصاب مبالغًا، تفرز هذه الغدد كميات أكبر من العرق، لذلك يتعرّق الأشخاص المصابون بهذه الحالة في اليدين، والقدمين ، والوجه، وتحت الإبط دون أي سبب واضح، إذ إلى الآن لم يُحدّد العلماء سبب إصابة الأشخاص بفرط التعرق الأولي، ويُرجّحون أنه قد يكون مربتطًا بالوراثة أيضًا.
  • فرط التعرّق الثانوي، يختلف فرط التعرّق الثانوي عن سابقه بأنّه يكون إمّا عامًا في الجسم بأكمله، وإمّا موضعيًا مقتصرًا على منطقة واحدة من اليدين أو الإبطين أو الوجه أو القدمين، وهذا النوع من فرط التعرق مرتبط أكثر بمعاناة الشخص من التعرّق خلال النوم، وعمومًا يرجع فرط التعرق الثانوي إلى وجود حالة مرضية، أو إلى تناول بعض الأدوية؛ إذ تشمل أسبابه المحتملة ما يلي:
    • الحمل.
    • الإصابة بداء السكري.
    • فرط نشاط الغدة الدرقية.
    • الإصابة بمرض باركنسون.
    • سن اليأس.
    • المعاناة من السمنة.
    • الإصابة بإحدى حالات العدوى.
    • الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية.
    • المعاناة من النقرس.
    • المعاناة من التهاب المفاصل الروماتويدي.
    • تعاطي المخدرات والكحوليات.
    • الإصابة بنوبة قلبية أو بالفشل القلبي.
    • الإصابة بالفشل التنفّسي.
    • تناول بعض الأدوية، مثل أدوية علاج الزهايمر، وأدوية السكري (مثل الأنسولين وأدوية السلفونيليوريا)، ودواء البيلوكاربين (لعلاج الماء الأزرق)، ومضادات الاكتئاب.


نصائح لكِ لتقليل التعرق

ثمة بعض الخطوات والنصائح التي يمكنكِ اتباعها عزيزتي المرأة لتقليل أعراض التعرق الشديد لديكِ، وهي تشمل عمومًا ما يلي[٣][٤]:

  • استحمّي يوميًا تجنبًا لمضاعفات التعرق؛ فالاستحمام المنتظم يحول دون تكاثر أعداد البكتريا الموجودة تحت بشرتكِ.
  • احرصي على استعمال مضادات التعرق بدلًا من مزيلات العرق، فالأولى تُقلّل كمية العرق التي يفرزها جسمكِ، في حين تزيل الثانية الروائح المصاحبة للعرق دون أن توقفه أو تُقلل كميته، وعمومًا ينبغي لكِ أن تستشيري الطبيب بشأن الطريقة المُثلى لاستعمال مضادات التعرق؛ فقد يوصيكِ مثلًا باستخدامه على مدار 3-5 أيام متتالية قبل النوم، ثم تقلّ مرات الاستعمال لتصبح مرة أو مرتين أسبوعيًا.
  • اختاري الملابس الملائمة للأنشطة التي تمارسينها؛ إذ ينبغي لكِ أن ترتدي في الأوقات العادية الملابس المصنوعة من الأقمشة الطبيعية، مثل القطن والصوف والحرير، فهي تتيح تهوية بشرتك، أما عند ممارستكِ التمارين الرياضية، فيجب عليكِ أن تلبسي الملابس المصنوعة من الأقمشة المُصمّمة لامتصاص الرطوبة.
  • توخي الحذر والحيطة بشأن جميع الأمور والعوامل التي تُحفّز عملية التعرق المفرط، لتتجنبي التعرض إليها أو استهلاكها، وهذا يشمل كلًا من مشروبات الكافيين، والصلصات الحارة، والتوابل، مثل الكاري والكمون، والمشروبات الكحولية وغلوتامات أحادية الصوديوم.
  • احرصي على تجفيف جسمكِ جيدًا بعد الاستحمام، خاصة بين أصابع القدمين وتحت الإبطين.

أحيانًا قد يستدعي الأمر الذهاب للطبيب المتخصّص لوصف علاج دوائي مناسب للحالة، وقد يوصيكِ الطبيب بما يأتي:

  • الكريمات المباعة بوصفة طبية، إذ منها ما يحتوي على مركبات الغليكُوبيرُولات (glycopyrrolate)، ممّا يجلعها مفيدةً في تخفيف التعرق في الرأس والوجه تحديدًا.
  • أدوية إحصار الأعصاب الفموية (Nerve-blocking medications)، فهي تمنع تأثير المواد الكيميائية المسوؤلة عن عملية التواصل بين الأعصاب، ممّا يحتمل أن يٌقلل التعرق، وينبغي لكِ طبعًا أن تتناولي هذه الأدوية تحت إشراف الطبيب، وأن تتعرّفي على تأثيراتها الجانبية المحتملة، مثل جفاف الفم وضبابية الرؤية ومشكلات المثانة.
  • أدوية مضادات القلق والاكتئاب، فقد تفيد بعض أنواعها في تقليل كمية العرق، وتُخفّف أعراض القلق والتوتر المسببة لفرط التعرق عندكِ.
  • حقن سموم البوتولينوم، مثل حقن البوتوكس، فهذه الوسيلة العلاجية تُثبّط وظيفة الأعصاب المسؤولة عن التعرق مؤقتًا، وينطوي هذا العلاج على تخدير البشرة أو تجميدها أولًا، وقد يستدعي الأمر أن تأخذي عدة حقن في المواضع المصابة بفرط التعرق، وعمومًا يمتدّ مفعول هذه الحقن لمدة تتراوح بين 6-12 شهرًا، مما يعني أنكِ مضطرة إلى أخذ الحقن مجددًا بعد انقضاء تلك المدة، وتشمل أبرز التأثيرات الجانبية لهذا العلاج كلًا من الألم، والضعف المؤقت في عضلات المنطقة المصابة.


الذهاب للطبيب بسبب التعرق

ينبغي للشخص أن يراجع الطبيب فورًا إذا ترافق التعرق الشديد لديه مع أعراض الغثيان وآلام الصدر والدوار، كذلك، يجب عليه أن يراجع الطبيب في الحالات التالية[٥]:

  • إذا عانى من التعرق الشديد فجأة دون سابق إنذار.
  • إذا أثّر التعرق تأثيرًا كبيرًا على روتين الشخص اليومي.
  • إذا أصيب بفرط التعرق خلال الليل دون مُبرّر.
  • إذا تسبب التعرق المفرط في معاناتة من أزمة نفسية وعاطفية، وأدّت إلى معاناته من العزلة والانسحاب الاجتماعي.


المراجع

  1. ^ أ ب Erica Roth (2020-06-20), "Sweating (Normal Amounts): Causes, Adjustments, and Complications", healthline, Retrieved 2020-11-19. Edited.
  2. Brunilda Nazario (2020-09-13), "Causes of Hyperhidrosis (Excessive Sweating)", webmd, Retrieved 2020-11-19. Edited.
  3. "Hyperhidrosis", mayoclinic, Retrieved 2020-11-18. Edited.
  4. "HYPERHIDROSIS: TIPS FOR MANAGING", aad, Retrieved 2020-11-18. Edited.
  5. "Excessive sweating", mayoclinic, Retrieved 2020-11-18. Edited.
349 مشاهدة