ما معنى صيام الدهر؟

ما معنى صيام الدهر؟

ما معنى صيام الدهر؟

صيام الدهر يعني صيام كل أيَّام السنة دون إفطار، أي صيام جميع الأيَّام، إلا الأيَّام التي لا يجوز فيها الصوم؛ مثل أيَّام العيد وأيَّام التشريق الثلاثة، وإنَّ الدهر لغةً: هو الزمان الطويل، وجمعه: دهور[١][٢].


حكم صيام الدهر

اختلف الفقهاء في حكم صيام الدهر إلى 3 أقوال، الأوَّل أنَّه مستحب، واستدلّوا بالقاعدة الفقهيَّة (ما كان أكثر فعلًا، كان أكثر فضلًا)، والرأي الثاني أنَّه مباح، وقالوا إنَّ النهي المذكور في حديث صيام الدهر متعلق بأيَّام العيدين وأيَّام التشريق، وأمَّا الرأي الثالث أنَّه مكروه، وهذا هو الراجح من أقوال العلماء، والسبب في كراهيَة صيام الدهر عدّة أمور منها ما يلي[١][٣]:

  1. الصيام يجعل الصائم ضعيفًا، فلا يستطيع أن يقوم بما عليه من فرائض وواجبات، ولا يستطيع أن يكسب رزقه الذي لا بُدَّ له منه.
  2. كثرة الصيام تجعل العبادة عادةً وطبعًا في النفس، والعبادة لا يمكن أن تكون عادةً، خاصةً الصيام.
  3. نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة أن يصوموا الدهر كله، وأخبرهم أنَّه يُضعفهم ويُجهدهم.
  4. قال عليه الصلاة والسلام: (لا صام من صام الأبد)[٤]، فصيام الدهر مكروه كراهة شديدة.


حديث صيام الدهر

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: أُخبر النبي صلى الله عليه وسلم أني أقول: (والله لأَصومنَّ النهار، ولأَقومنَّ الليل ما عشتُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي قلت ذلك؟، فقلت له: قد قلتُه، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فإنك لا تستطع ذلك، فصُم وأفطِر، ونَمْ وقُمْ، وصُمْ من الشهر ثلاث أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني لأُطيقُ أفضل من ذلك، قال: فصُم يومًا وأفطِر يومين، قلت: إني لأطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يومًا وأفطِر يومًا، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، قلت: إن لأطيق أفضل من ذلك، فقال: لا أفضل من ذلك)[٥]، هذا الحديث الشريف صحيح ثابت في كتب السنة النبوية، وذكره الإمام البخاري في كتابه صحيح البخاري، وهو أصحّ كتب الحديث، وذكره الإمام مسلم في كتابه صحيح مسلم[٦].


فضائل الصيام

من فضائل الصيام ما يلي[٧]:

  1. يُعدّ سببًا لمغفرة الذنوب وزيادة الأجور.
  2. يحفظ المؤمن من دخول النار بإذن الله، فيقول عليه الصلاة والسلام: (الصيامُ جُنَّةٌ وحِصْنٌ حصينٌ مِنَ النارِ)[٨].
  3. يحمي المؤمن من اتباع الشهوات.
  4. هو خير للمؤمن، وإن جهل هذا الخير، فيقول سبحانه: (وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)[٩].
  5. يدخل الصائمون من باب يُسمَّى باب الريَّان، يقول عليه الصلاة والسلام: (إن في الجنة باباً يُقالُ له: الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة)[١٠].
  6. يشفع الصيام لأهله يوم القيامة، لحديث رسول الله: (الصيامُ والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة)[١١].
  7. من أعظم العبادات وأجلّها، فهو يُطهِّر النُّفوس، ويُصلِح القلوب، ويحفظ النَّفس من اتباع هواها، ويُهذّب الخلق.


المراجع

  1. ^ أ ب "صوم الدهر "، الدر ر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
  2. "تعريف و معنى صيام الدهر في معجم المعاني الجامع"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 5/2/2021. بتصرّف.
  3. سعيد دياب (8/7/2016)، "صوم الدهر (الصيام كل يوم - سرد الصوم) "، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2021. بتصرّف.
  4. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:2396، صحيح.
  5. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:3418، صحيح.
  6. "حديث صيام الدهر"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2021. بتصرّف.
  7. محمود سعدات (16/6/2016)، "فضائل الصيام"، الألوكة الشرعية، اطّلع عليه بتاريخ 6/2/2021. بتصرّف.
  8. رواه السيوطي، في الجامع الصغير، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم:5177، صحيح.
  9. سورة البقرة، آية:184
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن سهل بن سعد الساعدي، الصفحة أو الرقم:1896، صحيح.
  11. رواه الألباني، في تمام المنة، عن عبدالله بن عمرو، الصفحة أو الرقم:394 ، إسناده حسن.
418 مشاهدة