مظاهر التوازن في شخصية الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٢ ، ٧ يناير ٢٠١٩
مظاهر التوازن في شخصية الرسول

شخصية الرسول

إن دراسة شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم فُرصة عظيمة للتدقيق في معالمها ومُلاحظة التوازن الدقيق فيها، وهذا ما يفتقر له باقي البشر إذ إن هذا التوازن يُبرز دلائل نبوته، فهو يتصف بالأخلاق الحسنة التي يوظفها في الموقف المناسب الذي لا يعتريه أي شك أو خلل، وهذا ما يُمكن وصفه بالكمال البشري الذي يزيد من إعجاب وحب المسلمين لرسولهم الكريم مما يدفعهم للشعور بالفخر لأنهم من أتباع هذا الرجل العظيم سيد الخلق كافة، وسنعرض في هذا المقال مظاهر التوازن في شخصية الرسول بالإضافة إلى صفاته وسمات شخصيته.


مظاهر التوازن في شخصية الرسول

  • التوازن النفسي: يُمكن وصف السلوك النفسي للرسول صلى الله عليه وسلم بالمثالي، إذ إنه يوظف انفعالاته النفسية والعاطفية بطريقة صحيحة، فلم يكن كئيبًا عبوسًا ولا ضحوكًا بصورة هزلية، وكان يحزن أو يبكي فقط بالمواقف التي تستدعي ذلك وبصورة طبيعية دون إفراط فبكى عند موت أبنائه وأصحابه وعند صلاته في قيام الليل أحيانًا، وكان يضحك من الأمور التي تُضحك وعندما كان يُداعب أصحابه.
  • التوازن السلوكي: كان الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة عُليا في جميع جوانب الحياة، فكان أبًا وزوجًا ورئيس دولة وقائد جيش ومُربيًا وقاضيًا ومُعلمًا ومتعبدًا، مما جعله قدوة لكافة الناس بمختلف طبقاتهم، ومن مظاهر التوازن السلوكي:
    • تطابق قوله مع فعله، فهو لم يدعُ الناس للإنسانية والعبادة بالقول فقط بل مَثَّل كل هذا بسلوكه العملي بطريقة رائعة ومثالية، فلم يأمر أحدًا بأمر إلا وكان أول السباقين إليه ولم ينه أحدًا عن شيء إلا وكان أول من تركه.
    • الصدق في كافة المواقف من الجد والمزاح، فهو صادق بالمطلق وفي جميع الأحوال، ولهذا لُقب قبل الإسلام بالصادق الأمين.
    • الأخلاق الحميدة فقد كان خلقه القرآن، فلم يصدر منه أي تصرف غير أخلاقي طيلة حياته، وكان متواضعًا ومُحبًا للناس وقريبًا إلى القلب.
    • لديه حلم ورأفة عظيمة، بالإضافة إلى الغضب عند انتهاك حرمات الله.
    • معصوم عن الخطأ في أقواله، وأفعاله، وإقراره، ولهذا أمرنا الله تعالى في القرآن الكريم أن نأخذ من الرسول أحكام ديننا وننتهي عن كل ما نهانا عنه، ونتخذه قدوة لنا في جميع أمور ديننا ودُنيانا.
    • سيد البشر جميعًا وسيد الأنبياء والمرسلين، ميزه الله سبحانه وتعالى برسالته الخالدة للناس كافة.
    • أكثر الناس تقوى وخشية لله تعالى وهو أول المتذللين والخاضعين له سبحانه.


أهمية الاقتداء بالرسول

يجب على كل مسلم ومسلمة التعرف على جميع جوانب شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم واتخاذه قدوةً ومثلًا أعلى، ليعود ذلك بالخير والصلاح على المجتمع الإسلامي كله، ومن فوائد الاقتداء بالرسول، ما يلي:

  • الفوز بمحبة الله تعالى، إذ إن اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هي إحدى أسباب محبة الله تعالى ونيل مغفرته.
  • الحصول على الهداية والفلاح من الله تعالى مما يُصلح حال المُسلم كله.
  • الفوز بالجنة، فكل أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يدخلون الجنة ممن يقتدون به ويتبعون سنته.
  • النجاة من الوقوع بالأخطاء والضلال، إذ إن من اتبع الرسول صلى الله عليه وسلم لن يضل أبدًا.
  • التحلي بمكارم الأخلاق التي حتمًا ستعود على المسلم بالخير والصلاح.