هل سكر الحمل يسبب ولادة مبكرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٣ ، ٢٢ يوليو ٢٠٢٠
هل سكر الحمل يسبب ولادة مبكرة

ما هو سكري الحمل؟

تُعدّ فترة الحمل فترةً غنيةً بالتغيرات الهرمونيّة والفسيولوجية التي تطال كافة أرجاء الجسم بلا استثناء، فتوجد العديد من الاضطرابات التي قد تعاني منها الحامل تبعًا لطبيعة جسمها ولتاريخ عائلتها المرضي، ويُعدّ سكر الحمل واحدًا من أهم هذه التحديّات التي قد تواجهها الحامل، يُعرف سكري الحمل بأنه ارتفاع نسبة سكر الجلوكوز في الدم والذي يتطور أثناء الحمل ويختفي عادةً بعد الولادة، ويحدث ذلك عندما لا يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من الإنسولين وهو الهرمون الذي يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم لتلبية احتياجات المرأة الإضافية أثناء الحمل، ويمكن أن يحدث في أي مرحلة من الحمل، لكنه أكثر شيوعًا في الثلث الثاني أو الثالث، يمكن أن تصاب أي امرأة به ولكن إذا كان مؤشر كتلة جسم المرأة فوق 30، أو كان وزن طفلها السابق 4.5 كيلوغرام أو أكثر عند الولادة، أو كانت قد عانت من سكري الحمل في حمل سابق، أو كان أحد والديها أو أشقائها يعانون من مرض السكري، أو أن تكون من أصل أفريقي أو آسيوي أو من أصل إسباني أو أمريكي، فستزيد هذه العوامل من خطر إصابتها بسكري الحمل، وعادةً لا يُسبب أي أعراض وتُكتَشف معظم الحالات فقط عند اختبار مستويات السكر في الدم أثناء فحص السكري الحملي، ومن الممكن أن تظهر على بعض النساء أعراض إذا ارتفعت مستويات السكر في الدم كثيرًا بما في ذلك زيادة العطش، وكثرة التبول، وجفاف الفم، والتعب[١].


هل سكر الحمل يسبب ولادةً مبكرةً؟

يمكن أن يكون لديكِ حمل صحي وأطفال أصحاء حتى لو كنتِ تعانين من سكري الحمل، والمفتاح لذلك هو إبقاء مرض سكري الحمل تحت السيطرة لتقليل أو منع المضاعفات التي تنتج عنه، فكلما كان أكثر تعقيدًا زادت المشاكل التي يمكن أن يسببها لكِ، ويجب متابعتكِ جيدًا عن كثب للتحكم في سكري الحمل باتباعكِ لنظام غذائي مناسب وممارستكِ للتمارين الرياضة بانتظام وتناولكِ للأدوية إذا لزم الأمر، فنادرًا ما يكون تأثيره خطيرًا بالنسبة لكِ مثل الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أو النوع الأول قبل الحمل، مع ذلك لا تزال توجد مخاطر خاصة إذا لم يُعالج ويمكن أن يؤدي سكري الحمل تمامًا مثل الأنواع الأخرى من مرض السكري، إلى زيادة تعرضكِ لخطر الولادة المبكرة، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن خطر الولادة المبكرة بسبب سكري الحمل يكون أكبر إذا أصبتِ بمرض السكري قبل الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل، فبعد الأسبوع الرابع والعشرين تنخفض فرص ولادتكِ قبل الأوان[٢].


هل توجد مضاعفات أخرى لسكري الحمل؟

يمكن أن يؤدي سكري الحمل الذي لا تتم إدارته بعناية إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ويمكن أن يسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم مشاكل للمرأة الحامل وللطفل أيضًا، وفيما يأتي أهم هذه المضاعفات[٣]:

المضاعفات التي قد تؤثر على الطفل

من الممكن أن يُسبب سكري الحمل مضاعفات قد تؤثر على الجنين، ومنها:

  • الوزن الزائد عند الولادة: يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم عن الطبيعي لدى الأمهات إلى نمو أطفالهن كثيرًا، والأطفال الأكبر حجمًا الذين يزنون 9 أرطال أو أكثر هم أكثر عرضةً للإصابة في قناة الولادة، أو يكونون بحاجة إلى ولادة قيصرية.
  • الولادة المبكرة: قد يزيد ارتفاع نسبة السكر في الدم من خطر المخاض المبكر والولادة قبل الموعد المحدد، أو قد يوصى بالولادة المبكرة لأن حجم الطفل كبير.
  • صعوبات شديدة في التنفس: قد يعاني الأطفال الذين يولدون مبكرًا لأمهات مصابات بسكري الحمل من متلازمة الضائقة التنفسية، وهي حالة تجعل التنفس صعبًا.
  • انخفاض سكر الدم: في بعض الأحيان يعاني أطفال الأمهات المصابات بداء سكر الحمل من انخفاض سكر الدم بعد فترة وجيزة من الولادة، وقد تسبب النوبات الشديدة من نقص السكر في الدم نوبات صرع لدى الطفل، ومن الممكن أن تعيد التغذية السريعة وأحيانًا محلول الجلوكوز في الوريد مستوى السكر في دم الطفل إلى طبيعته.
  • السمنة وداء السكري من النوع 2 في وقت لاحق من الحياة: يتعرض أطفال الأمهات المصابات بسكري الحمل لخطر أعلى للإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع 2 في وقت لاحق من الحياة.
  • ولادة جنين ميت: يمكن أن يؤدي سكري الحمل غير المعالج إلى وفاة الجنين إما قبل الولادة وإما بعدها بفترة قصيرة.


المضاعفات التي قد تؤثر على الأم

قد يُسبب سكري الحمل أيضًا مضاعفات قد تؤثر على المرأة الحامل:

  • ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل: يزيد سكري الحمل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وكذلك مقدمات الارتعاج، وهي مضاعفات خطيرة للحمل تسبب ارتفاع ضغط الدم وأعراضًا أخرى يمكن أن تهدد حياة كل من الأم والطفل.
  • إجراء عملية قيصرية: من المرجح أن تخضع المرأة لعملية قيصرية إذا كانت مصابةً بسكري الحمل.
  • مرض السكري في المستقبل: إذا كانت المرأة مصابةً بسكري الحمل، فمن المرجح أن تصاب به مرةً أخرى أثناء الحمل المستقبلي، كما يزداد خطر الإصابة أيضًا بمرض السكري من النوع 2 مع التقدم في العمر.


كيف تتعاملين مع سكري الحمل؟

إذا كانت المرأة الحامل مصابةً بسكري الحمل يمكنها تقليل فرص حدوث مشاكل في حملها عن طريق التحكم في مستويات السكر في الدم، وذلك من خلال بعض الإجراءات، وفيما يأتي أهمها[٤]:

  • تناول نظام غذائي صحي منخفض السكر: وذلك بتناول الوجبات الخفيفة قليلة السكر مثل الفواكه والجزر والزبيب، مع الحرص على إضافة الخضروات والحبوب الكاملة.
  • خسارة الوزن الزائد قبل الحمل: لا يوصي الأطباء بفقدان الوزن أثناء الحمل، ويمكن أن يؤدي إنقاص الوزن الزائد قبل الحمل إلى حمل أكثر صحةً.
  • ممارسة الرياضة طوال فترة الحمل: من الممكن ممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقةً في معظم أيام الأسبوع، بما في ذلك الجري والمشي والسباحة وركوب الدراجات.


من حياتكِ لكِ

إليكِ سيدتي ما الذي يمكن أن يسبب ولادتكِ المبكرة أيضًا[٥]:

  • إذا كنتِ تدخنين.
  • إذا زاد وزنكِ أو نقص قبل الحمل.
  • إذا لم تحصلي على الرعاية الجيدة قبل الولادة.
  • إذا شربتِ الكحول أو تعاطيتِ المخدرات أثناء الحمل.
  • إذا أصبتِ بحالات صحية معينة بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم، أو مقدمات الارتعاج، أو السكري، أو اضطرابات تخثر الدم، أو العدوى.
  • إذا حملتِ بطفل لديه عيوب خلقية معينة.
  • إذا حملتِ بطفل من الإخصاب في المختبر.
  • إذا حملتِ بتوائم.
  • إذا حملتِ بعد وقت قصير من إنجاب طفلكِ السابق.


المراجع

  1. "Gestational diabetes", nhs, Retrieved 2020-7-21. Edited.
  2. "Gestational Diabetes and Premature Birth", verywellfamily, Retrieved 2020-7-21. Edited.
  3. "Gestational diabetes", mayoclinic, Retrieved 2020-7-21. Edited.
  4. "Gestational Diabetes", webmd, Retrieved 2020-7-21. Edited.
  5. "Premature Labor", webmd, Retrieved 2020-7-21. Edited.