التهاب عضلات الظهر

التهاب عضلات الظهر

يُسمّى الالتهاب المُزمن والتدريجي في العضلات بالتهاب العضل، ويُعدّ التهاب العضل مرضًا نادرًا ومن الصعب تشخيصه، ولا يُعرف المُسبب له في بعض الأحيان، وتظهر أعراض المرض بالتدريج أو بسرعة مع مرور الوقت، وتتضمن الأعراض الأولية الإرهاق وألمًا في العضلات ومن الممكن أن يظهر في عضلات الجسم المختلفة ومنها عضلات الظهر، والتهاب العضل يمكن أن يؤثر على كل من الأطفال والبالغين، باستثناء نوع واحد من التهاب العضل، وهو التهاب العضل والجلد تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الرجال[١]، ويُسبب التهاب الجلد والعضل ضعف العضلات والطفح الجلدي، وبالرغم من عدم وجود علاج لهذه الحالة إلا أنّ بعض العلاجات تخفف من أعراضه[٢].


أسباب التهاب عضلات الظهر

تختلف آراء الخبراء فيما يتعلق بسبب التهاب العضل، ويجدر بالذكر أن معظم الحالات ليس لها سبب معروف ولكن يُعتقد أن التهاب العضل هو من حالات أمراض المناعة الذاتية التي تجعل الجسم يهاجم العضلات، وتلعب العدوى والالتهابات دورًا مهمًّا أيضًا، وتُقسّم أسباب التهاب العضل لعدةِ فئاتٍ ومنها ما يأتي[١]:

  • الظروف الالتهابية: تُؤثر الالتهابات في مختلف أنحاء الجسم على العضلات ومنها عضلات الظهر ويُسبّب ذلك التهاب العضل، وتُعدّ أمراض المناعة الذاتية هي الأكثر انتشارًا إذ يهاجم الجسم أنسجته، وتتضمن الحالات الالتهابية المُسببة لالتهاب العضل الشديد ما يأتي[٣]:
    • التهاب العضلات.
    • التهاب الجلد والعضلات، تبدأ أعراض التهاب الجلد والعضل بالظهور بالتدريج على المُصاب، ويظهر الطفح الجلدي الأحمر أحد الأعراض الأولية التي يلاحظها المُصاب، ويظهر طفح جلدي أزرق اللون عند البعض الآخر، وتتضمن الأعراض صعوبة البلع والإرهاق العام وضعف المفاصل والعضلات، ويظهر الطفح الجلدي على أجزاء مختلفة من الجسم وأكثرها شيوعًا يكون في الكتفين وأعلى الظهر والمفاصل والأصابع وراحة الكفين والكوع والركبة وحول العينين والجزء العلوي من الصدر[٢]، كما تسبب هذه الحالات الالتهابية التهاب العضل المتوسط، ولكنها أكثر خطورة وتتطلب علاجًا طويل المدى، ونذكر بعضًا من الحالات مثل الذئبة، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وتصلب الجلد.
  • عدوى الالتهابات الفيروسية: تعدّ أكثر الإصابات شيوعًا المُسببّة لالتهاب العضل، وقد تسبّب عدوى البكتيريا وعدوى الفطريات والكائنات الحية الأخرى ذلك في حالات نادرة، وتغزو الفيروسات أو البكتيريا المباشرة الأنسجة العضلية أو تنتج مواد تضر الألياف العضلية، وتُسبّب التهاب العضل عدة أنواع من الفيروسات وتتضمن العدوى الفيروسية فيروسات الإنفلونزا والزكام الأكثر شيوعًا، وفيروس نقص المناعة البشرية أيضًا.
  • الأدوية: تسبب الأدوية تلفًا مؤقتًا في العضلات ويحدث التهاب العضل مباشرة بعد البدء في تناول الدواء، أو بعد تناوله لعدة أشهر أو عدة سنوات، أو بسبب التفاعل بين نوعين مختلفين من الأدوية، ولا يُحدّد سبب التهاب العضل في أغلب الأحيان لذلك تُسمى هذه المشكلة باعتلال العضل بدلًا من التهاب العضل، وتتضمن الأدوية المُسببة لالتهاب العضل أو اعتلال العضل ما يأتي:
    • أدوية ارتفاع الكوليسترول.
    • الكحول.
    • الكوكايين.
    • البلاكونيل ألفا إنترفيرون.
  • انحلال ألياف العضلات: يُسبّب الانهيار السريع للعضلات انحلال الألياف، وتتضمن أعراض انحلال ألياف العضلات: ألم العضلات وضعفها وتورم العضلات ويتحول البول إلى اللون الأحمر أو البني الداكن أيضًا.
  • الإصابات: تؤدي ممارسة التمارين الرياضية بقوّة في بعض الأحيان إلى تورم العضلات والشعور بألم وضعف فيهاظ لعدة ساعات أو عدةِ أيام بعد أداء التمرين، وتُعد هذه الحالة من أشكال التهاب العضل ويساهم الالتهاب في هذه الأعراض، وتظهر أعراض التهاب العضل بعد التمرين أو بعد الإصابة.


علاج التهاب عضلات الظهر

يعتمد علاج التهاب العضل على الحالة الالتهابية المُسببة له، وتحتاج بعض الحالات للعلاج الدوائي الذي يثبط جهاز المناعة ونذكر من العلاجات ما يأتي[١][٢][٣]:

  • بريدنيزون.
  • آزاثيوبرين، تستخدم لحالات التهاب العضل والجلد المتقدمة، ويجدر بالذكر أن لها آثارًا جانبيةً عديدة.
  • ميثوتريكسات، يصف الطبيب الميثوتريكسات مع أدوية الكورتيكوستيرويدات لعلاج المُصاب في أغلب الحالات، وذلك عند تشخيص المُصاب بالتهاب العضل والجلد لأول مرة، ويُعدّ الميثوتريكسات عاملًا مُعدّلًا للمرض ويمكن أن يُقلّل استجابة الجسم المناعية.
  • الالتهاب العضلي الناتج عن العدوى الفيروسية لا يحتاج علاجًا، ويُعالج التهاب العضل الناتج عن العدوى البكتيرية بالمضادات الحيوية لمنع انتشار الالتهاب في أجزاء الجسم كما يعد الأقل شيوعًا.
  • ينتج عن التهاب العضل انحلال الربيدات في حالات نادرة، ويُؤدي انحلال الربيدات إلى تلف دائم في الكلى، ويعالج المصاب بانحلال الربيدات بكميات كبيرة من المحاليل التي تؤخذ عن طريق الوريد داخل المستشفى.
  • توقف المصاب عن تناول الأدوية المُسببة لالتهاب العضل، ويجدر بالذكر منها الأدوية المخفضة لارتفاع الكوليستيرول مثل الستاتين، ويتوقف الالتهاب بعد التوقف عن تناول الدواء بعدة أسابيع.
  • يُساعد العلاج الطبيعي وتمارين التمدد واليوغا على الحفاظ على مرونة العضلات وقوتها كما أنه يمنع ضمور العضلات.


تشخيص التهاب عضلات الظهر

يُعدّ التهاب العضل مرضًا نادرًا ويصعُب تشخيصه ومعظم المصابين يشخّصون بمرض آخر، وبسبب شيوع أعراضه الأولية في العديد من الأمراض الأخرى وهي ضعف العضلات والإرهاق، ويساعد الأطباء على تشخيص المرض ما يأتي[٣]:

  • فحص اللياقة البدنية.
  • خُزعة عضلية.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • التوصيل العصبي


المراجع

  1. ^ أ ب ت Brenda B. Spriggs, (2-6-2017), "What is myositis?"، www.healthline.com, Retrieved 26-7-2019. Edited .
  2. ^ أ ب ت Suzanne Falck (25-6-2017), "Dermatomyositis: Symptoms, causes, and treatment"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-7-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Carol DerSarkissian (27-4-2019), "Myositis"، www.webmd.com, Retrieved 26-7-2019. Edited.
303 مشاهدة