حديث عن شكر النعم

حديث عن شكر النعم

حديث عن شكر النعم

ورَد في السنة النبوية أحاديث عديدة تناولت موضوع شكر الله على النعم، منها ما ورد عن أبو هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال :(انظروا إلى من هو أسفلَ منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقَكم ، فهو أجدرُ أن لا تزدروا نعمةَ اللهِ عليكم) [صحيح الجامع | خلاصة حكم المحدث : صحيح]، وسنتناول في هذا المقال كيفية شكر الله تعالى على نعمه، وعن آثار شكر الله تعالى على نعمه[١].


كيفية شكر الله تعالى على نعمه

الشكر هو مقابلة الإحسان بالإحسان، والثناء الجميل على من قدّم خيرًا، وأعظم من يستحقّ الشكر والثناء على النعم هو الله سبحانه تعالى، وقد أمرنا الله تعالى بشكره على النعم فقال تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة:152]، ويكون شكر العبد لنعم الله تعالى بتحقيق ثلاثة أركان، وهي شكر القلب، وشكر اللسان، وشكر الجوارح، ويتحقّق هذا الأمر فيما يلي من الأعمال[٢]:

شكر القلب

وهو أن يستشعر القلب قدر النعم التي أنعمها الله على الإنسان، وأن يعتقد اعتقادًا جازمًا بأنّ جميع النعم من الله وحده فلا شريك له، ومن ظنّ أنّ شيئًا من النعم تعود لأحد من الخلق، أو لنفسه وعمله وجهده، فقد ارتكب ذنبًا عظيمًا، ويجب عليه أن يتوب إلى الله تعالى، وأن يرجع الفضل كله لله تعالى، فقال الله تعالى: {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ} [النحل:83].

شكر اللسان

وهو الاعتراف لفظًا بعد الاعتقاد الجازم في القلب، بأنّ جميع النعم من فضل الله تعالى، والإكثار من حمد الله سبحانه وتعالى باللسان، والتحدّث بنعمه، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم (إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث : صحيح]، إذ بيّنَ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّ رضا الله تعالى يتحقّق أيضًا بحمده لفظيًا بعد الأكل والشرب.

شكر الجوارح

وهو تسخير الجوارح لعبادة وطاعة الله سبحانه وتعالى، وتجنّب ارتكاب ما نهى الله عنه من مُحرّمات ومنكرات، فعندما سألت عائشة رضى الله عنها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأنّه يُطيل القيام وقد غُفر ذنبه له، ما تقدّم منه وما تأخّر، فقال لها: (يَا عَائِشَةُ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) [صحيح مسلم | خلاصة حكم المحدث : صحيح].


آثار شكر الله تعالى على نعمه

إذ لزِم العبد شكر الله تعالى على نعمه وفضله، جزاه الله تعالى الكثير من النعم، لأنّ الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، ومن آثار شكر الله تعالى ما يلي[٣]:

  • يُعدّ الشكر لله تعالى من صفات عباد الله المؤمنين.
  • مواظبة شكر الله تعالى على نعمه تضمن للعبد الوقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى.
  • إنّ الشكر لله على فضله ومنّته سبب لرضاه سبحانه وتعالى على العبد.
  • الشكر سبب لنيل الأجر والثواب في الآخرة، ورضا الله عز وجل.
  • الشكر صفة من صفات الأنبياء، أوّلهم سيّد الشاكرين سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم.
  • الشكر أهمّ سبب من أسباب زيادة الأرزاق والنعم للعبد، قال الله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم:7].


المراجع

  1. " انظروا إلى من هو أسفلَ منكم"، الدُّرر السّنيّة، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  2. "كيف يقوم العبد المسلم بشكر ربه تعالى على نعمِه الكثيرة ؟"، الإسلام سؤال وجواب، 2008-11-30، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
  3. "فضل الشكر وجزاء الشاكرين"، الألوكة ، 2016-07-31، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-14. بتصرّف.
495 مشاهدة