أسباب نقص فيتامين أ

أسباب نقص فيتامين أ

فيتامين أ

يعدّ فيتامين (أ) أول فيتامين قابل للذوبان في الدهون مُكتشف، ويتكون من عائلة من المركبات تسمى الريتينويدات، وتوجد ثلاثة أشكال أساسية من فيتامين (أ)، وهي: الريتينول، والبيتا كاروتين، والكاروتينات. والريتينول المعروف أيضًا باسم فيتامين (أ) المشكل، وهو الشكل الأكثر نشاطًا ويوجد في الغالب في المصادر الغذائية الحيوانية، مثل: الحليب، والجبن، والزبدة، والكبد، والبيتا كاروتين المعروف أيضًا باسم بروفيتامين (أ) هو المصدرالنباتي للريتينول الذي تصنع منه الثدييات ثلثي فيتامين (أ)، ويوجد في الخضار الورقية الخضراء والمانجو والجزر، أما بالنسبة للكاروتينات -وهي أكبر مجموعة من المجموعات الثلاث- فتوجد في الكحول والمواد الدهنية.[١]


أسباب نقص فيتامين أ

يعود نقص فيتامين (أ) إلى سببين رئيسين، هما:[٢]

  • الحرمان الغذائي المطول : قد يؤدي اتباع حميات غذائية تفتقر إلى الأطعمة الغنية بفيتامين (أ) لفترات طويلة إلى نقصه، كذلك قد يكون ناتجًا عن عدم توفره في الأطعمة التي تعتمد عليها بعض الشعوب بصورة أساسيّة، مثل بعض مناطق جنوب آسيا وشرقها التي تعتمد على الأرز بصورة أساسيّة، او بسبب سوء التغذية التي تحدث بسبب المجاعات والحروب الطويلة والفقر.
  • مشكلات في الجسم تُعيق امتصاص فيتامين أ أو تخزينه: يعدّ فيتامين (أ) من الفيتامينات الدهنية التي تذوب في الدهون ولا تذوب في الماء، وقد تؤدي بعض المشكلات الصحية التي يعاني منها الشخص إلى عدم قدرة جسمه على امتصاص فيتامين (أ) وتخزينه، مثل: مرض الاضطرابات الهضمية، والتليف الكيسي، وقصور البنكرياس، ومشكلات الاثني عشر، والإسهال المزمن، ومشكلات الصفراء، وتليف الكبد.


أهمية فيتامين أ

لفيتامين (أ) أهمية كبيرة للصحة، تتمثل بما يأتي:[٣]

  • الحماية من الإصابة بالعمى الليلي: يعد فيتامين (أ) ضروريًّا لتحويل الضوء الذي يصيب العينين إلى إشارة كهربائية يمكن إرسالها إلى العقل، ويحدث العمى الليلي لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين (أ)، خاصّةً مع التقدم بالعمر.
  • التقليل من خطر الإصابة بالسرطان: يحدث السرطان عندما تبدأ الخلايا غير الطبيعية بالنمو أو الانقسام بطريقة لا يمكن التحكم بها، ولأن فيتامين (أ) يؤدي دورًا مهمًا في نمو الخلايا وتطورها بطريقة سليمة وصحية فإنه يقلل من خطر الاصابة بالسرطان، خاصّةً فيتامين (أ) نباتي المصدر.
  • دعم جهاز المناعة في الجسم: يؤدي فيتامين (أ) دورًا حيويًا في الحفاظ على دفاعات الجسم الطبيعية، وهذا يشمل الحواجز المخاطية في العينين والرئتين والأمعاء والأعضاء التناسلية التي تساعد على قتل البكتيريا وغيرها من العوامل المعدية، ويساهم أيضًا في إنتاج خلايا الدم البيضاء، مما يساعد على التقاط البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى من مجرى الدم، وهذا يعني أن نقص فيتامين (أ) يمكن أن يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى ويؤخر الشفاء عند المرض، وقد ثبت أن البلدان التي تنتشر فيها العدوى مثل الحصبة والملاريا ينتشر فيها نقص فيتامين أ.
  • المساعدة في علاج حب الشباب: غالبًا ما تستخدم الأدوية التي تحتوي على فيتامين (أ) في علاج الحالات الصعبة من الإصابة بحب الشباب.
  • دعم صحة العظام: إنّ العناصر الغذائية الأساسية اللازمة للحفاظ على صحة العظام مع تقدم العمر هي البروتين والكالسيوم وفيتامين (د)، مع ذلك فإن تناول ما يكفي من فيتامين (أ) ضروري أيضًا لنمو العظام وتطوّرها بطريقة مناسبة، ويرتبط نقص هذا الفيتامين بسوء صحة العظام، ويزيد من فرص حدوث الكسور فيها.
  • تعزيز النمو الصحي والإنجاب: فهو ضروري للحفاظ على الصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء، وكذلك لضمان النمو الطبيعي وتطور الأجنة أثناء الحمل، إذ إن نقص فيتامين (أ) لدى الذكور يعيق تطور خلايا الحيوانات المنوية، كما أنّه يؤثر على جودة البويضات لدى الإناث وعلى قوة انغراسها في الرحم. كما يشارك في نمو العديد من الأعضاء والهياكل الرئيسة للجنين وتطوّرها، بما في ذلك الهيكل العظمي، والجهاز العصبي، والقلب، والكلى، والعينان، والرئتان، والبنكرياس، لكن يجب الحذر من أن زيادة فيتامين (أ) عن الحد المسموح به لدى الحوامل قد تكون ضارّةً للجنين؛ إذ إن زيادته قد تسبب تشوه الأجنة، لذلك يجب على الحوامل تجنب الأطعمة الغنية بكميات مركزة من هذا الفيتامين.


أعراض الإصابة بنقص فيتامين أ

توجد بعض الأعراض التي قد تدل على نقص فيتامين (أ)، منها ما يأتي:[٤]

  • الجلد الجاف: إذ إنّ فيتامين (أ) مهم لإنتاج خلايا الجلد وإصلاحها، كما أنّه يساعد في مكافحة الالتهابات، وقد يؤدي نقصه إلى تطور الأكزيما ومشكلات الجلد.
  • جفاف العيون: تعد مشكلات العين من أكثر المشكلات المعروفة المتعلقة بنقص فيتامين (أ)، إذ إن نقصه يمكن أن يؤدي إلى العمى الكامل أو موت القرنيات، وتعد العيون الجافة أو عدم القدرة على إنتاج الدموع من أولى علامات نقص هذا الفيتامين.
  • العمى الليلي: إذا كان النقص في فيتامين (أ) حادًّا فسيؤدي إلى العمى الليلي.
  • العقم ومشكلة في حدوث الحمل: قد يؤدي نقص فيتامين (أ) إلى مشكلات تتعلق بالإنجاب تبدأ من ضعف التبويض وضعف الحيوانات المنوية، وقد تصل إلى العقم، والإجهاض، أو تشوّه الأجنّة.
  • تأخر النمو: فالأطفال الذين لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين (أ) قد يعانون من توقف النمو؛ وذلك لأنّ هذا الفيتامين ضروري للتنمية السليمة لجسم الإنسان.
  • التهابات الحلق والصدر: من الممكن أن تكون التهابات الحلق والصدر المتكررة علامةً على نقص فيتامين (أ).
  • تأخر شفاء الجروح: قد يدل تأخر شفاء الجروح على نقص فيتامين (أ)؛ وذلك لأنّه يعزز إنتاج الكولاجين، وهو عنصر مهم لصحة الجلد.
  • حب الشباب: قد يؤدي نقص فيتامين (أ) إلى ظهور حب الشباب أو تفاقمه؛ لأنه يعزز نمو البشرة ويحارب الالتهابات.


مصادر فيتامين أ

من الأطعمة الغنية بفيتامين (أ) ما يأتي:[٥]

  • الكبد.
  • الأسماك الدهنية، مثل: سمك الرنجة، وسمك السلمون، وزيوت السمك.
  • الزبدة، والحليب، والجبن.
  • البيض.
  • اليقطين، والجزر، وغيرهما من الخضروات ذات اللون البرتقالي.
  • البطاطا الحلوة.
  • الفواكه برتقالية اللون، مثل: الشمام، والبابايا، والمانجو.
  • القرنبيط، والسبانخ، واللفت، وغيرها من الخضار الداكنة المورقة.
  • الكوسا، والفلفل.


المراجع

  1. George Ansstas (2016-10-12), "Vitamin A Deficiency"، emedicine.medscape.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  2. Larry E. Johnson (2019-8)، "Vitamin A Deficiency"، www.msdmanuals.com، Edited. 2019-12-4. Retrieved
  3. Helen West (2018-8-12), "6 Health Benefits of Vitamin A, Backed by Science"، www.healthline.com, Retrieved 2019-12-4. Edited.
  4. Lizzie Streit (2018-6-2)، "8 Signs and Symptoms of Vitamin A Deficiency"، www.healthline.com، Edited. 2019-12-4. Retrieved.
  5. Megan Ware (2018-1-11)، "about vitamin A"، /www.medicalnewstoday.com، Edited 2019-12-4. Retrieved