ظاهرة رينود

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٢ ، ٢٧ يناير ٢٠٢٠
ظاهرة رينود

مرض رينود

ظاهرة رينود هي حالة مرضية تتسبب بالشعورِ بالخدر والبرودة في مختلف مناطق الجسم تحديدًا الأطراف كأصابع اليد والقدم نتيجة الإجهاد والتعرض لدرجات حرارة باردة جدًا، ويُشار إلى أن ذلك يحدث إثر تعرض الشرايين التي تُغذي الجلد للتضيق مما يقلل من تدفق الدورة الدموية إلى تلك المنطقة، ويعاني من متلازمة أو ظاهرة رينود القاطنون في المناخات الباردة على وجه الخصوص، وتؤكد المعلومات بأن الرجال أقل عرضةً للإصابة بهذا المرض من النساء، وتتفاوت طرق العلاج ومدى إمكانية ذلك تبعًا لحدة المرض، إلا أنه لا يُعد عائقًا لممارسة الحياة وإنما قد يترك أثرًا على نوعيتها[١].


كما يمكن تعريف ظاهرة رينود بأنها اختلال يغزو الأوعية الدموية التي تغذي كلًا من أصابع اليدين والأقدام، كما يُمكن أيضًا أن تتأثر الأوعية الدموية التي توصل الدم إلى الأذن والأنف والشفاه تحت تأثير تشنجاتٍ وعائيةٍ تتعرض لها، وفي ظل هذا النوع من التشنجات تُصاب الأوعية الدموية بالانقباض والتضيق كرد فعلٍ استجابيٍ لدرجات الحرارة الباردة؛ فيتحول الجلد من لونه الطبيعي إلى جلد أبيض أو مزرق شديد البرودة والخدر، ومن الممكن أن يصاب الإنسان فجأةً دون وجود أي أسباب طبية، كما يُمكن أيضًا أن تقترن بوجودِ حالة طبية أخرى[٢].


أعراض مرض رينود

يُعاني المريض عند الإصابة بمتلازمة أو ظاهرة رينود من عدد من الأعراض أبرزها تغير لون الأصابع والأذنين والأنف وتلونهما نظرًا لانسداد الأوعية الدموية التي توصل الدم إلى هذه الأجزاء، فتُصبح المناطق المذكورة ذات لون أبيض مع الشعور ببرودة حادة بها، كما يفقد المريض الإحساس بتلك المناطق أيضًا وقد يتحول اللون إلى الأزرق نتيجة نقص التروية، وتُشير المعلومات إلى أن مرضى الرينود من النوع الأساسي يشعرون بالبرودة على الدوام نظرًا لانخفاض درجة حرارة المناطق المصابة لديهم، أما فيما يتعلق بالألم فإنه قليل للغاية، إلا أن الألم يشتد في حال الإصابة بمرض ظاهرة الرينود الثانوية فيصبح الخدر والألم شديدين، والشعور بوجود وخز في أصابع الأطراف لفترة تتفاوت بين دقائق وساعات، وفي حال الانتقال إلى بيئة دافئة يتلاشى تشنج الأوعية ويعود الأمر إلى طبيعته، وقد تحتاج الأطراف إلى 15 دقيقةً أو أكثر للشعور بالدفء مجددًا بعد استرجاع الدورة الدموية نشاطها[٣].


أسباب مرض رينود

لم يتفق الأطباء رسميًا على الأسباب الكامنة خلف الإصابةِ بمرض الرينود؛ إلا أنه أُجمِع على وجود عدد من السلوكيات اليومية والظروف الطبية التي تترك أثرًا واضحًا على الأوعية الدموية والأنسجة الضامة، منها[٣]:

  • المعاناة من مرض التهاب المفاصل وتصلب الشرايين.
  • التدخين.
  • تناول العقاقير التي تتسبب بتضيق الشرايين منها التهاب المفاصل الروماتويدي ومتلازمة سجوجرن وغيرها.
  • انخفاض درجات الحرارة هو المحفز الأساسي للنوبات على الأغلب، خاصةً الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة، مثل وضع اليد في ماء بارد أو تناول شيء ما من المجمِد.
  • بالنسبة لبعض الأشخاص يُعد التوتر العاطفي هو المسبب الرئيسي.
  • طبيعة العمل، خاصةً المهن التي يكثر فيها استخدام الأدوات اليدوية التي تُطلق موجاتٍ اهتزازيةً، منها آلات ثقب الصخور مثلًا.


أنواع مرض رينود

يوجد نوعان من هذا المرض هما[٤]:

  • ظاهرة رينو الأولية: الشكل الأكثر انتشارًا ولا يرتبط ظهوره بأي حالة أخرى، ويمكن أن تكون حدته قليلةً إلى درجة أن العديد ممن يصابون به لا يحتاجون إلى علاج، وهذا النوع يُشفى وحده من غير تدخل طبي.
  • ظاهرة رينو الثانوية: حالة تنتج عن مشاكل صحية أخرى، وعلى الرغم من قلة انتشاره إلا أنه أكثر خطورةً من النوع الآخر، أما أسباب الإصابة بداء رينود الثانوي فهي متعددة، إذ إنها قد ترجع إلى الإصابة بأمراض تتعلق بجهاز المناعة (أمراض المناعة الذاتية).


عوامل خطورة الإصابة بمرض رينود

توجد مجموعة من عوامل الخطورة التي تجعل الإنسان مؤهلًا للإصابة بظاهرة رينود أكثر من غيره عامةً، ومنها[٥]:

  • الجنس: فيُعد الرجال أقل عرضةً للإصابة بمرض الرينود من النساء، لذلك فإن النساء يُسجلن إصابات أكثر به.
  • الفئة العمرية: بالرغم من اعتبار كافة الفئات العمرية معرضةً للإصابةِ به؛ إلا أن الفئة ما بين 15-25 هم الأكثر من غيرهم.
  • نوع المرض: يُشكل النوع الذي يصيب الإنسان من ظاهرة رينود عاملًا من عوامل الخطورة، إذ إن النوع الثانوي أكثر خطورةً وتتفاقم أعراضه بعد سن 35، كما يقترن بوجود أمراض مناعية أخرى.
  • الأمراض المناعية: في حال إصابة الإنسان بأمراض مناعية كالتهاب المفاصل الروماتويدي وتصلب الجلد وغيرها؛ فإنه يكون أكثر عرضةً للإصابة بالنوع الثاني من ظاهرة رينود.
  • العقاقير الطبية: ومن أبرز أنواع الأدوية والعقاقير الطبية التي تُشكل عاملًا للإصابة برينود؛ عقاقير الصداع النصفي وارتفاع ضغط الدم والسرطان وغيرها.


الوقاية من ظاهرة رينود

من أهم طرق وإجراءات الوقاية من ظاهرة رينود ما يأتي[١]:

  • الامتناع عن التدخين بمختلف أشكاله وتجنبه قدر الإمكان، ويأتي ذلك بما يؤديه استنشاق التدخين السلبي إلى تقلص الأوعية الدموية وبالتالي تدني درجة حرارة الجلد.
  • الانتظام بممارسة التمارين الرياضية، إذ إن الرياضة تُسهم في تحفيز الدورة الدموية وتنشيطها، أما المصاب بالرينود الثاني فتجب عليه استشارة الطبيب قبل ممارسة التمارين في الهواء الطلق خاصةً البارد.
  • تجنب التوتر والضغوطات النفسية، إذ يفيد تفادي التوترات والضغوطات النفسية بالحدِ من تفاقم ظاهرة رينود.
  • الابتعاد عن الانتقال المفاجئ من المناطق الدافئة إلى الباردة.
  • الحرص على تدفئة الأطراف والمناطق المصابة، ويمكن التدليك للحصول على تدفئة تدريجية.
  • استخدام العلاجات الطبيعية والطب البديل، ومن أبرز ذلك:
    • تناول كبسولات زيت السمك، إذ تشير المعلومات إلى أنها تحفز الجسم ليكون قادرًا على تحمل البرودة.
    • استخدام نبات الجنكة الذي يقلل من حدة هجمات وأعراض ظاهرة الرينود.
    • استشارة الطبيب لتناول المكملات الغذائية.
    • استخدام أسلوب الارتجاع البيولوجي.
  • اتباع طرق علاج طبية، ومنها[٦]:
    • استشارة الطبيب بتناول العقاقير الخاصة بضغط الدم، إذ تحفز الأوعية الدموية على الاسترخاء، وتُمنع المرأة الحامل من العلاج بهذه الطريقة.
    • الخضوع لعمليات جراحية في حال كانت الإصابة شديدةً، قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا لتحفيز تدفق الدم مجددًا إلى مختلف أجزاء الجسم.
  • طرق أخرى، تُعد خطوة الحفاظ على دفء الجسم كاملًا أمرًا ضروريًا لحماية الجسم والتعايش مع ظاهرة رينود، فيُنصح بارتداء عدة طبقات من الملابس وقبعة صوفية دافئة وقفازات أيضًا، وتجنب شرب المشروبات الباردة تمامًا وتناول المشروبات الدافئة بدلًا منها، كما يُنصح أيضًا بارتداء القفازات العازلة في حال إمساك الأطعمة والمشروبات المجمدة بالأيدي[٧].


المراجع

  1. ^ أ ب "Raynaud's disease", mayoclinic, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  2. "Raynaud's Phenomenon", my.clevelandclinic, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Erica Roth, Alana Biggers (3-10-2019), "Everything You Need to Know About Raynaud’s Phenomenon"، healthline, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  4. "Raynaud's phenomenon", nhsinform.scot, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  5. "Raynaud’s Disease and Raynaud’s Syndrome", webmd, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  6. "Raynaud’s Phenomenon", niams.nih, Retrieved 10-12-2019. Edited.
  7. "Living with Raynaud’s phenomenon", niams.nih, Retrieved 10-12-2019. Edited.