فوائد العدس البني

فوائد العدس البني

ما هو العدس البني؟

العدس هو بذور صالحة للأكل تنتمي إلى عائلة البقوليات، ويُعدّ عنصرًا أساسيًا شائعًا في المطبخ الآسيوي وشمال إفريقيا، وغالبًا ما يُصنّف العدس حسب لونه، والذي قد يتراوح من اللون الأصفر، والأحمر، إلى الأخضر، أو البني، أو الأسود، ويُعدّ العدس البنّي النوع الأكثر تناولًا على نطاق واسع، ويمتاز بنكهة ترابية، ويمتاز بقدرته على حفظ شكله جيّدًا أثناء الطهي[١].


فوائد العدس البني

تختلف أنواع العدس قليلًا في تركيبتها من مضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية الثانوية التي تُعرف بالإنجليزية باسم (Phytochemicals)، لكن يشترِك العدس البني مع أنواع العدس الأخرى في الفوائد التي يُوفّرها عامةً، بما في ذلك ما يأتي[٢]:

  • تعزيز صحة القلب: يُعدّ العدس مصدرًا جيّدًا للألياف وحمض الفوليك والبوتاسيوم، وتدعم هذه العناصر الغذائية جميعها صحة القلب، إذ وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، قد تقلّل زيادة تناول الألياف من مستويات الكوليسترول الضار(LDL)، كما لا ترتبط الألياف بقدرتها فقط على خفض معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ولكنّها قد تُبطّئ من حدوث المرض لدى الأفراد المعرضين لخطر كبير، ويوفر العدس كمية جيدة من البروتين؛ مما يجعله بديلًا ممتازًا للحوم، وعندما يستبدل الشخص اللحوم في نظامه الغذائي بأطعمة غنية بالألياف كالعدس؛ ينخفض لديه خطر الإصابة بأمراض القلب، وقد يخفض البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم في العدس ضغط الدم بطريقة طبيعيةٍ.
  • مفيد لفترة الحمل: يُوفّر العدس كميةً كبيرةً من الفولات أو حمض الفوليك، والفولات مهمّ لمنع عيوب الأنبوب العصبي عند الأطفال حديثي الولادة، كما يمكن لهذا الفيتامين أيضًا أن يقلّل من خطر الإصابة بسكري الحمل، فقد وجدت دراسة عام 2019 أُجريت على 14,553 امرأةً حاملًا أنّ اللواتي تناولنَ المزيد من الفولات أثناء الحمل كنّ أقل عرضةً للإصابة بسكري الحمل، وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن تحصل النساء في سنّ الإنجاب على ما لا يقلّ عن 400 ميكروغرام من حمض الفوليك أو الفولات، كما تنصح بأن تزيد النساء من تناوله أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية[٣].
  • محاربة التعب: يُعدّ نقص الحديد سببًا شائعًا للإرهاق، وقد يؤثّر عدم الحصول على ما يكفي من الحديد من النظام الغذائي على مدى كفاءة استخدام الجسم للطاقة، وتجدُر الإشارة إلى وجود نوعين من الحديد، الهيمي (Heme iron) واللاهيمي (Nonheme iron)، والفرق بينهما هو أنّ النباتات تُوفّر الحديد اللاهيمي، والعدس مصدر جيّد له، بينما يتوفّر الحديد الهيمي في اللحوم والأسماك، ويُعدّ الحديد اللاهيمي شكلًا أساسيًّا من أشكال الحديد للأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم عادةً في نظامهم الغذائي، لكن لا يستطيع الجسم امتصاص الحديد اللاهيمي وكذلك الحديد الهيمي لوحده؛ لذا يُنصح بدمجه مع الأطعمة الغنية بفيتامين ج، مثل الحمضيات، والتوت، والفلفل، لتحسين امتصاصه.
  • تعزيز عملية الهضم والشبع: إنّ تناول كمية كافية من الألياف في النظام الغذائي يُعدّ عاملًا مهمًّا في إنقاص الوزن؛ إذ تساعد الألياف الموجودة في النظام الغذائي على زيادة الشعور بالامتلاء وتقليل الشهية؛ مما قد يقلّل من إجمالي السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد، كما أنّ المحتوى العالي من الألياف في العدس يساعد أيضًا في الحفاظ على صحة جهاز الهضم، والذي بدوره يقي من الإمساك، ويُعزّز انتظام حركة الأمعاء.
  • قد يساعد في الوقاية من السرطان: يُوفّر العدس كميةً جيدةً من السيلينيوم، وقد يُقلّل السيلينيوم من مُعدّلات نمو الأورام، كما قد يُحسّن الاستجابة المناعية للعدوى عن طريق تحفيز إنتاج الخلايا التائية (T cells) التي تقتل مسببات الأمراض في الجسم، وتلاحظ المعاهد الوطنية للصحة أنّ السيلينيوم قد يسهِم في تقليل معدلات سرطان الرئة، والقولون، والمستقيم، والمريء، والبروستاتا، والمثانة، والجلد، والمعدة، ومع ذلك، يحتاج العلماء إلى إجراء مزيدٍ من الأبحاث حول فوائد السيلينيوم التي قد تمنع السرطان؛ إذ إنّ نتائج الدراسات حول هذا المعدن حتى الآن ما زالت نتائجًا مختلطةً، وتشير إحدى التحاليل التلوية أو البعدية أو كما تعرف بالإنجليزية باسم (Meta analysis) عام 2019 لمجموعة من الدراسات العلمية (405 دراسة) إلى أنّ الألياف قد يكون لها أيضًا صلة مع انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وتجدر الإشارة إلى أنّ التحاليل التلوية هي تحاليل تقوم على جمع البيانات النوعية والكمية ذات الصلة لمجموعة من الدراسات المختلفة بهدف الوصول إلى نتيجةٍ واحدةٍ بناءً على هذه الدراسات، ويكون الاستنتاج المبني على هذه التحاليل استنتاجًا أقوى من الناحية الإحصائية، لأنه يحتوي على نتائج عدة دراسات بدلًا من دراسة واحدة[٤][٥].


القيمة الغذائية للعدس

يُوفّر كوب واحد -198 غرامًا- من العدس المطبوخ ما يلي[١]:

السعرات الحرارية
230
الكربوهيدرات
39.9 غرامًا
الألياف
15.6 غرامًا
الفولات
90% من المدخول اليومي الموصى به
البروتين
17.9 غرامًا
المنغنيز
49% من المدخول اليومي الموصى به
البوتاسيوم
21% من المدخول اليومي الموصى به
الحديد
37% من المدخول اليومي الموصى به
الفسفور
36% من المدخول اليومي الموصى به
الدهون
0.8 غرامًا


الآثار الجانبية المحتملة لتناول العدس

يحتوي العدس أيضًا على الكربوهيدرات القابلة للتخمر أو (FODMAPs)، والتي قد تؤدي إلى أعراض في الجهاز الهضمي لدى أولئك الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي (IBS)، لكنّ العدس المعلب منخفض في كمية الكربوهيدرات القابلة للتخمر، وعادةً ما يتحمّله الأشخاص المصابون بهذه المتلازمة، ويُعدّ العدس مصدرًا جيدًا للأياف، وقد يؤدي استهلاك الألياف بكثرة إلى انتفاخ البطن والإمساك، ويجب على أي شخص يرغب في زيادة استهلاكه من الألياف أن يقوم بما يلي[٢]:

  • شرب الكثير من السوائل للوقاية من الإمساك.
  • تناول كميات صغيرة من الألياف في كل وجبة.
  • زيادة مدخوله تدريجيًا على مدى شهر إلى شهرين.


من حياتكِ لكِ

إليكِ بعض الأفكار سيدتي لإضافة العدس إلى نظامكِ الغذائي[٢]:

  • أضيفي العدس إلى أي شوربة أو وصفة يخنة للحصول على المزيد من المغذيات والألياف.
  • اطهي العدس مسبقًا، واحتفظي به في الثلاجة للحصول على مصدر بروتين سريع.
  • استخدمي العدس بدلًا من الفول في أي وصفة.
  • استبدلي نصف اللحم في صلصة البولونيز أو اللازانيا بالعدس الأحمر.
  • اصنعي غموس العدس عن طريق سحق العدس المطبوخ بالشوكة، وإضافة بعض الثوم والبصل والطماطم المفرومة ومسحوق الفلفل الحار إليه.
  • ابحثي عن وجبات خفيفة وأطعمة جديدة تحتوي على العدس، مثل معكرونة العدس، والبسكويت المصنوع من العدس.

لطهي العدس؛ يمكنكِ وضعه في وعاء، وغمره بالماء وقليل من الملح، ثم اتركيه حتى ينضج مكشوفًا لمدة 15-20 دقيقة، وبمجرد الغليان، صفّيه واشطفيه بالماء البارد لمنع المزيد من النضوج، ويمكنكِ أيضًا طهي العدس على دفعات كبيرة واستخدامه للغداء أو العشاء على مدار الأسبوع ، إذ يبقى صالحًا للاستهلاك لمدة تصل إلى 5 أيام في الثلاجة[١].


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Lentils: Nutrition, Benefits and How to Cook Them", www.healthline.com, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  2. ^ أ ب ت "What are the benefits of lentils?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  3. "Prepregnancy Habitual Intakes of Total, Supplemental, and Food Folate and Risk of Gestational Diabetes Mellitus: A Prospective Cohort Study", care.diabetesjournals.org, 2019-06-10, Retrieved 2020-10-10. Edited.
  4. "Meta-Analysis", himmelfarb, Retrieved 2020-10-26. Edited.
  5. "Dietary Fibre Protective against Colorectal Cancer Patients in Asia: A Meta-Analysis", www.ncbi.nlm.nih.gov, 2019-05-30, Retrieved 2020-10-10. Edited.