اسماء الله الحسنى 100

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٢٦ ، ٢٧ يناير ٢٠١٩
اسماء الله الحسنى 100

الشريعة الإسلامية

إنّ ارتقاء وتزكية وغذاء الروح وتقوية الإرادة ونمو الوجدان وتنميته، وتقويم الإنسان وتربيته، لا يأتي إلاّ باتباع سبل الهداية والنور، ويستقي الإنسان هذه السُّبل من خلال روح وقيم الدين المتبع وكينونته، فيُربى الإنسان ويُنمو فكريًّا وعاطفيًّا وجسديًّا وروحيًّا من خلال علم التوحيد، مما يجعله ذكيًّا ومعطاءً ومثابرًا وطيبًا ومؤهلًا للعيش بسلام، إضافةً لإعطائه حرية فكر ومعتقدًا سليمًا، وذلك ضمن منظومة طاعة الله وعبادته الذي لا شريك له.

هذه الثقافة الإيمانية منبعها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة الهادية إلى السلوك القويم، المهذّبة للنفس، المغذّية للروح، فالقرب من الله يغرس الاطمئنان والسعادة المطلقة والراحة الأبدية في قلب الإنسان، ومساعدته في الابتعاد عن المشاكل النفسية، والمساهمة في اجتنابه للسلوكات البغيضة والمُحرّمة، ولم تتوقف هذه الثقافة الدينية في الدين الإسلامي بل وُجدت في جميع الديانات السماوية التي دعت إلى توحيد الله عز وجل في ذاته وأسمائه وصفاته وتنزيهه عن الشرك به، فالبُعد الديني مُساهم في انتشال الإنسان من التّخلف الفكري والحضاري، ومُساهم في صيانة المجتمع من الضياع، ومُعزز للإنتاج الثقافي والمعرفي الديني في جميع جوانب حياة المجتمع المختلفة.

كما أن من أهم المضامين الإيمانيّة التربويّة لشعور الإنسان بالسلام النفسي، والاستقرار المعنوي، ونفخ الروح الإيجابية فيه، والمساهمة في زيادة الشوق والعشق للحياة الأبدية هي معرفة أسماء الله الحسنى، تلك الشجرة التي حملت في طياتها عبق الرائحة الإيمانية، وإضفاء الحكمة والصفاء وإنارة درب الإنسان، والمُساعدة في بناء شخصية إنسانية واعية ومدركة ومتزنة في ظل جميع الحضارات المتنوعة، فمعرفة أسماء الله الحسنى وتطبيق معانيها وغرس قيمها ومبادئها من أهم المضامين التربويّة المشكّلة لشخصية الإنسان العميقة ومساعدته في الرُّقي النفسي والتربوي والروحي.


أسماء الله الحسنى

قال الله تعالى في كتابه الكريم: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف:١٨٠].

تجلّى الله سبحانه وتعالى وتفرّد بأسمائه العظمى، فأسماؤه الحسنى باعثة للسّلام الروحي، وغارسة اليقين في وحدانيته سبحانه، ومساعدة في اللجوء إليه في السّراء والضّراء، وزيادة شكر الإنسان لله تعالى على كل شيء مرّ به، فخير الله واسع لا حدود له وعطاؤه غير نافد ولا معدود ولا مُحصى على عباده جميعًا، فكمال ذات الله وجلال صفاته سر الحياة والكون، وإدراك وجود الله عز وجل متكوّن من خلال أسمائه، واليقين بوجوده، فالإنسان لم ير الله جهرةً ولكنه مستشعر لعظمته من صفاته وأسمائه، فهذا الدليل على وجوده سبحانه وتعالى، فالإيمان بها واجب على الإنسان المؤمن، والتخلق بها، ومن أحصاها دخل الجنة، والدليل على ذلك (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: للهِ تسعةٌ وتسعون اسمًا، مائةٌ إلَّا واحدًا لا يحفَظُها أحدٌ إلَّا دخل الجنَّةَ، وهو وِترٌ يحبُّ الوِترَ) [صحيح بخاري/ خلاصة حكم المحدث: صحيح].


أسماء الله الحسنى 100 ومعانيها

  • الله: الذات الجامعة لصفات الألوهية.
  • الأحد: المتفّرد في صفات الكمال والذات والمجد والجلال، ولا أحد غيره.
  • الرحمن: نعمه واسعة وكثيرة على جميع الخلق في جميع أحوالهم، والنّعم عامّة على المؤمن والكافر في حياتهم ومماتهم، فانفراد هذه الصفة لله سبحانه وتعالى فلا يسمى الإنسان باسم الرحمن ولكن قد يسمى رحيمًا.
  • الرحيم: هو من صيغ المبالغة، الدّال على سعة رحمة الله على عباده المؤمنين، وذُكر بعد الرحمن لأنه مقصور لله سبحانه وتعالى إذ ينالها الإنسان المؤمن، والمؤمن مُثاب عليها أضعاف عمله الصالح.
  • الملك: له مطلق التصرف في ملكه كيفما يشاء.
  • القُدوس: المُنزه والمُتعالي عن كل النقائص، وعن كل وصف يدركه أي إحساس أو خيال.
  • السلام: واهب الأمان والسلام للخلق، والسالم من العيوب والنقص، فسَلِم سبحانه من صفة الظّلم والشّر، فهو باعث السلام للكائنات جميعًا.
  • المؤمن: الواهب لعباده الأمان من العذاب، وأمن للناس أنه لا يظلم أحد من عباده، والمصدق لنفسه ولرسله وكتبه فيما بلّغوه.
  • المُهيمن: المسيطر على كل شيء في الكون بقدرته الكاملة.
  • العزيز: الغالب الذي لا مثيل له ولا نظير.
  • الجبّار: المنفّذ لأمره ومشيئته دون اعتراض وإجبار.
  • المتكبر: المتفرّد بذاته وصفاته العظمى، والمتكبر عن صفات النقص والاحتياج.
  • الخالق: المبدع في خلق كائناته وبإرادته، والمُوجِد للكائنات.
  • البارئ: المُوجِد وخالق المخلوقات من العدم، وواهب الحياة، والخالي من العيب.
  • المصوّر: المُعطي لكل شيء صورة تميزه عن خلقه وصورة خاصة به.
  • الغفّار: صيغة مبالغة والدال على كثرة المغفرة وستر الذنوب والقبح في الحياة الدنيوية والتجاوز عنه في الحياة الآخرة.
  • القهّار: صيغة مبالغة والدال على قهر الجبابرة وقهر الخلق، والقابض على كل شيء.
  • الوهّاب: المتفضل على الخلائق في النعم والعطايا الكثيرة والدائمة.
  • الرزاق: خالق الأرزاق وأسبابها ومقاديرها، وهو المتكفل بإيصال الرزق إلى خلائقه.
  • الفتّاح: فاتح خزائن رحمته لعباده وخلقه.
  • العليم: العالم بكل شيء والمحيط به، ولا يغيب عنه شيء.
  • القابض: الذي يقبض بيده الروح والرزق والسماء والأرض والكون كله وذلك كله بإرادته.
  • الباسط: موسع علمه وأسراره ورزقه ورحمته على من يشاء في الكون وعلى الخلق.
  • الخافض: الذي يستطيع أن يخفّض الكفار وكل من يستحق الخفض في الحياة والكون.
  • الرّافع: رافع من يستحق الرفع من عباده وخلقه في الكون.
  • المعز: يعز الأولياء والمؤمنين وكل من تمسك بدينه.
  • المذل: الذي يذل الكافرين بسبب معاصيهم وكفرهم.
  • السّميع: صيغة مبالغة وهو الذي يسمع كل شيء ولا يغيب عنه أي مسموع ويستجيب له.
  • البصير: المبصر لكل شيء في الكون ويشاهده ولا يغيب عنه.
  • الحكم: الذي ترجع إليه كل الأحكام، ويفصل الخلافات بأوامره، وهو الحاكم لا اعتراض على حكمه.
  • العدل: العدالة الكاملة في حكمه لا خلل فيها.
  • اللطيف: المحسن بخلقه، البَرُّ بهم، والذي يعلم خفايا ودقائق الأمور.
  • الخبير: الذي يعلم كلَّ شيء في ظاهر الأمر وباطنه.
  • الحليم: السّاتر الذي لا يعجّل بالانتقام والرد، والذي يصفح عن الخلق.
  • العظيم: الذي لا تستطيع العقول إدراك كُنه ذاته.
  • الغفور: الذي يقبل التّوبة ويغفر الذّنوب ويمحوها.
  • الشّكور: الذي يُنعم على عباده بالثّواب والأمان.
  • العليّ: الذي يعلو بذاته وصفاته، ولا يدركه أحد.
  • الكبير: الذي لا تستطيع العقول والإدراكات والحواس إدراكه والمنزّه عن الأوهام.
  • الحفيظ: الذي يحفظ الكون وخلقه وكل شيء من الخلل والاضطرابات.
  • المقيت: مُقسم الأقوات وخالقها، وكافل خلقه ببقائهم ونموّهم.
  • الحسيب: الذي يكفي عباده ويحاسبهم ويكفيهم حاجتهم.
  • الجليل: المتجلي بعظيم قدرته وجلاله.
  • الكريم: المعطاء الذي لا ينفد عطاؤه أبدًا.
  • الرّقيب: مراقب كلّ الأمور الصّغيرة والكبيرة حتى أدقّ التّفاصيل ويعلم بكلّ شيء.
  • المجيب: مستجيب دعاء عباده إذا دعوه.
  • الواسع:الذي وسع علمه ورحمته كلّ شيء، والذي وسع كرسيه السّماوات والأرض.
  • الحكيم: مدبّر الأمور بحكمته العالية.
  • الودود: المحبب إلى خلائقه، والمحسن لهم.
  • المجيد: الذي له الأمجاد العليا جميعها، وعطاؤه الجزيل.
  • الباعث: الذي يبعث الأموات يوم الحساب.
  • الشّهيد: الذي يعلم بالأمور كلها الظّاهرة والباطنة.
  • الحقّ: الذي خلق كل شيء لحكمة وبمقدار.
  • الوكيل: الذي تُوكل إليه كل الأمور في الحياة، والمتوكّل عليه في كل صغيرة وكبيرة.
  • القويّ: الشّديد، الذي لا يعجزه ولا يوقفه شيء.
  • المتين: القاهر الذي لا يُغلب.
  • الوليّ: الذي يحب أولياءه الصّالحين وناصرهم وممدّهم بقوته ونوره.
  • الحميد: صيغة مبالغة وهو الذي يستحق الحمد والشكر والثناء.
  • المحصى: الذي يعلم ويطّلع على دقائق الأمور وصغائرها، ولا يعجزه أمر.
  • المبدئ: الذي أوجد الكون من العدم، بادئ الحياة والخليقة.
  • المعيد: وحده القادر على إعادة الخلق إلى الموت.
  • المحيى: الذي يحيي العظام وهي رميم، والذي يخلق الحياة في الكائنات.
  • المميت: وحده القادر على نزع الروح من الجسد، وإماتة المخلوقات.
  • الحيّ: وحده الذي يتصف بالحياة الأبدية والأزلية.
  • القيّوم: القائم على كل شيء لنفسه ولشؤون عباده.
  • الواجد: الذي لا يحتاج للعون، فكل شيء يريده يكون.
  • الماجد: الذي له المجد والكبرياء، وكثير الإحسان والفضل.
  • الواحد: الفريد الذي لا مثيل له في الذات والوصف والفعل.
  • الصّمد: الذي تَقصده المخلوقات وحده في الحوائج.
  • القادر: الذي له القدرة في كل شيء، وليس بعاجز على المخلوقات، والمتفرد بإيجادهم وحده.
  • المقتدر: المتمكّن والقادر على ما يشاء.
  • المقدم: مقدّر الأشياء على بعضها البعض وفق حكمته، ومقدّم عباده المؤمنين وأوليائه الصالحين ورسله الأكرمين.
  • المؤخّر: الذي يؤخّر الجزاء والعقاب وأجل كل شيء إلى وقت معلوم، ومبعد الكفار والأعداء.
  • الأوّل: المتفرّد والسبّاق بكل شيء، ووجوده سبحانه وتعالى ذاتي لا شيء قبله.
  • الآخر: له الحياة الأزليّة بعد فناء وموت جميع مخلوقاته، الباقي والمتفرد بالحياة.
  • الظّاهر: وضوح وبيان دلائل معجزاته وقدراته.
  • الباطن: الذي لا تراه الأعين، والمطلع على ما في الصدور.
  • الوالى: مالك الكون والمتصرف به وبمخلوقاته، ومُجزي العطاء والنعم ومبعد البلاء والنقم.
  • المتعالي: المُنزّه والمترفّع في كبريائه وعظمته.
  • البرّ: الذي يجيب دعوة المضطر ويَمُنّ عليه بالنعم الكثيرة.
  • التواب: قابل التوبة من عباده وخلقه، ويمحو سيئاتهم ويبدلها حسنات.
  • المنتقم: الذي يطمع العباد رحمته خوفًا من عقابه.
  • العفوّ: ماحي السيئات والذنوب والمتجاوز عن أفعال الخلق.
  • الرّؤوف: عظيم وشديد الرحمة والرأفة بمخلوقاته.
  • مالك الملك: هو المتصرف تصرفًا مطلقًا بملكه وعباده، وينفذ حكمه ومشيئته كيفما يشاء، ولا رادّ لقضائه.
  • ذو الجلال والإكرام: له كل الإنعام والجلال لذاته، والإكرام على خلقه.
  • المقسط: قائم العدل، ومعطي كل صاحب حق حقه.
  • الجامع: القادر على جمع كل شيء في الدنيا والآخرة، وهو جامع جميع صفات الكمال والذّات والفعل.
  • الغنيّ: الذي لا يحتاج إلى أحد والمستغني عن كل خلقه وكل الوجود في حاجته.
  • المغني: المعطي والمتفضل على المخلوقات بعطاياه.
  • المانع: مانع البلاء لحكم يعلمها وحده والهدف منها الرعاية الإلهية، ومانع العطاء لمن يشاء من مخلوقاته حمايةً من البلاء.
  • الضار: بيده مفاتيح الضر جميعها يصيب بها من يشاء.
  • النّافع: الذي تعمّ نعمه ورزقه وخيره لكل المخلوقات.
  • النور: منير قلوب عباده بحبه ودينه وتوحيده.
  • الهادي: الذي يهدي جميع مخلوقاته إلى وجوده، وسبل عبادته، وطريق الوصول إلى وجوده.
  • البديع: الذي خلق كل شيء وأحسن خلقه وأبدع فيه، والذي جعل الإنسان في أحسن تقويم.
  • الباقي: وجوده الأبدي والأزلي والدائم غير المنقطع.
  • الوارث: رب كل شيء في الكون وله كل ما في السماوات والأرض.
  • الرّشيد: المرشد لمخلوقاته لكيفية طاعته.
  • الصبور: الذي يُمهل ولا يهُمل، ولا يعجل العقاب على عباده، وكل شيء عنده بمقدار.