دعاء قصير للمريض بالشفاء العاجل

دعاء قصير للمريض بالشفاء العاجل

دعاء قصير للمريض بالشفاء العاجل

ورد عن عن عائشة رضي الله عنها قالت: أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أتى مريضًا أو أًتيَّ به إليه، قال: (أذهِب الباس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءَا لا يغادر سقمًا) [صحيح بخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، فالعليل يُشفى بحكم الله وقضاؤه وقدره، فالله عز وجل هو الشافي الخالق مُوجبُ دواعي الشفاء، وهو الذي يرفع المرض سواء وُجِدَ الدواء أو انعدم، ويرتّب وسائل الشفاء وأسبابه، وهذه الأسباب بمثابة الآلة بيد الصانع؛ فلا يُقال أنّ المريض تشافى على يدّ الطبيب الفلاني أو بسبب الدواء الفلاني إلّا بفضل الله، لأنّ الله تعالى هو الشافي بلطائف قَدَره ومشيئته، ولذلك قال إبراهيم عليه السلام: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80][١].


دعاء للمريض في ساعة استجابة

يُستحب أن يلتزم المريض في الدعاء والتضرّع لله عز وجل وأن يُثابر ويلح فيه، وأن يُحسن الظنّ بالله عزّ وجل ويُدرك أنّهُ هو العليم الحكيم، ويستجيب للدعاء مباشرةً لحكمة أو يؤجل الاستجابة لحكمةٍ أخرى، وقد يَهب الداعي أفضل وأعظم مما دعاه وسأله، ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثمٌ ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تُعجّل له دعوته في الدنيا، وإمّا أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: يا رسول الله إذًا نُكثِر؟ قال: الله أكثر) [الفوائد العلمية من الدروس البازية| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ويُستحب أن يتوسّل الداعي بأسماء الله وصفاته وأن يرجو منه الرضى وقبول سؤاله، وتُوجد بعض الأوقات قد علمنا عنها من السنة النبوية الشريفة أنّها أوقات استجابة الدعوات، والأوقات التي يُستحب بها الدعاء والطلب من الله الرزق والعفو والمغفرة، والشفاء للمريض، ومن هذه الأوقات[٢]:

  • وقت جلوس الإمام في خطبة يوم الجمعة على المنبر قبل أن تبدأ الصلاة فهذا الوقت محلّ إجابة.
  • الوقت الواقع ما بين الآذان والإقامة، فقد حدثنا عليه الصلاة والسلام: (الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة) [صحيح الترمذي| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • وقت آخر نهار يوم الجمعة حتى غروب الشمس، فهو وقت إجابة لمن جلس طاهرًا مُنتظرًا صلاة المغرب، فيستحب الإكثار من الدعاء بين صلاة العصر حتى غروب شمس يوم الجمعة، وأن يكون في حالة انتظار للصلاة، كون المُنتظر للصلاة في حكم المُصلّي.
  • وقت نهاية كل صلاة، وهذا الوقت تُرجى فيه الإجابة لأنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لما علّم الصحابة التشهّد قال: (ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أعْجَبَهُ إلَيْهِ، فَيَدْعُو) [صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الدعاء أثناء السجود؛ إذ يقول عليه الصلاة والسلام: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثرو الدعاء) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، ويقول: (فأمّا الرّكوع فعظّموا فيه الربّ، وأمّا السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يُستجاب لكم) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، أي حري أن يُسجاب فيه الدعاء.
  • جوف الليل وآخره، ففي كل ليلةٍ بها ساعة لا يُردّ فيها سائل، وقد تكون في جوف الليل أو في آخره أيّ في الثلث الأخير من الليل، وقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (يَنْزِلُ رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فيَقولُ: مَن يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ له، مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له)[صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].


دعاء المريض لنفسه

يُعَد المرض من أصعب الابتلاءات التي تُصيب أيّ إنسان، لما يحمله من ألم ومضاعفات في حياته وحياة أهله وأقرباؤه وأصحابه، الذين لا حيلة لهم لمساعدته سوى بالدعاء له بأن يُخفف عنه مرضه وسقمه، إضافةُ لدعاء المريض لنفسه بالشفاء العاجل من المولى عزّ وجلّ، وقد روي عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنّه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعًا يجده في جسده منذ أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ضع يدك على الذي تأْلّم من جسدك وقُل: بسم الله ثلاثًا وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شرّ ما أجد وأحاذر) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح][٣].


وهذه أفضل الأدعيّة التي يُمكن للمريض أن يدعو لنفسه بها:

  • اللهم رحمتك أستغيث، اجبرني في مصيبتي وأبدلني خيرًا منها، واجعل أيامي القادمة أفضل من الفائتة، اللهم اشفني شفاءً تامًا ما بعده ألم، وأخرجني من مرضي طهورًا من كل ذنب.
  • اللهم اشفني شفاءً ليس بعده سقمٌ أبدًا، اللهمّ خذ بيدي، اللهمّ احرسني بعينك الّتي لا تنام، واكفني بركنك الذي لا يُرام، واحفظني بعزّك الّذي لا يُضام، وارحمني بقدرتك علي، أنت ثقتي ورجائي يا كاشف الهمّ، يا مُفرّج الكرب، يا مجيب دعوة المضطرّين.
  • أعوذ بكلمات الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامّة.
  • بسم الله أرقي نفسي من كلِّ شيٍء يُؤذيني من شرِّ كل نفسٍ أو عينِ حاسدٍ اللهُ يشفيني بسمِ اللهِ أَرْقِيني.
  • اللهم ارزقني القوة والصحة من بعد التعب والوهن، اللهم اجعل في مصابي تكفيرًا لكل الذنوب التي صنعتها، ما أدركت منها وما لم أدرك، اللهم اجعل شفائي عاجلًا غير آجل يا عزيز يا جبار.


المراجع

  1. "الشافي"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-06. بتصرّف.
  2. "ما هي الأوقات التي تجاب فيها الدعوات؟"، الإمام ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-06. بتصرّف.
  3. "دعاءالمريض لنفسه بالشفاء العاجل"، مثقف، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-06. بتصرّف.
374 مشاهدة