عدد ايام النفاس

عدد ايام النفاس

النفاس

يمر جسم المرأة بالعديد من التغيّرات أثناء الحمل، وهذه التغيّرات لا تتوقف بعد الولادة، فجسم المرأة يحتاج إلى وقت كافٍ للتعافي بعد خروج الجنين، ممّا يعني أنّ بعض الأعراض قد تستمر لعدة أيام أو حتى أسابيع بعد الولادة، وأحد هذه الأعراض هو نزيف ما بعد الولادة المعروف بالنفاس، الذي يُعدّ طبيعيًّا تمامًا؛ إذ يوجد بعض النزيف المهبلي بعد الولادة، وسواء ولدت المرأة ولادة طبيعية مهبلية أم بعملية قيصرية، فستصاب بنزيف مهبلي، وستُفرغ المشيمة بعد الولادة، وهي الطريقة التي يتخلص بها جسم المرأة من الدم والأنسجة الزائدة التي كانت في الرحم، وتُساعد الطفل على النمو خلال فترة الحمل، وعادة ما يكون النزيف أثقل في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، ويصبح أخفّ تدريجيًّا، ولكن إذا استمر النزيف الحاد لأكثر من عدة أيام فقد تحتاج المرأة إلى إشراف طبيب على حالتها.[١]


يكون دم النفاس في العادة أحمر قانيًا، وقد تخرج معه بعض الكتل الدموية في الأيام القليلة الأولى بعد الولادة، لكن لا يكون حجم تلك الكتل كبيرًا، وفي كل الأحوال يفضل ارتداء فوطة قطنية سميكة في بداية فترة النفاس، لكن يجب تبديلها بأخرى عادية بعد عدة أيام؛ إذ يخف النزيف تدريجيًّا، وقد تنزف المرأة أكثر عندما تعود إلى المنزل؛ لأنّها حينها تتنقل كثيرًا في المنزل للعناية بالطفل، ومن الطبيعي أيضًا أن تشعر أحيانًا بنزول كمية كبيرة من الدم عند وقوفها، بسبب شكل المهبل؛ إذ يتجمع الدم في منطقة تشبه الكأس أثناء الجلوس أو الاستلقاء، وعندما تقف يخرج هذا الدم دفعة واحدة، وسنتناول في هذا المقال عدد أيام النفاس ونصائح مفيدة للمرأة في هذه الفترة.[١]


عدد أيام النفاس

بعد دراسة مدة النفاس وارتباطها مع عدد من المتغيرات لدى 236 امرأة، وبعد أن ملأت كل امرأة منهن ورقة تَصف لون الدم النفاس يوميًّا لمدة تصل إلى 60 يومًا بعد الولادة، قسُّمت مراحل النفاس حسب وصف النساء إلى ثلاث مراحل؛ روبرا، وسيروزا، وألبا، وكان متوسط ​​المدة الكلية لفترة النفاس لدى معظم النساء حوالي 33 يومًا، وتبلغ المرحلة الأولى منها؛ وهي مرحلة روبرا حوالي ​​أربعة أيام بعد الولادة، ومرحلة سيروزا مكثت حوالي 22 يومًا، وعدد النساء اللواتي مكثت لديهن مدة النفاس 60 يومًا حوالي 13% من مجمل النساء فقط، وكانت مدة النفاس أقصر لدى النساء اللواتي أنجبن أطفالًا بحجم أصغر.[٢]


نصائح للمرأة في فترة النفاس

ينصح أن تستعمل المرأة في بداية فترة النفاس الفوط السميكة التي تُعطى لها في المستشفى، لأنّ النزيف في بدايته يكون كثيرًا، أمّا عند عودة المرأة للمنزل، فيُمكنها استعمال الفوط العادية؛ إلّا إذا ظلّ النزيف شديدًا، فيُمكنها طلب المزيد من الفوط السميكة من المستشفى، ويفضل عدم وضع الوسائد المهبلية أو التامبون في الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة؛ لمنع تعرض المرأة لالتهاب أو عدوى في المهبل خلال فترة الاستشفاء الذاتي التي يقوم بها الجسم بعد الولادة، كما تنصح المرأة في بداية النفاس بأن تذهب لقضاء الحاجة والتبول بين فترات قصيرة، لأنّها في البداية بعد الولادة لن تشعر بالحاجة للتبول حتى لو كانت المثانة ممتلئة، لأنّ الإحساس في المجرى البولي، يقل بسبب الولادة، كما أنّ عدم تفريغ المثانة، يمكن أن يسبب للمرأة التهابات المسالك البولية، وقد تمنع الرحم من الانقباض الطبيعي الذي يقوم به بعد الولادة ليشفي نفسه، ويطرد الدم، والسموم من جسم المرأة، وهذا أيضًا قد يُصيب المرأة بنزيف ما بعد الولادة، لعدم قدرة الرحم على الانقباض، كما يجب على المرأة إراحة جسمها في فترة النفاس، كي تتيح لجسمها أن يشفى ويسترجع قوته، كما أن كثرة الحركة خلال فترة النفاس، يمكن أن تُطيل مدة النفاس، وتُصيب المرأة بالنزيف.[٣]


عوامل الإصابة بنزيف بعد الولادة

قد تصاب بعض النساء بنزيف بعد الولادة وليس مجرد نفاس عادي، وبعض الأشياء يمكنها أن ترفع احتمال تعرض المرأة لنزيف بعد الولادة، وأول تلك العوامل؛ الأصل والعِرق الجيني للمرأة؛ إذ تعاني النساء الآسيويات والإسبانيات أكثر من غيرهن من نزيف بعد الولادة، والسبب الأكثر شيوعًا لنزيف ما بعد الولادة، هو ما يسمى بوهن الرحم أو ضعفه؛ إذ ينقبض الرحم في الوضع الطبيعي بعد الولادة لإيقاف النزيف في مكان وجود المشيمة التي تنمو في الرحم أثناء الحمل، وتغذي الطفل خلال فترة الحمل، وعند إصابة المرأة بوهن الرحم لا ينقبض الرحم كما يجب، ممّا قدّ يُسبب نزيفًا حادًّا بعد الولادة، وتكون المرأة أكثر عرضةً للإصابة بوهن الرحم في حال[٤]:

  • ولدت أكثر من طفل في وقت واحد مثل؛ ولادة التوائم.
  • ولادة طفل بحجم كبير.
  • مكوث المرأة في المخاض لفترة طويلة.
  • إنجاب المرأة عدة مرات.
  • تمزق الرحم أثناء المخاض.
  • العملية القيصرية؛ إذ يُصبح خطر الإصابة بنزيف ما بعد الولادة، أعلى لدى النساء اللواتي يلدن ولادة قيصرية مقارنةً بالولادة المهبلية الطبيعية.
  • تشكل جروح في المهبل أو عنق الرحم أثناء الولادة.
  • التخدير العام المستعمل في الولادة القيصرية.
  • هرمون الأوكسيتوسين؛ وهو الدواء الذي يعطى للمرأة لتبدأ بالولادة.
  • تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم والبروتين في البول الذي قد تصاب به المرأة أثناء الحمل.
  • السمنة لدى المرأة الحامل.
  • مشكلات صحية تؤثر على المشيمة.


حالات النزيف الطارئة بعد الولادة

يصيب النزيف الشديد بعد الولادة ما يصل إلى 5% من النساء، وقد يحدث النزيف خلال الـ 24 ساعة الأولى بعد الولادة، لكن يمكن أن يحدث أيضًا في أي وقت خلال الأسابيع الـ 12 الأولى بعد ولادة الطفل، ويعدّ نزيف ما بعد الولادة خطيرًا؛ إذ يمكن أن يُسبب انخفاضًا كبيرًا في ضغط الدم لدى المرأة، وإذا كان الضغط منخفضًا جدًّا في جسم المرأة، فلن تحصل أعضاؤها على ما يكفي من التروية بالدم، ممّا قد يتسبب بوفاة المرأة، لهذا السبب من المهم الحصول على المساعدة الطبية فورًا عند ملاحظة أيّ من علامات النزيف التالية بعد الولادة[٤]:

  • نزيف أحمر فاتح بعد اليوم الثالث من الولادة.
  • خروج جلطات دم كبيرة أكبر من حبة البرقوق أو المشمش.
  • نزيف يملأ أكثر من فوطة صحية واحدة في الساعة ولا يخف مع الوقت ولا يتوقف.
  • شعور المرأة بعدم وضوح الرؤية والإبصار لديها.
  • شعور المرأة بالقشعريرة والبرد.
  • إذا أصبح جلد المرأة رقيقًا، وليس حيويًّا عند لمسه.
  • إصابة المرأة بضربات قلب سريعة.
  • إحساس المرأة بالدوخة والدوار.
  • إحساس المرأة بالوهن والضعف العام.
  • شعور المرأة بالغثيان والرغبة بالتقيُّؤ.
  • شعور المرأة بالثقل وانعدام القدرة على الحركة.


المراجع

  1. ^ أ ب Stephanie Watson (2015-6-19), "Is Postpartum Bleeding Normal?"، healthline, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  2. L. W. OPPENHEIMER ELIZABETH A. SHERRIFF ,others (1986-6-1), "The duration of lochia"، onlinelibrary, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  3. Kate Marple (N.D), "Postpartum: Normal bleeding and discharge (lochia)"، babycenter, Retrieved 2019-12-23. Edited.
  4. ^ أ ب Traci C. Johnson, MD (2019-12-6), "Vaginal Bleeding After Birth: When to Call a Doctor"، webmd, Retrieved 2019-12-23. Edited.
372 مشاهدة