كيف تقلّلين من توترك الناتج عن أزماتك المالية؟

كيف تقلّلين من توترك الناتج عن أزماتك المالية؟

الأزمات المالية

يمكن للنظم المالية أن تساهم في التنمية الاقتصادية من خلال تزويد الناس بأدوات مفيدة لإدارة المخاطر، ولكن عندما يفشلون في إدارة المخاطر يمكن أن يخلقوا أزمات مالية شديدة ذات آثار اجتماعية واقتصادية مدمرة تؤثر في حياة الأفراد والأسر حتى في البلدان المتقدمة، فقد وقع ملايين الناس في الفقر أو أصبحوا معرضين لخطر الوقوع في الفقر، ومع استمرار الجهود المبذولة لتعزيز النظم المالية وتحسين مرونة النظام المالي العالمي في جميع أنحاء العالم، فإن التحدي الذي يواجه صانعي السياسات هو دمج الدروس المستخلصة من حالات الفشل مع مراعاة الروابط المعقدة بين النظم المالية والضريبية والمخاطر الاجتماعية وضمان إدارة المخاطر الفعالة على جميع مستويات المجتمع، وإن التجربة الحالية تؤكد على أهمية إدارة المخاطر بطريقة منهجية واستباقية ومتكاملة من الأفراد والمجتمعات والحكومات للتحضير للعواقب السلبية للصدمات المالية، وتعميم إدارة المخاطر الاستباقية في جداول أعمال التنمية، وإنشاء آليات تخطيط للطوارئ لتجنب العواقب الاقتصادية والاجتماعية غير المقصودة لسياسات إدارة الأزمات، وبناء قدرة أفضل على تحليل الروابط المعقدة وحلقات التغذية الراجعة بين المخاطر المالية والاجتماعية وذات السيادة، ووضع سياسات حماية اجتماعية جيدة، مع ضمان تحقيق الاستدامة المالية[١].


كيف تتعاملين مع التوتر الناتج عن أزماتكِ المالية؟

الضغط الناتج عن المال مثل أي مصدر للضغط الشديد، يمكن أن يؤثر على صحتكِ النفسية والجسمية وعلاقاتكِ ونوعية حياتكِ كلها ويمكن أن يؤثرعلى نومكِ وتقديركِ لذاتكِ ومستويات تحملكِ، ويمكن أن يجعلكِ تشعرين بالغضب أو الخجل أو الخوف، ويمكن أن يؤجج التوتر مع الأشخاص الأقرب إليك، ويؤدي إلى تفاقم الألم وتقلبات المزاج، ولكن بغض النظر عن مدى اليأس الذي يبدو الأمرعليه ومهما كانت الظروف والأوقات الاقتصادية الصعبة، يمكن تخفيف التوتر والقلق واستعادة السيطرة على أموالكِ، إليك بعض الاقتراحات التي من شأنها تخفيف التوتر نتيجة الأزمات المالية[٢]:

  • تحدثي إلى شخص آخر: في العادة لا ترغبين بإظهار ضعفكِ المالي أمام المقربين منكِ، فقد تشعرين بالحرج من الكشف عن المبلغ الذي تكسبينه أو تنفقينه، أو تشعرين بالخجل من أي أخطاء مالية ارتكبتِها، أو تشعرين بالحرج من عدم قدرتكِ على إعالة أطفالكِ، ولكن التحدث بصراحة عن مشكلاتكِ المالية يمكن أن يساعدكِ أيضًا في وضع الأمور في نصابها الصحيح، وليس من المهم أن يكون الشخص الذي تتحدثين معه قادرًا على إصلاح مشكلاتكِ أو تقديم مساعدة مالية، المطلوب منكِ التحدث عن مشاعركِ، كوني صادقةً بشأن ما تمرين به من مشاعر وعواطف، فمن الممكن أن يساعدكِ التحدث عن مخاوفكِ في فهم ما تواجهينه وقد يتمكن صديقكِ أو شخص عزيز عليكِ حتى من التوصل إلى حلول لم تفكري فيها بمفردكِ، أو حاولي التحدث إلى مستشار مهني، إذ توجد العديد من مكاتب الخبراء الذين يقدمون استشارات مجانية حول التعامل مع المشكلات المالية، سواء أكانت إدارة كيفية تسديد دين، أو عمل الميزانية، أو غير ذلك، وسواء أكان لديك صديق أو شخص من أحبائكِ للتحدث معه للحصول على دعم عاطفي، فإن الحصول على نصيحة عملية من خبير دائمًا فكرة جيدة.
  • تحدثي مع أفراد عائلتكِ: دعيهم يعبّرون عن مخاوفهم، من المحتمل أن يكون أبناؤك قلقين بشأنك وعلى الاستقرار المالي للعائلة، استمعي إلى مخاوفهم واسمحي لهم بتقديم اقتراحات حول كيفية حل المشكلات المالية.
  • اجردي أموالكِ: الهروب من المشكلة ليس حلًّا لها، حددي الديون والمصروفات والدخل ثم واجهي المشكلات وحاولي إيجاد حلول منطقية، فمجرد معرفتكِ لحجم المشكلة وآليات التعامل معها، هذا كفيل بتقليل التوتر والقلق بعض الشيء.
  • ضعي خطتكِ والتزمي بها: بعد أن تكوني قد جردتِ أموالكِ وحددتِ المشكلة، ضعي خطتكِ لحلها والتزمي بالتنفيذ، ابتكري حلولًا جديدة استفيدي من الأفكار التي قدمها لكِ الأشخاص الذين تحدثتِ معهم سابقًا من مستشار مهني أو صديقكِ المقرب أو العصف الذهني الذي قدمه أفراد عائلتكِ، وضعي خطتكِ موضع التنفيذ مباشرة والتزمي بها التزامًا كبيرًا، فقد يكون من ضمن الحلول البحث عن عمل إضافي، أو بيع بعض السلع مثل بيع سيارة على سبيل المثال، ونفذي مباشرة، وتذكري ألا تُخرجكِ الانتكاسات عن هدفكِ، ففي النهاية نحن بشر فقد تخطئين في بعض بنود الخطة، فلا تلومي نفسكِ، وأجري التعديل المطلوب واستمري.
  • التزمي بالميزانية الشهرية: يساعد وضع ميزانية شهرية في الحفاظ على المسار الصحيح واستعادة الشعور بالسيطرة، أدرجي النفقات اليومية في ميزانيتكِ، مثل البقالة والمواصلات، بالإضافة إلى الإيجار الشهري وفواتير الخدمات من الكهرباء والماء والهاتف، وتذكري المصروفات السنوية مثل تأمين السيارة وقسميها على 12 شهرًا، واستمري دائمًا في البحث عن طرق لتقليل النفقات، ويمكنكِ أن تجدي شيئًا في ميزانيتكِ يمكن التخلص منه للمساعدة في تغطية نفقات أخرى أكثر أهمية.
  • خفّفي من التوتر العام الخاص بكِ: يمكنكِ اتخاذ خطوات سريعة لتخفيف مستويات التوتر لديكِ، لتتمكني من منح نفسكِ الطاقة وراحة البال للتعامل بطريقة أفضل مع التحديات على المدى الطويل، مارسي الرياضة فهي تساعدكِ في تخفيف التوتر وتعزيز مزاجكِ وطاقتكِ وتحسين احترامكِ لذاتكِ، ومارسيها لمدة 30 دقيقة في معظم الأيام، ويمكنكِ تقسيمها خلال اليوم إلى فترة قصيرة مدتها 10 دقائق إذا كان ذلك أسهل، خذي وقتًا للاسترخاء كل يوم وامنحي عقلكِ استراحةً من القلق المستمر عن طريق التأمل أو تمارين التنفس أو تقنيات الاسترخاء الأخرى فهي طرق ممتازة لتخفيف التوتر واستعادة بعض التوازن في حياتك، ونامي جيدًا لتحسين نومكِ خلال هذا الوقت الصعب، إذ يساعد النوم عقلكِ على التفكير الجيد للتخلص من المشكلة ويعزز ثقتكِ بنفسكِ، ويمكنكِ قضاء بعض الوقت في الطبيعة، أو تعلم مهارة جديدة، أو الاستمتاع بصحبة الأشخاص الذين يقدرونكِ على ما أنتِ عليه، كما يجب أن تتناولي طعامًا صحيًّا، إذ يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضروات في تحسين مزاجكِ ورفع طاقتكِ، كوني ممتنةً للأشياء الرائعة في حياتكِ، يمكنكِ قضاء بعض الوقت في التفكير بالنعم التي تعيشينها مثل: علاقات مميزة مع زوجكِ وأبنائكِ وأصدقائكِ، جمال غروب الشمس، بيتك الأنيق، يمكن أن يمنحكِ هذا استراحة من القلق المستمر، ويساعد على تعزيز مزاجكِ، وتخفيف التوتر.


وللتخلص من القلق والتوتر الناتج عن المشكلات المالية، عليكِ محاولة إدارة وضعكِ المالي بفاعلية والتفكير بالحلول الممكنة للوصول إلى الشعور بالرضى والأمان، ويمكنكِ أن تستفيدي من النصائح التالية[٣]:

  • حاولي فهم سبب مشكلة الديون التي تعيشينها، ففهم سبب الدين هو الخطوة الأولى لتتمكني من إخراج نفسكِ من هذه الدائرة، وبمجرد معرفة كيف تخرجين من ضغط الديون يمكنكِ العمل على الخطوة الأولى في بناء مستقبل أكثر إيجابية وباستخدام عادات سهلة يمكنكِ أن تحافظي عليها.
  • من المحتمل أنكِ بالفعل بحاجة إلى زيادة دخلكِ، من الممكن في هذه الحالة البحث عن فرصة لخلق مصدر مالي جديد، ولهذا الحل تبعات أخرى مثل زيادة الجهد على نفسكِ، لذا عليكِ الموازنة جيدًا بين حجم حاجتكِ لزيادة الدخل وبين تبعات ذلك، ولحسن الحظ توجد طرق لزيادة دخلكِ وتخفيف الضغط.
  • أعيدي جدولة ميزانيتكِ، وأعيدي ترتيب الأولويات، فالحياة وترتيب الأولويات غير ثابت، فمن الضروري تخصيص بعض الوقت لإعادة حساباتكِ مرةً أخرى.
  • من المهم جدًّا أن تهتمي بإدارة حياتكِ كاملة للتقليل من الإجهاد والضغط النفسي، ربما تحتاجين إلى تغيير أسلوب حياتكِ لتصبح المصاريف عليكِ أقل وبالتالي يقل الضغظ المالي تلقائيًّا، وعليه يقل القلق والإجهاد.


كيف يؤثر التوتر الناتج عن الأزمات المالية على صحتكِ؟

في هذا الزمن أصبح القلق المادي أمرًا شائعًا عند معظم الناس، فكل شخص مسؤول عن عائلة يعاني القلق المادي بشأن دفع الإجار وسداد الديون، والتعثر المالي بالأمور المختلفة، وهذا القلق يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعديد من المشكلات الصحية، ومن المعروف أن الإجهاد يؤثر سلبًا على الصحة، غير أن الإجهاد المرتبط بالمشكلات المالية يكون أكثر سلبية، وقد يؤدي إلى ما يأتي[٣]:

  • ضعف عام بالصحة الجسدية: فيسبب التوتر الناتج عن الضغط المالي مشكلات صحية مختلفة مثل: الصداع النصفي وأمراض القلب والسكري ومشكلات النوم وغيرها، ويزداد الأمر صعوبة عند إهمالها وتركها دون علاج، فقد تؤدي هذه الحالات إلى أمراض تهدد الحياة، وبسبب ضعف الإمكانات المالية يميل الأشخاص إلى تأجيل الذهاب إلى الطبيب في حال شعورهم بالمرض، ويهملون المتابعة الصحية بنسبة كبيرة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلات الصحية وارتفاع تكلفة العلاج لاحقًا، ومع أن المعادلة بسيطة إلا أن متابعة العلاج في بداية المرض أقل تكلفةً من علاجه عندما تتأزم المشكلة، فمن المتوقع زيادة التكاليف إلى ثلاثة أضعاف في حال لم تُعالَج المشكلة من البداية.
  • ضعف الصحة النفسية: هناك ارتباط وثيق بين الصحة النفسية والوضع المادي السيئ، إذ يظهر تلازمهما ظهورًا واضحًا وكذلك تأثير كل منهما على الآخر، ففي حال كان الشخص يعاني من المشكلات المالية، فإن نفسيته المتعبة تدفع بصاحبها إلى إنفاق المال بطريقة سلبية وهذا بدوره يؤدي إلى مشكلات نفسية أكبر، وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من الديون لديهم معدلات أعلى من مشكلات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق مقارنةً بمن لا تترتب عليهم ديون.
  • ظهور العادات الصحية السلبية: يؤدي الضغط المالي إلى لجوء بعض الأشخاص لممارسة بعض العادات السلبية التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا على الصحة، مثل الإفراط في تناول الطعام، والتدخين وغير ذلك من العادات السيئة، والتي تؤثر على الصحة، إذ يشير استطلاع للرأي أُقيم في عام 2014 أنّ 33٪ من الأمريكيين يأكلون طعامًا غير صحي كحل لمشكلة التعامل مع التوتر.


كيف تساعدين الأقارب الذين يمرّون بأزمات مالية؟

في أوقات الشدة قد تحتاجين إلى الوقوف إلى جانب أحد الأشخاص المقربين في حياتكِ، فمن الطبيعي أن الناس عندما يمرون بالأزمات المختلفة يلجؤون إلى أقاربهم وأحبابهم وأفراد أسرهم، وغالبًا ما تكون مشكلات المعظم مادية، وفي العادة يطلب الناس المساعدة في المشكلات المالية الطارئة، وليس في حالات انخفاض الدخل العام، فمن الطبيعي أن الناس تتكيف مع ظروفها ودخلها في الوضع الطبيعي مهما كان الدخل قليلًا، لكن الأزمات المالية المفاجئة تحتاج بالفعل إلى تكاتف الأسر ومد يد العون والمساعدة، مثل فقدان مفاجئ لوظيفة أو التأثر بفواتير طبية باهظة الثمن بسبب مرض أحد أفراد الأسرة، وهنا يتسابق أفراد الأسرة ذوي النوايا الحسنة لحل مشكلات أحد أفراد أسرته.


ومن المهم أن تحاولي مساعدة أفراد أسرتكِ في المشكلات المالية دون إيذاء نفسكِ أيضًا، ودون أن تصبحي عالةً على الأسرة تحتاج إلى مساعدة، فعليكِ أن تكوني متوازنةً تحاولين المساعدة دون الانغماس الكامل في حالة التعاطف، فعندما يعاني شخص قريب من أزمة مالية، توقفي قليلًا قبل أن تقرري المساعدة وانظري في ما إذا كانت المشكلة مؤقتة أم مستمرة، فأنت قادرة على المساعدة في حل مشكلة مؤقتة ولكن من الصعب مساندة أشخاص ليس لديهم خطة مالية لمستقبلهم، وإذا قررت المساعدة، فتأكدي من أن لديك صورةً واضحةً بينك وبين الشخص حول شكل المساعدة، مثل: هل المساعدة هدية مالية، أم قرض لمدة محددة، دفع فواتير معينة أو تأمين بعض الحاجات الأساسية، ومن الممكن أن تكون المساعدة مباشرة وصريحة مع الأقارب والأشخاص المقربين جدًّا كالأخ أو الأخت، فكري هنا بمنح المال مباشرة، أو دفع الفواتير، وفكري بمساعدتهم في إيجاد وظيفة إذا كنتِ قادرةً على ذلك، أو ساعديهم في إنشاء خطة دفع الفواتير، وربما تفكرين بمساعدة من نوع آخر مثل منحهم قرضًا ماليًّا أو كفالتهم في قرض من البنك أو أي شكل من الأشكال الدعم، واحرصي على أن تكون فعلًا لديكِ القدرة على تقديم المساعدة دون التسبب بمشكلة أكبر لنفسكِ، وإليك هذه الأفكار الموجزة لتقديم مساعدة[٤]:

  • اجلسي مع صديقكِ أو قريبكِ، لتسألي تحديدًا عن المساعدة التي يحتاج إليها للخروج من وضعه الحالي، من هنا ستكون لديك فكرة أفضل عن نوع المعلومات والمساعدة التي يحتاج إليها، فمن خلال الحوار يمكن تحديد المشكلة وطريقة المساعدة بشكل أفضل، إذا كان بحاجة إلى كسب المزيد من المال، يمكنكِ مساعدته في البحث عن وظائف ومساعدته في كتابة سيرته الذاتية، إذا كان يحتاج إلى تنظيم الميزانية يمكنكِ فعل ذلك، وقد يكون حل المشكلة في تقديم مبلغ بسيط ينهي المعاناة الصعبة مثل دفع تكلفة فاتورة طبية فقط.
  • قدمي هدية نقدية، إذا كانت لديك القدرة على تقديم مال غير مستردّ قدميه بشكل هدية، حددي المبلغ الذي يمكنكِ دفعه دون تعريض نفسكِ للخطر المالي، ويمكنكِ تقديم المبلغ بطريقتين: أعطي أقصى مبلغ يمكنكِ تحمله دفعة واحدة، أو ربما تقدمي المبلغ مقسمًا دوريًّا حتى تُحل المشكلة.
  • قدمي قرضًا شخصيًّا، قد يتصل بكِ أحد أفراد عائلتكِ ويطلب منكِ قرضًا قصير الأجل، وفي العادات الاجتماعية المتداولة لا تحفظ الحقوق ولا تكتب وهذا خطأ كبير، فمن أحكام الدين كتابة الديون وتثبيتها في وثيقة رسمية، والأصل أن تتحدثي بصراحة وتكتبي بوضوح شروط القرض على الورق، واطلبي من الطرفين التوقيع عليه، سيساعد ذلك على ضمان ووضوح حق كل طرف بشأن بعض تفاصيل القرض المراد تضمينها كالعقد، والمبلغ، وتاريخ السداد، وتوقيع الطرفين.
  • قدمي كفالة بنكية، إذ يمكن أن تكون المساعدة بشكل كفالة بنكية إذا رغب قريبكِ بالحصول على قرض لحل المشكلات المالية المترتبة عليه، ويطلب كفالتكِ أمام البنك، قبل أن تقولي ببساطة "نعم"، من المهم أن تدركي أنه ستترتب عليكِ آثارٌ قانونية ومالية للتوقيع على الكفالة، وأهم شيء يجب فهمه هو أنكِ ملزمة قانونيًّا بنفسكِ بسداد القرض إذا فشل المقترض في ذلك.
  • خططي لدفع الالتزامات المالية، ففي بعض الأحيان يحتاج الأصدقاء إلى تعلم كيفية إدارة المال، وخلال أزماتهم المالية قد لا يملكون زمام الأمور جيدًا، وإذا كانت لديكِ خبرة في إدارة المال وتنظيم الميزانية فقد تتمكنين من تقديم المساعدة الأفضل من خلال العمل على تنظيم الميزانية الخاصة بهم بطريقة مثالية، وإذا بدا الأمر محرجًا يمكنكِ كسر الجليد من خلال عرض الطريقة التي تنظّمين بها ميزانيتكِ الخاصة وطريقة دفع الفواتير الأساسية، ووضّحي أن ذلك يساعدكِ على اتخاذ القرارات المالية الصحيحة، وخلال مساعدتهم على تنظيم الميزانية ومعالجة الوضع المالي يمكنكِ تقديم بعض الاقترحات والإشارات إلى الأماكن التي يمكنهم فيها خفض النفقات، أو اقتراح بعض الأفكار لمحاولة زيادة دخلهم من أجل التمكن من الوفاء بالتزاماتهم المالية في ظل الأزمة.
  • وفري فرصة عمل، إذا كنتِ تملكين منشأةً أو عملًا يحتاج إلى عمّال لإنجاز بعض المهام، فكري في توظيف فرد من عائلتكِ للمساعدة في المهام المطلوبة بسعر متفق عليه، وتعاملي مع قريبك كما تفعلين مع أي موظف آخر، ووضحي طبيعة العمل الذي يجب إنجازه والمواعيد النهائية لإنهاء المهمات، ومعدل الأجر، وتأكدي من تضمين بند حول كيفية تعاملكِ مع العمل السيئ أو غير المكتمل حتى لا تشعري قريبكِ بأنكِ تتصدقين عليه أو تسببين له الحرج، في بعض الحالات لا تكون لديكِ رغبة أو قدرة على دفع المال، لكن عليكِ أن تدركي أن وقتكِ وصبركِ وقدرتكِ على مساعدتهم في العصف الذهني وحل المشكلات هي أيضًا مساعدة قيّمة يمكنكِ تقديمها.
  • في حال عدم وجود مبلغ مالي كبير يمكن تقديم هدية في الوقت الحالي، ويمكنكِ التفكير في دفع فاتورة منتظمة واحدة أو أكثر يتلقاها قريبكِ مثل: الإيجار، أو فواتير الخدمات، أو أقساط معينة، لمساعدتهم خلال الأزمة المالية الحالية، وقد تساعدين بتقديم شيء ما مثل سداد قيمة السيارة بتجنب أزمة قصيرة المدى.
  • من الممكن أن تكون المساعدة من خلال التواصل مع جهة أو هيئة حكومية أو اجتماعية، فهذا دور رئيسي يمكنكِ تقديمه خاصة إذا كانت المشكلة من النوع طويل المدى ولا يمكن حلها بسهولة.


في العادة لا تكون علاقتنا مع العائلة مرتبطة بالمال، ولكن في الأزمات الاقتصادية الصعبة أو في حالات الطوارئ غير المتوقعة، قد يحتاج الأهل حقًّا إلى مساعدتكِ المالية، وقبل الالتزام بالمساعدة تأكدي من التفكير في ما يمكنكِ وما لا يمكنكِ فعله، تذكري إذا كانت مواردكِ محدودة، فتوجد طرق مفيدة وفعالة ومبتكرة لمساعدة أفراد عائلتكِ دون أن تؤثر عليكِ سلبًا.


المراجع

  1. "The Social Impact of Financial Crises", researchgate, Retrieved 4-8-2020. Edited.
  2. "Coping with Financial Stress", helpguide, Retrieved 4-8-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Coping With Financial Stress in Your Life", verywellmind, Retrieved 4-8-2020. Edited.
  4. "8 Ways to Help Family Members in Financial Trouble", investopedia, Retrieved 4-8-2020. Edited.
136 مشاهدة