ما هي صلاة النافلة

ما هي صلاة النافلة

النافلة

النافلة جمعها نوافل، والنافلة هي ما زاد على النصيب أو الحق أو الفرض، وعامةً من نافلة القول ما لا حاجة لذكره بسبب وضوحه التام لأنه تحصيل حاصل تابع للبيان، والنافلة هي ما يزيد عن الفرض من الناحية الفقهية، وفيما يتعلق بالنافلة لغويًا فهي الزيادة أو الهبة، واصطلاحًا هي العبادة المحببة سواءً أكانت صلاةً أو صومًا، وسميت بهذا الاسم لعدها زائدةً عن الواجبات، أمَّا فيما يتعلق بصوم النافلة فهو صوم التطوع الذي لا يُفرض على الإنسان، ويكون في أيام غير أيام شهر رمضان المبارك، بينما يُقصد بالنَّفْل ما شُرع زيادة على أداء الفرائض والواجبات، وهو يأتِ بحكم المندوب والمستحب[١].


نوافل الصلاة

النوافل المشروعة مع الفرائض هي النوافل التي كان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يُحافظ عليها، وعددها يقدَّر اثنتي عشر ركعة، وتلك الرواتب يُطلق عليها اسم النوافل، إذ كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم يُحافظ عليها بحسب ما ورد وثبت عن حديث ابن عمر وعائشة وأم حبيبة، ولمزيد من التوضيح فإنهنَّ أربعة قبل الظهر مع تسليمتان، واثنتان بعد الظهر واثنتان بعد المغرب واثنتان بعد العشاء واثنتان قبل صلاة الصبح، وهي الصلوات التي يُطلق عليها اسم الرواتب، كما يُقال لها النوافل المؤكدة، ووفقًا لما قالته عائشة فإنَّ الرسول كان يصلي قبل الظهر أربع ركعات، وكان يزيد على ذلك بالصلاة بعد الظهر أربع ركعات، أمَّا بالنسبة للصلاة بعد الظهر فإنَّه من المستحب الصلاة أربعة ركعات قبل العصر، وتجدر الإشارة أنها مستحبة وليست راتبة، والمستحبات الأخرى هي اثنتين قبل المغرب واثنتين قبل العشاء كما جاء في الأحاديث النبوية[٢].

بالإضافة لذلك فإنَّ سنة الضحى مستحبة دائمًا، وهي إقامة ركعتان في وقت الضحى، وتعدّ سنة مؤكدة، وتجدر الإشارة أنَّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم أوصى بهذه الصلاة لجماعة من أصحابه في نفل الضحى، كما قالت عائشة رضي الله عنها أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان يُصلي الضحى أربع ركعات ويزيد ما يُريد، والرسول كان أحيانًا يفعلها وأحيانًا أخرى يتركها حتى لا يشق على أمته شيء، ولكنه أوصى بها، ووصيته أكدت فعله[٢].


أقسام السنن الرواتب

تقسم السنن الرواتب إلى قسمين رئيسيين، وهما كما يلي[٣]:

  • القسم الأول: السنن التي تُصلى قبل أداء الفرائض، وهي التي يُطلق عليها اسم السنن القبلية، وهي ركعتان قبل الفجر وأربعة ركعات بتسليمتين قبل الظهر، وفيما يتعلق بوقت هذه الصلوات فإنه يبدأ من دخول وقت الصلاة حتى يبدأ الإنسان في الصلاة الفريضة.
  • القسم الثاني: السنن التي تُصلى بعد الفريضة، وهي سنن يُطلق عليها اسم السنن البعدية، كما أنها ركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان بعد الظهر، وفيما يتعلق بأوقاتها فهو يبدأ من نهاية صلاة الفرض حتى ينتهي وقت الفريضة.


صلاة النافلة في البيت

إنَّ الأفضل أن يُصلي الإنسان صلاة النافلة في بيته إلا إذا كان من السنة له الاجتماع في المسجد كما هو الحال بالنسبة لصلاة الكسوف، إذ ثبت الترغيب في آدائها في المسجد كما هو الحال عن صلاة النافلة قبل صلاة الجمعة، وعن عبد الله بن شقيق قال أنه سأل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بشأن الصلاة والتطوع فقالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي في بيتها قبل الظهر أربعة ركعات، ثمَّ يخرج ويصلي في الناس، ثمَّ يدخل ويصلي ركعتين، وكان يُصلي في الناس صلاة المغرب، ثمَّ يدخل البيت ويصلي ركعتين، كما أنه كان يُصلي في الناس صلاة العشاء، ثمَّ يدخل البيت ويصلي ركعتين، وكان يُصلي من الليل تسعة ركعات منهنَّ صلاة الوتر[٤].


كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي في الليل طويلًا وهو قائم، بالإضافة إلى الصلوات وهو جالس، وكان إذا قرأ وهو قائم يركع ويسجد قائمًا، بينما إذا قرأ قاعدًا كان يركع ويسجد وهو جالس، وإذا أتى الفجر كان يُصلي ركعتين أيضًا، وورد في شرح النووي أنَّه يوجد استحباب للنوافل الراتبة في البيت كما يُستحب في غيرها، ولا خلاف في ذلك الأمر، وقال ابن قدامة أنَّ التطوع في البيت أفضل، والصلاة في البيت تكون أقرب للإخلاص وأبعد عن الرياء، وهي من الأعمال السرية، وفعله في المسجد يكون علانيةً، وعامةً إنَّ السر أفضل من ناحية الأجر والثواب، ولكن يُستحب إقامة صلاة الكسوف في المسجد، وكذلك يُستحب التطوع والصلاة قبل صلاة الجمعة القائمة في المسجد[٤].


السنن المؤكدة وغير المؤكدة

تتمثل السنن على النحو التالي[٥]:

  • السنن المؤكدة: هي ركعتان قبل صلاة الفجر، وهما آكد السنن، وأربعة ركعات قبل صلاة الظهر، وركعتان بعد الظهر، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، والدليل على تأكيد هذه السنن ما ورد في قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديث السنن التأكيدية، بالإضافة لذلك فإنَّ صلاة التراويح من السنن المؤكدة للرجال والنساء نظرًا لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم واظب عليها، وكذلك الأمر بالنسبة للخلفاء الراشدين، ويسن فيها الصلاة جماعة بدليل ما جاء في صلاة الجماعة في رمضان فيما يتعلق بليالي الثالث والعشرين والخامس والعشرين والسابع والعشرين، وكذلك الأمر بالنسبة لصلاة الخسوف، وصلاة الاستسقساء التي تصلى ركعتين كما يُصلى في عيد الأضحى وعيد الفطر.
  • السنن غير المؤكدة: هي ركعتان آخريتان بعد سنة الظهر البعدينة، وأربعة ركعات قبل العصر، وركعتان خفيفتان قبل المغرب، وركعتان قبل العشاء بعد أذانها.
  • ذوات الأسباب: هي كل صلاة تتعلق بسبب معين، ومنها تحية المسجد وركعتا الوضوء، بالإضافة إلى ركعتي الطواف التي تشكّل خلافًا لما جاء بين الفقهاء في وجوبها أو استحبابها، وتصليان بعد الطواف قدوةً بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وصلاة الاستخارة، وركعتا الإحرام اللتان تُصليا قبل الإحرام وفقًا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى ركعتين في ذي الحليفة، وركعتان قبل تعرّض الانسان إلى القتل، وركعتا التوبة، أي أنه يُسن للشخص الذي أذنب في أمر ما أن يُصلي ركعتين.


المراجع

  1. "تعريف و معنى نافلة في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي"، المعاني، اطّلع عليه بتاريخ 8-11-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "النوافل التي يستحب للمرء أن يلازمها قبل وبعد الفرائض"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 8-11-2019. بتصرّف.
  3. "ما حكم أداء السنة الراتبة البعدية قبل الفريضة ؟"، الاسلام سؤال وجواب.اطّلع عليه بتاريخ 8-11-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "الأفضل صلاة النافلة في البيت"، الإسلام سؤال وجواب، 12-9-2002، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.
  5. "التفصيل في السنن المؤكدة والسنن غير المؤكدة"، إسلام ويب، 7-5-2014، اطّلع عليه بتاريخ 9-11-2019. بتصرّف.
361 مشاهدة