كيف احافظ على جسمي بعد الولادة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣١ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
كيف احافظ على جسمي بعد الولادة

فترة ما بعد الولادة

تُعرَف الأسابيع الستة الأولى بعد ولادة الطفل بفترة النفاس أو فترة ما بعد الولادة، وهي فترة مهمة لجميع أفراد العائلة خاصةً للأم والطفل الجديد، إذ تُعاني الأم من مجموعة من التغيرات الجسدية التي تؤثر عليها، كعودة الأعضاء التناسلية لطبيعتها قبل الحمل والولادة، وتختلف مدتها باختلاف طريقة الولادة، إذا كانت طبيعيةً أم قيصريةً، كما تُعاني الأم من امتلاء الثديين بالحليب والأعراض المُصاحبة لعملية الإرضاع، وقد تتعرض لبعض الاختلالات الجسدية المختلفة كالالتهابات أو صعوبة التبول أو الإمساك أو البواسير وغيرها، مما يجعل رعاية الجسم والاهتمام به بعد الولادة من أهم الأمور التي يجب على الأم القيام بها[١].


العناية بالجسم بعد الولادة

قد يستمر النزيف بعد الولادة لمدة تصل إلى ستة أسابيع، وقد يكون شديدًا في الأيام العشرة الأولى ثم يقل تدريجيًا، ويتكون هذا النزيف من بقايا الدم والأنسجة من الرحم والمخاط، وخلال هذه الفترة يتعين على الأم استخدام الفوط الصحية وتجنب استخدام السدادات القطنية، ويُعد الشفاء من عملية الولادة والعناية بالجسم من أهم الأمور التي يجب على الأم الاهتمام بها، وفيما يأتي بعض الأمور التي يُمكن اتباعها للتعافي بعد الولادة[٢]:

  • العناية بمنطقة العجان: يُمكن العناية بمنطقة العجان بعد الولادة وتسريع شفائها باستخدام كمادات الثلج على المنطقة بضع مرات خلال 24 ساعةً الأولى بعد الولادة، والحفاظ على غسلها بماء دافئ قبل التبول وبعده لمنع البول من تهيج الجلد الممزق.
  • العناية بندبة الولادة القيصرية: يُمكن العناية بمكان ندبة الولادة بتنظيف الشق الذي أُحدث للولادة بلطف بالماء والصابون مرةً واحدةً يوميًا، ثم تجفيفه بمنشفة نظيفة، ووضع المرهم المضاد الحيوي، ويجب اتباع نصيحة الطبيب بإبقاء الشق مُعرضًا للهواء أو تغطيته.
  • تخفيف آلام بعد الولادة: وذلك بتناول الأدوية المسكنة كالأسيتامينوفين، وبعض السيدات يُفضلن الاستحمام بالماء الساخن أو استخدام وسادة التدفئة لتخفيف الآلام.
  • عملية الإخراج: يمكن أن تستغرق أول حركة للأمعاء بعد الولادة بعض الوقت، ولا يجب الضغط على الأمعاء لتحفيزها على الإخراج، كما أن تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف كالحبوب الكاملة والفواكه والخضار أمر جيد لمساعدة الأمعاء على الحركة.
  • ممارسة تمارين الكيجل: وهي من أفضل الطرق لاستعادة وضع المهبل الطبيعي، كما تُساعد في حل مشكلة سلس البول بعد الولادة.
  • رعاية الثدي: تُعاني العديد من الأمهات الجديدات من آلام الثدي الحادة بعد الولادة ولتقليل الألم يُمكن استخدام الكمادات الدافئة أو الكمادات الثلجية مع التدليك بِلطف، ويجب التأكد من اختيار حمالة الصدر المناسبة، وإرضاع الطفل طبيعيًا وتهوية الثديين بعد كل عملية إرضاع واستخدام علاجات تشقق الحلمة في حال حدوث ذلك.
  • التغذية الصحيحة: يجب على الأم اختيار الطعام المناسب الذي يمنع حدوث الإمساك، ويفضل تناول خمس وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلًا من ثلاث وجبات، كما يجب تناول مزيج من الكربوهيدرات المعقدة والبروتين للحصول على الطاقة، بالإضافة إلى الكثير من الألياف للمساعدة في منع البواسير، وشرب ما لا يقل عن ثمانية أكواب من الماء يوميًا.
  • الحفاظ على الحركة: من المفيد جدًا المحافظة على نشاط الجسم بعد الولادة وبعد موافقة الطبيب على ممارسة التمارين الرياضية، ويُفضل البدء بنشاط المشي؛ إذ يساعد على التخلص من الغازات والإمساك، ويُسرع الشفاء عن طريق زيادة الدورة الدموية وتقوية العضلات، كما أن المشي يُحسن المزاج، وقد ثبت أنه يساعد في تخفيف الأعراض الشبيهة بالاكتئاب.


الأعراض الطارئة بعد الولادة

خلال فترة التعافي من الولادة يُفضل الحذر عند الشعور بأي أعراض غير طبيعية سواء للأم أو الطفل، وعمومًا من العلامات الدالة على ضرورة الذهاب للطبيب ما يأتي[٣]

  • نزيف مهبلي كثيف وازدياده يوميًا.
  • ظهور تجلطات دموية كبيرة الحجم.
  • الحمى والقشعريرة.
  • الإغماء أو الدوار.
  • حدوث تغيرات في الرؤية أو حدوث صداع شديد ومستمر.
  • صعوبة التبول والشعور بالألم أثناء ذلك.
  • إفرازات مهبلية قوية الرائحة.
  • تسارع ضربات القلب، أو حدوث ألم في الصدر أو صعوبة في التنفس.
  • القيء.
  • ظهور قيح حول منطقة الشق في حال الولادة القيصرية أو احمراره، أو احمرار بضع الفرج مع ظهور قيح او تورم المنطقة.
  • ازدياد الألم أسفل البطن.
  • ظهور تقرحات في منطقة الثدي.
  • ألم واحمرار وتورم الساقين.


التغذية بعد الولادة

تُوجد بعد الأغذية الضرورية التي يجب أن تتناولها المرأة بعد الولادة ومن هذه الأغذية ما يأتي[٤]:

  • اشربي الكثير من السوائل، أي حوالي 6- 10 أكواب في اليوم، خاصةً إذا كانت الأم ترضع طفلها رضاعةً طبيعيةً.
  • تناولي الأطعمة التي تحتوي على البروتين مثل الحليب والجبن والزبادي واللحوم والأسماك والفاصوليا، والأطعمة الغنية بالبروتين مهمة للمساعدة على الشفاء من الولادة.
  • تناولي الفواكه والخضروات، إذ تحتوي الفواكه والخضروات على الفيتامينات والمعادن التي تحافظ على الصحة وذلك لاحتوائها على الألياف مما يساعد على منع الإمساك، ويجب التأكد من غسل الفواكه والخضروات تحت الماء البارد الجاري قبل تناولها.
  • تناولي البقوليات، تُعد الحبوب الغنية بالحديد، خاصةً ذات الألوان الداكنة مثل الفاصوليا السوداء والفاصوليا الحمراء، مناسبةً للرضاعة الطبيعية، خاصةً للأمهات النباتين.
  • التوت، يجب التأكد من حصول الأمهات المرضعات على حصتين أو أكثر من الفاكهة أو العصير يوميًا، ويُعدّ التوت الأزرق هو خيار ممتاز في تلبية احتياجات الجسم.


من حياتكِ لكِ

خلال الفترة الأولى بعد الولادة تنشغل الأم برعاية المولود الجديد وقد تنشغل عن الاهتمام بنفسها، لكن يحتاج الطفل أن تكون الأم بأفضل صحة، ومن أهم النصائح للرعاية الجيدة بعد الولادة[٥]:

  • احصلي على الراحة؛ فالأسابيع القليلة الأولى بعد الولادة وقت مهم للحصول على الراحة في أي حين يكون ذلك ممكنًا، خاصةً أثناء نوم الطفل، كما يجب الحد من عدد الزوار خلال الأسبوعين الأولين حتى تتمكن الأم من الراحة والحصول على الرضاعة الطبيعية جيدًا.
  • تجنبي رفع أي شيء أثقل من الطفل خاصةً في حالة الولادة القيصرية.
  • الجئي لطلب المساعدة من العائلة من خلال طبخ وجبات الطعام أو المساعدة في غسيل الملابس أو الأعمال المنزلية الأخرى أو رعاية الأطفال الآخرين، فذلك أمر طبيعي ومهم لتحصلي على الراحة الجسدية والنفسية المطلوبة خلال هذه الفترة.
  • حافظي على النظافة الشخصية، واغسلي يديكِ باستمرار، خاصةً بعد استخدام المرحاض، وبعد تغيير الحفاظات، وقبل إطعام الطفل.
  • اهتمي بزيارة الطبيب بانتظام.
  • اختاري وسيلة منع الحمل،، فتجب مناقشة خيارات تنظيم النسل مع الطبيب المختص خلال الزيارة الأولى بعد الولادة، إذ على الرغم من انعدام الحيض أثناء الرضاعة الطبيعية، إلا أنه لا تزال تُوجد فرصة لحدوث الحمل.
  • تناولي فيتامينات قبل الولادة، فيجب الاستمرار بتناول الفيتامينات التي استُخدمت أثناء الحمل يوميًا.
  • لا تقلقي من التخلص من الوزن الزائد؛ من الصعب خسارة الدهون التي اكتسبها الجسم أثناء فترة الحمل، خاصةً في الجزء السُفلي، لذلك يجب الانتظار وعدم القلق من ذلك[٦].
  • حاولي التخلص من كآبة ما بعد الولادة، فيُعد اكتئاب ما بعد الولادة ظاهرةً حقيقيةً، إذ تزداد عاطفة المرأة، وتُصبح سريعة الانفعال والبكاء، خاصةً في الأيام العشرة الأولى، وهو أمر طبيعي بسبب التغيرات الهرمونية، لكن استمرارها لفترة طويلة بعد ذلك ومُصاحبتها لأعراض أخرى مثل فقدان الشهية والقلق ومشاعر اليأس وتغيرات الوزن أو مشكلات النوم، يتطلب الحصول على المساعدة[٦].


المراجع

  1. "The postpartum period", aboutkidshealth,11-09-2009، Retrieved 12-01-2020. Edited.
  2. Colleen de Bellefonds (24-04-2019), "Postpartum Recovery"، whattoexpect, Retrieved 12-01-2020. Edited.
  3. "Recovering from Delivery (Postpartum Recovery)", familydoctor,26-01-2017، Retrieved 12-01-2020. Edited.
  4. "12 Super-Foods for New Moms", webmd, Retrieved 8-3-2020. Edited.
  5. "Caring for Your Health After Delivery", clevelandclinic,26-04-2017، Retrieved 12-01-2020. Edited.
  6. ^ أ ب Meenakshi S (18-09-2019), "10 postnatal care tips that every new mom should live by"، healthifyme, Retrieved 12-02-2019. Edited.