فوائد سورة الواقعة لجلب الرزق

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٤٠ ، ٢٣ مارس ٢٠٢٠
فوائد سورة الواقعة لجلب الرزق

سورة الواقعة

تُعد سورة الواقعة من السور المكية وهي السورة السادسة والخمسون في ترتيب المصحف العثماني، كما أنها السورة السادسة والأربعون في ترتيب نزول السور، إذ نزلت بعد سورة طه وقبل سورة الشعراء، وسُميت هذه السورة باسم الواقعة بتسمية النبي صلى الله عليه وسلم: {قالوا يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ قالَ شيَّبتني هود وأخواتُها، وفي روايةٍ: شيَّبتني هودٌ والواقعةُ والمرسَلاتُ و{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} و{إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [تخريج مشكاة المصابيح| خلاصة حكم المحدث: حسن].


إن سورة الواقعة تتناسب مع ما قبلها من سورة الرحمن لأن كلًّا منهما تصف يوم البعث وأحوال أهل الجنة والنار، إذ تحدثت سورة الرحمن في آياتها عن انشقاق السماء بينما سورة الواقعة تحدثت عن رجِّ الأرض، فكأن السورتين توافقا مع بعضهما في سورة واحدة، ولكن بعكس الترتيب إذ تحدثت بداية سورة الواقعة عن ما في نهاية سورة الرحمن من ذكر القرآن والشمس والقمر ثم ذِكر خلق الإنسان والجن، ثم وصفت أهوال يوم البعث ثم وصفت النار ثم وصفت الجنة[١].


فضل قراءة سورة الواقعة لجلب الرزق

لم يُذكر حديث صحيح أو آية قرآنية بتخصيص آية أو سورة معينة في القرآن الكريم لعلاج بعض المشكلات أو الأمورالمتعسرة، ولم تُخصص أي سورة لنجاة أو لطلب حاجة معينة، وقراءة سورة الواقعة لم ترد في دليل واضح على ذلك فكل ما ورد من حديث فهو ضعيف، وقراءة القرآن الكريم مع تفكر معانيه من أفضل الطاعات، وإنّ الدعاء لله واللجوء إليه بطلب التوفيق للخير وسعة الرزق وزيادة البركة فيه، وغير ذلك من أنواع الخير عبادة مشروعة، فمن أراد أن يحيا حياة سعيدة في الدنيا والآخرة وفي قبره، فعليه أن يحرص على قراءة القرآن الكريم كاملًا، وأن يقرأه بتمعن وتفكر ويُطبق ما فيه[٢].


مقاصد سورة الواقعة

يدور موضوع سورة الواقعة حول تقسيم الناس يوم القيامة، لمحاسبة العباد الذين اختُبِروا في الحياة الدنيا، وهم ثلاثة أصناف؛ الصنف الأول المؤمنون وهم أصحاب اليمين وهم أهل الجنة ويوضعون على درجاتهم المتوسطة والمنخفضة، أما الصنف الثاني فهم المشركون وهم أهل النار ويوضعون على درجاتهم المتوسطة والأولى، أما الصنف الثالث فهم السابقون المقربون من الأتقياء وهم أصحاب الدرجات العالية في الجنة، وتتمحور سورة الواقعة حول الأمور الآتية[١]:

  • تنبه سورة الواقعة العقول الواعية للاطلاع على المكانة الزاهية التي يتمتع بها القرآن، الذي يوضح أهوال يوم القيامة وما فيه من الحساب والجزاء.
  • توضح سورة الواقعة ما سيحصل في هذا الكوكب والعالم عند قيام الساعة.
  • تعرض سورة الواقعة صفات أهل النار وما يعيشوه من عذاب، وذلك بسبب تكذيبهم للبعث.
  • تؤكد سورة الواقعة على أن القرآن الكريم من عند الله سبحانه وتعالى، وأنه نعمة أنعم الله عز وجل بها عليهم فلم يُقدروه وأنكروا بما فيه.
  • تستدل سورة الواقعة بنزع الله سبحانه وتعالى الأرواح من أجساد الناس وهم رافضون، فلا يستطيع أحد منعها من الخروج، إلا الله عز وجل الذي قدر على أخذها دون أسباب فهو أيضًا قادر على ردِّها متى شاء.
  • تُثبت سورة الواقعة يوم الجزاء والحشر، وتستدل على إمكانية الخلق الثاني بما خلقه الله من الموجودات وأبدع في خلقها بعد أن لم تكن.
  • ترهّب سورة الواقعة وترغّب بما في يوم القيامة من العذاب والثواب.
  • توضح سورة الواقعة صفات أهل الجنة وما يتمتعون به من نعيم في الآخرة.
  • تتحدث سورة الواقعة عن بعض نعم الله، وقدرته على الخلق بإبداع في النار والماء والزرع، فمن الواجب تقديس الله وحمده على نعمه التي لا تُحصى وشكره على آياته الباهرة، وتُذكر السورة أن الله عز وجل الذي خلق هذا قادر على أن يبعث الناس ويُعيدهم إلى الحياة مرة أخرى للجزاء والحساب.
  • يدل جانب من سورة الواقعة على مكانة القرآن وعلو شأنه، ومحاربة الكافرين على قبح صنعهم إذ وضعوا التكذيب موضع الحمد، وقابلوا النعمة بالعصيان والكفر.
  • توضح سورة الواقعة في نهايتها أحوال الأصناف الثلاثة بالتفصيل، وما هو مُعَدّ لهم من عذاب أو ثواب.
  • تختتم سورة الواقعة بحث كل مُتلقٍ في قلبه خير ولديه العزيمة بأن يسلم، ويشكر الله عز وجل ويُسبح بحمده.
  • تُذكّر سورة الواقعة بأن الله عز وجل حكم بين الناس بالموت، وجعل لموتهم موعدًا مُحددًا، وهو ليس بعاجز على أن يُجدد صورهم بغيرها، ويخلقهم بصور أخرى لا يستطيعون معرفتها.
  • تُذكّر سورة الواقعة بيوم البعث، وتحقيق وقوعه.
  • تُقدم سورة الواقعة أدلة وبراهين للمشركين والمكذبين بيوم الدين على مصداقية الآيات القرآنية المتعلقة بيوم الآخرة وأنه حق يقين.


لماذا عليكِ المواظبة على قراءة القرآن؟

إن الهدف من المواظبة على قراءة القرآن الكريم هي وصولكِ إلى فهم معانيه وتدبر آياته وتطبيق ما فيه من العمل بأوامره واجتناب نواهيه في أمور الحياة حتى تكونينَ من الصالحين والمهتدين إلى طريق الصواب، وقد دلّ الله عز وجل على صفات من هداهم إليه تعالى فقال: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} {الزمر: 18}.


وإذا كان مقصدكِ هو اللجوء إلى الله تعالى والتقرب له بتلاوة آياته فلا يتم ذلك إلا بتفكّركِ بمعانيه وتدبر ما تقرئينَ حتى تعرفي مقاصد الآيات، وتتدبّرينَ ما فيها من مواعظ وحكم، وتعرفينَ ما يندرج عليه من عبادات وأحكام وعقائد، وآداب وفضائل وأحكام، وما حرمه الله عز وجل وما حلله من أمور الدنيا.


وأنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم لكافة البشرية حتى يوضح الأحكام التشريعية والآيات الكونية وأروع الحقائق العلمية، حتى يحققوا من خلالها دراسات مثالية، لبناء ثروة عظيمة من العلم لتبقى المادة الوحيدة والأولى لقيام حضارة عالمية مثالية تتمتع في ظلها جميع البشرية بكل أفكارها ومستوياتها وأعراقها بحياة آمنة وسعيدة، لذا فإن فهمكِ القرآن الكريم والعمل به من الضروريات الواجبة[٣].


المراجع

  1. ^ أ ب "مقاصد سورة الواقعة"، islamweb، 21-4-2019، اطّلع عليه بتاريخ 17-10-2019. بتصرّف.
  2. "رسائل مكذوبة ، في خصائص سور القرآن الكريم "، islamqa، 5-7-2015، اطّلع عليه بتاريخ 4-10-2019. بتصرّف.
  3. أحمد مجاهد الشيباني (14-2-2014)، "فضل القرآن وفضل أهله وأهمية قراءته للمسلم"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 4-10-2019. بتصرّف.