متى يجوز الجمع والقصر للمسافر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٣ ، ٣٠ أبريل ٢٠٢٠
متى يجوز الجمع والقصر للمسافر

الجمع

الجمع هو كما اتّفق العلماء، ضمّ الصلوات إلى بعضها، فبدل أن يُصلّي المُسلم كل صلاة وحدها، فإنّه يُصلّيها مع بعضها، فيُصلّي الظُّهر مع العصر في وقت صلاة الظّهر أو صلاة العصر، ويُصلي المغرب والعشاء معًا، في وقت صلاة المغرب أو في وقت صلاة العِشاء.


والجمع نوعان، جمع التّقديم، وهو أن يُصلي المُسلم الصّلاتين في وقت الصلاة الأولى، كأن يجمع صلاة الظُّهر وصلاة العصر فيُصلّيهما في وقت صلاة الظُّهر، وأن يجمع صلاة المغرب وصلاة العِشاء فيُصلّيهما في وقت صلاة المغرب، وجمع التأخير، هو أن يُصلي المُسلم الصّلاتين في وقت الصّلاة الثّانية، كأن يجمع صلاة الظُّهر وصلاة العصر فيُصلّيهما في وقت صلاة العصر، وأن يجمع صلاة المغرب وصلاة العِشاء فيُصلّيهما في وقت صلاة العِشاء.


القصر

القصر هو أن يقتصر المُصلّي في صلاة الصلوات ذات الأربع ركعات على ركعتين، فيُصلي صلاة الظُّهر ركعتين بدلًا من أربع، وصلاة العصر ركعتين بدلًا من أربع، وصلاة العِشاء ركعتين بدلًا من أربع ركعات، وقد اجتمع الفقهاء على أنّ حُكم الجمع والقصر سنّة، عمل بهما رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأوصى بها صحابته الكرام رضي الله عنهم.


متى يجوز الجمع والقصر للمسافر

ندرج فيما يأتي الشروط التي تجعل الجمع والقصر جائزًا للمسافر[١]:

  • أن تزيد المسافة المقطوعة عن 80 كيلومتر، فلا يجوز الجمع أو القصر في مسافة أقلّ من ذلك، سواء أكان السّفر في البرّ أو في البحر أو في الجو، لأنّه سفر وإن لم تكُن فيه مشقّة.
  • أن يكون السّفر مقصود الاتجاه لجهة معيّنة، فإن لم يقصد مكانًا محددًا فلا يجوز له الجمع أو القصر وإن تجاوز مسافة 80 كيلومتر، قال صلّى الله عليه وسلّم: (إنّما الأعمال بالنّيّات، وإنّما لِكُلِّ امريء ما نوى) [رواه البخاري، خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • أن لا يكون السّفر من أجل معصية، فيجوز الجمع والقصر في السّفر من أجل الجهاد، أو التّجارة، أو التنزه، أو العلاج، أو الاستجمام، ولا يجوز في شراء الخمر مثلًا، أو شهادة الزّور، قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ۖ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة البقرة: 173].
  • تجاوز البلد الذي كان يقيم فيه المُسافر.
  • أن ينوي المسافر الجمع أو القصر مع تكبيرة الإحرام للصلاة.
  • أن لا ينوي المُسافر الإقامة لأكثر من إحدى وعشرين صلاة.

جمع التّقديم يكون قبل السّفر، فإذا أراد المسافر أن يسافر بين الظّهر والعصر، فإنه يجمع بين صلاة الظّهر والعصر جمع تقديم فيُصليهما في وقت صلاة الظّهر ثمّ يُسافر، أمّا إذا أراد أن يُسافر بين صلاة المغرب وصلاة العِشاء، فإنه يجمع بينهما جمع تقديم فيُصلّيهما في وقت صلاة المغرب، أما جمع التأخير فيكون إما أثناء السّفر وإما بعد الوصول، فإذا أراد أن يسافر قبل الظّهر فإنّه يجمع صلاة الظّهر وصلاة العصر جمع تأخير، فيُصلّيهما في وقت صلاة العصر، وإذا أراد أن يسافر قبل المغرب، فإنه يجمع صلاة المغرب وصلاة العِشاء جمع تأخير، فيُصلّيهما في وقت صلاة العِشاء.


المراجع

  1. "مسائل في القصر والجمع للمسافر"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 30-4-2020. بتصرّف.